#adsense

اقتراح الحريري لقاسم… خطوة إضافية على طريق تسهيل الانتخاب

حجم الخط

فيما المراوحة السلبية سمة الاستحقاق الرئاسي والـ”لا جلسة” الانتخابية الاولى في العام الثالث من عمر الفراغ من المرجّح ان تعقد الخميس المقبل، يُملأ الوقت الضائع بسجالات قديمة – جديدة في مضمونها، حول من يتحمل مسؤولية استمرار الشغور الخطير.

وعلى رغم مبادرة الرئيس سعد الحريري كما رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الى دعم قطبين من بيت 8 آذار للرئاسة، والتي لم تبدّل في واقع تعطيل نصاب الجلسات، صوّب نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم سهامه مجددا نحو “المستقبل” معتبرا ان العقدة في رئاسة الجمهورية هي أن التيار “لا يخطو خطوة باتجاه التفاوض المباشر مع العماد ميشال عون”.

وقد استدعى كلامه ردا من الحريري الذي قال عبر “تويتر”، “فليعلن حزب الله ما هي الخطوات التي اتخذها لانتخاب حليفه ومرشحه عون رئيسا”، مضيفا “فليصارح اللبنانيين بأن من يعطل انتخاب رئيس هي إيران بعدم إصدارها التكليف لحزب الله بانتخاب أحد المرشحين في 8 آذار”. وتابع “في انتظار التكليف ونزولا عند رغبة قاسم، يقترح تيار المستقبل على نصرالله جمع حليفيه عون وسليمان فرنجية إلى طاولة حوار معه على أن تنتهي بانسحاب أحدهما”.

وتعليقا على موقف قاسم، شددت اوساط وزارية في “قوى 14 آذار” عبر “المركزية” على أن “حزب الله” ومنذ اعلانه دعم ترشيح العماد عون للرئاسة، لم يبذل أي جهد لا على الصعيد المحلي ولا الخارجي لتسويق ترشيح حليفه وتعزيز فرصه في الوصول الى سدة الرئاسة. حتى ان انتقال جعجع الى ضفة المؤيدين لعون، لم يبدّل في موقع “الحزب” الذي بقي مكتفيا بالوقوف متفرجاً على الاستحقاق يتخبط في عنق الزجاجة منذ عامين ونيّف.

في المقابل، يتنقل الرئيس الحريري بين عواصم النفوذ، من الرياض الى باريس فموسكو فباريس مجددا، حاملا ملف الاستحقاق ككل وترشيحه لرئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية خصوصا، باحثا عن مخرج يساهم في كسر الحلقة المفرغة وانجاز الانتخابات. واذ ذكّرت بأن “المستقبل” حاور العماد عون في السابق وأعلن استعداده لانتخابه ان هو أمّن الاجماع المسيحي المطلوب، الامر الذي لم يكن متوافرا آنذاك”، أشارت الاوساط الى ان دعوة الحريري “الحزب” مجدداً الى ترتيب لقاء بين الرجلين إلى طاولة حوار معه على أن تنتهي بانسحاب أحدهما تسجَّل أيضا في رصيد خطوات زعيم “المستقبل” المسهّلة لانجاز الاستحقاق، اذ انه لن يعارض انتخاب عون اذا رسا الاتفاق عليه.. فعلى اي اساس يُتهم بتعقيد الانتخابات الرئاسية؟

وفي وقت رأت ان “حزب الله” مايسترو 8 آذار، لم يحرّك ساكنا لاستثمار فرصة الاتيان برئيس من فريقه السياسي، ولم يتكبّد حتى عناء جمع حليفيه المرشحين لمحاولة التوصل الى تفاهم بينهما، وهي خطوة بديهية توقّعنا ان يقدم عليها فور بروز معالم “الجفاء” بين عون وفرنجية”، عزت مصادر دبلوماسية عربية مقيمة في باريس “خمول” “الحزب” رئاسيا الى غياب القرار الايراني بالتنازل عن ورقة الاستحقاق قبل اتضاح معالم الصورة في سوريا والاقليم، اذ ان طهران قد تحتاجها لتحسين شروطها وموقعها في التسوية الشاملة المقبلة على المنطقة”.

وقالت لـ”المركزية” ان كل المساعي الدبلوماسية لا سيما منها الاوروبية والفرنسية والاميركية لفصل الانتخابات الرئاسية عن الملفات العالقة في المنطقة لان انتظار حلّها قد يطول، لا تزال حتى الساعة تصطدم بجدار التصلب الايراني.

واذ اعربت عن استغرابها لممارسات الاطراف المعطّلة والتي تريد تحويل الاستحقاق من انتخابات ديموقراطية الى تعيين لرئيس معروف سلفا، دعت المصادر الى ترقب أداء “حزب الله” في المرحلة المقبلة، فهل تضييق الخناق عليه ماليا واعلاميا وسياسيا، أميركيا وخليجيا وعربيا، يحمله على اعادة حساباته داخليا، فيضع “بعض الماء في نبيذه”، بما يؤمن له الغطاء السياسي الذي سيحتاجه بقوة في المرحلة المقبلة؟

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل