#adsense

الراعي: لا خلاص للبنان إلا بتماسك مجتمعه وتكوين الدولة

حجم الخط

دعا البطريرك الماروني الكردينال مار بشاره بطرس الراعي المواطنين في لبنان إلى إخلاصهم له وتفانيهم في سبيله، لافتا إلى أن لبنان يمر في مرحلة سياسية واقتصادية وأمنية دقيقة، متأثرا بأزماته الداخلية وبالأحداث الدامية الآخذة في هدم دول من الشرق الأوسط، تحت إسم “مشروع شرق أوسط جديد”.

وأشار الراعي خلال حفل تخريج فوج “اليوبيل الفضي” في معهد مار أنطونيوس التقني – الخالديه، إلى أن تباشير هذا المشروع ظهرت في الحروب المذهبية، وتصاعد الحركات الأصولية، وسيطرة المنظمات الإرهابية، وهدم الدول وفكفكة أوصالها، لافتا إلى رؤية نتائجه في قتل الألوف وتهجير الملايين من السكان الآمنين، وهدر القدرات المالية وهدم المنجزات الثقافية والإنمائية والاقتصادية.

وأضاف:”كنا نود، في هذا الجو المحموم والهدام في المنطقة، أن تمارس الجماعة السياسية عندنا واجبها في إدارة شؤون البلاد بشكل أوعى ومسؤول، ينسجم مع معنى وجودها ومبرره الذي هو إستعمال السلطة الشرعية للخير العام، أي تأمين مجمل أوضاع الحياة الإجتماعية والإقتصادية والثقافية والخلقية والسياسية، التي تمكن المواطنين والعائلات والمجموعات من تحقيق ذواتهم تحقيقا أكمل.

ورأى أن الممارسة السياسية فن يتناول تنظيم الحياة العامة في مقتضياتها اليومية ومتفرعاتها، و”داعش” في نشاطها الداخلي إدارة وأجهزة ومخططات ومشاريع في ميادين الإقتصاد والإجتماع والتشريع والثقافة، وفي نشاطها الخارجي على صعيد العلاقات مع الدول في ما تبرمه من إتفاقيات وتعزيز محبة الوطن وتراثه ورموزه وتاريخه.

وتسائل الراعي إن هناك من مواطن لبناني مخلص للبنان لم يجرح الأربعاء في صميم كرامته الوطنية، عندما رأى أقل من ثلث نواب الأمة يحضر إلى الجلسة الأربعين لانتخاب رئيس للجمهورية، وفي الأسبوع الأول من السنة الثالثة لفراغ سدة الرئاسة الأولى؟ وكأن البلاد مثل سفينة من دون ربان تتقاذفها العواصف والرياح، مشددا أنه ينبغي على السادة النواب أن يتصالحوا مع أنفسهم كنواب يعود لهم أول وأشرف واجب دستوري هو إنتخاب رئيس، وأن يتصالحوا مع الشعب الذي أوكلهم على تولي شؤونه العامة، وأن يتصالحوا مع الدولة ويسهروا على إحيائها وتحريرها من حالة الرهينة لهذا أو ذاك من النافذين.

وهنأ الراعي المجتمع المدني اللبناني الذي أجرى بشكل حضاري إنتخابات المجالس البلدية والإختيارية في المدن والبلدات والقرى كلّها، لخلاص لبنان يأتي من الشعب، من المجتمع المدني، معتبرا أن المخرج لخلاص لبنان هو بتماسك مجتمعه المدني، وبالمطالبة الدائمة بتكوين الدولة القادرة بكل مؤسساتها وبتحريرها من حالة الرهينة، وبسيادتها على الجميع، فلا يعلو عليها أحد.

وأضاف:”بهذه الدولة نجدد إيماننا في مناسبة اليوبيل الفضي لهذا المعهد والإحتفال بتخريج فوجه، نحن نؤمن أن مؤسساتنا التربوية الحرة التي تعنى بتكوين شخصية المواطن اللبناني، هي علامة الرجاء والمنارة التي تقود سفينة الوطن إلى ميناء الخلاص والنمو والازدهار”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل