.jpg)
أكد وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب إعادة هيكلة إدارة الإمتحانات، آخذين في الإعتبار كل الملاحظات والأخطاء التي كانت تحدث في الماضي.
وقال بو صعب إن التجديد يتناول الإعداد للامتحانات تربويا لجهة المضمون الذي يتماشى مع روحية المناهج ويتركز على التبسيط والفهم وليس التعجيز أو الحفظ غيبا، كما يتناول سرية الأسئلة وإغناء بنك الأسئلة، إضافة إلى التدابير الإدارية لجهة تجديد اللجان الفاحصة وتوفير الربط المعلوماتي والتمكن من ضبط الغش وتحليل المعطيات في كل مفاصل الإمتحانات.
ولفت الى أن الخطة شملت رفع عدد مراكز الإمتحان المخصصة للشهادة المتوسطة إلى 397 مركز بدلا من 218 مركزا في العام الدراسي الماضي، ويترشح لهذه الشهادة 58432 مرشحا، في ما يبلغ عدد المراكز المخصصة لشهادة الثانوية العامة بفروعها الأربعة حوالي 320 مركزا بدلا من 160 مركزا في العام الدراسي الماضي، ويترشح لهذه الشهادة في فرع علوم الحياة 14882 مرشحا، وللعلوم العامة 5892 مرشحا، وللآداب والإنسانيات 2135 مرشحا، الاقتصاد والإجتماع 19000 مرشحا، مشيرا إلى أنه تم توزيع المراكز على المناطق اللبنانية كافة بالتعاون مع المؤسسات التربوية الخاصة.
وأشار إلى ضبط مراقبة الإمتحانات عبر استقبال أعداد أقل من المرشحين عما كان يتم سابقا، أي بمعدل 150 مرشح كحد أقصى في المركز الواحد الذي يمكن ان يوزعهم على ثماني غرف أو عشر غرف إمتحان، لافتا إلى تأمين العدد الكافي من المراقبين من أفراد الهيئة التعليمية في الملاك والمتعاقدين للتدريس في المدارس الرسمية، وذلك عبر ضبط دقيق للعدد المطلوب لتوفير الأكلاف وتحسين المراقبة في آن أي لكل ثلاث غرف مراقب عام ولكل ستة مراقبين مراقب إحتياطي.
وأضاف:”تم إعداد برنامج معلوماتي يوزع بطريقة عشوائية رؤساء المراكز والمراقبين العامين ومراقبي غرف الإمتحان على كل المراكز من دون أي تدخل مسبق ومن دون الإلتزام بأي صيغة قديمة منعاً لأي تدخل أو توصية، كما تم توزيع المرشحين على مراكز الإمتحانات بطريقة آلية مبرمجة تحافظ على إنتشار المرشحين ضمن دائرة قريبة نسبياً من مناطقهم السكنية لتوفير عناء الإنتقال لمسافات طويلة، وإعداد بطاقات الترشيح مع Bar Code للتأكد آليا من الموقع الجغرافي لمركز الإمتحانات وتسهيل الوصول إليه من طريق تصوير البطاقة بواسطة الهواتف الذكية باستخدام Google maps كما يمكننا هذا النظام من التأكد من صحة البطاقة ودقة المعلومات الموجودة عليها. إضافة إلى إعداد بطاقات للمراقبين ولكل العاملين في الإمتحانات لمعرفة الطاقم البشري الذي يتحرك في مراكز الإمتحانات مع تحديد وظيفة كل شخص”.
ولفت إلى إعداد برنامج معلوماتي لمكننة العلامات يتيح قياس كفايات كل طالب في أي مادة من مواد الإمتحان، كما يتيح رفع مستوى شروط الأمان وحصر المسؤولية ضمن غرفة الإمتحان في حال حدوث أي غش، مشيرا إلى أنه يتم التصحيح في 12 مركز تصحيح منتشرة في المناطق التربوية في جبل لبنان وبيروت والشمال والبقاع والجنوب، بهدف تأمين مشاركة أكبر عدد ممكن من المصححين في الإمتحانات مما يوسع نطاق الخبرة وينعكس إيجابا على العملية التربوية ويؤمن النجاح للعمل ضمن الفريق.
وأكد أنه يتم جمع المسابقات في المركز الرئيس للإمتحانات حيث يتم ترقيمها وهميا وخلطها وإعادة توزيعها على مراكز التصحيح في المحافظات بطريقة تجعل من المصحح في كل منطقة مصححا للتلامذة من كل لبنان من دون أي تمييز.
وأضاف:”يسمح الربط المعلوماتي عبر شبكة خاصة بمعرفة العلامة التي يضعها المصحح لأي مرشح بحسب رقمه الوهمي وذلك في اللحظة نفسها التي يتم فيها التصحيح، كما يسمح لإدارة الإمتحانات بمعرفة علامة المصحح الثاني للمسابقة نفسها من دون كتابة أي إشارة على المسابقة، وينبه هذا النظام عند حدوث فارق في العلامة لأكثر من درجتين مما يستدعي قيام المصحح الثالث وهو المدقق الذي يتولى تصحيح المسابقة من جديد ويضع العلامة النهائية. ويتم التدقيق الأولي من جانب المدقق في كل منطقة أما التدقيق النهائي فيتم في المركز الرئيسي في بئر حسن قبل إصدار النتائج”.
ورأى أن هذا النظام يسمح بتقييم عمل المصحح والتزامه أسس التصحيح، كما يسمح لإدارة الإمتحانات بإقصاء المصحح غير المقتدر في اليوم نفسه، أو بمعرفة المصحح المتميز تمهيدا لاختيار أفضل المصححين في كل مادة ومنطقة، مشيرا إلى أن النظام المعلوماتي يسمح بمراقبة مركز معين وضبط الغش الذي يمكن أن يتناول سؤالا محددا ومعرفة في أي غرفة تم ذلك ومن كان يتولى المراقبة
ولفت إلى أنه في ما يتعلق برفع أجر المراقبة والتصحيح، فقد رفعنا كتابا إلى معالي وزير المال بهذا الخصوص والتقيناه اليوم فوعدني بتوقيع هذا القرار المشترك قبل بدء الإمتحانات الرسمية وستصبح بدلات المراقبة مع بدل النقل بمعدل 58000 ليرة للمراقب و68000 ليرة للمراقب العام و78000 الف ليرة لرئيس المركز”، مؤكدا رفع أجور التصحيح من 30% وصولا إلى 100% وان المصحح اصبح ملتزما بعدد منطقي ومدروس من المسابقات.
أما بالنسبة إلى موقفه الشخصي من إلغاء الإمتحانات أو تطويرها، اوضح أنه مع تطويرها وإجرائها داخل المدرسة، لكن بعد قفل عدد من المدارس الخاصة المتدنية المستوى التي هي بمثابة دكاكين وليست مدارس، لافتا إلى توجيه إنذارات للمدارس المخالفة.