كتب جهاد الزين في صحيفة النهار:
كل هذا الانتصار المدوّي للجنرال أشرف ريفي لم يكن ممكناً أن يحصل لولا حضور مندوبي لائحة ريفي في جميع أقلام الاقتراع. هذا لم يتحقّق لـ”بيروت مدينتي”.
هذا الحضور وبالتالي القدرة على منع أي تلاعب هو سر الانتصار وإن كان ليس سببه الوحيد. السبب التالي هو طبعا الشعبية التي ظهر أنها خزينة ومحتقِنة التي باتت لريفي في مدينة هي العصب الرئيس الصافي للسُّنِّية اللبنانية.
لكنْ السيطرة على أقلام الاقتراع هي المفتاح الذي من دونه لا أهمية لأي انتخابات.
أشرف ريفي ليس فقط جنرالا وإنما جنرال مقاتل لا يُلْعب معه في زواريب طرابلس ويعرف بعمق الأجهزة الأمنية كأحد مؤسِّسَيْن لجهاز مخابرات كبير هو فرع المعلومات. هكذا ظهرت الشعبية “الريفية” في المدينة الزعلانة بأشكال مختلفة منذ تأسيس كيان لبنان الكبير والتي لم تشهد، كما ثبُت، نهضة إنمائية كبيرة إلا في العهد الشهابي وعبر زعيمها يومها رشيد كرامي. (كما كان الأمر في الطوائف والمناطق المسلمة الأخرى في العهد الشهابي ولا سيما عند الشيعة في المجال التعليمي).
إذن الدرس الأول من مفاجأتنا جميعا في طرابلس هو الحضور الكامل في أقلام الاقتراع بما لا يسمح بإضاعة الأصوات المكتسبة وليس كما يحصل من “إضاعة” عند الشيعة بشكل متواصل وعند الدروز أحيانا وفي طرابلس سابقا في العهد السوري ثم بعد 2005 في مناطق معينة.