أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن وحدها المحبة والحقيقة والسلام تولد الثقة بالنفس وبالآخرين، لافتا إلى فقدان هذه الثلاث مع فقدان الثقة هو في أساس عجز الكتل السياسية والنيابية في لبنان عن الحضور بمسؤولية وحرية إلى المجلس النيابي للاقتراع والتشاور وانتخاب رئيس للجمهورية على قاعدة الدستور والميثاق الوطني وروح التوافق.
وأشار الراعي خلال ترأسه قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي أنه اليوم الرابع من سنة الفراغ الثالثة في سدة الرئاسة الأولى، الآخذة في خراب مؤسسات الدولة اللبنانية ومكتسباتها بعد أربع وتسعين سنة من حياتها، وعلى مسافة أربع سنوات من الاحتفال بمئويتها الأولى، محملا المسؤولية التاريخية لكل الذين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة يعطلون انتخاب الرئيس، ويهدمون مكونات الدولة.
وأضاف:”إننا نصلي لانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان يعيد إحياء الدولة بكيانها ومؤسساتها وكرامتها، ويعيدها إلى مقعدها وسط الأسرتين العربية والدولية؛ ولإيقاف الحروب في فلسطين والعراق وسوريا وسواها، وإيجاد الحلول السياسية للنزاعات، وتوطيد السلام العادل والشامل والدائم، وإعادة النازحين والمهجَرين والمخطوفين إلى أوطانهم وبيوتهم وممتلكاتهم، واستعادة حقوقهم كمواطنين أصيلين”.