
يبدو ان “الدخان الابيض” لن يصعد قريباً من “مدخنة” اللجان النيابية المشتركة ايذاناً بتوصلها الى صيغة موحدة لقانون الانتخاب. فمهمة نوّاب الامة الذين يواصلون اجتماعاتهم تحت قبّة البرلمان لن تكون سهلة في ظل “تمترس” كل فريق خلف مواقفه وتمسكّه بالصيغة التي لا “تقلّص” حجمه.
وبعدما كان مقرراً ان تكثّف اللجان اجتماعاتها بمعدل جلستين في الاسبوع، تم تأجيل الجلسة التي كانت مُقررة بعد غدٍ الخميس الى الاربعاء 22 الجاري، وذلك بعد يوم من اجتماع الحوار الشامل.
عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر اوضح لـ”المركزية” ان “تأجيل اجتماع اللجان الى الاربعاء 22 الجاري لان الرئيس نبيه بري سيطرح خلال جلسة الحوار تعديلات على قانون الانتخاب”.
ولفت الى ان “اللجان المشتركة اجرت “جداول مقارنة” بين صيغة القانون المُختلط الذي تقدّم به الرئيس بري والصيغة التي تقدّمنا بها مع “القوات اللبنانية” والحزب “التقدمي الاشتراكي” لناحية الدوائر التي يُنتخب فيها نواب وفق النظام الاكثري او النسبي. فمثلاً في دائرة صيدا ووفق صيغة الرئيس بري يتم انتخاب نائب واحد بالنظام الاكثري، بينما يُنتخب نائبان وفق صيغة الاحزاب الثلاثة”.
واشار الى ان “نقاشاً من هذا النوع (اي جداول مقارنة) من شأنه تسهيل عملية توحيد المعايير”، واستبعد ان “تتوصل اللجان المشتركة سريعا الى صيغة موحّدة لقانون الانتخاب”، لافتاً الى ان “رئيس المجلس ونائبه هما من يرأسان اجتماعات اللجان المشتركة، وفي حال غياب احدهما يتولّى الاخر المهمة”.
الى ذلك، اوضح الجسر ان “الجولة المقبلة للحوار الثنائي بين “حزب الله” و”المستقبل” التي ستُعقد في 23 الجاري ستبحث في جدول اعمالها التقليدي المؤلّف من بندين: تخفيف الاحتقان المذهبي وايجاد حلّ لازمة رئاسة الجمهورية، واي تطور يطرأ على الساحة نتطرّق اليه، وهذا امر طبيعي”.