.jpg)
أي قراءة علمية مهنية لأي إنتخابات لا بد ان تعتمد معايير واضحة وفق طبيعة الاستحقاق بحيث البلدي منه يختلف عن النيابي او النقابي، ولا بد من الاخذ في الحسبان طبيعة التحالفات من جهة وضريبة التوافق من جهة أخرى. وفي بعض الاحيان الترشح لا يهدف الى الفوز، بل الى إثبات الوجود او التأسيس لمرحلة قادمة أو تسجيل ارقام، وهذا يكون فوز بذاته. والاهم في أي قراءة أن تعتمد معايير موحدة لا الكيل بمكيالين.
لكن بعض الحاقدين لا يفقه القراءة العلمية المهنية، وهذه هي حال “المبدع” غسان سعود في صحيفة “الاخبار” ليوم الثلثاء 7 حزيران 2006.
لن ندخل في زواريب الانتخابات وخصوصية كل معركة، ولكن بعض الأضاليل لا يمكن التغاضي عنها:
* “الطوبوغراف” سعود أزال أقضية من خريطة لبنان كعاليه وبعلبك- الهرمل حيث كان الفوز القواتي كاسحاً في القرى المسيحية.
* تبرع بان يكون امين عام حزب “القوات” فأعطى بطاقات حزبية لبعض الراسبين وحجبها عن فائزين، وعلى سبيل المثال رئيس البلدية السابق لبسكنتا الصديق والحليف طانيوس غانم لا يحمل بطاقة “قوات لبنانية”.
* تكفّل بأن يعمل solderie على مشاركة “القوات” في بلديات عدة، على سبيل المثال بلدية الدكوانة حيث “إستكتر” على “القوات” عضواً فيما هي ممثلة بعضوين وللمرة الاولى تحصل على مختار من آل الشدياق، وفي الجديدة منح “القوات” عضوين فيما هي ممثلة بثلاثة أعضاء ومختار.
* غسان سعود مصاب بعمى الالوان في كسروان، فلم يلحظ عشرات البلديات التي زارت معراب حتى الآن والحبل ع الجرار.
*بـ”ميزان جوهرجي” يقيّم الربح والخسارة، حيث تبخس الجواهر وتتحطم الموازين… يسعى فقط الى زرع الفتنة حيث فشل كثيرون بين التيار والقوات، وما هدف قراءته الحاقدة الا هذا: ضرب “القوات” بـ”التيار” واعادة الوحدة المسيحية الى المربع الاول كحالمٍ سخيف اعتاد ان يعيش على هذا الخلاف.
لسنا في معرض الرد عليه في التفاصيل من الاشرفية الى زحلة الى المتن الجنوبي الى عكار، ولكن قليلاً من الحياء إن وجد، أقله ليجرؤ ويخبر اللبنانيين بعيداً من أكاذيبه من فاز حقاً في بلدته منيارة حيث تركت “القوات” الحرية للناخبين.
في الحقيقة، لن نغرق في الحديث عن الربح في المفرق الذي إما تغاضى عنه سعود أو “جيّره” للآخرين، لأن ربحنا في الجملة ليس فقط بأعداد المجالس البلدية والاختيارية بل في نجاح التحالف “القواتي – العوني” في اول إستحقاق شعبي بترجمة المصالحة، إذ في الاماكن التي لم يتم التوصل فيها الى لوائح موحدة كان هناك تنظيم للاختلاف، فلا تشطيب حيث إلتقينا ولا خلاف حيث إنفصلنا.
وهنا بيت القصيد من كل مقاله الذي هو رصاص صائب يطلقه سعود على هذا التحالف بهدف زرع الشقاق، لأن مصالحة معراب تستفز أمثاله ممن يعيشون في شرنقة احقادهم. ومتى عرف السبب بطل العجب.