#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأحد 12 حزيران 2016

حجم الخط

الحريري اجرى مراجعة شاملة: وجودي لن ينكسر وانا مسؤول عن كشف مناورات حزب الله

لم يشأ الرئيس سعد الحريري ان يحمل افطاريه لرجال الدين والسفراء العرب الخميس والجمعة الرسائل السياسية الداخلية بل ركز على البعد الوطني العام وبعث برسائل الى الدول العربية وخصوصا المملكة العربية السعودية والمجتمع الدولي، لكن اللهجة تبدلت مساء امس في افطار اوسع اقامه في البيال، فتحدث عن مجمل الامور الداخلية بلهجة الواثق، فأكد انه لن يهزم، وعرض لكل الخطوات والمواقف السابقة والظروف التي املتها. واعلن تحمله ” المسؤولية الكاملة عن المسار السياسي لتيار المستقبل وللحريرية الوطنية”. وبدا الحريري كأنه يجري مراجعة ذاتية كاملة امام الاعلام وجمهوره، واعدا بالقيام بخطوات واجراءات مقبلة تعزز سياسته وتقدم المصلحة الوطنية . واذا كان قريبون من ” التيار الوطني الحر” توقعوا ان يعلن الحريري تراجعه عن دعم ترشيح النائب سليمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية فان كلام الحريري لم يذهب الى هذا الحد، لكنه لم يبدي اصرارا على المبادرة التي تبنى اطلاقها. والاسئلة التي يطرحها خطاب الحريري بغض النظر عما يمكن ان يتبعه من مواقف في افطارات مقبلة عديدة منها: هل يستمر الحوار مع حزب الله بعد كل هذا الكلام؟ وما الهدف منه اذا كان الهدف الاساس منه لم يتحقق؟ وهل تقصد الحريري ترك الامور مبهمة في الملف الرئاسي ام انه ادى قسطه للعلى في هذا المجال ورمى الكرة في ملعب الاخرين؟

وفي مراجعته الذاتية – السياسية قال الحريري ” أنا المسؤول عن أنني مشيت في آفاق الدوحة بعد اجتياح بيروت بـ 7 أيار، لأن قراري كان وما يزال وسيبقى رفض اللجوء إلى السلاح في النزاعات الداخلية. ولا أرضى ولن أرضى لو مهما حصل، أن يصبح تيار المستقبل ميليشيا مسلّحة.???. وأنا المسؤول في ذاك الوقت أنّي مشيت بإرادتي وعقلي وقناعتي بالمبادرة السعودية للمصالحة العربية الشاملة، على أساس أن يكون لبنان أول مستفيد من هذه المصالحة، لأن السعودية لم ترد ولا تريد للبنان إلا الخير والاستقرار، وقد قامت بالمستحيل لحماية بلدنا من الفتنة.

أنا من شربت كأس السّم! أنا من ذهبت إلى سوريا لأفتدي بكرامتي الشخصية هذا الهدف العربي النبيل! السعودية كانت تريد أن تنهي النزاعات بين أطراف البيت العربي بدءا من لبنان، وبشار الأسد كان يريد أن يغدر بالسعوديةوبمبادرتها وبدورها، ويقضي على الحريرية الوطنية في لبنان!

وأنا المسؤول عن تداعيات السين سين على 14 آذار، واهتزاز الثقة بين الحلفاء، لأنني قبلت أن أسير في هذا المسار حتى النهاية. تعلمون لماذا؟ لأكشف في النهاية لكل الأشقاء والأصدقاء أن بشار الأسد دكتور في تقديم الوعود الكاذبة ويريد هو وحلفاؤه أن يغتالونني سياسيا، إن لم يتمكنوا من أن يفعلوا معي ما فعلوه مع رفيق الحريري”.

واضاف ” انا المسؤول عن كشف مناورات حزب الله مع المبادرة القطرية التركية والورقة التي كتبها في بيروت وزير خارجية قطر ووزير خارجية تركيا والأمين العام للجامعة العربية، عندما رفضنا شروط حزب الله وحلفائه وغادر الوفد الثلاثي بيروت متأكدا أن التعليمة الإيرانية السورية وصلت للحزب بنسف المبادرة بعد الانقلاب على حكومتي أثناء وجودي في واشنطن بطريقة غير مسبوقة في تاريخ لبنان.

واقر بمسؤوليته “عن قرار الغياب لمدة 4 سنوات لأسباب ليست خافية على أحد وعن نتائج إدارة الشأن السياسي بالواسطة والمراسلة. وأنا هنا لأقول: ثمن الغياب عن بيروت كان باهظا جدا، ولكن على القاصي والداني أن يتأكّد أنّ وجودي معكم في بيروت لن ينكسر بعد اليوم، وأنّ الخطر الذي يسعى نحوي منذ سنوات سأسعى إليه ولن أخشاه، مهما تعدّدت وجوه الشر والجريمة.

وتابع: عندما أقفلت الأبواب في وجه كل الحلفاء وفي وجه كل اسم توافقي، وأقفلت في وجه كل شيء إلا الفراغ، نعم، أنا المسؤول… أنا المسؤول عن فتح باب جديد: أيّدنا ترشيح الوزير سليمان فرنجية، من ضمن لائحة بكركي، وصحيح، بعكس المزاج الشعبي لتيار المستقبل! فقط لكي نكسر الحلقة المفرغة، وصحيح، من دون نتيجةحتى الآن.

اصطدمنا بردات فعل أصدقاء، وحلفاء وخصوم وبقي الفراغ وبقيت المخاطر السياسية والأمنية والاقتصادية تتراكم أمام كل اللبنانيين، دون أن يقدم أحد من الأحزاب والقيادات مفتاح الحل!

ونصل إلى الانتخابات البلدية، وهنا بيت القصيد، وبيت المستقبل الذي أصابته شظايا النتائج ولم ينج من سيل الحملات والمقالات والتمنيات بكسر شوكة آل الحريري، ورهان الشامتين بتصدّع جدران البيت وانهياره على رؤوس أصحابه. لقاء اليوم، أول إشارة، لمن يريد أن يسمع ويرى ويكتب ويحلل أنّ بيت المستقبل ثابت الأركان والأساسات وأنّ تيار رفيق الحريري، يستحيل أن يسقط لا بالضربة القاضية ولا بالنقاط!!!.”

من جهة ثانية، يستمر ملف النفايات رغم اقراره في مجلس الوزراء مثار جدل في ظل اصرار حزب الكتائب على رفضه، وفي هذا الاطار زار رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون في دارته في الرابية، وذلك في اطار المواجهة التي اعلنها حزب الكتائب لمشروع ردم النفايات على طول ساحل جبل لبنان. وأطلع الجميل عون على خريطة المشروع مستغرباً عدم رفض إقرار المشروع من وزراء التيار وتعطيله الى جانب وزراء الكتائب. لان اي قرار يعترض عليه مكونان ممكن تعطيله. كما يتحضر الكتائب لتصعيد الموقف لمنع السير بهذا المشروع الذي من شأنه تغيير هوية المنطقة وتدمير بيئته.

ولم يعد واضحا مصير سد جنة الملف الشائك الثاني على طاولة مجلس الوزراء والذي يمكن ان يكون طرح بين عون والجميل ايضا من دون الاعلان عن ذلك.

امنيا، استنفرت الاجهزة الامنية ، اضافة الى امن حزب الله بعد التفجيرين في محلة الست زينب في سوريا، وكثفت دورياتها ومراقبتها في عدد من المناطق اللبنانية وخصوصا عند مداخل الضاحية الجنوبية لبيروت، تخوفا من عمليات مشابهة.

********************

أنا المسؤول عن مسار التيار منذ اجتياح بيروت وكذب الأسد ومناورات حزب الله إلى شظايا الانتخابات.. الحريري يقرّ بذنب حماية لبنان من جنون الآخرين

“لن نعطي أيّا كان فرصةً لتزوير مسيرة رفيق الحريري والتلاعب فيها، تيار رفيق الحريري يستحيل أن يسقط لا بالضربة القاضية ولا بالنقاط، واجهنا عواصف سياسية عاتية ومحاولات اغتيال سياسي من الداخل والخارج وبقي “تيار المستقبل” الرقم الصعب في الحياة السياسية اللبنانية وثقوا تماماً أنّه لن يتأثّر بعواصف الفناجين وسيبقى صامداً في وجه الريح يمسك قراره بيده ولا يتأخّر عن حماية لبنان”.. بهذه الكلمات الحازمة ختم الرئيس سعد الحريري خطابه المركزي أمس في إفطار “البيال” بعدما استهله بطمأنة مناصري “التيار” وجمهور الحريرية الوطنية إلى أنّه سيبقى معهم “مرفوع الرأس وما من شيء في هذ العالم يمكن أن يستقوي على المستقبل”، ليعود فيستعرض بإسهاب جملة وقائع ومحطات تاريخية أقر على امتدادها بـ”الذنب” الذي اقترفه “لحماية لبنان من جنون الآخرين”، ومؤكداً تالياً مسؤوليته المطلقة عن مسار “التيار” ومسيرته السياسية منذ اغتيال الرئيس الشهيد مروراً بتسوية الدوحة إبان اجتياح بيروت في 7 أيار 2008 وتداعيات الـ”س. س.” وصولاً إلى مبادراته الرئاسية والحوارية و”شظايا” الانتخابات البلدية.

الحريري، وخلال مأدبة الإفطار التي أقامها غروب أمس على شرف “تيار المستقبل” بحضور حشد ووزاري ونيابي وروحي وقضائي وأمني وعسكري واقتصادي وفاعليات بيروتية، وانطلاقاً من قناعته بكون المرحلة تستدعي “صراحة في المواجهة وأمانة في التقييم وجرأة في المحاسبة”، قال في ما يتعلق بتسوية الدوحة: “أنا المسؤول عن أنني مشيت في آفاق الدوحة بعد اجتياح بيروت في 7 أيار، لأنّ قراري كان ولا يزال وسيبقى رفض اللجوء إلى السلاح في النزاعات الداخلية”، مع تذكيره بأنّ هذا الخيار أوصل إلى انتصار 14 آذار في انتخابات العام 2009 ورغم ذلك آثر القبول بتشكيل حكومة وحدة وطنية وبتعيين “وزير ملك” فيها لتجنب تعطيل المؤسسات وجر البلاد إلى الانقسام.

وعن المبادرة السعودية للمصالحة العربية الشاملة بدءاً من لبنان، أكد الحريري أنه خاض فيها بملء إرادته وقناعته واضطر من خلال زيارته سوريا إلى أن يفتدي بكرامته الشخصية هذا الهدف العربي النبيل، كاشفاً أنه وافق على السير في هذا المسار حتى النهاية ليكشف لكل الأشقاء والأصدقاء أنّ “بشار الأسد دكتور في تقديم الوعود الكاذبة”، وأنه يريد هو وحلفاؤه اغتياله سياسياً إن لم يتمكنوا من فعل ذلك جسدياً كما فعلوا مع الرئيس رفيق الحريري. وأردف قائلاً: “على كل حال من يقتل نصف مليون ويهجّر 5 ملايين من شعبه، نعم يكذب على الملك عبد الله (بن عبد العزيز) ورؤساء أميركا وفرنسا ومصر وتركيا وأمير قطر من دون أن يرف له جفن”.

وفي الإطار عينه، اعترف الحريري بمسؤوليته عن “كشف مناورات “حزب الله” إزاء المبادرة القطرية – التركية والورقة التي كتبها في بيروت حينها وزيرا خارجيتي قطر وتركيا والأمين العام للجامعة العربية، حين تأكد الوفد الثلاثي أنّ “التعليمة الإيرانية السورية وصلت للحزب بنسف المبادرة بعد الانقلاب على حكومتي أثناء وجودي في واشنطن بطريقة غير مسبوقة في تاريخ لبنان”.

وإذ أكد أنّ ثمن غيابه عن بيروت لمدة 4 سنوات “لأسباب ليست خافية على أحد” كان “باهظاً جداً”، جزم الحريري بأنّ وجوده في لبنان “لن ينكسر بعد اليوم والخطر الذي يسعى نحوي سأسعى إليه ولن أخشاه مهما تعددت وجوه الشر والجريمة”، مستذكراً في هذا السياق “لائحة الشرف” من الشهداء الذين يتقدمهم الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وصولاً إلى شهداء 7 أيار.

ومن وحي رفضه الخضوع لهيمنة السلاح غير الشرعي والتمسك بحصرية السلاح والسلطة في يد الدولة، أعلن الحريري مسؤوليته عن المبادرات التي أطلقها مع النائب ميشال عون لإيجاد حل للأزمة الرئاسية بعد تعذر وصول مرشحي 14 آذار الدكتور سمير جعجع والرئيس أمين الجميل إلى سدة الرئاسة وصولاً إلى دعمه أحد مرشحي بكركي الأربعة للرئاسة النائب سليمان فرنجية. كما أكد أنه المسؤول عن التجاوب مع دعوات الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط للتعاون على ضبط الاحتقان المذهبي المتصاعد ووقف مسلسل النزاعات المسلّحة في طرابلس وقطع الطريق على مخطط النظام السوري في تفريخ خطوط التّماس العسكرية من باب التبانة وجبل محسن إلى الطريق الجديدة والضاحية، وبناءً عليه قرر الخوض في حوار مع “حزب الله” أراد منه “أن يشكل مفتاحاً للأبواب الموصدة في وجه رئاسة الجمهورية”.

وفي حين شدد على عدم اعترافه “بوجود طرق مسدودة إذا كان الأمر يتعلّق بمصلحة لبنان، وبقضية الدفاع عن المؤسسات الشرعية”، لفت الحريري في ما يتعلق بتداعيات الانتخابات البلدية الأخيرة إلى أنه في مقابل ما أصاب بيت “المستقبل” من “شظايا وسيل الحملات والمقالات والتمنيات بكسر شوكة آل الحريري ورهان الشامتين بتصدّع جدران البيت وانهياره على رؤوس أصحابه” إلى أنّ لقاء البيال أمس هو بمثابة “أول إشارة لمن يريد أن يسمع ويرى ويكتب ويحلل أنّ بيت المستقبل ثابت الأركان والأساسات وأنّ تيار رفيق الحريري يستحيل أن يسقط لا بالضربة القاضية ولا بالنقاط”.

********************

الحريري تحت المجهر الامني منعاً لأي اختراق الإطلالة الرمضانية الثالثة… تمهيد لإعلان ترشيح الجنرال؟ مراجع سعودية لوقف الحوار مع حزب الله ونسف الدائرة الضيقة

ما السبب الذي جعل الهاجس السياسي يتقدم على الهاجس الامني لدى الرئىس سعد الحريري؟ بعيداً عن المعادلة المتداولة في ان الرغبة في السلطة تضاهي، وربما تتجاوز احياناً، الرغبة في الحياة، فان قيادياً بارزاً في 8 آذار (او ما كان يسمى 8 آذار) قال لـ”الديار” ان رئىس تيار المستقبل بات معنياً بأن القوى السياسية المناوئة لخطه، اكثر اهتماماً بوضعه الامني من القوى التي تتقاطع، بشكل او بآخر، مع هذا الخط.

القيادي قال ان باستطاعة الشيخ سعد ان يتجول في الضاحية الجنوبية وان يحتسي القهوة في احد مقاهيها تماماً كما لو انه يتجول في الطريق الجديدة او في الداون تاون، دون ان ينسى القيادي التساؤل “ومتى نرى الشيخ سعد ضيفاً على السيد حسن؟”.

هذا يتعلق بالضوء الاخضر السعودي، الرياض مطمئنة الى وضعه الامني اكثر بكثير من الاطمئنان الى وضعه السياسي لان تعويم القاعدة، المنهكة على كل الاصعدة، عملية معقدة وشاقة وتكاد تكون مستحيلة.

هذا لا يعني تجاهل تلك المعلومات التي تقول ان تنظيم الدولة الاسلامية اذ وضع في وقت سابق وزير الداخلية نهاد المشنوق، ومعه شخصيات عسكرية وامنية رفيعة المستوى على اللائحة السوداء، لم يغفل يوماً هدفه الذهبي، وهو رأس الحريري.

معلومات اكثر من جهة داخلية وخارجية تشير الى ان التنظيم الذي اوشك ان يفقد مواقعه الاستراتيجية في كل من سوريا والعراق يعتبر ان الساحة اللبنانية المتداخلة سكانياً، وحيث لا وجود للمساحات الواسعة ولا للصحارى، هذا الملاذ المثالي، لكن اختراقها عسكريا، في الظروف الراهنة، وحيث الجيش اللبناني، اضافة الى الوحدات المقاتلة في “حزب الله”، في ذروة الاستنفار والاحتراز امر مستحيل..

ما يتسرب من معلومات حول السيناريو الذي اعدته قيادة “داعش” يشير الى التصميم على زعزعة الطائفة السنية، وبالتالي اعادة الفوضى الى صفوفها وبوتيرة اكثر واوسع بكثير، في هذه الحالة يجري اختراقها ان عبر الخلايا النائمة او عبر الكادرات اللبنانية التي تعمل في الرقة وفي دير الزور او في سفوح السلسلة الشرقية.

ولدى الاجهزة الامنية العديد من التقارير (والاعترافات) حول اغتيالات يزمع التنظيم او كان يزمع تنفيذها في لبنان قبل ان تفلح تلك الاجهزة في تفكيك العديد من شبكاته والقبض على العشرات من عناصره الاساسية ان على المستوى التخطيطي او على المستوى العملاني ناهيك على المستوى الاستخباراتي..

على نحو ضبابي يتردد اسم الحريري، وحتى الذين يلجأون الى تحليل الاحتمالات يعتبرون ان افضل وسيلة لتفكيك الطائفة السنية او لتفتيتها هي التخلص من رئىس تيار المستقبل، وهو ما يدركه جيدا اصحاب القرار في المملكة العربية السعودية الذين يتخوفون من ان الدائرة التي تحيط به وسواء كانت الدائرة الضيقة او الدائرة الواسعة، قد تكون مخترقة بطريقة او بأخرى…

ولم يعد سراً ان كل تحركات الحريري وكل اطلالاته الرمضانية انما تخضع، وبعيداً من الضوء، لعمليات رصد ومتابعة مكثفة، وهو الذي غاب عن البلاد في ظروف اقل خطورة بكثير من الظروف الراهنة او من الظروف الآتية…

واذ بدا الوزير المستقيل اشرف ريفي وكأنه لا يكتفي برأس الحريري في طرابلس، استشفت الاوساط السياسية من كلام اخير له انه يريد ايضاً رأس الرئيس نجيب ميقاتي الذي كان يراهن، فعلا، على البعد الاستراتيجي للتفاهم مع الحريري ليفاجأ ان وضع تيار المستقبل اسوأ مما يتصور، وان اوراقه الانتخابية تتناثر في اكثر من اتجاه، وهو ما حذر منه بعض المقربين من ميقاتي، لكن الرجل كان يعتبر ان الحريري الذي واجه الصدمة في بيروت سيستنفر كل امكاناته في طرابلس.

نائب طرابلسي اعترف بأن ما جرى كان اشبه ما يكون بـ”قرع الطبول في غرفة فارغة”. وثمة اتهامات داخل تيار المستقبل بأن نواب التيار كانوا في كوكب آخر، فيما القاعدة التي تمت تعبئتها لازالة اي اثر لميقاتي في المدينة، فوجئوا بأنه ينضوي تحت مظلته ويقبل او يضطر للقبول بعزام عويضة، بدل عمر الحلاب، لرئاسة اللائحة.

ويشير النائب الى ان ريفي الذي من المؤكد انه لا يتحرك منفردا داخل الحلبة، يعتبر ان من يتوج ملكاً على طرابلس يتوج ملكاً على السنة في لبنان، فيما اللعبة السياسية اكثر تعقيدا بكثير، ولها قواعدها الداخلية والخارجية على السواء…

ـ السعودية وادارة الحريري ـ

واثر تصريحات عاصفة يعلن ريفي عن “وسطاء خير بيني وبين الرئىس الحريري”، ولكن دون ان ينسى كلمة “يجب” التي تسبق قوله “ان نلتقي ونعود الى ثوابت الرئىس رفيق الحريري”، وهذا ما اثار وزيراً في تيار المستقبل قال لـ”الديار” ان ريفي، بلهجته هذه، يبدو وكأنه يتعامل مع رئىس مخفر الدرك في باب التبانة وليس مع مرجعية نقلته من موقع ضابط متقاعد الى وزير للعدل.

وكان لافتاً كلام لوزير الشباب والرياضة عبد اللطيف حناوي الذي بدا وكأنه خرج من عباءة الرئىس ميشال سليمان اذ اعتبر “ان الشعبية في بيروت لا تبنى على اساس مهاجمة “حزب الله” كما يفعل ريفي”، مشدداً على “وجوب ان يبقى الحريري رمزاً للاعتدال، وبالتالي عليه الا يخرج من الخطاب المعتدل الذي يجمع الناس حول العيش الواحد”.

وبدا ان بعضاً من القيادة السعودية اعتمد اسلوباً جديداً في “ادارة” الحريري، وذلك من خلال رسائل عبر الصحف الناطقة باسم البلاط، فصحيفة “عكاظ” التي تحدثت عن “هزيمة مدوية” في طرابلس في مواجهة اللائحة المدعومة من ريفي، لاحظت “ان من صوّت ضد لوائح الحريري وحلفائه في مدينتي بيروت وطرابلس لم يصوت لاعداء الحريري بل صوّت لمنهج الحريري نفسه، ولكن ضد حلفائه الانتخابيين”.

