
لفت وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الى ان “الحفاظ على استقرار لبنان ليس فقط من واجب المجتمع الدولي، فحماية هذا النموذج الفريد من المساواة والتعايش في العالم، يمثل أداة لمكافحة الإرهاب ودحره. فعدو الارهاب هو الاستقرار، فداعش بحاجة الى الفوضى كي تستطيع دخول دولة او مجتمع ما.”
ووصف باسيل في مداخلة له في جلسة عقدت في اليوم الثاني لـ”منتدى أوسلو”، لبنان بـ”الترياق ضد داعش من خلال خصائصه التاريخية والتعددية”، وقال: “لقد نجح لبنان في أن يكون نموذجا للمرونة من خلال تحمل الصدمات الوحشية التي عززت عزمنا. وحيث أننا فشلنا في بناء العلمانية، نحاول تخفيف الجوانب السيئة للطائفية. وأيضا من خلال الايدولوجية الحرة غير المرتبطة بأنظمة الدولة السياسية الجامدة، إضافة الى الفردية الناجحة التي تعوض فشل المؤسسات لدينا، مما سمح لنا بالبقاء على قيد الحياة في الأوقات الصعبة”.
وقال: “إن المنظمات الإرهابية تهاجم نموذجنا التعددي، ونحن ندعو كل أصدقائنا والحلفاء الى دعم قواتنا المسلحة. كما أن نسبة النازحين على أرضنا هي الأعلى كثافة، ويعتبر هذا الأمر سابقة في التاريخ الحديث وأمر لا يمكن لبلد لديه مقدرات شحيحة أن يتحمله. نحن نطلب من الشركاء الدوليين اتخاذ الاجراءات لوضع حد لهذه الازمة ولتخفيف وقعها على لبنان من خلال تشجيعهم على العودة الآمنة الى بلادهم عندما تسمح الظروف بذلك”.
وأكد باسيل موقف لبنان “الرافض للتوطين الذي يمنعه الدستور اللبناني”، وقال: “في المقابل، إن الدول التي تقدم فرص إعادة التوطين للنازحين، وصلت الى مرحلة لم تعد تستوعب المزيد، لذلك الحل الأوحد على المدى البعيد يكون بعودة هؤلاء الى سوريا”.
وتابع: “إذا لم يكن الشعب اللبناني يستطيع محاربة الارهاب، فلن يستطيع أحد فعل ذلك. وإذا لم يستطع المجتمع اللبناني استيعاب أزمة الهجرة، فلن يستطيع أحد ذلك. وإذا لم يستطع النموذج اللبناني تخطي هذين التحديين فلن يكون في إمكان أي دولة فعل ذلك، وبالتالي لن يكون أحد آمنا على الارض”.
