افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 16 حزيران 2016

اختبارات ساخنة أمام الحكومة “المتناقصة” اليوم ملف الانترنت إلى مرحلة متقدمة من التحقيق

على رغم ان الوزيرين الكتائبيين سجعان قزي وآلان حكيم حضرا الى مكتبيهما امس وشرعا في تصريف الاعمال غداة اعلان رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل قرار الحزب استقالتهما، فان الحكومة “المتناقصة ” ستدخل من اليوم مرحلة تزايد الشكوك والجدل حول قدرتها على مواجهة الملفات الشائكة في ظل تشكيك اضافي في اهتزاز طابعها التمثيلي السياسي. ولن يكون ارتفاع عدد الوزراء المستقيلين من الحكومة الى ثلاثة هم قزي وحكيم واللواء أشرف ريفي وحده القضية التي ستظلل الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء قبل ظهر اليوم، ذلك ان ثمة رزمة استحقاقات وملفات بعضها مدرج على جدول أعمال الجلسة وبعضها الآخر غير مدرج ويكتسب طابعاً طارئاً ينتظر ان تثير الكثير من الجدل بين الوزراء بما يشكل اختبارا متجدداً لواقع حكومي يعاني الانهاك. وتأتي في مقدم هذه الملفات الأزمة بين القطاع المصرفي و”حزب الله” التي قالت مصادر وزارية لـ”النهار” إنه من غير الممكن ان يقفز مجلس الوزراء فوقها في ظل الاستهداف الذي طاول “بنك لبنان والمهجر” وما أثاره من تداعيات لم يعد جائزاً ان تتولى الحكومة كلا معالجتها والتصدي للازمة بمسؤولية سياسية جماعية، خصوصاً أن احتواء الازمة بات يتطلب مقاربات مختلفة عن المرحلة السابقة للتفجير الذي انزلق بالازمة الى متاهات خطيرة توجب وضع يد الحكومة على المعالجات بفاعلية.
كما ان ملف جهاز أمن الدولة عاد ليفرض نفسه بقوة في ظل اقتراب بت وضع نائب المدير العام للجهاز العميد محمد الطفيلي الذي يحال قانوناً على التقاعد في 26 حزيران الجاري، فيما برزت محاولات لتمديد خدمته وسط رفض القوى المسيحية الاساسية هذه الخطوة ربطاً بالازمة القائمة بين الطفيلي والمدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة والتي كان من شأنها تجميع المخصصات المالية السرية للجهاز وأدت الى تفاقم التباينات حيال الجهاز داخل مجلس الوزراء. وتردد امس ان رئيس الوزراء تمام سلام وقع قرار التمديد للعميد الطفيلي، ولكن فهم ان الرئيس سلام نفى ذلك اثر اتصال ورده من الرئيس ميشال سليمان الذي أكد خلال الاتصال ان تأجيل تسريح الطفيلي أو التمديد له لن يكونا شرعيين. وصرّح وزير السياحة ميشال فرعون لـ”النهار” في هذا السياق بأن التمديد هو تمديد للازمة ويهدد مجلس الوزراء لانه يشكل تجاوزا لجميع الوزراء المسيحيين. ويذكر ان اللواء قرعة ارسل الى الامانة العامة لمجلس الوزراء كتاب تسريح نائبه للموافقة عليه قبل حلول 26 حزيران موعد تقاعده.
أما الملف الساخن الآخر الذي سيواجهه مجلس الوزراء، فيتمثل في مسألة هيئة “اوجيرو” المدردة في جدول الاعمال في ظل ملف الانترنت غير الشرعي الذي برزت عنه أمس معطيات اضافية من خلال الجلسة التي عقدتها لجنة الاعلام والاتصالات النيابية والتي تركزت على المسار القضائي الجاري في القضية. وفيما لا تستبعد المصادر الوزارية تصاعد التباينات داخل مجلس الوزراء حيال بعض النقاط الخلافية في هذه القضية التي لم يبتها القضاء بعد والتي توجب مزيدا من التريث لجلائها تميزت جلسة لجنة الاعلام والاتصالات أمس باستماعها للمرة الاولى الى المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابرهيم بصبوص في ظل تساؤلات بعض النواب في الجلسة السابقة عن عدم اعطاء الاذن بالتحقيق مع بعض العناصر الأمنية. كما حضر للمرة الاولى قاضي التحقيق في جبل لبنان رامي عبدالله في مؤشر لتقدم البحث واستمرار المتابعة بين اللجنة النيابية والقضاء. أما التطور الأبرز فتمثل في ما افضت اليه الجلسة من قرار برفع السرية عن شهادتين للنائبين آلان عون ومعين المرعبي واحالة مضمون الافادتين على النيابة العامة بمثابة اخبارين. وعلم ان النائب عون تحدث عن دور الادارات والوزارات المعنية في ملف الانترنت غير الشرعي ومسؤولياتها، كما أثار وضع بعض الشركات الخاصة وافادة مؤسسات عامة من خدماتها من غير طريق “أوجيرو” مطالباً بمساءلتها. أما النائب المرعبي فرفض كشف مضمون أفادته متمسكاً ببقائها ضمن المحاضر.
وفي خطوة أخرى موازية أصدر وزير المال علي حسن خليل بياناً اعلن فيه انه “نتيجة لطلب النيابة العامة التمييزية، أعطى الوزير أمس الاذن بالاستماع الى بعض مسؤولي الجمارك حول ملفات الانترنت، مشدداً على ضرورة استكمال التحقيقات وصولاً الى كشف كل الحقائق المتعلقة بهذا الملف. كما أحال الوزير على النائب العام المالي كتاب ادعاء شخصياً بصفته وزيراً للمال على كل من يظهره التحقيق في ملف الاتصالات غير الشرعي والعمل على ملاحقة المتورطين وتحصيل حقوق الدولة منهم”.
وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري مجدداً ان قضية الانترنت غير الشرعي “لن تموت ويجب ان تتابع”، داعيا القضاء الى استكمال عمله، معتبراً ان “أكبر الاخطار هو ان تخضع هذه القضية للمصالح والنكايات السياسية”.
اما في موضوع استقالة وزيري حزب الكتائب من الحكومة، فنقل عن بري انه ينتظر لمعرفة حدود هذه الاستقالة وهل قدمت خطياً أم بعد وهل هي بعدم حضور جلسات مجلس الوزراء وتصريف الاعمال. ونقل نواب عن بري وصفه الاستقالة بانها “اشبه بقنبلة صوتية”.
وتردد أن عدداً من الوزراء ينتمون الى كتلة النائب وليد جنبلاط والرئيس سليمان والمستقلين سيتمنون اليوم على وزيريّ الكتائب العودة عن إستقالتيّهما وسيرحب الرئيس سلام بهذه الدعوة على ان يكون أمر بت هذا الموضوع عائدا الى الحزب المعني. وفي ما يتعلق ببنود تتصل بأمن الدولة وسد جنّة و”أوجيرو”، رأت مصادر وزارية انها مرشحة للتعقيد وليس للحل وتالياً ليس وارداً أن تنتهي الجلسة الى قرارات في هذه البنود.
وعلى صعيد متصل بإستقالة الوزيريّن قزي وحكيم، علمت “النهار” أن الاخيرين حسما أمرهما وهما سيصرّفان الاعمال في وزارتيّ العمل والاقتصاد.
وصرّح الوزير قزي لـ”النهار”: “إننا نتلهى بالامور الادارية الصغيرة التي يمكن إيجاد حلول لها في 24 ساعة فيما نحن نتغافل عن أحداث قد تتطور لـ 24 سنة وتهدد الكيان بسبب المرحلة الجديدة من الحرب في سوريا التي قد ينجم عنها لاجئون جدد مما يتطلب منا تحمّل المسؤولية”.

