
كتب فراس الشوفي عن إنتخابات الكورة في صحيفة “الأخبار”:
لا يراود الشكّ القوميين بأن «لائحة أميون» المدعومة منهم ومن تيار المردة، برئاسة المرشّح مالك مالك، هي اللائحة الفائزة. في مقابل لائحة القومي المكتملة من 15 عضواً، تشكّلت لائحة من 12 عضواً، على رأسها رئيس البلدية الحالي غسان كرم مدعومة من منظمة الحزب الشيوعي اللبناني في البلدة. كرم، الذي خاض الانتخابات البلدية الماضية في 2010 على لائحة القومي، يقول لـ«الأخبار» إنه «كان يرغب في البقاء رئيساً، لكن بعض المسؤولين في الحزب لم يعودوا يريدونني لأسباب شخصية خاصة بهم».
وينفي كرم أن يكون قد تلقى أي دعم من القوات اللبنانية: «يقولون إن القوات تدعمني، وأنا هاجمت مرات عديدة قريبي فادي كرم بسبب الحزب القومي».
بدورهم، يمتعض الشيوعيون من العرض الذي قّدمه لهم القوميون بالحصول على مقعدين مقابل الدخول في التحالف، فرفضوا، وقرّروا بدل ذلك خوض المعركة إلى جانب كرم. ويقول فادي النبوت عضو المكتب السياسي في الشيوعي لـ«الأخبار» إن الحزب الأحمر «يخوض المعركة للتغيير في وجه اللائحة التي ركّبها القوميون ويريدون فرضها علينا».
غير أن النبّوت لا ينفي أن الشيوعيين في البلدة التقوا بالنائب فادي كرم للبحث في الانتخابات البلدية في أميون، قائلاً: «التقينا مع كرم، لكن لا قوة للقوات في أميون لتدعمنا، وكل ما طلبه كرم أن تأتي بلدية تتواصل معه».
بدوره، يؤكّد النائب فادي كرم أن «من غير المنطقي أن نخوض معركة ضد الحزب القومي في أميون، أنا لست داعماً للائحة المقابلة، وعندما التقيت مع الشيوعيين نصحتهم بتشكيل لائحة من العائلات القريبة من 14 آذار، لكنني اعتبر وجود اللائحة أمرا جيّدا، فهناك من يقول لا لهيمنة الحزب القومي على أميون».
بدورهم، يردّ القوميون على كلام منظمة الشيوعي، بالتأكيد أنه «منذ البداية حرصنا على ترك مكان للحزب الشيوعي والتوافق معهم لكنهم طالبوا بسبعة أعضاء ونائب رئيس، والآن لدينا على لائحتنا مرشّح شيوعي هو يعقوب زيدان».
ويؤكّد المنفذ العام للقومي جورج البرجي أن «غسان كرم كان يفاوضنا قبل أيام لنأخذه معنا على اللائحة ويتخلى عن المرشحين الـ 11 الآخرين، وعرض علينا أخيراً بأنه لا مانع لديه لأن يكون رئيساً لسنة واحدة فقط».
وبحسب مصادر اللائحتين، فإن من المتوقع أن يقترع نحو 2200 مقترع من أصل حوالي 7000 يحق لهم الاقتراع. ويترك القوميون هامشاً لاحتمال أن يخرق غسان كرم اللائحة بشخصه، لأن «البعض في البلدة قد ينتخبه لوحده بالإضافة إلى لائحتنا، بسبب الخدمات التي كان يقوم بها من أموال البلدية».