#adsense

ربيع الهبر: “محدلة” “القوات” و”التيار” سوف تقلب الموازين في مجلس النواب الجديد

حجم الخط

بعد تجاوز استحقاق الإنتخابات البلدية والإختيارية، عاد الحديث عن الإنتخابات النيابية الى واجهة الأحداث اللبنانية، تحديداً بعد مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري الداعية لاجراء الإنتخابات النيابية قبل إنتخاب رئيس الجمهورية، على أن يتعهّد النواب والمسؤولين بتسهيل إنتخاب الرئيس بعد الإستحقاق النيابي مباشرةً.

ومع الحديث عن الإنتخابات النيابية، طفت الى السطح مجدداً عقدة قانون الإنتخاب ، وسط شبه قناعة لدى مختلف اللبنانيين، قيادات وأحزاب ومواطنين، بأن الاتفاق على قانون إنتخابي جديد يعتبر مهمّة مستحيلة في هذه المرحلة بالذات، خصوصاً بعد أن أظهرت نتائج الإنتخابات البلدية تراجعاً ملحوظاً في شعبية بعض الأحزاب الكبرى والزعامات السياسية.

وفي هذا السياق، أكّد مدير عام شركة “ستاتيستيكس ليبانون” الخبير الإنتخابي ربيع الهبر لصحيفة “النهار الكويتية”، أنه ليس هناك أي علاقة بين نتائج الإنتخابات البلدية وما يمكن أن تثمره الإنتخابات النيابية، أيّاً كان القانون الإنتخابي الذي سيعتمد في الإستحقاق النيابي.

ورأى الهبر أن ثمة تداخلاً كبيراً بين الأحزاب والعائلات في الإنتخابات البلدية، وإلا فكيف يمكن أن نفسّر مثلاً تحقيق تحالف “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” انتصاراً مهماً ضد سمير بارود الذي له تاريخ في المجلس البلدي، مقابل خسارتهم في بلدة غوسطا، حيث الناس على ارتباط وثيق بالنائب فريد هيكل الخازن؟

وجزم الهبر بأن مقولة أن الهاجس الأمني يلغي امكانية اجراء الإنتخابات النيابية سقطت بعد نجاح الإستحقاق البلدي والإختياري، ونحن ذاهبون حكماً الى إنتخابات نيابية قريباً وعاجلاً خلال عام. وأكّد أن الإنتخابات النيابية سوف تتم وفق “قانون الستين”، لأن أحداً من الطبقة السياسية الحالية ليس على استعداد للتنازل والسير بالقانون الذي يريده خصمه، مشيراً الى ان قوانين الإنتخاب في لبنان تركَّب حسب حجم القوى المتنافسة وتأمين الربح بالمحاصصة لهذا الفريق أو ذاك، ما يحتّم العودة الى قانون الستّين الذي يضمن فوز الجميع.

وعن التعديلات التي يحكى عن ادخالها على “قانون الستين”، أشار الهبر الى انها يمكن أن تضم مثلاً منع القوائم المطبوعة سلفاً وافساح المجال امام الناخب بتركيب القوائم بحريّة، ما يضرب التقنية المعتمدة في القانون، وما قد يحدث مشاكل تقنية وفوضى، كما يمكن ان تطال التعديلات توزيع المقاعد، كنقل المقاعد المارونية من طرابلس الى البترون مثلاً، أو نقل مقعد الاقليات في دائرة بيروت الثالثة الى بيروت الأولى، وهكذا دواليك.

واعتبر الهبر انه اذا كان لا بد من تغيير القانون الانتخابي، فلا شك بأن القانون المختلط بحظى بأكبر نسبة حظوظ، في ظل الرفض المطلق للنسبية الكاملة من جانب تيار “المستقبل” والنائب وليد جنبلاط ، مجدداً تأكيده بالمقابل على أنه في مثل هذا الوقت من العام المقبل تكون الإنتخابات النيابية قد أجريت وفق قانون الستين وستظهر النتائج مغايرة تماماً لما هي عليه اليوم، ومؤكّداً أن “قانون الستين” لن يفرز الطبقة السياسية نفسها تماماً في الاستحقاق المقبل، لأن عامل تحالف القوات التيار ستكون له انعكاساته عبر اخلال كل توازنات مجلس النواب الحالية لصالح تحصيل حقوق المسيحيين بالمناصفة الفعلية والتمثيل الصحيح.

وعن فرص إنتخاب رئيس الجمهورية قبل الإنتخابات النيابية، اعتبر الهبر أن كل شيء وارد حسب التجاذبات السياسية وهذا الامر ضروري، وشدد على اننا مقبلون على تغيير حتمي في مجلس النواب، ولفت الى ان التغيير الأساسي سيحصل على مستوى التمثيل المسيحي، عبر تراجع ما يسمّى بالنواب المستقلّين الذين يعارضون “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، متوقّعاً ان تشهد الإنتخابات النيابية المقبلة محدلة نيابية بقيادة تحالف “التيار – القوات”!

المصدر:
النهار الكويتية

خبر عاجل