
أعلنت نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجرة في بيان انه “توضيحا لبعض المسائل المتعلقة بالقانون الجديد للايجار، يهم النقابة توضيح الآتي:
1 – تستمر بعض اللجان التي تدعي تمثيل المستأجرين بتشويه الحقائق والوقائع على نحو مدان وغير مقبول، فإذا بها تنسب كلاما غير صحيح إطلاقا لرئيس المجلس الدستوري القاضي أنطوان سليمان خلال مقابلته الإذاعية مع المذيعة نوال ليشع عبود. والمستغرب هو تشويه كلام نشر على المواقع الالكترونية للمالكين والمستأجرين ويمكن العودة إليه بالصوت للتأكد من التشويه المتعمد لهذا الكلام بهدف تضليل الرأي العام، وفي إطار خطة ممنهجة دأبت عليها تلك اللجان منذ التصويت على القانون في مجلس النواب في 1 نيسان 2014 ورد الطعن في المجلس الدستوري ودخول القانون حيز التطبيق في 28 كانون الأول 2014. ونذكر بأن تلك اللجان طالما نسبت مواقف إلى الرئيس نبيه بري ورئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر، وجميعها مواقف غير صحيحة وتفتقر بمضمونها إلى المستندات والوثائق الرسمية التي تصدر عن المكاتب الإعلامية للمسؤولين وتعبر عن وجهة نظرهم. ونحن في نقابة المالكين نلفت عناية المستأجرين قبل المالكين إلى أن هذه المحاولات التضليلية ستكون لها نتائج وخيمة ومكلفة عليهم في حال نجحت في إقناع بعضهم في التشبث بالباطل وعدم إعطاء المالك حقه الطبيعي ببدلات الإيجار وفق القانون الجديد للايجارات.
2 – لا يمكن وصف الأحكام القضائية بـ”الاستنسابية”، وبخاصة أنها تصدر عن جميع المحاكم والغرف وبجميع درجاتها في البداية والاستئناف والتمييز وفي جميع الأقضية، وتقر بأن القانون الجديد للايجارات هو الواجب التطبيق كما يرد حرفيا في هذه الأحكام. وهذا المسار القضائي يثبت من دون أدنى شك صحة المواقف القانونية الصادقة والصائبة التي قالت بنفاذ القانون منذ صدور قرار المجلس الدستوري برد جميع أسباب الطعن المدلى بها وإبطال مادتين وفقرة من مادة ثالثة من القانون الذي يتألف من ثمان وخمسين مادة. فهل المطلوب من مجلس القضاء الأعلى مخالفة المسار الدستوري الطبيعي والضغط على القضاة لمصلحة المستأجرين لكي ترضى عنه اللجان التي تدعي تمثيل المستأجرين؟ من هنا نصيحتنا إلى المستأجرين بإهمال جميع المواقف التي تصدر عن تلك اللجان وبخاصة أنها بلغت حدا غير مقبول من تشويه الحقائق والوقائع والمواقف. ونذكر بأن تلك اللجان تحاول تفسير الأحكام وتأويل القرارات على غير حقيقتها، لذلك نرى أنه من واجبنا تصويب التفسير على حقيقته، وتحديدا هذه المرة في مسألة القرار المؤقت الذي أصدرته هيئة محكمة التمييز في قرار صادر عن غرفة الرئيس أيمن عويدات في بيروت إفساحا في المجال أمام قضاتها لدرس الملف، وبالتالي من المعيب القول إن القاضي عويدات ارتكب خطأ جسيما قبل البت بالملف، وفي هذا تشهير غير مقبول بسمعة قاض مشهود له بالعلم والنزاهة والاستقامة كالرئيس عويدات. لذلك نطلب من مجلس القضاء الأعلى التدخل لوضع أي جهة تتعرض للقضاء في قضية الإيجارات عند حدها ومنع التشهير بالقضاة أو محاولة الضغط عليهم، مع ثقتنا الكبرى بأن القضاء منزه من الرضوخ للضغوطات تحت هذا العنوان.
3 – إن حقوق المستأجرين مصونة في القانون الجديد للايجارات على حساب المالكين، وبما يتخطى حدود العدالة والمنطق إلى حدود التعدي على حقوق المالكين، وخصوصا لجهة الرفع التدريجي البطيء في بدلات الإيجار، وحرمان المالك من البدلات الطبيعية طيلة سنوات التمديد الخمس الأولى، وفرض تعويضات إلزامية من المالك إلى المستأجر في حالتي الهدم والضرورة العائلية، فيما العدالة كانت تفرض تحرير الملك فورا وإعادة القدرة إلى المالك في التصرف بملكه من دون تباطؤ أو تخاذل رسمي استمر أربعين عاما تضاف إليها 12 سنة من الظلم والإجحاف.
4 – إن مجلس النواب ماض في حل أزمة الإيجارات القديمة وهو مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بتوحيد قوانين الإيجارات القديمة ووضع الإيجارات غير السكنية على سكة التحرير أيضا تعليقا للضرر الذي يمارس يوميا على المالكين للأقسام التجارية وغيرها. أما المطالبة بسحب القانون الجديد للايجارات فهو ليس أكثر من زوبعة في فنجان وترداد ببغائي الغاية منه إعاقة التطبيق المستمر رضاء بين المالكين والمستأجرين في جميع المناطق والبلدات. فهل يصدق عاقل بأن المسار الدستوري والقانوني الذي انطلق من عامين ونصف العام سيقف ليدخل الطرفين مجددا في حالات من النزاع الشخصي والقانوني بعد توقيع آلاف العقود الجديدة؟ وهل من عاقل يصدق بأن المالكين سيرضون بعد اليوم بعودة عقارب الساعة إلى الوراء بعد إطلاق مسار العدالة؟ هذه أوهام يطلقها بعض الحاقدين لزعزعة إيمان المالكين بالعدالة ودغدغة مشاعر المستأجرين عبر إمكانية استفادتهم مجدا من الظلم والإجحاف في حق المالكين.
5 – إن ما ورد في أحد المسلسلات التلفزيونية الرمضانية يعبر عن واقع الظلم في حق المالكين، وهو يصور واقعا يدمي القلوب عن قصة حقيقية لمالك قديم يعمل ناطورا في مبنى يملكه في إحدى المناطق. وهذا يؤكد أن قضية المالكين تخطت إطار الحدود الشخصية لتصبح قضية رأي عام شعر بقيمة الظلم الذي لحق بهم فبدأ بالتضامن والتأييد ورفع الصوت، من ركائزه الفن الذي تقع عليه مسؤولية تصوير الواقع وتوجيه المجتمع للتكاتف والتعاضد مع الفئات المظلومة وفي طليعتها المالكين القدامى. فتحية قلبية من المالكين إلى أسرة مسلسل “مش أنا” وتحديدا إلى القلم الإنساني والوجداني للكاتبة والممثلة الراقية كارين رزق الله التي تعرفنا إلى رأيها بقضية المالكين القدامى عبر حلقات المسلسل”.