قانون فؤاد بطرس؟
الى ذلك، برز موقف لنائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري مساء أمس اقترح فيه اعتماد مشروع قانون الانتخاب الذي وضعه الوزير السابق الراحل فؤاد بطرس بمعاونة لجنة من الاختصاصيين والخبراء. وصرّح مكاري في حديث الى برنامج “وجها لوجه ” من “تلفزيون لبنان” ان قانون فؤاد بطرس وضعته مجموعة من الاشخاص المشهود لهم بالكفاية والاستقلالية والتي لم تكن لها أي توجهات سياسية “واعتقد انه احد الحلول لقانون الانتخاب وهو الاكثر انسجاماً مع البلاد”. واذ أبرز ضرورة الاتفاق على المعايير من خلال الكتل السياسية وطاولة الحوار، قال: “اذا لم يحصل توافق سياسي فلن نصل الى قانون للانتخاب”. ويشار الى مشروع فؤاد بطرس يلحظ الجمع بين النظامين الاكثري والنسبي اذ ينتخب على أساسه 77 نائباً بالنظام الاكثري و51 نائبا بالنظام النسبي.

 ***********************************

 

«أمن الدولة» يفخّخ الجلسة الحكومية اليوم!

فضيحة الإنترنت: هل تتدحرج «الرؤوس» بعد «الفطر»؟

من «قنبلة لبنان والمهجر» إلى «قنبلة الصيفي الصوتية»، هل نكون اليوم على موعد مع «اهتزاز سياسي جديد»، لكن هذه المرة من مجلس الوزراء شبه المعطَّل أصلا؟

يأتي طرح السؤال مع احتدام قضية جهاز أمن الدولة، وخصوصا في ضوء مبادرة مديره العام اللواء جورج قرعه إلى رفع كتاب الى رئاسة الحكومة يطلب فيه إعفاء نائبه العميد محمد الطفيلي من مهامه لبلوغه سن التقاعد.

غير أن أوساط رئيس الحكومة تمام سلام قالت لـ «السفير» إن هذا الأمر عند رئيس الحكومة وهو الذي يقرر ما اذا كان مناسبا طرحه أم لا على جلسة مجلس الوزراء اليوم، وذلك انطلاقا من مقاربة جعلها ركيزة في التعامل مع هذا الملف على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب»، وشددت على أن سلام يرفض أي محاولة لفرض هذا الملف أو غيره في مجلس الوزراء كأمر واقع.

ومن المتوقع أن يثير الوزير ميشال فرعون هذه المسألة في الجلسة، فيما يؤشر غياب وزير المال علي حسن خليل الى أرجحية عدم طرحها وبالتالي تأجيل «الاهتزاز» الى جلسة أخرى.

في غضون ذلك، وبرغم أن التحقيقات في فضيحة الانترنت غير الشرعي لم تصل بعد إلى نتائج نهائية، إلا ان الانجاز الأهم الذي تحقق حتى الآن هو إبقاء هذه القضية حيّة في مواجهة عامل الزمن من ناحية، ومحاولات اللفلفة من ناحية أخرى، خلافا للتقليد اللبناني المعروف، وهو طي الملف تلو الآخر بعد إلصاقه بـ «مجهول».

وبهذا المعنى، تميزت جلسة لجنة الإعلام والاتصالات النيابية التي عقدت أمس برئاسة النائب حسن فضل الله، بزخمها وديناميتها، من دون أن تصاب بعوارض «مرور الوقت»، من وهن أو استرخاء، أقلّه حتى الآن، على أن تعود إلى استئناف نشاطها بعد عيد الفطر، فيما استرعى الانتباه قول وزير الدفاع سمير مقبل إن الحقيقة ستظهر كاملة خلال شهر ونصف الشهر.

ولئن كانت مؤسسات الدولة وأجهزتها تبدو مبعثرة وشاحبة، نتيجة الشغور الرئاسي والنزف الوزاري والشلل التشريعي والانقسام السياسي، إلا أن ذلك لم يمنع اكتمال نصابها في جلسة لجنة الاتصالات التي حضرها وزراء وقادة أجهزة أمنية وكبار القضاة والموظفين، في تعبير يكاد يكون نادرا في هذه الأيام عن آخر مظاهر وجود الدولة.

ومع كل جلسة جديدة للجنة يتكشّف المزيد من الحقائق التي كانت تخفيها مغارة الانترنت غير الشرعي وتفرّعاتها، وتتحرك أكثر فأكثر المياه الراكدة في جوف تلك المغارة التي لم تلفظ بعد كل ما تخفيه، في انتظار ان ينجز القضاء عمله.

وطُرح خلال اجتماع الأمس ما أثارته «السفير» حول مصير تحقيق شعبة المعلومات في فرضية الخرق الإسرائيلي للانترنت غير الشرعي، فأوضح مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أنه تسلم التقرير وضمّه إلى تقرير مخابرات الجيش، مشيراً إلى أن خلاصة التقريرين مشتركة وهي أن فرضية التجسس الإسرائيلي لم تثبت.

وفي هذا الإطار، قالت مصادر نيابية لـ «السفير» إن هناك قطبة مخفية في هذا الجانب، مشيرة إلى وجود فارق بين عدم ثبوت الخرق الإسرائيلي لشبكة الانترنت غير الشرعي وبين عدم حصوله أساساً، لاسيما بعد العبث بالأدلّة (محو الداتا) التي يمكن أن تقود إلى حسم الأمر.

مسار آخر، جرى التوقف عنده، وهو المتعلق بإدخال المعدات إلى الداخل اللبناني، حيث اتهمت جهات عدة في الجلسة جهاز الجمارك برفض التجاوب مع القضاء وتحقيقاته في هذا المجال، فيما حذر مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود من انه سيتم التعاطي مع الموظفين المعنيين في الجمارك باعتبارهم مدعى عليهم، ما لم يحضروا إلى التحقيق اليوم.

ولاحقاً، أعطى الوزير علي حسن خليل الإذن بالاستماع إلى بعض مسؤولي الجمارك حول ملف الانترنت، مؤكدا انه لا يوجد غطاء لأي مرتكب أو مخالف يثبت تورطه، موضحا انه كان ينتظر وصول الطلب القضائي ليتجاوب معه فورا.

مسألة أخرى تطرق إليها بعض النواب، وأدت إلى نقاش ساخن كاد يلامس حدود السجال مع المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، وتتصل برفضه منح الإذن بالتحقيق قضائيا مع عناصر وضباط قوى الأمن الموجودين في البقع الجغرافية التي جرى فيها زرع محطات الانترنت غير الشرعي، بالنظر إلى ما يمكن أن يثيره هذا الامتناع من ريبة وعلامات استفهام حول دوافعه الحقيقية. وهنا، أوضح بصبوص، الذي انفعل قليلا، أن شعبة المعلومات أجرت تحقيقا في الأمر وأعدت تقريرا بهذا الخصوص، فحواه انه لا توجد ارتكابات عدا عن انه ليس من صلاحيات قوى الأمن أصلا الكشف على الأبراج والمحطات المرتبطة بالانترنت، ما أثار استغراب عدد من النواب، فيما أصر ممثلو القضاء على ضرورة استجواب أفراد المخافر المعنية.

عندها، توجه بصبوص الى حمود قائلا: «لك الحق بملاحقة الأمنيين من دون الحصول على إذني»..

وفي حصيلة الأخذ والردّ، تقرر أن يرفع مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر نتيجة التحقيق الذي اجرته المديرية العامة لقوى الامن الداخلي مع ضباطها وعناصرها الى المدعي العام التمييزي سمير حمود ليبني على الشيء مقتضاه، وصولا الى امكان استجوابهم إذا وجد ذلك ضروريا.

وانتقد بعض النواب تباطؤ القضاء في تحقيقاته متسائلين عن الاسباب الحقيقية لذلك، فرد عليهم عدد من القضاة الحاضرين، بالاشارة الى ان هناك آليات قانونية إلزامية، يجب احترامها، وتستغرق وقتا. لكن اللافت للانتباه في هذا الاطار هو التأكيد بأن العطلة القضائية لن تسري على ملف الانترنت الذي ستبقى التحقيقات فيه جارية، ما يؤشر، وفق مصادر نيابية، الى الاهمية التي باتت تكتسبها هذه القضية.

وبالنسبة إلى ملف التخابر الدولي غير الشرعي، ابلغ وزير الاتصالات بطرس حرب الحاضرين أن هذا الملف أصبح في هيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل ويفترض أن يسلك مساره القانوني، علما أن القاضي حمود أكد انه لم يستلمه بعد.

وتقرر رفع السرية عن مداخلتين للنائبين آلان عون ومعين المرعبي واعتبارهما اخبارين للنيابة العامة المالية، بعدما دعا عون إلى مساءلة الإدارة العامة عن دورها ومسؤوليتها في هدر المال العام وحجب الإمكانات عن القطاع العام والوزارات وما اذا كان لها دور في تغطية الشركات الخاصة المستفيدة من الانترنت غير الشرعي، بينما تطرق المرعبي الى شراء شركتي الخلوي الانترنت من القطاع الخاص بأسعار أغلى من أسعار الدولة!

 ***********************************

«المستقبل» يتخلّى عن عبد المنعم يوسف

ليس عبد المنعم يوسف سوى حلقة في سلسلة طويلة من الموظفين الممسكين بالمفاصل المالية والإدارية للدولة اللبنانية، نيابة عن تيار المستقبل. لكنه بعد الشح الذي أصاب الكثير من مؤسسات الدولة، تحوّل إلى حارس لمغارة يغرف منها أركان النظام السياسي، على رأسهم «المستقبل» الذي كان له نصيب الأسد. يبدو أن هذا التيار قرر التخلي عن حارس المغارة

ابراهيم الأمين

كشفت مصادر مطلعة لـ»الأخبار» أن تيار «المستقبل» وافق على إعفاء رئيس هيئة أوجيرو عبد المنعم يوسف من مهماته، وباشر في إعداد ترشيحات لبدلاء له. وقالت إن الرئيس سعد الحريري اطّلع من النيابة العامة التمييزية على معطيات ترفع نسبة الاشتباه بتورط يوسف في مخالفات كثيرة، من بينها ما يتعلق بملف الإنترنت غير الشرعي.

وأوضحت المصادر أن «المستقبل» كان قد رفض البحث في الأمر «تحت الضغط»، وأن رئيس كتلة نواب التيار الرئيس فؤاد السنيورة، كان أبرز المتشددين في الدفاع عن يوسف، ليتبين لاحقاً أن حرصه ليس على يوسف نفسه، بل بهدف التوصل إلى اتفاق مع بقية الأطراف على مرشح بديل يختاره «المستقبل»، وأنه يحبّذ ترشيح أحد مستشاريه، نبيل يموت، لهذا المنصب.

وبحسب المصادر، فإن مسؤولين في «المستقبل» أجروا جسّ نبض لقوى سياسية بارزة حول ترشيح يموت، لكنهم واجهوا اعتراضاً حازماً، ما دفع إلى البحث عن أسماء جديدة. وعُلم في هذا السياق أن «بيت الوسط» تلقّى في الأيام الماضية سِيَراً ذاتية عدة لمرشحين محتملين، وعُلم أن قيادات شمالية في التيار تصرّ على أن يكون بديل يوسف من الشمال، بعد تسريبات بأن الحريري قد يسمّي للمنصب مهندس اتصالات من إقليم الخروب.

لم ينفِ رئيس الحكومة احتمال بتّ مجلس الوزراء قريباً بملف تعيينات جديدة في قطاع الاتصالات

المعلومات عن يوسف التي اطلع عليها الحريري عُرضت أيضاً على أكثر من جهة، من بينها رئيس المجلس النيابي نبيه بري والنائب وليد جنبلاط. لكن المصادر أشارت إلى أن «المستقبل» وافق على إعفاء يوسف شرط عدم ملاحقته قضائياً، عبر تسوية تتضمّن الاكتفاء بالتحقيقات التي جرت في ملف الإنترنت غير الشرعي، وعدم التوسع نحو ملفات قد تسبّب مشكلات قانونية ليوسف ولأصحاب تلفزيون «المر. تي. في».

لكن المصادر نفسها قالت إن وزير الاتصالات بطرس حرب، يرفض أي تسوية في هذا المجال، وأنه أبلغ الجهات كافة، بما في ذلك النيابة العامة، إصراره على متابعة التحقيق حتى النهاية بصرف النظر عن هوية المتورطين، وأنه سيمنح إذناً بملاحقة أي موظف يثبت التحقيق تورطه. ونقل عن حرب قوله: «لا أتحمل أن يقال لاحقاً إنه تمت لفلفة ملفات جنائية خلال عهدي».

«صفقة يوسف» يبدو أنها طُرحت أيضاً على جهات أخرى. وقد جاء الرد من خلال تكثيف عمل اللجنة النيابية للاتصالات والإعلام برئاسة النائب حسن فضل الله، الذي كرر، باسم من يمثل، رفض تغطية أي مخالفة. وأكد أن اللجنة، كما نواب كتلة الوفاء للمقاومة، سيواصلون العمل داخل المجلس النيابي لجلاء كل تفاصيل ملف الاتصالات والإنترنت غير الشرعي. وقال فضل الله إن المقاومة «استمعت إلى تفسيرات وتوضيحات حول احتمال تورط البعض في علاقات اقتصادية أو تجارية أو خلافه مع العدو، وتريد التدقيق في كل تفصيل في هذا الأمر الخطير للغاية».