واشارت الى ان الناخبين “صوتوا ايضاً ضد قرارات سياسية وممارسات تحصل في مجملها ولا يتحمل الحريري مسؤوليتها بقدر ما تتحمل الدائرة الضيقة حوله معظم هذه المسؤولية”.

ورأت عكاظ “ان الحريريين هم من فازوا في طرابلس وبيروت، وهذا لا لبس فيه، لكن تحالفات الحريري، وبعض الخيارات التكتيكية هي من انهزمت في المعركتين، وبالتالي فان الحريري اصاب بحكمته عندما اعلن في الافطار الاول (مساء الخميس) تحمله المسؤولية في كل هذه النتائج والخدمات”.

ولفتت الى “ان المحاسبة مفتاح الحل بالنسبة الى الحريري والحريريين، والمحاسبة الذاتية الشفافة لمعرفة لماذا الاصدقاء تحولوا الى اعداء والاعداء لم يبرحوا مربع العداوة”.

وفي اشارة الى حوار تيار المستقبل مع “حزب الله” اعتبرت الصحيفة “ان الحوار للحوار مضيعة للوقت، فاي حوار ان لم يكن مستنداً الى هدف واضح ينبغي الوصول اليه يبقى ثرثرة لا تقدم ولا تؤخر”.

ورأت ان رئيس تيار المستقبل “أعلن بشجاعة تحمل المسؤولية، وهي شجاعة المربع الاول لان المربع الثاني، اي التغيير والمحاسبة يحتاج لشجاعة اكبر، وسيد “بيت الوسط” يبدو عازماً على ذلك”.

واشارت “عكاظ” “الى ان المحاسبة بداية في تيار يحتاج بشكل عاجل الى تجديد في قيادته ومنطقه ومهارات التواصل مع الآخر صديقاً كان ام خصماً”.

اوساط سياسية مقربة من الرياض تؤكد ان الصيغة التي تكتب فيها مقالات “عكاظ” لا تدع مجالاً للشك في انها تنطوي على توجيهات مراجع معينة في المملكة.

وهذه المراجع اذ ابلغت من يفترض ابلاغه بان الحريري هو “الوكيل المعتمد” للمملكة في لبنان، فهي امنت التغطية اللازمة لرئيس تيار المستقبل لابعاد شخصيات محددة عن “غرفة عملياته”.

ازاحة المشنوق ـ

واذ بدا ان اركان الدائرة الضيقة بدأوا يتلمسون رؤوسهم، يتردد في الاروقة الخلفية للتيار ان السعوديين يريدون ازاحة وزير الداخلية نهاد المشنوق، وهكذا بضربة دراماتيكية احلال (خصمه) الوزير اشرف ريفي محله، وبعدما تأكد ان السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري، وبالتنسيق مع الرئيس فؤاد السنيورة، هو من يتولى الوساطة بين الحريري وريفي، فهل باستطاعة الاول تحمل مثل هذا النوع من التغيير؟ “الديار” سألت وجاء الجواب “مستحيل”.

الى ذلك، بدا الحريري في الاطلالة الرمضانية الثالثة مع “الرفاق” في تيار المستقبل انه يمهد المناخ نفسيا وسياسياً، للاعلان عن ترشيح شخصية رابعة لرئاسة الجمهورية بعدما فشلت الترشيحات الثلاثة السابقة في كسر الحلقة المفرغة، فهل تكون هذه الشخصية العماد ميشال عون في ضوء ما يحكى عن انفراج ما في هذه المسألة؟

الحريري الذي قال انه “مسؤول عن المسار السياسي للتيار وللحريرية الوطنية منذ تسلمه زمام القيادة”، قال ايضاً “أنا المسؤول عن كل شيء لملء الفراغ، ومشينا بالمرشحين الحلفاء الى النهاية، ونحن اول من رشح الدكتور سمير جعجع، وحينها قامت القيامة علي، ونحن اول من سمى الرئىس امين الجميل عندما اكد جعجع ان وصوله مستحيل”.

أضاف “وعندما أغلقت بوجه كل الحلفاء واقفلت بوجه كل شيء، انا المسؤول (لا الخارجية البريطانية كما قال المشنوق) عن فتح باب ترشيح فرنجية من ضمن لائحة بكركي (الرباعية)، وذلك بعكس المزاج الشعبي لتيار المستقبل، لكسر الحلقة المفرغة، ولكن من دون نتيجة حتى الآن، واصطدمنا بالحلفاء والخصوم، وبقي الفراغ، وبقيت المخاطر السياسية والاقتصادية تتراكم امام اللبنانيين”.

اضاف الحريري في اشارة تظهر توجهه الى اعلان موقف ما “قد يبدو للكثيرين اننا امام طريق مسدود، لكنني لا اعترف بوجود طرق مسدودة اذا تعلق الامر بمصلحة لبنان والدفاع عن المؤسسات الشرعية”.

ـ الحوار مع “حزب الله” ـ

واوضح انه اراد من الحوار مع “حزب الله” ان يشكل مفتاحا للابواب المغلقة في رئاسة الجمهورية، وتجاوبت مع مبادرة صادقة مع مبادرة الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط للتعاون على ضبط الاحتقان المذهبي المتصاعد ووقف النزاعات المسلحة”.

