.jpg)
لا ينفك لبنان يجتاز أزمة ليقع بغيرها وغيرها… من الكهرباء، الى الطرقات، الى المياه، الى اللاجئين، الى النفايات وأخيراً… الى الذباب!
اللاجئون السوريون لم يحمّلوا لبنان أعباءً إقتصادية واجتماعية تفوق طاقته فحسب بل نقلوا معهم أمراضاً يهددون بها صحة اللبنانيين… ومنها “الليشمانيا”.
فما هي “الليشمانيا”؟ وما عوارضها وسبل علاجها؟
مدير عام وزارة الصحة الدكتور وليد عمار يوضح لموقع “القوات اللبنانية” ان “Leishmania (ليشمانيا) هو طفيليات (parasite) وليس فيروساً وقد أعلنت وزارة الصحة عن وجوده خلال العام 2013 وتمّ تشخيص اكثر من الف حالة واستطاعت الوزارة تأمين الدواء وتدريب الاطباء على علاجه لان هذا النوع من الـطفيليات لم يكن موجوداً في لبنان وقد تمّت معالجة جميع الحالات في العام نفسه، أما في العام 2014 فقد تمّت معالجة 600 حالة، وخلال سنة 2016 هناك حتى الان 6 سوريين مصابين، مشيراً الى ان الـparasite موجود في كل لبنان وخصوصا في مخيمات اللاجئين السوريين.
“الـطفيليات تنقلها الـSandfly اي ذبابة الرمل وهي موجودة بشكل خاص في الشمال والبقاع، وهي تنقل المرض من مصاب الى آخر وبحال لم تتواجد اي حالة مرضية فالذبابة لن تنقل اي مرض”، هذا ما يؤكده عمار لافتاً الى “ان العدوى تحصل نتيجةً لسببين: الاول هو وجود الـطفيليات (مصابون) والثاني هو وجود الذبابة، واذا كانت الذبابة موجودة بلا الـطفيليات فلن تسجل اي حالة مريض ولن تنقل اي عدوى”، وأضاف: “مع مجيء السوريين الى لبنان اصبح هناك مرضى وسارعنا لعلاجهم”.
وتابع: “عالجنا المرضى بحقن حتى نحصر الحبة التي تأكل الجلد وتترك تشوهات حادة في الوجه واليدين، في الاماكن المعرضة اي الاماكن الظاهرة”.
.jpg)
وقال: “علينا إما ان نقضي على الذبابة او ان نعالج الناس parasite) (، وقد طلبنا من كل البلديات ان يرشوا المبيدات لمكافحة الذبابة لكننا لم نتّكل على هذا الامر، بل قمنا بمعالجة الاشخاص، وطالما عالجنا السوريين نكون قد حمينا اللبنانيين وبمعنى آخر لن يكون هناك طفيليات لتنقله الذبابة.”
ولفت عمار الى ان: ” الـ Sandfly ذبابة صغيرة كثيراً بحجم البرغش، والتشوهات تعالج بحال تم كشف المرض باكراً، ولكن إن تمّ كشفه بوقت متأخر فمن الصعب معالجته”.
لا لقاح او وقاية لـ”الليشمانيا”
من جهة أخرى، يؤكد مصدر طبي لموقع “القوات” أنّ الحشرة المسؤولة عن “الليشمانيا” موجودة في العراق وسوريا فقط، والحالات المصابة موجودة لدينا منذ سنوات.
وتابع قائلاً: “لان الذبابة غير موجودة في لبنان فالمصاب لا يمكن ان ينقل العدوى الا بحال انتقلت الذبابة الى لبنان وحتى الساعة لا معلومات لدينا عن هذا الموضوع”، مضيفاً ان “السوريين الذين اصيبوا بالـ”ليشمانيا” من المرجح انهم تعرضوا للسعة الذبابة في سوريا وليس في لبنان”.
وختم موضحاً: “ان وزارة الصحة تؤمّن الحقن لمعالجة “الليشمانيا”، ولتفادي اللسعات علينا ان نضع “مرطبات” على اجسامنا لأن لا لقاح او وقاية لهذا المرض”.
اللبنانيون الذين صمدوا بوجه أزمات جمّة وآخرها أزمة النفايات على الأرجح انهم سيجدون “أزمة” الذباب سهلة وعابرة… لكن السؤال الذي يطرح نفسه الى متى ستبقى صحة المواطنين على المحك والى متى سيستطيع اللبنانيون بعد ان يصمدوا بوجه كل ما يعرّض صحتهم لأخطار نتائجها كارثية على المدى البعيد؟
.jpg)