وفي هذا السياق، لم ينف رئيس الحكومة تمام سلام، احتمال بتّ الحكومة، خلال وقت قصير، في ملف تعيينات جديدة في قطاع الاتصالات، وسط حديث عن اتجاه لمعالجة الدمج بين منصب مدير الاستثمار في وزارة الاتصالات ومنصب رئيس هيئة أوجيرو، ليصار إلى تعيين شخصين في المنصبين اللذين يتولاهما يوسف خلافاً للقانون. كذلك سيصار أيضاً إلى البتّ في مصير الفريق المشرف على عمل الهيئة الناظمة للاتصالات. ولم تستبعد مصادر رئيس الحكومة إنجاز الأمر في الأسبوعين المقبلين.

وعلمت «الأخبار» أن معالجة ملف «أوجيرو» لن تقف عند إعفاء يوسف من مهماته، بل سيصار إلى مراجعة كل الملف الإداري لهذه الهيئة ولعدد غير قليل من الموظفين الرفيعي المستوى الذين كانوا يشكلون فريق عمله، والتدقيق في كل ما يقومون به لاتخاذ القرار بشأن مستقبلهم الوظيفي، خصوصاً أن هناك اتهامات لبعض هؤلاء بإخفاء معلومات حول المخالفات الكبيرة في الهيئة خلال السنوات الماضية.

***********************************

«بلومبرغ»: الخناق المالي يشتد حول «حزب الله» وإيران لتمويله «عدّاً ونقداً»
سلامه للمصارف: التفجير لا يغيّر التعاميم

تتجه الأنظار اليوم إلى السرايا الحكومية لرصد مفاعيل الهزات الحكومية الارتدادية وتداعياتها على أكثر من أرضية هشة سياسياً وحيوياً، سيما وأنّ جلسة اليوم تنعقد في ظل استقالة وزيرَي «حزب الكتائب» التي وضعها رئيس مجلس النواب نبيه بري في إطار «القنبلة الصوتية» ربطاً باستمرارهما في ممارسة مهامهما الوزارية. وإذا كان عدد من الوزراء سيثير اليوم مسألة التفجير الذي استهدف مقر بنك «لبنان والمهجر» من منطلق عدم جواز أن يمر حدث إرهابي ترهيبي يمس الأمن القومي مرور الكرام من دون إثارته على طاولة الحكومة، فإنّ جديد المعلومات المتوافرة عن الاجتماعات المصرفية التي خصصت لتدارك مخاطر التفجير على القطاع، يبيّن بحسب محضر اجتماع حاكم المصرف المركزي رياض سلامه مع مجلس إدارة جمعية المصارف الذي حصلت «المستقبل» على نسخة منه أنّ سلامه كان حازماً في الإعراب عن تضامنه مع المصرف المستهدف وعموم المصارف، مشدداً على أنّ «هذا التفجير لا يغيّر بالتعاميم التي أصدرها المصرف المركزي».

وفي هذا السياق، طمأن حاكم المركزي المصارف إلى أنّ «الجوّ العالمي متعاطف مع لبنان ويعرف الصعوبات» التي يمر بها، وأردف متوجهاً إلى المجتمعين: «طالما التزمنا متطلبات العمل المصرفي الدولي وطالما أنّ علاقتنا مع السلطات الخارجية واضحة سنكون مطمئنين والمطلوب أن «نطوّل بالنا» (…) العالم بات أمام ثقافة جديدة لا بد من أن تواجهوا متطلباتها كي لا تعرّضوا مصارفكم للمخاطر».

وخلص المجتمعون إلى التوافق على استمرار العمل المصرفي كالمعتاد ضمن الآلية الموضوعة، مع التأكيد على وجوب «عدم السماح للجهة التي تصطاد بالماء العكر وتسعى إلى تأجيج الوضع من الوصول إلى غايتها».

«بلومبرغ»: «حزب الله» يختنق

في الغضون، برز خلال الساعات الماضية التقرير الخاص بمحنة «حزب الله» المالية الذي أعدته ونشرته وكالة «بلومبرغ» المتخصصة بشؤون المال والاقتصاد، بحيث لفت التقرير (ص 11) إلى أنّ الخناق المالي يشتد حول عنق الحزب نتيجة مفاعيل قانون العقوبات المالية الأميركية لتجفيف منابع تمويله بوصفه من المنظمات المصنفة إرهابية، مستعرضاً جملة وقائع وأحداث لبنانية ودولية تدل على اشتداد أزمة الحزب المالية والشبكات الخدماتية والمؤسسات والشركات التابعة له، مع إشارة التقرير في هذا السياق إلى أنّ إيران ستحاول زحزحة الحبل الملتف حول عنق حزبها اللبناني لمساعدته على فك عزلته المالية، خصوصاً أنّ «حزب الله» أصبح يضطر منذ فترة إلى دفع معاشاته «عداً ونقداً».

مجلس الوزراء

بالعودة إلى جلسة مجلس الوزراء اليوم، فقد أكدت مصادر وزارية لـ«المستقبل» أنّ ملف «سد جنة» يتصدر البنود الجدلية المدرجة على جدول الأعمال تحت وطأة ما يختزنه من محاولات لطمس وقائعه التقنية لحسابات سياسية بحتة، بينما ملف «أمن الدولة» الغائب الأبرز عن الجدول سيكون حاضراً في خلفية النقاش المحتدم حول وضع الجهاز والخلاف القائم بين مديره ونائبه خصوصاً في ظل طلب الأول من مجلس الوزراء إحالة الثاني على التقاعد لبلوغه السن القانونية. كما نقلت المصادر أنّ المجلس سيخوض اليوم في بحث «وضع أوجيرو» بطلب من وزير الاتصالات بطرس حرب للنظر في ما آلت إليه أوضاع المؤسسة بعد الضغوط التي تُمارس ضدها على خلفية قضية الانترنت غير الشرعي.

