
جعجع في وثائقي عن البطريرك صفير أشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع إلى ان “الكلام عن البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير هو بمثابة ان يسأل أحداً ما آخر ليكلّمه عن المحيطات او الأفق او عن تاريخ الأزمنة او اي موضوع من المواضيع التي يمكن ان يكون لها بداية ولكن من الصعب ان يصل الشخص لنهايتها”.
ولفت جعجع في وثائقي عن البطريرك صفير عبر télé lumière ان “البطريرك لم يتبوأ فقط مركزاً مهماً جداً بل هو إنسان مهم، فالكثير من الأشخاص يتبوؤون مراكز مهمة ولكنهم غير مهمين ومر علينا في تاريخ اللبنانيين من هذه النماذج وخصوصاً في المراكز السياسية”، مضيفاً: “هناك آخرون لا يتبوؤون أي مركز ولكن هم يكونوا مهمين يقيمتهم المعنوية والروحية والأخلاقية”، مردفاً: “البطريرك صفير من الأشخاص الذين جمعوا المجد من طرفيه من جهة كان إنساناً بكل معنى الكلمة فيملك كثافة أخلاقية ومعنوية وروحية أكبر بكثير من أي شخص آخر عرفته ومن جهة ثانية تبوأ مركزاً مهماً ولهذا تبوؤه للسدة البطريركية لم يمر مرور الكرام”.
وأضاف جعجع: “كل ما أكون موجوداً في اي مكان ونأتي على ذكر البطريرك صفير او احد المتكلمين يذكره يعلو التصفيق الحاد جداً ولس تصفيقاً عادياً، فمن الممكن في بعض الأحيان ان تكون هناك مسايرة، ولكن التصفيق للبطريرك لا يكون للمسايرة إنما حاد جداً، بمجرد ذكر اسم البطريرك صفير في القاعة التي نكون فيها”.
وشدد جعجع على ان “أكثر ما أريد التوقف عنده، هو ان اللبنانيين من كل الطوائف ومن دون مغالاة ومن دون مسايرة يرون في البطريرك صفير زعيمهم الفعلي وبالأخص في أحلك الأيام التي مر بها لبنان وليس زعيماً في الأيام العادية من قبيل تسيير الخدمات او تحصيل بعض الاحتياجات، بل هو زعيم فعلي بالمعنى الكياني والوجودي للكلمة”.
وأشار جعجع إلى ان “اللبنانيين مرّوا بين 1990 و2005 وما قبلها بقليل وبعدها بقليل بأزمة كبيرة قمتها بين 1994 و2005 فشهدت حل “القوات” عام 1994 واغتيال أبرز شخصياتنا الوطنية الرئيس رفيق الحريري عام 2005″، متابعاً: “في هذه المرحلة السوداء برز ضوء قوي هو البطريرك صفير، في الوقت الذي سكت كل السياسيين او أسكتوا او هجّروا او وضعوهم في السجون او قتلوهم او اغروهم او حيدوهم بشكل من الأشكال، شخص واحد لم تستطع سلطات الوصاية فعل شيء واحد معه رغم كل الترغيب والترهيب هو البطريرك صفير وبالفعل جراء مواقفه ووقفته أصبح اللبنانيون يتعلقون به وبكل حركة يقوم بها وكل كلمة يتفوه بها”.
وأكد جعجع ان “البطريرك صفير لم يعمل في السياسة إلا بالأمور الوطنية على المستوى الكبير”، مردفاً: “”اما على المستوى الآخر فبشهادة الجميع البطريرك صفير كان قمة بالتجرد وكان قمة بالاستقامة وكان قمة بعيش حالته ليس ككاهن فقط لا بل كراهب وراهب مثالي”.
وختم جعجع: “أطلب من الله ان يطيل عمره وان يعطينا نعمته والكثر من أمثاله لأننا بحاجة لكثر من أمثاله لتقوم الكنسية كما نحن نراها”.