المطران منجد الهاشم: هذه قصتي مع البطريرك صفير

حُكي كثيرًا عن سر ذلك النداء الذي أصدره مجلس المطارنة الموارنة في 20 أيلول من العام 2000. ولكن على رغم كل ما قيل وكتب يبقى مكان للمزيد من الأسرار. وحده البطريرك صفير كان يملك حقيقة سر الأسرار. لم يتردد أكثر من مرة في أن يعلن أنه هو الذي كتب ذاك النداء وهو الذي اختار توقيته المناسب عندما “آن الأوان بعدما بلغ الوضع في لبنان هذا الحد من التأزم، فأصبح من الواجب الجهر بالحقيقة من دون مواربة أو تحفظ”.

لم يكن ذلك النداء وليد الصدفة. ولا مجرد كلمات كتبت على ورق. كان نفحة من الإيمان بحق لبنان بالقيامة عاشت في قلب البطريرك صفير وفجّرها على طريقته فكانت حقيقة مدوية. عدد قليل من الأشخاص كان أطلعهم البطريرك على ما كتبه وما سيعلنه. عندما دخل ذاك الأربعاء ليترأس اجتماع مجلس المطارنة كان كل شيء قد كتب. لقد اتخذ قراره ومشى الى وضعه موقع التنفيذ. عرض “النداء” في الاجتماع وقرأه. لم يكن المطارنة ليعارضوا هذا التوجه وإن كان معظمهم قد تفاجأ بمضمونه وقد دهمهم على عجل توقيت البطريرك، ولذلك لم يكن هناك مجال للاعتراض لأنهم كلهم كانوا تقريبًا في هذا الجو وينتظرون الساعة الصفر.

المطران منجد الهاشم راعي أبرشية بعلبك ودير الأحمر في تلك المرحلة كان حاضرًا. كان يملك شيئاً من تلك المفاجأة ولكنه أيضًا كان متفاجئاً.

لقد عرف البطريرك صفير منذ كان كاهناً في بكركي الى جانب البطريرك مار بطرس بولس المعوشي منذ بداية الخمسينات. لتلك العلاقة قصة يرويها المطران على طريقته كاشفاً عن تقدير كبير للبطريرك صفير وقد كانت بينهما محطات كثيرة مشتركة بين فاتيكان العالم في روما و”فاتيكان لبنان” في بكركي.

ولكن السر الأعظم الذي يرويه المطران منجد الهاشم هو في ما عاشه شخصيًا على خط الاتصالات والعلاقات بين النظام السوري من خلال الرسالة التي أراد الرئيس السوري بشار الأسد إيصالها الى البطريرك صفير بعد شهرين فقط على انتقال السلطة إليه في سوريا بعد وفاة والده في 10 حزيران من العام 2000. وقد رد البطريرك صفير على تلك الرسالة بما يناسب الموقف والمرحلة من دون أن يتهيَّب سطوة الوصاية السورية على لبنان. فقد كانت تلك الوصاية تقف عند أبواب الصرح البطريركي في بكركي. وهي إن استطاعت أن تحتل بعض العقول إلا أنها بقيت بعيدة عن عقل البطريرك صفير الذي ظل مؤمناً بأن عهد الاحتلال الى نهاية وعهد الاستقلال الى بداية جديدة أرادها أن تكون من خلال ذاك النداء الذي كان حضّر له جيدًا.

فما هو ذاك السر الذي كان يحتفظ به المطران؟ عن تلك العلاقة التي ربطته بالبطريرك صفير وعن ذلك السر يتحدث المطران الهاشم:

 البطريرك صفير تعرفت إليه منذ كنت إكليريكيًا. كنت في ثاني سنة فلسفة في اليسوعية في بيروت. طلعت على بكركي بحزيران بعتقد سنة 1953 كان البطريرك المعوشي رئيس اللجنة الأسقفية، كان بعدو جايي على بكركي في آخر عهد البطريرك عريضة كان بعدو طيب. التقيت بالمطران يوسف الخوري الذي كان لا يزال خوري. استقبلني ثم استقبلني المعوشي كوني من العاقورة، والعاقورة تابعة لأبرشيته البطريركية. طلبت منه أن أسافر الى فرنسا لإكمال دروسي هناك. طلب الخوري نصرالله صفير وكان سكرتيره فأحضر له الملف. لا أنسى هذا أبدًا. كانت المرة الأولى التي أراه فيها. وحكي معه وكلفه إرسال رسالة الى أبونا رزق الله مخلوف في باريس ليشوف إذا في منحة وإذا في إمكانية إني سافر. من وقتها توطدت علاقتي معه كونه سكرتير البطريرك وكون العاقورة من أبرشية جبيل وأبرشية جبيل من أبرشية البطريركية. بفترة وجودي في روما لاحقاً كنت إجي بفرصتي السنوية بالصيف وكنت أزور بكركي وأقابل البطريرك المعوشي والأب صفير.

عندما أصبح صفير مطراناً (1960) ونائبًا بطريركيًا كان يهتم بالأبرشية البطريركية في جبيل والبترون وكان يذهب الى العاقورة في مناسبات عديدة، وكان يزور والديّ بلطف زائد وكانا متقدمين في العمر بسبب وجودي في الإكليريكية وكوني كنت أصبحت كاهناً في فرنسا.

عندما عدت من فرنسا وعيّنت مرشدًا للشبيبة العاملة المسيحية سنة 1965 وأستاذاً في كلية اللاهوت في بيروت، كانت علاقتي مع المطران صفير مميّزة كونه كان مطران أبرشيتنا وعلاقتنا معه بعد البطريرك المعوشي. عندما توظفت في الفاتيكان كان المطران صفير يسافر الى روما ليشارك في أعمال اللجان. كان عضوا في لجنة الحق القانوني الشرعي. كنت أهتم به اهتمامًا خاصًا وأخذته وزوّرته للمرة الأولى كيونجي وفولينيو وهناك أعتقد للمرة الأولى أن كاهناً مارونيًا تبارك بذخيرة مار مارون التي أحضر قسمًا منها المطران إميل سعادة الى كفرحي. أنا كنت عارف من أحد زملائي أن هناك جمجمة ذخيرة في فولينيو للقديس مارون. وأخذت المطران صفير لأزوّره أسيزي، وفولينيو قريبة منها. رحنا لفولينيو وطلبت من الخوري المسؤول عن الكنيسة. بالأول تردد شوي ولكن عندما عرف أنه مطران ونائب بطريركي فتح لنا الذخيرة وشفنا الراس. ما كانت القصة سرية ولكن القلال كانوا يعرفوا إنو بهالكنيسة في ذخيرة لراهب إسمو مارون. وكان كل مرة يروح على روما أرافقه ويزورني. من أول ما تعرفت عليه أعجبت بتواضعه وهدوئه وتقواه والذكاء الفائق الطبيعة ووعيه للأمور.

قبل انتخابه بطريركاً بشهر تقريبًا راح على روما. كان صار في مشكلة حدثت بين الجسم الأسقفي الماروني والكرسي الرسولي بعد تعيين المطران ابراهيم الحلو مدبرًا رسوليًا من دون استشارة المطارنة الموارنة وموافقتهم، فأخذوا موقفاً واحدًا يحتجون فيه على هذا القرار لأنهم كانوا قبل ذلك في روما يشاركون في إعلان تطويب القديسة رفقا ولم يخبرهم أحد بهذا الأمر. أنا كنت صرت بالفاتيكان. قال لي المطران سيلفستريني وكان الرقم 3 في أمانة سر الدولة في الفاتيكان مسؤولاً عن العلاقات مع الدول قبل أن يصير كاردينالاً ورئيسًا للمجمع الشرقي. قال لي: يا أبونا منجد. هيدا كتير مؤلم إنو يكون صار هالسوء التفاهم بين الأساقفة الموارنة وقداسة البابا، والبابا متألم من هالوضع. قلت له: المطران نصرالله صفير النائب البطريركي موجود في روما. شو رأيك تجتمع إنت واياه وتحكوا وتشوفوا شو القصة. قال لي: بكل سرور. بتمنى.

طلبت المطران صفير وأطلعته على الأمر. قال لي للوهلة الأولى: أنا مش مفوّض إبحث بهالأمر. الموضوع متعلق بكل الجسم الأسقفي. قلت له: هذا المطران رقم 3 بالكنيسة الكاثوليكية وحكاني بلهفة وبألم وحابب يجتمع معك. وافق يلتقي فيه. إجتمع معو. كان الموعد الساعة 11 بأمانة سر الدولة وكنت صرت بأمانة سر الدولة. بآخر الاجتماع إجا على مكتبي معجب كتير بالمطران سلفستريني وبهالتفاهم اللي صار. وهو وعند سلفستريني حكي سلفستريني مع قداسة البابا والبابا عزمو للمطران صفير عالغدا تاني يوم. قال لي المطران صفير: أنا بشكرك. شو هاللقاء المهم اللي صار. وضحنا كل شي والبابا عازمني عالغدا بكرا. كان البابا يوحنا بولس الثاني. تغدا مع البابا وبعدين خبرني إنو كل شي تحلحل وانتهى. بعدها بأسبوعين أو تلاتة وصل الخبر من إذاعة الفاتيكان إنو انتخب نصرالله صفير بطريركاً. بروح لعند سلفستريني وبقلو: بتعرف مين طلع بطرك ماروني؟ قال لي: مين؟ قلتلو: المطران صفير. صرخ بابتهاج هائل هيك: Deo gracia (الشكر لله). هيدا رح يكون بطريرك عظيم لأنو بالحديث اللي صار مع البابا تعرف عليه والبابا رح يكون كتير مسرور بهالخبر.

برهن لي ذلك مقدار تأثير لقائه مع البابا وسلفستريني. أنا كنت بالفاتيكان بأمانة السر. لما كنت إجي بعطلتي السنوية كنت أزور بكركي. وقبل ما سافر كنت أزورها وكنا نتباحث بالقضايا اللبنانية.

كان موجود بروما ليشارك بإحدى دورات الأساقفة لما كانت عم تصير مفاوضات الطائف. كان حسين الحسيني رئيس المجلس النيابي يروح كتير على روما ليبحث مع البطريرك صفير ومع قداسة البابا. بقي البطريرك شي شهر. كنت المترجم بين قداسة البابا وحسين الحسيني. وصارت تربطني صداقة ميتنة مع الحسيني. وفي كل مقابلة بين الحسيني والبابا كان يعمل أكتر من مقابلة وأكتر من جلسة مع البطريرك صفير ويبحث معه في الطائف. أذكر جملة تاريخية قالها لي البطريرك صفير شخصيًا بعدما أعطى موافقته المبدئية على الاتفاق. قال لي وقتها: بين شرين اخترت الأخف. ما كان عندو الموافقة الكلية والمطلقة على الطائف وكان عارف وشاعر إنو الطائف مسّ بصلاحيات رئيس الجمهورية الماروني وسلطاته، إنما نظر للوضع اللي كان وللحروب. وافق. بحب وضح إنو موافقتو كانت على مضض. إنما الطائف وقف القتال ووضع حد للحرب. كان التشاور يشمل الفاتيكان عبر أمانة سر الدولة. الفاتيكان أعطى موافقته والبطريرك صفير أيضًا بحكم الأمر الواقع.

كنت بوظيفتي في الفاتيكان ولم أفكر ولا لحظة أنني سأنتخب مطراناً. فوجئت بـ 12 حزيران 1995 بأن رئيسي في أمانة سر الدولة المطران راي بعت ورايي وبلغني إنو سينودس الكنيسة المارونية باجتماعو السنوي انتخبني بالإجماع مطران على أبرشية دير الأحمر. وطلب مني إذا بوافق على قبول هالأبرشية. طبعًا البطريرك صفير اللي رشحني. البطريرك يستشير المطارنة إنما حق اختيار المطارنة هو حق مطلق للبطريرك. بعدما يستشير هو اللي بيقرر. هو اللي رشحني حتى كون مطران لأبرشية دير الأحمر. ما حدا كان حكي معي بهالموضوع لا هوي ولا غيرو ولا كان هالموضوع وارد عندي أبدًا. كان مفاجأة كبيرة. بحديثي مع رئيسي قبلت فورًا لأنني كنت عارف أوضاع الأبرشية وما فيها كرسي أسقفي وما فيها كهنة. فيها تعتير وفقر. الأبرشية أنشئت سنة 1990 انتخب عليها المطران فيليب شبيعة وكان عمرو 70 سنة وكان من أحسن كهنتنا ببشري وأسس ثانوية. لما انتخب كان صار كبير بالعمر ووضعو الصحي ما كان كتير منيح، ولذلك ما قدر يحقق إنجازات كبيرة. بقي مطران خمس سنين حتى تم تعييني. استلمت الأبرشية بأيلول 1995.

ما حدا قدي لا من الإكليروس ولا العلمانيين عرف بالعمق شو كان موقف البطريرك صفير من السلطات السورية ومن الاحتلال السوري كوني كنت مطران بعلبك ودير الأحمر اللي كانوا تحت السيطرة السورية. بذكر إنو يوم 15 أيلول 1995 كان الموكب بدو ينطلق من ساحة بكركي الساعة 8 بسيارة المطران بو جودة ممثل البطريرك صفير ليرافقني عالأبرشية وقدِّس وإستلم الأبرشية من المطران شبيعة. طلبت من البطريرك صفير قبل بيوم إذا بيقدر يستقبلني. استقبلني. فرجيتو الوعظة اللي كنت محضرها لقولها بأول قداس بدير الأحمر. قريها. ما بنسى هالمشهد. حطها على جنب وقلي: كتير منيحة. إنما فيها نقص خطير جدًا. قلتلو: شو هوي سيدنا؟ قال: مش ذاكر السلطات السورية. قلتلو: فليكن واضح، بأسقفيتي بدي إهتم بالشؤون الروحية لا سلطات سورية ولا سلطات لبنانية. قلي: بلفتلك نظرك إنت لست لا مطران بيروت ولا مطران جونية ولا حتى صور أو صيدا. إنت مطران البقاع وسوريا بتعتبر البقاع جزء منها والسلطات السورية مسيطرة عالبقاع. بدي منك تكون علاقاتك جيدة مع السلطات السورية حتى ما تفسحلهم المجال يتراذلوا عا ولادنا وتصير مجبور تتوسط معهم وبيصيروا ساعتها يسيطروا عليك. أخذ الوعظة وزاد بإيدو سطرين بالمقدمة. تحية للسلطات السورية اللي مشاركة بالقداس.

وكل فترة إقامتي بالأبرشية خلال العشر سنين كنت دايمًا على اتصال معو ونتباحث كيف السوريين عم يتصرفوا بالبقاع، إن كان مع المسيحيين أو مع كل المواطنين. صارت قصة كتير مهمة سنة الألفين. رستم غزالة بيتصل فيّي قبل البيان الشهير اللي صدر عن مجلس المطارنة وطالبنا فيه بخروج الجيش السوري من لبنان. اتصل فيّي وإجا لعندي من عنجر وطلب مني إني بلغ رسالة من الرئيس بشار الأسد الى البطريرك صفير. فوجئت بهالطلب. عرضت عليه يروح معي لعند البطريرك. قال لي: مين أنا حتى روح لعند البطرك. قلتلو: إنت حاكم لبنان. قال لي: المهم كلفني الرئيس بشار الأسد أطلب من سيادتك تنقل رسالة شخصية منو للبطريرك صفير. سألتو: شو هيي؟ شفهية أو خطية؟ قال لي: اللي بتريدو. قلتلو: بفضل تكون خطية. كتب النص وسلمتو للبطريرك صفير. الفحوى كان: تبيّن لنا أنكم أشرف وأخلص وأصدق شخصية في لبنان على الإطلاق. ونود أن نطوي صفحة الماضي ونتعاون في سبيل خدمة شعبنا الواحد في بلدينا المستقلين، الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية لسورية.

