
بعدما نجحت في الحصول على عدد المندوبين المطلوب لنيلها ترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية، تعتبر هيلاري كلينتون السيدة الثانية التي ترشحت للبيت الأبيض، فمن هي السيدة الأولى؟
عام 1872 استطاعت فيكتوريا وودهول الناشطة النسوية أن تخوض معركة الرئاسة الأميركية لتكون أول سيدة في تاريخ الولايات المتحدة تترشح لأعلى منصب في البلاد.
وودهال التي ولدت عام 1832 مدافعة شرسة عن الحقوق النسوية والإصلاحات العمالية، دافعت عما وصف “حرية الحب”، أي حرية المرأة في الزواج والطلاق وإنجاب الأطفال من دون تدخّل حكومي.
كانت وودهال من أولى السيدات اللواتي أسّسن صحيفة حملت اسم “وودهول آند كالفينز ويكلي”، وساعدت الصحيفة التي بدأت الصدور عام 1870 في الترويج لأنشطة وأفكار السيدة الشابة، ممّا منحها زخماً كبيراً من أجل طموحاتها السياسية.
وفي ذروة نشاطها السياسي والمدني، ترشّحت وودهال في 10 أيار عام 1872 عن حزب الحقوق المتساوية للرئاسة الأميركية، من أجل دعم حق المرأة في الانتخاب والحقوق المتساوية، لتصبح أول سيدة في تاريخ الولايات المتحدة تترشح لأعلى منصب في البلاد.
أثارت وودهال جدلاً كبيراً بشأن تبنّيها أفكاراً إصلاحية لمصلحة الطبقة العاملة، ووقوفها ضدّ ما وصفته بالنخبة الرأسمالية الفاسدة، لكن بعد توالي الأجيال تم تنفيذ كثير من هذه الأفكار وأصبحت حقوقاً مكتسبة، بينما لا تزال بعض الإصلاحات مثار جدل إلى اليوم.