 ***********************************

«أمن الدولة» يعود الى الواجهة مجدداً في لبنان

عاد ملف جهاز أمن الدولة الى الواجهة مجدداً، على رغم وضعه في عهدة رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام بهدف المعالجة، بعد الحديث عن توجه لتأجيل تسريح نائب رئيس الجهاز العميد محمد الطفيلي او تمديد خدمته التي تنتهي قبل آخر الشهر الجاري، ما يبقي التمديد للازمة القائمة حول الصلاحيات بينه وبين رئيس الجهاز اللواء جورج قرعة، والتي وصلت الى مجلس الوزراء من دون ان يتمكن من حلها حتى الساعة.

وهذا التطور استدعى إعلان وزير «الكتائب» آلان حكيم رفضه التام لفكرة تأجيل التسريح، او تغيير المدير العام. وقال: «منهجية التعاطي مع ملف أمن الدولة من قبل الحكومة تدميرية لواحدة من أهم مؤسسات الأمن. وموقفنا تطبيق القانون وتسيير أمور مؤسسة أمنية عسكرية موجودة على الساحة، وهذا من حق المؤسسة والعاملين فيها. وذريعة التمديد سقطت منذ الإنتخابات البلدية».

ورأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في سلسلة تغريدات عبر «تويتر»، أن «تصرف الحكومة تجاه جهاز أمن الدولة غير مقبول. اذ وضعت هذا الجهاز عملياً خارج رعايتها خلال سنة تقريباً». وأشار الى أن «الحكومة تتحضر الآن لمخالفة جديدة بحق الجهاز، إذ إن نائب الرئيس يحال على التقاعد في 26 الجاري، فبدل أن تلتقط الحكومة الفرصة وتقوم بتعيين نائب رئيس جديد وفقاً للأصول، تتحضر لفذلكة غير قانونية للتمديد له». واعتبر أن «هذه التصرفات غير مقبولة وتساهم في تعطيل على التعطيل في إحدى إدارات الدولة الأمنية التي يحتاجها لبنان في الوقت الحاضر». وتمنى على «رئيس الحكومة التدخل شخصياً لمنع تفاقم الوضع عبر طرح تعيين نائب رئيس جديد بدل الدخول في فصل جديد من الشلل المدمر الذي عاشه الجهاز أخيراً».

 ***********************************

 إختبار الحكومة الأوّل بعد الإستقالات… و«أمن الدولة» يستنفر المسيحيين

حافَظ المشهد السياسي العام على نمطه، ولم يحمل يوم أمس أيّ خرقٍ سياسي، على رغم استقالة الكتائب من الحكومة التي تجتمع قبل ظهر اليوم في غياب وزراء العدل أشرف ريفي والعمل سجعان قزي والاقتصاد والتجارة آلان حكيم. إلّا أنّ الملف الساخن الذي بَرز مجدّداً، تَمثّل بطرح أزمة مديرية جهاز أمن الدولة على طاولة البحث، بعدما كانت المديريّة أرسَلت إلى مجلس الوزراء في نهاية شهر أيّار الماضي مرسوم إحالة نائب المدير العام العميد محمد الطفيلي إلى التقاعد، إلّا أنّها لم تتلقَّ ردّاً حتى الآن. ما استدعى استنفاراً مسيحياً عامّاً لمواجهة أيّ خرقٍ قانوني جديد في الجهاز.

تفاعلَ خبر مديرية «أمن الدولة» بعدما تمّ تداول أخبار مفادُها أنّ رئيس الحكومة تمّام سلام سيمدّد خدمة الطفيلي التي تنتهي في 27 حزيران الجاري، ما اعتبرَته الأحزاب المسيحية والمرجعيات خرقاً للقانون، لأنّ إقدام سلام على مِثل هكذا خطوة من دون اقتراح من مدير عام أمن الدولة اللواء جورج قرعه يُعتبر خرقاً للقانون. وقد سبّب هذا الموضوع استنفاراً مسيحياً عامّاً، لِما تُمثّله خطوة سلام، إنْ تمَّت، من تخَطٍّ لصلاحيات المدير العام وتمديدٍ للأزمة وضربٍ للجهاز.

لحّام

وتابعَت المرجعيات المسيحية السياسية والروحيّة آخِر المستجدّات، وفي السياق، أكّد بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحّام لـ«الجمهورية» أنّ «ملف أمن الدولة في عهدةِ الوزراء المسيحيين الذين نَدعم ما يقومون به من أجل إيجاد حلّ عادل لقضية الجهاز»، مشدّداً على «أنّنا نريد الحلّ المنطقي والقانوني ولسنا سُعاة مواجهة».

وفي حال عدمِ تحقيق الحلّ القانوني، لفتَ لحّام الى أنّه «عندها سيكون لكلّ حادث حديث، وسنجتمع ونقرّر». وأكّد أنّ مشكلة جهاز «أمن الدولة» مرتبطة أيضاً بغياب رئيس الجمهورية، ولو كان الرئيس موجوداً لكان الحلّ أسهلَ، لأنه القائد الأعلى للقوات المسلّحة وحامي الدستور، لذلك يجب استعجال انتخابه اليوم قبل الغد».