ذهبت الى الديمان، كان يوم أحد، وسلمت البطريرك صفير الرسالة التي وقعها رستم غزالة. فاضطرب كثيرا وقال لي: تأخروا كتير. قريبًا رح يعطونا عرض كتافهم ورح نتخلص من وجودهم. هيدا قبل اغتيال الرئيس الحريري وقبل 14 آذار وكل هالأخبار. قلتلو: سيدنا شو بدي جاوبو؟ قال لي: بتجاوبو إنو يوم الأربعاء بعد اجتماع المطارنة يسمع الإذاعات والتلفزيونات بيسمع الجواب. قلتلو: بس سيدنا هوي هلق منتظر مني جواب. قال لي: جاوبو هيك. بالواقع لما رجعت اتصلت برستم غزالة وقلتلو: سيدنا بيشكر سيادة الرئيس على رسالتو والجواب ما حب يعطيه هلق لأن بدو يصدر بإسمو وبإسم مجلس المطارنة يوم الأربعا بعد بكرا الساعة 12 وربع 12 وتلت فيك تسمع الإذاعة أو التلفزيون وبتسمع الجواب. والجواب كان المطالبة بخروج السوريين نهائيًا من لبنان. كل حياتي من وقت كنت إكليريكي الى أن أصبحت كاهناً وموظفاً في الفاتيكان ثم مطراناً ثم في ما بعد بفترة اللي قمت فيها بمهمة سفير بابوي، لا تزال علاقاتي ممتازة مع البطريرك صفير وإلو عندي إعجاب هائل. بقدّر فيه تقواه وتواضعو وعمقو الروحي والبساطة بحياتو. بهني كل مين بيكتب عنو. وأنا متأكد سيظهر التاريخ إنو من أعظم البطاركة الموارنة. عاش هالظروف القاسية الصعبة اللي ما كان مسؤول عن حدوثها بمرحلة خطيرة من تاريخ لبنان وقدر يلعب دور كبير ومهم من أيام البطريرك المعوشي لأيام البطريرك خريش، وعاش كل الظروف المؤلمة اللي عانى منها لبنان، وصولاً الى هالقرار الكبير والمهم اللي بيدل على عظمة البطريرك صفير باستقالتو اللي كانت المفاجأة الكبرى.

ما كان يخبرنا شي عن نداء المطارنة. ما حدا عارف شو رح يكون البيان. بالاجتماع عرفنا. لما أخدتلو رسالة رستم غزالة قال لي: الجواب بيكون بالنداء. هالمرة رح يكون نداء مش بيان. كان يوم الأربعاء 20 أيلول سنة الألفين. متل كل مرة بينطرح البيان عالمطارين وبيصير في نقاش. ما في ضد أو مع. بيصير نقاش حول تغيير فكرة أو جملة. اللي بقدر قولو عن البطريرك صفير بكل الاجتماعات واللقاءات إنو كان يقبل أي نقاش إنما كان من الصعب تغيِّر فكرة. بيقبل يلغي فكرة إذا في إلحاح وطلب من أكثرية المطارنة. لأن بيكون عندو معلومات ومعطيات مش موجودة عند بقية المطارين.

استقالتو كانت حدث كتير مهم. ما حكي معنا أبدًا بهالموضوع. فاجأنا باجتماع المطارنة. بيقلنا: قررت إني قدّم استقالتي. ابتداء من يوم كذا تتوقف صلاحياتي كبطريرك. بلشوا حضروا لانتخاب بطرك جديد. بعتقد الأسباب هي العمر وهيدي أمثولة للكل. كان بعدو وعيو كتير منيح. ما بعتقد الموضوع إلو علاقة بذاكرتو. هلق بعدا ذاكرتو جيدة. ما بعتقد إنو كان في تحريض ضدو من هون. مش على علمي. بعتقد إلو احترام وتقدير كامل عند كل المطارنة وما في أي مطران عندو أي تحفظ عليه. أكيد في مطارنة جربوا يقولولو ما يستقيل ولكن قرارو كان حازم وحاسم: خلص استقلت. قال لنا: بعتت استقالتي للكرسي الرسولي والبابا وافق. ساعتها خلص. ما عاد الموضوع للبحث. نفس الشي البابا بنديكتوس السادس عشر أخد نفس القرار واستقال وحط الكرادلة والكنيسة أمام الأمر الواقع، وهيدا شي كتير طبيعي.

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل