قلّلت وزارة الخارجية الأميركية من أهمية التصريحات التي أدلى بها رئيس النظام السوري بشار الأسد، الثلثاء، وتحدث فيها عن استمرار الحرب في بلاده وإشارته إلى أن “سفك الدماء لن ينتهي” في بلاده، ورأت أن موقفه غير مفاجئ ومن “تصرفات الأسد الكلاسيكية“.
فقد قال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية، مارك تونر، للصحافيين: “لقد نهض الأسد ببساطة ليقول ما يقوله دائماً، وهو أنه لن يتراجع أبداً، ولن يتنحّى أبداً، وسيواصل القتال ولن يعترف أبداً بالدور الذي لعبه مباشرة في تهيئة الظروف التي توجد اليوم في سوريا.”
ورأى تونر أنّ من حق الجيش السوري ملاحقة الجماعات الإرهابية مثل “داعش” و”جبهة النصرة”، لكنه حذّر من استهداف جماعات المعارضة المشاركة في اتفاق وقف الأعمال العدائية، الذي تعرّض للكثير من الاختراقات منذ إعلان بدء سريانه في شباط الماضي.
وكان الأسد قد تعهد أمام مجلس الشعب بالاستمرار في محاربة ما وصفه بـ”الإرهاب”، وأعلن أنّ عملية السلام للتوصل إلى حل سياسي للأزمة ماتت، وقال: “حربنا مع الإرهاب ستستمر، ليس لأننا نحب الحروب، لأنهم هم من بدأوا الحرب ضدنا، ولكن لأن سفك الدماء لن يتوقف سوى باقتلاع الإرهاب من جذوره أينما كان وبصرف النظر عن أي قناع يرتدي.”
ووصف تونر تعليقات الأسد بأنها “مجرد إطناب”، في حين أنّ إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لم تعلن بعد نهاية لعملية السلام أو اتفاق وقف الأعمال العدائية.
كما أضاف تونر أنّ الولايات المتحدة لا تزال تعتقد أنّ روسيا وإيران، الداعمين الرئيسين لنظام الأسد، “يمكنهما على الأقل مناشدة النظام الذي لا يزال لديهما نفوذ عليه لمنع انهيار العملية السياسية أو اتفاق وقف الأعمال العدائية.”