.jpg)
البارحة صار من البارحة، يقول الكل “بكرا يوم جديد” ، كلام تقليدي لكنه مفرط في الواقعية، صارت الانتخابات البلدية ورانا وهلأ شو؟ هلأ العمل فالعمل ثم العمل. لا تتوقعوا كلاماً في السياسة، ولا تحليل أرقام وأحجام ومواقع، مش شغلتي، يقول الحكيم ما يجب أن يقال في هذا الاطار، أنا مواطنة، هذا عملي، أنا أكتب واترقّب بلديتي وبلديات لبنان كافة ما سيفعلون. انا اقف الى منبر المراقبة والانتقاد وربما الثناء، لأرى ما ستفعله “حكومتي” الصغيرة في “جمهوريتي” الصغيرة، حكومتي مجلسي البلدي، وجمهوريتي هي ضيعتي مدينتي التي اريدها أن تكون الاجمل والافضل، أن تليق بوطن أخضر، أن تعوّض على الاقل عن مجالس متعاقبة وحكومات متعاقبة من الفشل والاهمال والفساد.
أحلا ما حصل في السنوات الاخيرة هو الانتخابات البلدية، انتشلتنا من قعر اليأس من السياسة والسياسيين، ومن اللامبالاة، نحن نحب الانتخابات هذا ما تبيّن بالتأكيد، تبيّن اننا شعب يحب الديمقراطية ويتهافت عليها وخلفها، نحن شعب بالاساس متحضّر نريد أن نكون كتلك البلدان الاوروبية أو الاميركية حيث يحكم الشعب من صندوق الاقتراع وليس لمجرد انها بلدان أجنبية هذا غير صحيح، لا فوقية لهم علينا الا بديمقراطيتهم واحترامهم لحقوق الانسان ويكفي أن نحسدهم على ذلك ويبقى أن نتمثّل بهم بتلك الميزة.
رغم كل شيء، الشوائب، الحزازيات، الاصطفافات العائلية أو الحزبية وما شابه، الآثار التي تركتها الانتخابات على الناس في كل الامكنة، كانت انتخابات رائعة، ومن لم يتسنّ له أن يخوضها لسبب او لاخر، فاته الكثير من الحماس والاندفاع والتفاعل مع الناس، وتلك الديناميكية الرائعة في حَبْك التحالفات وما شابه، والان؟ الان لا شيء، نجلس الى أماكننا وننتظر ما ستفعله البلديات الجديدة، لا نجلس الى كراسينا في بلدياتنا بل ننزل الى ميدان العمل لنعمل بوحي ثقة الناس بنا والا فلنعد الى بيوتنا، أشعر ان المحاسبة ستكون شديدة من الناس، تغيّرت الناس صارت أكثر وعيا، تطور الانسان في لبنان لكن دولته لا تواكبه فيذهب الى البلدية علها تعوّض النقص الهائل ذاك.
لا بلدية صغيرة وأخرى كبيرة، بلديتي وطني، أرمي القذارة على طريق الضيعة كمن يرشق وطنه بالقمامة لا فارق، انتهى الصخب وذهب ضجيج الماكينات الانتخابية الى هدوء موقّت، صارت الضيعة لوحدها مع مجلسها الجديد، التفّت المدينة لوحدها الى بلديتها تنتظر اشارة البدء بالنهوض، جميعكم مطالبون بالا تنعسوا، ممنوع النوم، استراحة للمحارب بسيطة مقبول، اما النوم فصار مصنّف من بين الجرائم الكبرى بحق الوطن كي لا اقول خيانة، تخونون؟
نحاسب، تعملون بحب الناس؟ نصفّق ونكافئ. فقط اعملوا والكل سيعمل ويبني ويتفاعل، عطشانين والله للنشاط، لدماء جديدة شابة، لروح مغامرة تذهب بشجاعة الى المحاولات والافكار الجديدة ولا تغامر بوطن، ضجرنا من كل شيء سابق، تعبنا من كذب السياسة وزواريبها القذرة، انا مع بلديتي جديدة شابة متفاعلة ناشطة، الله كم انت جميل يا هالوطن وقت تكون عم تضجّ بالحياة، بلديتي وطني الشاب الحلو، الصبية الممشوقة الذكية تمشي في طرقاتنا وتزرعنا اخضر وزهورا فوق شرفاتنا في مدينة الحياة، هناك ع الدرابزين الحلو بضيعة مش منسية، فقط اعملوا.
