“أبو الهدى” نادم على عدم حماية طليقة البغدادي

عدا انه قد يكون الموقوف الوحيد الذي “يستأهل” الضرب الذي تعرض له اثناء التحقيق الاولي معه لأنه شارك في “احداث طرابلس” وإنْ كان لمرة يتيمة، فان س.ف. شكّل حالة فريدة من بين الموقوفين المتهمين بالاعمال الارهابية. فمثل امس امام المحكمة العسكرية وهو يعلم علم اليقين بأنه “لن يستطيع ان يكذب امام رئيسها العميد الركن الطيار خليل ابراهيم “فقرر ان “يكون صريحاً”.

 ذهب س.ف. بصراحته الى ابعد الحدود، “فمن يقتل علويا يدخل الجنة ويلتقي 72 حورية”، هكذا كان بعض المشايخ في طرابلس يحرّضون الشباب الذين وقعوا ضحية هؤلاء المشايخ، يضيف الموقوف الذي اعتبر ان “في طرابلس ظاهرة ارهاب”، واردف قائلا: “كأسامة منصور وشادي المولوي”.

 مهّد س. ف. في كلامه هذا، الطريق للموقوف احمد ميقاتي الملقب بابو الهدى الذي اعتبر بدوره انه هو الاخر ضحية السياسيين والمشايخ الذين تخلوا عنه بعد احداث طرابلس علما ان ميقاتي المذكور ملاحق في ملفات عديدة ومنها التخطيط لاقامة امارة اسلامية في طرابلس امتدادا لمشروع “داعش”. وابدى اسفاً شديداً لعدم تمكنه من منع توقيف طليقة البغدادي لأنه كان يجهل هويتها الحقيقية.

 ودخل عمر ميقاتي نجل ابو الهدى على الخط ليظهر بدوره بمظهر الضحية “وهو الذي ساعد اهالي العسكريين لدى داعش والنصرة آنذك بارسال صور لاولادهم بهدف الاطمئنان عليهم”.

 وبين س.ف. و”آل ميقاتي”، جاء تذرّع الموقوف ع.ن. برصاصة في رأسه في وقت سابق بعدما تراجع عن كل اعترافاته، ليرفع الجلسة الى ايلول المقبل “علّ الموقوف قد يكون قد تناول ادويته ويصبح بالتالي جاهزاً للاستجواب”، كما علّق رئيس المحكمة.

 ويحاكم الى الموقوفين الاربعة المذكورين اثنان آخران الى جانب المولوي الملاحق غيابيا باستهداف الجيش بعبوات ناسفة والتخطيط لقتل ضباط كبار من الجيش والمشاركة في “احداث طرابلس”.

 في مستهل استجوابه قال س.ف. “انا مشيت مع الموجة بعد حقن طائفي من قبل المشايخ ومنهم سالم الرافعي وقد حضرت درسا وحيدا على يد الشيخ ابو الوليد ووصلت الى مرحلة انني بت كافرا لانني لم اكن اصلي وفق الفكر المتشدد الذي كانوا يحاضرون به المشايخ”. واضاف المتهم بانهم “عبّو راسو” بأن كل من يقتل علويا يدخل الجنة فهذا كان امراً علنياً في طرابلس ونحن كنا الضحية. اما عما ذكره ان احمد ميقاتي كان يفرض خوات في سوق الزرارية نفى المتهم ذلك مبدياً ندمه على ما قام به.

وتحدث المتهم عن واقعات عديدة منها احراق مكتبة الاب ابراهيم السروج في طرابلس من قبل ابو هريرة وعبدالله الجغبير وان اسامة منصور الذي بايع النصرة اختلف مع ابو الهدى لان الاخير بايع “داعش”، وقال انه علم بها عبر مجموعة انضم اليها على الواتساب تدعى “شبكة اخبار طرابلس”.

وهنا تدخل ابو الهدى لينفي ما ذكره المتهم عنه وما قاله الشيخ الرافعي بأن من يقتل علويا ويدخل الجنة ويلتقي بـ72 حورية، وقال بأن جميع خطب الشيخ الرافعي مسجلة كما انني لم اعط اي دروس دينية لأنني لست مؤهلاً لذلك. كما نفى موضوع الخوّات وقال عن مبلغ الـ25 الف دولار الذي ارسله اليه ابو ايوب العراقي هو لمساعدة الناس بعد ان تخلى عنهم السياسيون والمشايخ بعد احداث طرابلس. ولدى سؤاله عما هو متهم به في دعوى اخرى حول التخطيط لإنشاء إمارة إسلامية قال: “لا يمكن ان أُتهم بشيء لا علاقة لي به او قبل حدوثه”.

وكشف ابو الهدى بأنه أوى طليقة ابو بكر البغدادي العراقية سجى الدليمي قبل توقيفها انما لم يكن يعلم بهويتها الحقيقية ولو علم “لكنت حرصت عليها اكثر لعدم توقيفها”.

وعاد المتهم س.ف. ليؤكد بانه لم يسبق له ان التقى اسامة منصور وما ذكره ان الاخير طلب منه نقل المعركة خارج التبانة جاء تحت الضرب. وافاد بأن منصور والمولوي كانا يحملان دائماً حزامين ناسفين “والدولة كلها تعرف ذلك”. واضاف: “في طرابلس ظاهرة ارهاب كأسامة والمولوي”. وقال انه سمع بأن منصور كان يخطط لخطف عسكريين لمبادلتهم بسجناء وكلف ابو الدرداء وابو عائشة البحث عن عسكريين.

وباستيضاحه حول ما ذكره ابو هريرة حول العسكريين المخطوفين قال بأنه تم التداول بأن عمر ميقاتي التحق بـ”داعش” وارسل تسجيلاً صوتياً عن العسكريين. وتدخل ابو هريرة ليؤكد بأنه كان يرسل صوراً لأهالي العسكريين بهدف الاطمئنان على اولادهم. وسأله رئيس المحكمة كيف ذلك وكنتم تذبحونهم فقال: “انا لم افعل، انا لم اذبح احداً وعندما قام بلال ميقاتي بذبح علي السيد انا لم اكن موجوداً”. كما نفى ان يكون قد ذبح 3 عسكريين سوريين ومساعدا لعرابة ادريس الملقب بالمقنع.

وجاء دور المتهم ع.ن. الذي بادر رئيس المحكمة بالقول بأنه اصيب في رأسه وكان يقر بكل ما اتهم به لعدم ضربه واصفاً ما ادلى به عن قيام ابو خليل المقلعط وابو هريرة بقتل احد العسكريين بأنه افتراء. وانسحب هذا الجواب على معظم الاسئلة كاعترافه برمي رمانات على الجيش ومشاركته في القتال ضده الى جانب مجموعة اسامة منصور.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل