
أعلنت نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجَّرة أنه “بعد عامين على إقرار قانون الإيجار الجديد تاريخ 9/5/2014 ودخوله حيز التطبيق في 28/12/2014، أصبح واضحاً للجميع أنّ هذا القانون لم يتسبّب بحالة تهجير واحدة ولم يؤدِّ إلى حصول أي نزاعات بين المالكين والمستأجرين أو إلى فرز طائفي وديمغرافي وغيرها من مفردات الحروب المشؤومة ومصطلحاتها وليس له أي مخاطر كارثية على المجتمع، بل على العكس فإنه أعاد التوازن إلى العلاقة بين الطرفين، وأسهم في ترميم ما انكسر بينهما بفعل إهمال الدولة لهذا الملف الاجتماعي، وانكفائها عن القيام بدورها في رفع بدلات الإيجار وإعادة الحق إلى المالك بالتصرف بملكيته وفق أحكام الدستور. كما أن هذا القانون بدأ بتمكين المالك ولو تدريجياً من ترميم المباني المهددة بالانهيار، وسمح باسترجاع عدد من المنازل التي كانت بحكم الأملاك المصادرة، خصوصاً أن المستأجرين فيها يملكون منازل أخرى ولم يتخلوا عنها قبل صدور القانون الجديد طمعاً بتعويضات الإخلاء التي فرضت على المالكين بغير حق في القوانين الاستثنائية القديمة والظالمة”.
وأكدت النقابة في بيان إثر اجتماعها أنّ “المحاكم بجميع درجاتها ماضية حكماً بتطبيق القانون الجديد للإيجارات ولا لزوم لتكرار ما ورد في حيثياتها من إقرار بتطبيق القانون الجديد خصوصاً أنه نُشر وفق الأصول في الجريدة الرسمية، وأصبح نافذاً كما جاء في أحكام قضاة البداية وقرارات غرف الاستئناف والتمييز، وقد نشرنا بعض هذه الأحكام في بيانات سابقة. وإن القرار الذي صدر من هيئة محكمة التمييز في 9 أيار 2016 بوقف تنفيذ قرار لغرفة الاستئناف برئاسة القاضي أيمن عويدات هو قرار إعدادي تصدره الهيئة كي يتسنى لها درس الملف، مع العلم أننا نعلن أنه تم تنفيذ الحكم قبل صدور قرار هيئة محكمة التمييز ولدينا صورة عن المحضر التنفيذي بتاريخ 10/12/2015. ونحن في انتظار صدور قرار هيئة محكمة التمييز بهذا الخصوص، خصوصاً أنّ لنا ثقة بقرارات غرف الإيجارات وبالأخصّ غرفة الرئيس أيمن عويدات، كما لنا ثقة بالتزام جميع المحاكم والغرف بتطبيق القوانين النافذة ومنها قانون الإيجارات النافذ حكماً، وبأنه لا يمكن للقضاء أن يخالف الدستور والقانون ويرضخ لحملات التهويل والضغط التي تمارسها تجمّعات تدّعي تمثيل المستأجرين”.
وأضافت: “منذ فترة تعمد بعض لجان المستأجرين على تعميم مواقف غير صحيحة تنسبها إلى مسؤولين في مواقع رسمية وقضائية. ونحن بدورنا نؤكد من خلال تواصلنا مع الجهات الرسمية والقضائية حول موضوع قانون الإيجارات أنّ الثابت الوحيد هو نفاذ القانون الجديد للإيجارات ووجوب تطبيقه التزاماً الدستور وإحقاقاً للحق وهذا الرأي نستند فيه إلى الأحكام القضائية الصادرة عن المراجع القضائية المختصة. أما محاولات تعميم مواقف غير صحيحة عن مجلس شورى الدولة ورئيس المجلس الدستوري ورئيس المجلس النيابي ووزارة المال وغيرهم من المسؤولين فهي محاولات غير مجدية لفرملة مسار العدالة ولمنع المالكين من استعادة حقوقهم، ونحن ننصح المالكين والمستأجرين بالركون إلى الوثائق الرسمية لا إلى مزاعم غير صحيحة للتأكد من آخر المعلومات في قضية الإيجارات، كما ننصح بالعودة إلى خبراء حقوقيين ومحامين معروفين بخبرتهم في هذه القضية لفهم القضية والمستندات الرسمية منعاً للتضليل والتفسير الخاطئ المتعمَّد”.