
أشار عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت إلى انّ “الفراغ في رئاسة الجمهورية أوضَح لنا مدى أهمية هذا الموقع، فغيابه شَلّ البلد على المستويات كافة إضافة الى التراجع الاقتصادي، امّا التعطيل فقائم بسبب مقاطعة فريق سياسي يريد فرض رئيس جمهورية بالتعيين، إسمه ميشال عون، وهو ما يعادي الديموقراطية على أساس أنه الأكثر تمثيلاً، فلا تمام سلام هو الأكثر تمثيلاً سنياً، ولا نبيه برّي الأكثر تمثيلاً شيعياً، بل نختار من نعتقد أنه الأكثر ملاءمة سياسياً لكل مرحلة”.
وإذ لم يتوقّع فتفت بوادر حلّ في المدى القريب، أكّد لـ”الجمهورية” أنّ “حزب الله مصمّم على تعيين الرئيس أو الاستمرار في التعطيل وربط لبنان بالمصالح الايرانية في المنطقة، وطالما لم يسهّل هذا الفريق الطريق نحو الانتخاب، فإنّ ذلك لن يحصل”، متّهماً “الحزب” بالتعطيل وليس عون، “فعون يسير خلف “حزب الله”، وهو ليس فريقاً معطّلاً إذ إنه ليس صاحب قرار”.
ورأى فتفت “احتمالاً في أن يكون “حزب الله” يريد تكريس توازن القوى الموجود لمصلحته الآن، لتحقيق مكاسب سياسية لمصلحته، كالمثالثة أو ما شابَه، وهو أمر خطير لسنا في وارد التوجّه إليه، فهل يريد أن يجرّنا الى حرب أهلية لتحقيق مكاسب سياسية؟ أتمنى أن لا تكون هذه نواياه”.
توازياً، كان المبعوث الخاص للأمم المتحدة بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن 1559، تيري رود لارسن، قد صرّح أنّ “هناك آثاراً سلبية نجمت عن الفراغ الرئاسي المستمر في لبنان منذ عامين تقريباً، وذلك في قدرة لبنان على اتخاذ قرارات مهمة، وانّ الاستقطابات الحالية تقوّض المؤسسات التي تثبت فعاليتها في إدارة البلاد”، ويطرح هذا التصريح علامات استفهام عدة حول قدرة لبنان على معاودة فَرض نفسه على الساحة الدولية بعدما فقد صورة الدولة القادرة على تحمّل المسؤولية أمام المجتمع الدولي.