
رأى وزير التنمية الادارية نبيل دو فريج أن ملف سد جنة بات واضحا أنه تقني، لا سياسي، في وقت ينظر فيه داعمو مشروع السد، وخصوصا الوزيرين جبران باسيل وأرثور نظاريان ووزراء حزب الله، إلى الملف من زاوية سياسية، ويرفضون أن يكون النقاش تقنيا.
وأشار عبر “المركزية” إلى أنه يعتبر أن أي وزير في الحكومة ليس ملما بتقنيات المشروع، لدرجة تخوله إبداء رأي تقني فيه، لافتا إلى أنه لا يزال متمسك بالاقتراح الذي قدمناه سابقا، ويرفضه الوزراء المؤيدون لسد جنة لأسباب سياسية.
وقال: يمكن تلخيص اقتراحنا على الشكل الآتي: هناك دراسات علمية تقول إن إقامة السد ممكنة، في مقابل أخرى أجرتها مكاتب دراسات عيّنها المؤيدون تقول إن السد لن يعطي النتيجة المتوخاة.
وتابع: أمام هذا المشهد، وبدلا من تضييع الوقت، لماذا لا نطلب من رئيس الحكومة أن يتصل بالبنك الدولي (الذي يمول أكبر سدود العالم) ليختار مكتب هندسة يتعامل معه على مستوى العالم، ليزور الموقع المزمع إنشاء السد فيه ومراجعة الدراسات العلمية المتعلقة بالسد؟ على أن نلتزم سلفا بالسير بالقرار الذي تتخذه هذه المؤسسة الدولية (وهذا موقف الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل أيضا).
وأضاف: لا أعرف لماذا يواجه هذا الاقتراح بالرفض. إلا أن هذا الواقع يبرهن أن الفريق الآخر يسيّس الملف، ويعطيه بعدا طائفيا ومناطقيا”.
وتساءل دو فريج: “ما دخل السياسة والطائفية في ملف كهذا؟ على سبيل المثال أنا نائب عن مدينة بيروت، هل يعقل أن أكون ضد مشروع قد يؤمن المياه للعاصمة بنسبة 70%؟ لكن إن كنت أعرف أن أجمل وديان لبنان (وادي أدونيس وعشتروت التاريخي) سيشهد بناء السد الذي لن يعطي النتيجة المطلوبة، سأعارضه حتما. أما إن كان انجازه ممكنا ويؤمن النتيجة المنتظرة، سأؤيده وإن سبب بعض الأضرار البيئية. لكن السؤال هو من سيحسم هذا الملف؟ علما أن الكلام الكثير عن أحكام صدرت في حق الشركة الفائزة بالتزام مشروع السد، في عدد من دول العالم، يفتح المجال أمام شكوك كبيرة حول طريقة عملها”.
وعن ربط هذا الملف بما يسميه البعض “حقوق المسيحيين في مناطقهم”، لفت إلى “أنني لا أفهم الربط بين الملفين. ثم هل إن مشروع سد جنة سيؤمن حقوق المسيحيين؟ أساسا، 70% من مياه السد ستصل إلى بيروت التي يشكل السنّة 65% من سكانها، إضافة إلى 30% إلى منطقة جبيل. ما يعني أن الجميع قد يستفيد منه. وهنا أشير إلى أن سد بسري الموجود في منطقة إسلامية سيؤمن المياه لبيروت، علما أنني سأعارض هذا الأخير إن قالت دراسات إنه غير صالح “.