
بالرغم من تمنيات رئيس الحكومة تمام سلام بأن يبقى النقاش داخل جلسة مجلس الوزراء ضمن سياقه الطبيعي تجنبا لأي انفجار، كانت هناك حماوة تسود الأجواء حول ملف سد جنة بما يخص الأضرار التي يسببها على المستوى البيئي خصوصا وأن المنطقة خاضعة لتحركات زلزالية.
الوزير بوصعب قال قبيل إنعقاد جلسة مجلس الوزراء: “يستعملون ملف سد جنة للتغطية على فضائح وزارة الاتصالات “فالوزير حرب رايح على الحج والناس راجعة”، في المقابل أشار حرب خلال مغادرته إلى أن الحكومة غرقت في السد وهي لا تعرف السباحة”.
الوزير أكرم شهيب رأى بدوره أن سد جنة يوفر الكهرباء والمياه وفيه خير للبلد وبالتالي لماذا يوقّف عمل الحكومة؟
أما الوزير أرتور ناظاريان فأحضر الدراسات معه وهو جاهز لاكمال العمل في سد جنة، واعتبر الوزير علي حسن خليل الملف مسألة فنية بحت.
وأكد الوزير حسين الحاج حسن أنه مع مبدأ السدود.
وعلى اثر الجلسة التي استمرت نحو ثلاث ساعات ونصف الساعة، تلا وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس البيان الآتي:
انعقد مجلس الوزراء برئاسة دولة الرئيس تمام سلام الذي بدأ بتأكيد ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، منوهاً في الوقت عينه بالتجربة الديمقراطية الممتازة وهي تجربة الانتخابات البلدية حيث تمت بنجاح تام يُشهد فيه للمواطنين وللأجهزة الأمنية والادارية، وهذا يدل من وجهة نظره على عمق الاحساس الديمقراطي لدى الشعب اللبناني وأن من يستطيع أن ينجز عملية مركبة كالانتخابات البلدية يستطيع بسهولة أن ينجز انتخابات الرئيس والانتخابات النيابية المرتقبة.
أضاف: كانت مناسبة لكي يوجه تحية الى روح الشهيد الكبير الرئيس رشيد كرامي في ذكرى تغييبه وهو الذي كان يعتبر مثالأ يحتذى كرجل من رجال الدولة ومن رجال الوطنية وقد ضحى بروحه في سبيل الوطن ومازلنا نفتقد لرجال مثله ونعول على أن ذكراه ستكون دائماً مثلاً يحتذى.
بعد ذلك استغرق النقاش وقتاً طويلاً حول طلب معالي وزير البيئة بوقف العمل في سد جنة لأسباب بيئية، وقد طال الوقت ولم تغرق الحكومة في سد جنة.
سئل: هل كان النقاش فنياً وتقنياً؟ أجاب: كان النقاش تقنياً وفنياً ولكن بعض الزملاء الوزراء كانوا يقولون أن هذا النقاش الفني يخفي وراءه موقفاً سياسياً ، لم توضح هذه المواقف السياسية وقد استطاع رئيس الحكومة بحنكته وصبره أن يجعل الأمور ضمن السيطرة وهذا الأمر سيكون مدعاة للمناقشة من جديد ولكن بروح لا تمت الى التعصب والتحزب فهذه مسألة فيها مصلحة لكل اللبنانيين وقد أكد كل الوزراء أن لبنان بحاجة الى السدود وبحاجة الى استغلال المياه وأن أحداً لا يستعمل هذا الأمر لكي يكيد سياسياً للآخرين والمسألة بكل بساطة هي بعض التريث للتأكد من بعض الأمور الفنية والمسائل البيئية.
وقد غاب عن الجلسة كل من وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وزير الاعلام رمزي جريج ووزير العمل سجعان قزي.