
ما زال القطاع المصرفي ينفض غبار تفجير فردان الذي استهدف بنك “لبنان والمهجر” مساء الاحد الفائت، في اوّل عمل ارهابي “غير تقليدي” تشهده الساحة الداخلية على حدّ قول وزير الداخلية نهاد المشنوق.
وفي حين اكدت المصارف مضيّها في تطبيق الاجراءات المالية التزاماً بالقانون الاميركي، يستمر الانفجار مِحوَر مواقف قوى سياسية عدة مستنكرة ورافضة التعرّض لقطاع هو صمّام الامان للبنان، خصوصاً في ظل فراغ يجتاح معظم مؤسساته الدستورية.
وفي السياق، لفت عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر عبر “المركزية” الى ان “الانفجار يُراد منه الحاق الضرر بالبلد وضرب “عماد” اقتصاده اي القطاع المصرفي وخلق حالة من القلق”، داعيا الى “انتظار نتائج التحقيقات”.
واعتبر رداً على سؤال ان “ليس من السهولة “ربط” انفجار فردان بالاجراءات التي تتّخذها المصارف في حق “حزب الله”، مشيراً الى ان “لا مصلحة للحزب بإستهداف المصارف، لانه يعلم جيداً نتائجها وإرتداداتها عليه عالمياً”، مشدداً على “اهمية عدم إستباق نتائج التحقيقات، خصوصاً ان المنطقة التي وقع فيها الانفجار تنتشر فيها كاميرات المراقبة ما يُسهّل كشف المرتكبين”.
واوضح ان “لبنان مُجبر على الالتزام باجراءات القانون الاميركي في شأن العقوبات المالية على “حزب الله”، خصوصاً ان النظام المالي العالمي مترابط في شكل وثيق لدرجة ان اي تحويلات مالية من السعودية الى لبنان مثلاً تمرّ عبر الولايات المتحدة الاميركية”.
ولم يستبعد الجسر ان “يحضر إنفجار فردان على طاولة الحوار الثنائي بين “المستقبل” و”حزب الله” الذي يعقد جولته الثلاثين الخميس 23 الجاري في عين التينة، باعتبار ان اي تطور على الساحة الداخلية يفرض نفسه من خارج جدول الاعمال التقليدي للحوار القائم على بندين اساسيين: تنفيس الاحتقان المذهبي وايجاد حلّ لازمة رئاسة الجمهورية”.
وفي شأن قانون الانتخاب، اوضح ان “الرئيس نبيه بري سيطرح خلال جلسة الحوار الشامل الاربعاء 21 الجاري “تعديلات” على قانون الانتخاب بعد ان اعادت اللجان النيابية المشتركة في جلستها الاخيرة الموضوع الى المتحاورين”.