وتحدث رئيس الحكومة الاسبق عن الانتخابات البلدية “وهذا بيت القصيد وبيت المستقبل الذي اصابته شظايا النتائج، وحاول الجميع كسر شوكة آل الحريري، ورهان الشامتين بتصدع جدران البيت وانهياره على رؤوس اصحابه، ولقاء اليوم اشارة للجميع بأن تيار المستقبل ثابت الاركان، وان تيار رفيق الحريري يستحيل ان يسقط لا بالضربة القاضية ولا بالنقاط”.

ولفت الى “ازمة عصفت بتيار المستقبل تستدعي المواجهة وجرأة في المحاسبة”، مؤكداً انه لن يرضى “مهما حدث بأن يتحول تيار المستقبل الى ميليشيا مسلحة”.

وفي توضيح تعليقاً على ما كان المشنوق قد تكلم عنه عبر الشاشة، قال “انني شربت السم وذهبت الى دمشق بكرامتي الهدف النبيل بكون السعودية كانت تريد انهاء الازمة بين الدول العربية”.

وفي ما يشبه الرد على ريفي، قال الحريري “من غير المعقول استخدام الشهداء في الشعارت الرخيصة”.

********************

المشاورات اليمنية: ضغوط للاتفاق ولقاء حوثي أميركي

لا يزال الغموض يحيط بحقيقة التقدّم المرتقب أن يتم الإعلان عنه قريباً لمشاورات السلام اليمنية المنعقدة في الكويت، بعد أكثر من 50 يوماً على انطلاقها، إذ تفيد مصادر مقرّبة من أروقة المشاورات بأن مشروع اتفاق مدعوم دولياً سيطرح قريباً، ويترافق مع ضغط أميركي للتوصل إلى اتفاق. على الرغم من هذه الأجواء، ينفي المشاركون حصول تقدم بالتوافق حول أبرز قضايا الخلاف الجوهرية بين الوفدين.

في هذا السياق، يوضح مصدر يمني مقرّب من الوفد الحكومي المشارك في المحادثات، لـ”العربي الجديد”، أن “هناك شبه إجماع لدى المشاركين على أن المشاورات في الكويت لن تخرج بفشل، أياً تكن ملابسات الخلافات والتباينات الموجودة خلال النقاشات”. لكنه يُشدّد على أن “هذا الإجماع لا ينطلق حتى اليوم، من تقدّم فعلي بجلسات المفاوضات، بل بالموقف الإقليمي والدولي المرتبط بالمشاورات، ومخاطر فشل الوصول إلى اتفاق وسط التهديدات الحقيقية بالانهيار الاقتصادي، وغير ذلك من المخاوف المترتبة على استمرار الحرب”.

ووفقاً للمصدر المقرّب من وفد الحكومة ومصادر أخرى متطابقة، تتجه الأنظار لمشروع اتفاق سيطرحه المبعوث الأممي إلى اليمن، المشرف على المفاوضات، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، على الطرفين بصورة رسمية، جنباً إلى جنب، مع جهود دولية تضغط على الطرفين لتقديم تنازلات. ويشير المصدر إلى أن “الخطة الأممية قد تُصدر بالتزامن مع طرح قرار دولي من مجلس الأمن، يدعم التوقيع عليها أو الانطلاق منها، كقواعد تخرج بها المفاوضات ويتم التشاور في التفاصيل المرتبطة بها”.

وعلى الرغم من هذه التسريبات، يتفق المشاركون على ألا تقدّم فعلياً بجلسات المشاورات المباشرة والمنفصلة، في ما يخصّ محاور الخلاف الرئيسية بين الوفدين، إلا أن التفاهمات لا تزال في نطاق سفراء الدول الـ18 المشرفة على التسوية، بما فيها الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن ودول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى الجهات المؤثرة في قرار كلا الوفدين.

وكان المبعوث الأممي قد أعلن يوم الجمعة، عقب الجلسة المباشرة التي انعقدت على مستوى رؤساء الوفود، أن “الأرضية المشتركة واسعة ونعمل على البناء عليها، وأن الإشكالية الحالية في التطبيق”. وأكد على تصريحه في بيان، أمس السبت، بالقول إنه “بالرغم من بعض التباينات في وجهات النظر، إلا أن هناك إجماعاً على مواضيع محورية، ولو أن تزامن الخطوات العملية وتراتبيتها لا يزال قيد التفاوض”. وأضاف “لقد تسلمت تعهدات من الأطراف تفيد بأنهم سيواصلون العمل الدؤوب في شهر رمضان، من أجل الوصول إلى حل سلمي ومستدام في اليمن”.

في المقابل، خرج رئيس وفد جماعة أنصار الله (الحوثيين)، محمد عبد السلام، بنفي للتسريبات التي تتحدث عن اتفاق وشيك، وقال في تصريح صحافي مقتضب إن “لا صحة لما تناولته بعض وسائل الإعلام عن وجود توافقات متقدمة، يمكن أن تمثل أرضية مشتركة لصياغة أي خطة حل خلال الأيام المقبلة”.

وفشل اختبار التقدم في الجلسة المباشرة التي عقدت الجمعة، بعد أن كانت منفصلة لنحو أسبوعين، إذ شهدت الجلسة مشادات بين نائب رئيس الحكومة، وزير الخارجية، رئيس الوفد الحكومي، عبدالملك المخلافي، مع رئيس وفد حزب المؤتمر عارف الزوكا. وغادر المخلافي عقب الجلسة إلى العاصمة السعودية الرياض، فيما أصدر نائب رئيس الوفد الحكومي، عبدالعزيز جباري، بياناً ينفي ما تناولته بعض وسائل الإعلام بتهويل حول ما جرى في الجلسة بين المخلافي والزوكا، مؤكداً أن “ذلك لا يؤثر على مسار الاتفاق”. وقال إن “الخلاف السياسي بيننا وبين وفد الطرف الآخر لا يعني التخلي عن أخلاقنا كيمنيين، نسعى من أجل إيقاف الحرب التي فرضت علينا. ومهما كانت حدة الخلاف فإنه لا يمكن أن تتجاوز آداب وقواعد الحوار السياسي”.

وعلمت “العربي الجديد” من مصادر سياسية يمنية في الرياض أن “المخلافي توجه إلى السعودية برفقة سفير السعودية محمد بن سعيد آل جابر وسفير الإمارات سالم بن خليفة الغفلي، للقاء الرئيس عبدربه منصور هادي في الرياض ليتشاور معه حول قضايا متعلقة بالمفاوضات”. وهو ما تم بالفعل مساء أمس السبت.

وعلى صعيد اللقاءات الدبلوماسية التي تشهدها الكويت على هامش المشاورات، أفادت مصادر سياسية يمنية لـ”العربي الجديد” بأن “كلاً من رئيس وفد الحوثيين، محمد عبدالسلام وعضو الوفد حمزة الحوثي عقد أخيراً لقاءين بالسفير الأميركي ماثيو تولر”. وبحسب المصادر، فإن اللقاءات الأخيرة هي الأولى من نوعها، إذ كان الحوثيون يلتقون بالأميركيين بحضور دبلوماسيي دول أخرى أو يتحاورون معهم عن طريق وسطاء، إلا أنه وعقب التصريحات الأميركية الأخيرة، بأن واشنطن لا تعتبر الحوثيين “جماعة إرهابية”، بل تنظر إليهم كطرف في التسوية، انعقد اللقاءان للمرة الأولى.

يشار إلى أن المشاورات أكملت 50 يوماً على انطلاقها في 21 إبريل/ نيسان الماضي، ولم تحقق حتى اليوم تقدماً محورياً، إذ تطالب الحكومة بالبدء بالخطوات التنفيذية لقرار مجلس الأمن 2216، المتضمن في جوهره انسحاب الحوثيين من المدن ومن مؤسسات الدولة وغيرها من البنود، فيما يطالب الانقلابيون بالاتفاق على تشكيل حكومة توافقية تتولى هي الإشراف على مختلف الإجراءات. وبين الرؤيتين يطرح المبعوث الأممي رؤية تحاول التوفيق بين وجهتي نظر الطرفين وتتطلب تقديم تنازلات من الجانبين.

وشهدت الـ50 يوماً الماضية محطات بين الشد والجذب، وصلت معها المشاورات أحياناً إلى “غرفة الإنعاش” وجرى إنقاذها بتدخّل إقليمي ودولي، مرة من قبل سفراء مجموعة الدول الـ18 المشرفة على التسوية في البلاد، وأخرى من قبل الكويت، وآخرها منذ أسابيع وساطة قطرية أعادت الوفدين إلى المشاورات بعد تعثرها لستة أيام. وتحظى المشاورات برعاية دولية كبيرة وخصوصاً من دول مجلس التعاون الخليجي والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، والتي يتواجد سفراؤها في الكويت، ويتابعون المفاوضات عن قرب.

********************

داعش يتبنى التفجيرات… والقصف يشل توزيع المساعدات على مناطق محاصرة سورية: عشرات القتلى والجرحى بمنطقة السيدة زينب

تبنى تنظيم “داعش” هجومين انتحاريين استهدفا منطقة السيدة زينب التي تنتشر فيها ميليشيات شيعية مؤيدة للحكومة السورية، ما أوقع عشرات القتلى والجرحى. وأعلن مسؤوليته عن تفجيرين انتحاريين وتفجير سيارة مفخخة السبت في المنطقة ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً بينهم 13 مدنياً وعناصر من الفصائل الموالية لحكومة دمشق، وفق “المرصد السوري لحقوق الإنسان”. وحي السيدة زينب “نقطة تجذب آلافاً من العناصر الشيعة العراقيين والأفغان الذين يذهبون إلى هناك قبل أن يجري تكليفهم بمهمات على خطوط المواجهة” مع عناصر المعارضة السورية.

وواصلت دمشق أمس السماح بوصول مساعدات إنسانية إلى مناطق تحاصرها القوات النظامية في مؤشر جديد إلى رضوخها للضغوط الروسية التي جاءت بدورها نتيجة تدخلات غربية وصلت إلى حد التهديد بإلقاء المساعدات جوّاً، بحسب ما قال لـ “الحياة” مصدر فرنسي مطلع على الملف السوري. لكن القوات النظامية استمرت، في الوقت ذاته، في قصف المناطق التي تدخل إليها المساعدات بـ “البراميل المتفجرة” وصواريخ أرض – أرض مثل داريا في الغوطة الغربية، ما شل توزيع هذه المساعدات. وجاء ذلك في وقت عادت التفجيرات الانتحارية إلى جنوب غربي العاصمة.

وأفاد “المرصد” أن قافلة للهلال الأحمر السوري والصليب الأحمر الدولي مؤلفة من 31 شاحنة ضمت مساعدات غذائية وإنسانية ومستلزمات لآبار مياه الشرب دخلت أمس إلى منطقة الحولة التي تحاصرها القوات النظامية في ريف حمص الشمالي. وقال الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بافل كشيشيك إن الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر السوري أدخلا “قافلة مساعدات إلى منطقة الحولة المحاصرة” منذ ثلاث سنوات، مشيراً إلى أن القافلة نقلت مواد غذائية تكفي لـ14,200 عائلة.

ويأتي إدخال هذه القافلة إلى الحولة بعد دخول قافلتين مماثلتين إلى مدينتي داريا ودوما المحاصرتين في ريف دمشق. وضمت القافلة التي دخلت داريا ليلة الخميس – الجمعة، مساعدات غذائية للمرة الأولى منذ العام 2012، لكن كثافة القصف الجوي لقوات النظام الذي تتعرض له المدينة منذ صباح الجمعة عرقل عملية توزيع المساعدات. وأحصى “المرصد” إلقاء الطيران المروحي للنظام ثمانية “براميل متفجرة” وصاروخ أرض – أرض على الأقل في داريا، بينما أوضح الناشط في المجلس المحلي لداريا شادي مطر لـ “فرانس برس” السبت أن “عملية توزيع المساعدات لم تبدأ نظراً إلى استمرار القصف الجوي من قوات النظام منذ يوم (أول من) أمس”، لافتاً إلى سقوط 68 برميلاً متفجراً على المدينة الجمعة. وأوضح مطر أن “الأهالي ينتظرون الحصول على المساعدات لكن القصف يشل الحركة كلياً” ويدفعهم “للنزول إلى الأقبية أو الاختباء داخل حفر استحدثوها في منازلهم خشية البراميل المتفجرة”.

في باريس، قال مصدر الفرنسي إن المسألة الملحة حالياً هي إيصال المعونات الإنسانية للمحتاجين في سورية، لافتاً إلى أن الحديث عن إلقاء فرنسا وبريطانيا المساعدات من الجو هدفه الضغط على روسيا لتتحرك على خط النظام وإرغامه على إيصال المساعدات. ورأى المصدر أن “الأفضل أن تتوقف مفاوضات السلام من أن تتحوّل إلى مسار سيء يخدم النظام وروسيا وينال تنازلاً أميركياً تلو الآخر. إن توقفها أفضل من استمرار تقديم التنازلات للجانب الرافض للحل السياسي وهو النظام السوري”.

من جهة أخرى، قال “المرصد” إن “قوات سورية الديموقراطية” العربية – الكردية المدعومة من الولايات المتحدة حققت مكاسب جديدة أمام “داعش” السبت وأصبحت على بعد 17 كيلومتراً فقط من مدينة الباب التي تُعتبر من معاقل التنظيم شمال شرقي حلب (شمال سورية). ووفق المرصد فقد قطعت “قوات سورية الديموقراطية” آخر طريق يؤدي من مدينة الباب إلى بلدة منبج المحاصرة والتي كانت الهدف الأساسي في الهجوم الذي بدأ آخر الشهر الماضي.

********************

بعد أميركا.. كندا تصادر أرصدة إيرانية لتعويض ضحايا الإرهاب أوتاوا: الحرس الثوري يخطط لصفقة تبادل بعد احتجازه أستاذة جامعية

أدانت محكمة كندية النظام الإيراني بسبب دعمه الإرهاب، وأصدرت قرارا، بمصادرة ممتلكات إيرانية في كندا لتعويض ضحايا هجمات دبرتها طهران ونفذها ما يسمى “حزب الله” اللبناني وحركة حماس، فيما ذكرت تقارير أن مخططا للحرس الثوري لإبرام صفقة تبادل من أجل إعادة رئيس البنك المركزي الأسبق محمود خاوري المتهم بالفساد من قبل إيران، قد يكون وراء احتجازه عالمة كندية من أصل إيراني متخصصة في الأنثروبولوجيا.

وينص الحكم الصادر عن المحكمة العليا في أونتاريو على أن تحصل عائلات أميركيين قتلوا في 8 تفجيرات أو عمليات خطف رهائن وقعت بين عامي 1983 و2002، على تعويضات مالية يتم اقتطاعها من الأموال المنقولة وغير المنقولة التي تمتلكها الحكومة الإيرانية في كندا. وقد سقط مئات القتلى في الهجمات موضوع الدعوى في مدينة الخُبَر بالسعودية ولبنان وبوينس آيرس وإسرائيل.

في هذا الصدد، ذكرت صحيفة “ناشيونال بوست” الكندية أن المحكمة العليا في أونتاريو، رفضت الأدلة التي تقدم بها فريق المحاماة الإيراني، وأضافت أن المحكمة التي أقيمت في يناير (كانون الثاني) الماضي “اعتبرت إيران مسؤولة عن أعمال إرهابية قامت بها مجموعات مدعومة من طهران”.

وكشفت مصادر كندية، أن الحرس الثوري يتطلع لإبرام صفقة مع كندا. ووفق التقارير، فإن الحرس الثوري قد يخطط لصفقة تبادل بين الأكاديمية هودفر المحتجزة في طهران، ورئيس البنك المركزي الإيراني الأسبق محمود خاوري المقيم بكندا. وكشف مساعد وزير الخارجية الكندي أن هودفر المعتقلة لدى الحرس الثوري رهينة تحاول طهران إدراجها ضمن صفقة سياسية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل