أكد رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط أن ما جرى في المعركة الإنتخابية البلدية في طرابلس أوضحت ان طرابلس كانت لتصفية الحسابات الإقليمية، حيث اغدق المال والسلاح من كل الجهات على طرابلس، وكان لوزير العدل المستقيل اشرف ريفي من بينهم وهو كان موجودا، معتبراً أن والكل شارك في تدمير طرابلس الى أن جاءت اللحظة الاقليمية لتسوية الأوضاع.
وفي حديث تلفزيوني له، أوضح حنبلاط أن رئيس “تيار المستقبل” سعد الحريري صوت اعتدالي ولا يزال، لافتاً الى أن كل ما اغدق من سلاح ومال ووعود بالإعمار على طرابلس لم ينفذ منها الا وعد واحد الذي نفذ جراء اصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري والذي يقضي بأن يعطى لطرابلس 100 مليون دولار.
ورأى أن شريحة كبيرة من طرابلس اعترضت على سوريا حيث ريفي يحمل هذه الراية التي تعادي النظام السوري.
ومن جهة أخرى أشار جنبلاط الى أن “رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية ظن أن الحريري سهلا وذهب الى باريس، والحريري كذلك ظن ان فرنجية سهلا، الا أنه ما يجب الإشارة اليه ان النظام السوري ان لم يضمن المرشح الرئاسي الى صالحه لن يقبل بأن تكون على كرسي الرئاسة”.
واعتبر أن الاعتدال السني اليوم هو بخطر، لافتاً الى أنه مطلوب شيء خارجي من ريفي على ما يبدو لم يقم به الحريري، مشيراً الى أن العامل الرئاسي في لبنان سوري قبل أن يكون ايراني. وتوجه للحريري بالقول: “لا تعود للخطاب السابق بوجه حزب الله والشيعة حتى ولو لم يبق بقربك أحد”، مشيرا الى انه “اذا انزلق الحريري الى الخطاب الطائفي والتجييشي فما الذي يميّزه عن المشنوق وريفي ؟ المطلوب ان يبقى معتدلاً”.
وأوضح أن “هناك ساحة صراع ساخنة لإسقاط سليمان فرنجية للوصول الى مرشح رئاسي جديد من هو لا أعرف”. واعتبر أن عدم اهتمام القادة الطرابلسيين بالبنى التحتية، اذا انتهت الحرب في سوريا هي ستكون مفتاح اعمار الشمال.
ورأى أن هناك تحجيم لسعد الحريري، داعياً الأخير الى الحذر من محيطه، مشيراً الى أن ريفي ووزير الداخلية نهاد المشنوق لا يريدان لسعد الحريري ان يكون الزعيم السني الأوحد في لبنان.
وعن رئاسة الجمهورية قال جنبلاط: “أنا اقبل بقرار المصالحة المسيحية واذا قالت كل الاقطاب المسيحية ان خلاص لبنان هو برئيس تكتل التغيير والاصلاح ميشال عون فلا مشكلة، وأنا اعتمد عون رئيسا ان كانت مصلحة لبنان تقتضي هذا الامر”.
واضاف: ” كنت معارضاً لعون قبل المصالحة المسيحية وأسير به رئيساً اذا رأى المسيحي في لبنان أن مصلحته وخلاصه عون”.
وشدد جنبلاط على ان الوضع الاقتصادي في لبنان بحاجة لان يكون في سدّة الرئاسة رئيساً، مشيرا الى ان “الكلفة الاقتصادية مع العقوبات الاميركية التي هي جداً موجعة على لبنان والمواطن الشيعي تقتضي وجود رئيس”. وقال جنبلاط: “في العام الماضي بأخر زيارة لي للمملكة أوصيت بسعد الحريري وطلبت عدم تركه ولكن لم يأت الجواب حتى اليوم”، مشددا على ان امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله انفعل في بعض الخاطابات فليس من مهامنا اسقاط نظام آل سعود وحتى في ايران لم يقولوا مثل هذا الكلام، معتبر ان على السيد نصر الله والحريري ان ينتبها من ان يصبحا ادوات في اشعال الفتنة، لان النظام السوري يريد جوّ فتنة في المنطقة ولبنان وهذه هي طبيعة وجوده.
وعن القانون الانتخابي قال جنبلاط: “سيكون من المعيب ان نبقى على قانون الستين الانتخابي واذا حصلت فسنتلقى ضربات قوية ولن اسير بانتخابات على اساس قانون الستين، وانا مع قانون القوات الانتخابي، ونسأل سعد الحريري عن موقفه من قانون الانتخاب وما اذا كان داعماً للمشروع المشترك بينهم والقوات، ونحن نريد قانون انتخابات يسمح للشباب بالتمثيل ويكون لهم القرار والانتخابات البلدية أظهرت مؤشرات في عدد من البلدات ضد الأحزاب”.
وعن الانتخابات البلدية ونتائجها قال: “انا رفضت المحاصصة في الشويفات لانها متخلفة، ورئيس الحزب الديمقراطي طلال ارسلان زعلان مني ومعليش بيرضى”، مشيرا الى ان “المصالحة التاريخية قمنا بها ولبعض الدروز وبعض المرافقين اقول خلصونا بقا، وانا سأستدعي الرفاق في الحزب واكرم شهيب وغازي العريضي وعلاء ترو للكلام عن الامور التي حصلت في الانتخابات”. واضاف: “قام بعض الموتورين بالحزب التقدمي الاشتراكي في بعقلين بإقصاء الحزب السوري القومي الاجتماعي وهذا فعل غبي وسأحاسب من قاموا به”.
وعن ملف الانترنت قال جنبلاط: “يبدو ان عبد المنعم يوسف يملك حماية كبيرة ولم اعد افهم
لماذا رفض فرع المعلومات الاشتراك بالتحقيق؟ ولماذا لا يسمح نهاد المشنوق لجهاز المعلومات ان يقدم التقارير، ولماذا القضاء لا يرافق الجهود المبذولة من قبل لجنة الاتصالات؟، مشيراى الى انه ” يبدو ان فوق القضاء ضغوطات لحماية عبد المنعم”.