
عرض عضو كتلة «المستقبل« النائب سمير الجسر ظروف وكيفية ولادة لائحة «لطرابلس» التوافقية للانتخابات البلدية 2016، مؤكداً في حديث الى «المستقبل» انه «خلافاً لما يروجه البعض، فان أياً من اعضاء اللائحة ليس من حصة اي سياسي في المدينة«، داعياً كل من يشكك الى ان يؤشر الى أي عضو حزبي فيها«. وشدد على أن «لا محاصصة ولا إلغاء لأحد في لائحة «لطرابلس»، ويجري تصوير الأمور وكأن ما يحصل هو نزاع سياسي إقليمي داخل مجلس البلدية»، وأكد أن شروط الترشيح المطلوبة كانت السمعة الجيدة والكفاءة العلمية والخبرة والنجاح في الأعمال»، موضحاً أن معالجة مشكلتي النظافة وفوضى السير تعطي صورة حضارية عن المدينة وتريح أهلها نفسياً».
استهل الجسر حديثه بالقول: «لا شك في ان طرابلس مرت بتجربة خلال ولاية المجلس البلدي السابق والذي تم تأليفه لغايتين، الأولى تمثيل كل الطوائف داخل المجلس البلدي، والثانية تشكيل عنصر دعم كبير للمجلس البلدي ولرئيس البلدية منطلقين من تجربة العام 2004 حين حصلت انتخابات المجلس البلدي وكان هناك اكثر من لائحة وتنافس بينها، أوصل الأمور الى مرحلة لجأ فيها المرشحون حتى داخل الصف الواحد للتنافس على اصوات المقترعين. وهذا التجاذب في الحقيقة لم يسمح بوصول اي مرشح مسيحي الى المجلس البلدي ووصول مرشح واحد من الطائفة العلوية من اصل اثنين لكن هذا لا يعني ان الطرابلسيين او أهل السنة في طرابلس لم يصوتوا للمسيحيين فهذا ليس صحيحاً لان من يدقق في نتائج الانتخابات حينها يجد ان من اصل نحو اربعة آلاف صوت أرثوذكسي في مدينة طرابلس شارك في الاقتراع ألف ومئة، فاذا تمت قسمتهم على لائحتين بمعدل 500 لكل منها، فمن اين نال المرشح الأرثوذكسي 12500 صوت في الانتخابات؟
المدينة صوتت. وفي الأصل، هؤلاء المرشحون المقصودون رسبوا بفارق ضئيل لم يتجاوز المئة صوت أحيانا. فلو كانت هناك مشاركة اكبر من قبل المقترعين المسيحيين لنجحوا«.
وتابع: في العام 2010 حاولنا تجنب هذا الأمر لأن من الضروري ان تمثل طرابلس بكل أهلها ووجدنا ان افضل طريقة لتحقيق ذلك حصول نوع من التوافق لان تأمين دعم انتخابي للائحة يعطي فرصة اكبر لنجاح كل اللائحة بدون استثناء وبالذات ابناء مختلف الطوائف وكانت هذه هي الغاية الحقيقية، وكانت الغاية الثانية ايضا انه اذا اجتمعنا كلنا كقوى سياسية في دعم هذه اللائحة يعطيها زخماً اكبر.
من هنا تحقق الأمر الأول في تمثل كل الطوائف لكن في المقابل لم يكن هناك الكثير من الانسجام بين اعضاء اللائحة وفي فترة لاحقة بينهم وبين الرئيس. ولا اجد هنا ضرورة للعودة الى الماضي لانه من الممكن انه في مكان ما ان بعض التجاذبات بين السياسيين انعكست سلباً، او ان البعض ممن لديه مخالفات معينة تغطى بالسياسة او تستر بها«.
وأردف «اتينا الآن للاتفاق على ان جزءاً من التجربة نجح ويفترض بالتالي ان نؤمن نجاح الجزء الثاني علماً ان تيار المستقبل كان تنازل في الانتخابات الماضية للجميع لتأمين حضورهم، حيث كنا ممثلين بثلاثة اعضاء من اربعة وعشرين عضواً ولا اعتقد ان هذا هو حجم تيار المستقبل. من هنا انطلقنا اليوم من فكرة انه بدلاً من ان يرشح كل سياسي اعضاء لجأنا للاتفاق على شخص لديه رؤية وفي نفس الوقت ليس محازباً بل قريب من كل الأطراف وترك الفرصة له لأن يؤلف لائحة من بين اربعين او خمسين اسماً يختارهم هو من سلة الأسماء ويعود ليكوّن لائحة من اربعة وعشرين عضواً لتعرض بعدها على جميع القوى، فقط للتأكد من ان هؤلاء ليسوا من المحازبين. ولو افترضنا ان احدهم قال ان هذا الشخص لسمير الجسر او لتيار المستقبل وثبت ذلك فيعود ليختار من داخل السلة نفسها شخصية أخرى. اما الشروط التي كانت مطلوبة فهي ثلاثة: ان يكون الشخص يتمتع بسمعة جيدة وان تكون لديه كفاءات علمية وثالثاً ان تكون لديه خبرة شخصية ولديه بعض النجاحات في أعماله«.
أضاف: «هذا ما حصل وتم. ومن هنا ارجو من اي كان ان يسمي محازباً واحداً من تيار المستقبل مثلاً داخل هذه اللائحة، لانه ليس هناك من احد، فهذا ما لجأنا اليه لنحاول ان نكون فريقاً متجانساً يسعى من ضمن رؤية معينة ليعمل على محاولة إنماء المدينة، اي انه كانت العملية بالنسبة لنا ليست تنافساً سياسياً والا لما كنا شكلنا جميعاً هذا الدعم ولكنا تنافسنا بين بعضنا بالسياسة، وكل واحد يتمثل هو وحلفاؤه لكن ندخل بعد ذلك الى مجلس من الممكن جدا ان لا يكون متجانساً وربما يكون متنافراً وممكن ان يؤثر عليه التجاذب السياسي. ومن هذه الخلفية في الحقيقة، وصلنا الى هذه المرحلة التي شكلنا منها اللائحة .