.jpg)
إغلاق صناديق الاقتراع للانتخابات البلدية والاختيارية في بلدة الجديدة – الفاكهة البعلبكية مساء الاحد 8 ايار 2016 فتح الباب على مصرعيه على واقع إنمائي وخلل تمثيلي. وهي على موعد صباح الاحد 29 ايار 2016 مع تحرك دعا اليه شباب وصبايا الجديدة للمطالبة بإنشاء بلديتين منفصلتين للجديدة والفاكهة. البلدة مكونة من جناحين الجديدة ذات الغالبية المسيحية (روم كاثوليك) والفاكهة ذات الغالبية الاسلامية (سنة)، تتكئ جغرافياً على سلسلة جبال لبنان الشرقية وتتغلغل في السهل شمالاً، وتفتح ذراعيها على الطريق الدولية التي تربط بعلبك بمحافظة حمص السورية.
المشهد الديمغرافي في البلدة التي يتخطى عدد ناخبيها 7000 موزع بين عائلات اسلامية (سكرية، عساف، كبار، غنام، العيط ، الشيخ علي، المسلماني، صالح، خلف، الحاج، عبد الواحد، مراد، خليل…) وعائلات مسيحية (عون، خوري، نصر، مراد، كلاس، شلفون، عبود، سلوم، ديب، عروق …)، لكن مرسوم التجيس في زمن الوصاية السورية في التسعينات خلط الاورق مع تجنيس آل الراضي (سنة) المقيمين في محلّة المشاريع في القاع ويبلغ عددهم نحو 250 صوتاً وهم يشاركون دوماً في العملية الانتخابية مقابل تجنيس عائلات أرمنية غير موجودة في البلدة ولم تقترع يوماً.
.jpg)
كان العرف قائما في الانتخابات البلدية السابقة على اساس 8 سنّة و7 من الطائفة المسيحية ليبلغ عدد الاعضاء 15 عضواً، ويتم تقاسم الرئاسة في معظم الاحيان، وفي البلدية الحالية رفعت وزارة الداخلية العدد الى 18 عضواً، وإنتهى النهار الانتخابي هذه المرة – والذي شهد عملية تشطيب ممنهجة – بكسر العرف القائم عبر إيصال 15 عضواً مسلماً و3 أعضاء مسيحيين فقط.
علامات إستفهام عدة طرحت حول مسار العملية الانتخابية في الجديدة – الفاكهة، وسارع الاهالي الى إصدار بيان مطالبين بإعادة فرز الاصوات جاء فيه: قطعاً للطريق أمام كلّ مشروع فتنة، وحفاظاً على السلم الأهلي وروح العيش المشترك السائد تاريخيّاً بين كلّ مكوّنات البلدة، وإزاء البلبلة الحاصلة جرّاء عدم إحتساب لجان القيد في قضاء بعلبك أصوات المقترعين لعدد من المرشّحين في الصندوق رقم 1 (الجديدة)، كما في عدد آخر من الصناديق في الأقلام الأخرى (الفاكهة الجديدة)، وذلك نتيجة للمقارنة بين الأرقام الواردة في المحاضر الموقّعة من رؤساء الأقلام والتي استلم المندوبون نسخة عنها والمحضر الموحّد الصادر عن لجنة القيد العليا في القضاء، يُطالب أهالي بلدة الفاكهة الجديدة المعنيّين في وزارة الداخليّة، إعادة إحتساب مجموع الأصوات لكلّ مرشّح كما وردت في المحاضر الصادرة عن رؤساء الأقلام، وبحسب توزيعها على الصناديق الـ13، وذلك بغية إحترام إرادة الناخبين وإفساحاً في المجال أمام إعطاء كلّ ذي صاحب حقّ حقّه”.
.jpg)
هذه السابقة أضيفت الى الخلل في التوازن أكان على صعيد الانماء بين الجديدة والفاكهة لمصلحة الاخيرة من جهة أوعلى صعيد التوظيفات في البلدية حيث على سبيل المثال هناك 12 موظفاً مسلماً وواحد مسيحي من الفاكهة مقابل مياومان مسيحيان من الجديدة.
الخلل في التمثيل عبر كسر العرف كما في الانماء، دفع بشبابا وصبايا الجديدة الى الدعوة لتحرك صباح الاحد امام الكنيسة في الجديدة لرفع الصوت والمطالبة بفصل بلدية الجديدة عن الفاكهة، عازين السبب الى “التطورات الاخيرة التي حصلت على الصعيد البلدي وجراء التهميش والغبن الذي لحق ببلدة الجديدة وبالمسيحيين والذين هم شريك اساسي، والذي تمثل بنسف العرف المعمول به وقلب الطاولة”.
.jpg)
موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني إتصل بالاب جان نصرالله كاهن البلدة التي تضم كنيسة مار جرجس في الفاكهة وكنيسة أخرى لمار جرجس في الجديدة وكنيسة سيدة البشارة وكابيلا مار الياس وكذلك كنيسة مار انطونيوس مع الحدائق ومذبح في الهواء الطلق. نصرالله اكد حقيقة الخلل التمثيلي والانمائي، وشدد على انه سيحرص على ان يكون تحرك الشباب والصبايا الاحد سلمياً وحضارياً وتعبيراً ديمقراطياً راقياً.
“الجديدة – الفاكهة تتمتع بالتعايش بين اهلها منذ القدم وحسن العلاقات، والمطلوب تدعيم ذلك وخلق مناخات تعزز هذا التعيش. في الحقيقة، كسر العرف لا يساهم في ذلك. والغريب ان هناك طعنا في المجلس الدستوري بالعملية الانتخابية بعد اللغط بشأن فرز الصناديق وعمليات تزوير، فأجّل المحافظ انتخاب الرئيس ونائبه وبعد اقل من ساعة تراجع عن قراره ودعا الى عملية الانتخاب”.
.jpg)
يؤكد الاب نصرالله ان هم الشباب عبر طرحهم إنشاء بلديتين، هو تأمين الانماء المتوازن ورفع الغبن وكذلك الحفاظ على حسن التمثيل البلدي ما يساعد الاهالي على التمسك بأرضهم. ويشدد ان الغبن الذي يلحق الجديدة لا يميز بين المسيحيين والمسلمين، إذ أعطي للجديدة 5 اعضاء مقابل 13 عضواً للفاكهة، مشيراً الى ان عملية التجنيس خلقت خللاً ديمغرافياً بدأ يترجم في صناديق الاقتراع بشكل جلي.
ويختم نصرالله بالقول: “ثمة حرص على الحفاظ على نسيج الجديدة – الفاكهة وعلى الندية في التعاطي والمطلوب تأمين ما يضمن صحة التمثيل و التوازن في الانماء لرفع الغبن ومساعدة الاهالي على الثبات في ارضهم عبر توفير مقوات الوجود السليم. أكان ذلك عبر إنشاء بلديتين أو عبر تمثيل البلدي وفيق الاحياء بشكل عادل، وكذلك توزيع المخاتير وفق الاحياء. بنظرنا الجديدة – الفاكهة ليست فقط بلدة العيش المشترك، بل هي بلدة عيش المحبة التي اوصانا بها السيد المسيح”.
.jpg)