الأحزاب المسيحية

وفي حين كان مقرَّراً أمس عقدُ اجتماع للأحزاب المسيحية برئاسة رئيس مؤسسة «لابورا» الأب طوني خضرا، للبحث في مصير جهاز أمن الدولة والتمديد للطفيلي، علمت «الجمهورية» أنّ «الاجتماع أرجِئ بعدما تأكّدت «لابورا» والأحزاب المسيحية من أنّ آخِر مهلة لتسريح الطفيلي هي 27 حزيران وليس 16 منه، وبعدما تمّ التأكّد من أنّ سلام لن يقدِم على تأجيل تسريح الطفيلي، وبالتالي فإنّ خدمته ستنتهي فعلاً في 27 حزيران».

وأشارت مصادر المجتمعين الى أنّ «تعيين نائب لمدير جهاز أمن الدولة من قبَل سلام يتطلّب اقتراحاً من مدير عام أمن الدولة، وأيّ تعيين من دون اقتراح قرعه غيرُ قانونيّ وسنواجهه»، لافتةً إلى «أنّنا جاهزون لمواجهة أيّ قرار غير قانوني، فنحن نريد حقوقنا في هذا البلد مِثل غيرنا، ولا نريد استفزازَ أحد».

فرعون

وعلى خطّ تحرّكِ الوزراء المسيحيين الذين يتابعون هذا الملف، أكّد وزير السياحة ميشال فرعون لـ»الجمهورية» أنّ التمديد لنائب المدير العام لأمن الدولة «خطوة غير قانونية». واستبعَد أن يتّخذ الرئيس سلام «إجراءً من الواضح أنّه غير قانوني أصلاً، وكلّ الدراسات تدلّ الى عدم قانونيته». وقال: «لو تمّ ذلك فسيكون له تداعيات كبيرة».

ولفتَ الى أنّ الرئيس ميشال سليمان تحدّثَ مع رئيس الحكومة مؤكّداً له «أنّ التمديد، في ما لو حصَل، سيكون إجراءً غيرَ قانوني لا مِن قريب ولا من بعيد، وسيشكّل مخالفة قانونية طويلة عريضة».

جعجع والجميّل

وقد ارتفعَت نبرة الأحزاب المسيحية أمس، رافضةً تخطّي صلاحيات مدير عام أمن الدولة، والاستمرارَ بالممارسات غير القانونية في الجهاز، ورأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع «أنّ التمديد لنائب رئيس جهاز أمن الدولة فيما لو حصل، لا يمكن تفسيره إلّا بنيّة عند البعض بالتمديد لأزمة ضرَبت جهاز أمن الدولة منذ سنة وحتى الآن».

وحذّرَ رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل مِن الاستمرار بالتلاعب بموضوع جهاز أمن الدولة، أكان في موضوع التمديد لنائب رئيس الجهاز أو الاستمرار في التضييق على عملِه وقطعِ الأموال عنه».

مجلس وزراء

إلى ذلك، يَعقد مجلس الوزراء جلسةً قبل ظهر اليوم للبحث في جدول أعمال من 56 بنداً، تغيب عنها البنود الخلافية المتعلقة بسَد جنّة وأمن الدولة، علماً أنّ الجدول يتضمّن بنوداً تخصّ وزارتَي العمل والاقتصاد والتجارة، إضافةً إلى البند 22 الذي يقدّم تقريراً عن الوضع الإداري القائم والشواغر في وزارة الاتصالات ومراحل صدور قانون الاتصالات رقم 431 والأعمال والمهام المكلّفة بها هيئة أوجيرو في مجال إدارة وصيانة واستثمار وتشغيل المرفق العام للهاتف الثابت في إطار العقود الموقّعة مع وزارة الاتصالات منذ العام 94 والذي وزّع على الوزراء بتاريخ 22 /2/ 2016 ويتضمّن البند في شقّه الثاني «باء» طلبَ وزارة الاتصالات فتحَ اعتماد إضافي بقيمة 24000000000 ليرة لبنانية في موازنة وزارة الاتصالات الملحقة للعام 2016 لجهة تنفيذ قرارات مجلس شورى الدولة المتعلقة بتحويل رواتب فنّيي وزارة الاتصالات من الجداول الإدارية إلى الجداول الفنّية الملحقة.

مصادر وزارية

وتوقّعَت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» أن يُحدث النقاش في هذا البند فصلاً جديداً من التوتر بين وزير الاتصالات بطرس حرب ووزراء «التيار الوطني الحر». وتوقّعت أيضاً أن تفرض استقالة وزيرَي الكتائب نفسَها على طاولة النقاش، إمّا انتقاداً وإمّا تفهّماً بسبب ما آلت إليه أوضاع الحكومة ومجالس الوزراء المتعثّرة وما يرافقها من أجواء تشنّج جعَلتها تتحوّل حلبة نزاع ومناكفات واستمرار غياب الحلول للملفات المستعصية».

ورأت المصادر أنّه وعلى الرغم من أنّ استقالة الكتائب أحدثَت نكسةً جديدة لمجلس الوزراء فإنّها لن تتسبّب بانهياره أو بدءِ فرطِ عقدِه، إذ تعلم كلّ القوى السياسية الأساسية الرافعة للحكومة أن لا بديلَ عنها، وقرار الإطاحة بها سيودي بالبلاد الى الفراغ الكامل والمصير المجهول مع غياب التسويات والمبادرات».

