
اليوم رأي حرّ وخاص وشخصي في بشري، في مدينة بشري نسمع طبول معركة وهمية يقودها بعض من يريدون الايحاء بأن المعركة هي بين قواتيين في لائحة وقواتيين في لائحة أخرى، ويدعون أن بشري كلها تحب سمير جعجع، ومع خياراته الوطنية، ولكن بالنسبة للانتخابات البلدية والنائب ستريدا جعجع فموضوع آخر.
ايها الغيارى، ولمعلوماتكم، سمير جعجع يتابع الشاردة والواردة في مختلف أصقاع لبنان، فكم بالحري في بشري.
واذا كانت ستريدا نائبة ناجحة ونشيطة وتلاحق المطالب والمشاريع، بأصرار وجرأة نادرين، وباعتراف الاخصام من الساسة ومن الوزراء المعنيين، كالوزيرين حسين الحاج حسن وغازي زعيتر. فهل في ذلك مدعاة انزعاج أم اعتزاز؟
واذا تمكنت ستريدا من كسر مسلسل الاهمال والحرمان والاستزلام والمصالح الضيقة محولة بشري وجبتها تدريجا ً وعلى رغم العراقيل والصعوبات الى ورشة انمائية وسياحية لا تهدأ ، فهل بذلك احتكار وهيمنة؟
إن ستريدا لا تحتاج لمن يدافع عنها وينوّه بها وهي تكره ذلك، ولم تطلب ذلك من أحد ، ولكن إن الاضاءة على بعض الوقائع، هو لكشح الغبار عن بعض العيون التي تنظر ولا ترى.
ألا يخجل بعض صغار النفوس من لعبته السخيفة والمستمرة منذ سنوات في وجه سيدة تخطت كنائبة ومناضلة من أجل الحق والانسان حدود لبنان والدول العربية؟
ألا يستحي هؤلاء عندما يسلكون الاوتستراد الدائري في جبة بشري، وعندما يشعر أبناؤهم بالدفء في مدارس المنطقة شتاءً، وباليد التي تساعدهم لتحمّل ألاقساط المدرسية؟
ألا يشهدون لمهرجانات الارز التي أعادت بشري الى الموقع الذي تستحقه ثقافياً وسياحياً وفنياً؟ ألا تعنيهم المشاريع الانمائية والزراعية والصحية والتربوية؟ ألا يطمئنـّون الى مستقبل أبنائهم طلاباً جامعيين، يجدون مقراً لهم في ضبية، تحت سقفه ينامون ويرتاحون ويدرسون؟
لاول مرة أضطر لهذا الكلام على أمور مماثلة، لاني أدرك جيداً كم أن ستريدا تعاني وتناضل وتقاتل من أجل بشري وجبتها، وتكره التمنين أو المديح.
ستريدا التي عجنتها الحياة في ظل اعتقال الحكيم لتعرف الصادق والامين من المنافق والمخادع، فلتفخر بشري بابنتها ستريدا طوق جعجع.
بالطبع هي ليست كاملة وليست قديسة، انها انسانة تتحمل مسؤولية كل كلمة وعمل بكل حرص ودقة . انها إمرأة صلبة وصريحة وصادقة.
رفضت أن تحني جبينها وأن تذل نفسها وكرامتها وكرامة بشري وكرامة القوات اللبنانية من أجل إطلاق سراح زوجها.
وحدها صمدت في يسوع الملك، ولانها عرفت الظلم والحرمان بأبشع تجلياتهما، تجهد لرفع الظلم الحرمان عن بشري وجبتها.
عندما كنت أزورها في يسوع الملك وسط طوق على إبنة الياس طوق، كنت أجدها أحياناً كثيرة وحيدة مع إحدى القريبات والخادمة.
قال نعمه الله ابي نصر: ابن بشري لا يفجر كنيسة، ونحن نقول ابنة بشري لا تبيع كرامة بشري بمال الدنيا.
أيزعج بعض المزايدين توفير كل دعم ممكن لمتحف جبران، وبناء قصر بلدي يليق بمدينة المقدمين، وارساء شبكة صرف صحي لبلدات وادي قنوبين والحفاظ في الوقت عينه على حقوق الاهالي وتراث المنطقة الفريد؟
هل يزعجكم أن سيدة إسمها ستريدا طوق جعجع تريد مع زميلها ايلي كيروز وباسم أهالي بشري مجلسا ً بلديا ً منسجما ً لخدمة بشري وليس لخدمة الشخص؟ وهل يرضيكم أن يتعرض سمير جعجع وستريدا جعجع والقوات ومعهم أمانة الشهداء لحملات خبيثة من الصحافة الصفراء التي تعتاش من المال النظيف على غرار جريدة الاخبار لان القوات من خلال ستريدا وسائر الرفاق في بشري نجحت في رهان الانماء كحق لا منـّة فيه؟
سمير جعجع يقود معركة استعادة الشراكة والتوازن الوطني وترسيخ الوجود المسيحي في لبنان، وستريدا تقود معركة ترسيخ الاهالي في بشري وإنمائها وملاحقة حقوقها حيث لا يجرؤ الاخرون والاخريات . فقليلا من الحياء وكثيراً من الفخار والسلام.