
اعتبر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير وجود قائد فيلق القدس قاسم سليماني، المطلوب للعدالة الدولية، في بغداد، أمراً سلبياً، مؤكداً وجود خلاف مستمر بين الرياض وموسكو بشأن مصير بشار الأسد.
مواقف الوزير السعودي جاءت على هامش الاجتماع الوزاري المشترك الرابع للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون الخليجي وروسيا الاتحادية، في مدينة موسكو، والذي تم خلاله بحث العلاقات الثنائية بين البلدين من جوانبها كافة وسبل دعمها وتعزيزها في العديد من المجالات.
وقال الجبير في مقابلة خاصة مع قناة “آر تي” إن “الرياض تنظر الى وجود قاسم سليماني في بغداد بأنه سلبي جداً”. وأوضح أن “الحرس الثوري يُحارب الشعب السوري، ويحارب في العراق، ويقوم بأعمال تخريبية في أنحاء أخرى من العالم”، مشدداً على أن “ما يقوم به سليماني والحرس الثوري في العراق مرفوض” من قبل المملكة.
ونفى الجبير أن يكون وجود سليماني في العراق نتيجة تنسيق أميركي ـ إيراني، مرجحاً أن يكون بسبب تنسيق بين بغداد وطهران.
وأضاف وزير الخارجية السعودي أن ما يزعج المملكة هو عدم احترام إيران مبدأ حُسن الجوار.
وقال الوزير السعودي “لا يجوز لإيران أن تتدخل في شؤون الدول العربية، أو أن تدعم ميليشيات طائفية في الدول العربية، فهذا ما يزيد الفتن الطائفية ولا يساعد على إيجاد الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وأكد الوزير السعودي أن موقف بلاده إزاء مصير الرئيس السوري بشار الأسد لم يتغير، مؤكداً وجوب رحيله عن السلطة. وأوضح الجبير: “الفكرة أنه عندما تبدأ المرحلة الانتقالية يجب أن يرحل الأسد”. وتابع “هذا ما ينص عليه إعلان جنيف 1 وقرار مجلس الأمن 2254، بحسب تفسيرنا له وبحسب المعارضة السورية المعتدلة”.
وفي مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، قال الجبير إن دول مجلس التعاون الخليجي فشلت في تجاوز الخلاف مع موسكو بشأن مستقبل الأسد، إلا أنه أشار في الوقت ذاته إلى أن ذلك لا يمنع التشاور مع موسكو من أجل التقدم إلى الأمام.
كما أشار الجبير إلى أنه ما زال هناك خلاف بين الجانبين يتعلق بوفد المعارضة، مؤكداً أن مجلس التعاون الخليجي يعتبر وفد الرياض مجموعة وحيدة يمكنها تمثيل المعارضة في المفاوضات، بينما يختلف موقف موسكو بهذا الشأن. ومع ذلك اعتبر الوزير السعودي أن هذا الخلاف ليس أهم خلاف.