
اظهرت سلسلة استطلاعات رأي جرت مؤخرا تقدم انصار بقاء بريطانيا في الاتحاد الاوروبي، ما يعطي زخما معنويا للمطالبين بعدم مغادرة اوروبا قبل ثلاثة اسابيع من تصويت البلاد في استفتاء حاسم.
ووفقا لمعدل اخر ستة استطلاعات نشرتها مجموعة “ماذا تفكر المملكة المتحدة” (وات يو كاي ثنكس” اول من أمس الاربعاء، فان معسكر البقاء في الاتحاد الاوروبي يتقدم بنسبة 53 في المئة على معسكر الخروج من الاتحاد الذي حصل على 47 في المئة.
وأفاد استطلاع اجراه معهد “او ار بي” ونشرته صحيفة “ديلي تلغراف” الثلاثاء الماضي، انه حتى اغلبية المحافظين والناخبين المسنين الذين كانوا مصممين قبل شهرين على التصويت على مغادرة الاتحاد، اصبحوا الآن يؤيدون البقاء فيه.
وقال الاستراتيجي السياسي لينتون كروسبي الذي كان وراء فوز رئيس الوزراء ديفيد كاميرون في الانتخابات العامة 2015، في مقال في الصحيفة ان “حملة البقاء في الاتحاد تواصل تقوية موقفها بين الناخبين من خلال اسبوع آخر من الحملة الفعالة، بينما تتراجع حملة الخروج منه بعدما فشلت في تبديد المخاوف الحالية حول التبعات المالية والاقتصادية للخروج من الاتحاد”.
واضاف “في ما يتعلق بالجانب الذي سيخلق اقتصادا اقوى لبريطانيا، فان معسكر البقاء في الاتحاد يتفوق بـ21 نقطة ليحصل على نسبة 54 في المئة، في زيادة اربع نقاط منذ الاسبوع الماضي”.
وقد حذرت وزارة الخزينة البريطانية وبنك انكلترا المركزي وصندوق النقد الدولي والرئيس الاميركي باراك اوباما من التبعات الاقتصادية السلبية للخروج من الاتحاد.
الا ان رئيس حزب “استقلال بريطانيا” المعارض للبقاء في الاتحاد نايجل فاراج، قال ان “الطريق لا يزال طويلا، ومن غير الممكن التكهن بنتيجة الاستفتاء”.
الا ان خبير الاستطلاعات جون كورتيس، الاستاذ في جامعة ستراتيكلايد، اشار الى ان الجو النفسي للحملة تغير، ويبدو ان معسكر البقاء في الاتحاد واثق من تقدمه.
وحذر اخرون من خطر توقع نتيجة الاستفتاء قبل الاوان، واشاروا الى فشل الاستطلاعات الذريع في توقع فوز المحافظين في الانتخابات العامة السنة الماضية.
وقال كورتيس ان الاستطلاعات لم تصل بعد الى “النقطة الفاصلة”، بينما قال جيمس ماكروري كبير المتحدثين باسم حملة “بريطانيا اقوى في اوروبا”، انه يجب النظر الى الاستطلاعات بحذر.
وتزامن تزايد الفرق بين المعسكرين في الاستطلاعات مع تغيير طرق اجراء هذه الاستطلاعات خلال الاسابيع الاخيرة، حيث انه يتم اجراء عدد متزايد منها عبر الهاتف.
وقد اظهرت مثل هذه الاستطلاعات بشكل ثابت تقدم معسكر البقاء في الاتحاد الاوروبي، مقارنة مع الاستطلاعات التي تجري عبر الانترنت التي تظهر في العادة تقارب النتائج.
كما ان الاقليات الاتنية في بريطانيا تميل الى بقاء البلاد في الاتحاد الاوروبي، على الرغم من مزاعم انصار الخروج من الاتحاد بان الهجرة من خارج الاتحاد قد تزداد في حال وقف حرية الحركة من الدول الاوروبية الاخرى.
وعلى الرغم من اقتناع الناخبين الشباب بفائدة البقاء في الاتحاد الاوروبي الا انه لا يمكن الاعتماد على ارائهم في يوم التصويت. واوضح ماثيو غودوين من مركز “تشاتام هاوس” الفكري “في هذا الاستفتاء، اصبح الامر يتعلق بالتعبئة بشكل اكبر من الاقناع”.