مصادر كتائبية

وقالت مصادر كتائبية لـ«الجمهورية» إنّ «إستقالة الحزب من الحكومة لم تكن بنتَ ساعتها، وإنّ الاتصالات التي تلقّاها رئيس الحزب قبل إعلان الاستقالة، بدت وكأنّها تكرار لاتصالات سابقة تلازَمت مع وعود ظلّت مجرّد كلام بكلام، والدليل ما آلَ إليه ملف النفايات وسد جنّة وصولاً إلى ملف المديرية العامة لأمن الدولة الذي يُعتبَر بصِدق أكبرَ فضيحة في تاريخ التعاطي مع أدوار المؤسسات الأمنية والعسكرية، خصوصاً إذا تنازلَ رئيس الحكومة عن حقّه بطرح مرسوم إحالة العميد الطفيلي الى التقاعد الى مجلس الوزراء في أوّل جلسة له (اليوم).

وفي حال لم يطرَحه اليوم من خارج جدول الأعمال سيكون السيناريو الذي تحدّث عن النية في تمديد الأزمة التي شلّت المديرية منذ نحو عام ونيّف أمراً واقعاً. وهو أمرٌ يتعدّى الشائعة أو «التسريبة» التي تحدّثَت عن تفاهم رئيس الحكومة مع رئيس مجلس النواب للاستمرار في المواجهة المفتوحة بين نائب المدير ومديره، خلافاً لكلّ النصوص».

وأكّدت أنّه «على رغم تعهّد رئيس الحكومة البحثَ عن مخرج يُنهي الأزمة بالعودة إلى تطبيق القوانين المرعيّة الإجراء في المديرية، فقد ظلّ متفرّجاً ومستسلِماً للمؤامرة عليها، ولم يقُم بأيّ مسعى في هذا الاتجاه إلى الأمس القريب، وهو ما سيُعَدّ تجاوزاً خطيراً وانحيازاً تامّاً إلى فئة الساعين إلى تدمير المديرية وتعطيلها لأسباب مذهبية ولأهداف طائفية لم يَفهمها أحد بعد من الوزراء سوى أنّها مظهر من مظاهر القهر والكيدية السياسية».

ولم تشَأ المصادر الكتائبية الجزمَ بالخطوات التي ستَلي إعلانَ الاستقالة، خصوصاً في بعض المحطات المنتظرة، وإنْ استبعَدت أن يتقدم وزيرا الحزب بالاستقالة خطّياً إلى الحكومة، باعتبار أنّ البتّ بها هو حق شخصي ودستوري لرئيس الجمهورية غير الموجود، وهي صلاحية لا يمكن أن تنتقل إلى الحكومة بأيّ شكل، ما سيؤدّي إلى استمرارهما في تصريف الأعمال من مكاتبهم الخاصة وليس من مكاتبهم الوزارية، وهو ما ترجَمه أمس وزير العمل سجعان قزي من خلال مداومتِه في مكتبه الخاص وتصريف أعمال وزارته منه حيث وقّع بريدَه والتقى مسؤولين إداريّين وفقَ جدول مواعيده المقرّر قبل الاستقالة».

وعن المرحلة المقبلة وسُبلِ مقاربة القرارات الحكومية إذا ما تمادَت الحكومة في قراراتها من دونَ العودة إلى مواقف الحزب، قالت المصادر «إنّ الشارع سيشهد موجةً من التحرّكات الشعبية في مواقع محدّدة، وسيكون الناس من الجمهور العريض الى جانبهم، وسنكون مرتاحين فيها لأنّها لا تتناقض مع استمرار وجودنا في الحكومة التي نكون قد تحرّرنا منها.

وعن حضور الجميّل اجتماعَ هيئة الحوار الوطني المقرّرة في عين التينة في 21 حزيران الجاري، قالت المصادر إنّ «الاستقالة من الحكومة لا تنطبق لا في شكلها ولا في مضمونها مع مشاركة الحزب في الهيئة، وإنّ الأمور مرهونة بأوانها».

دوفريج

في المواقف من عمل الحكومة بَعد الاستقالات، شدّد الوزير نبيل دوفريج على أنّه «عندما يكون المرء في موقع المسؤولية يأخذ قرارَه لمصلحة الوطن وليس لمصلحته الخاصة».

وقال لـ«الجمهورية»: إنّ مصلحة الوطن تكمن في المشاركة حتى لو كانت صعبة جداً في هذه الظروف، فيجب أن نكون جميعاً متكاتفين لكي ننتخبَ رئيس الجمهورية، هذا هو الحلّ الوحيد. أمّا الاستقالة فليست الحلّ، وأساساً لا يمكن ان تكون قانونية إلّا في وجود رئيس الجمهورية».

واعتبَر دوفريج أنّ «مصلحة المواطنين لا تكمن في ذهاب الوزراء المستقيلين الى وزارتهم لتسيير شؤونهم، بل في المشاركة في معالجة مشكلاتهم داخل مجلس الوزراء»، لافتاً إلى أنّ «الملفات السياسية الكبيرة ليست موجودة على طاولة مجلس الوزراء بل على طاولة الحوار، وجلسات مجلس الوزراء هي لتسيير شؤون الناس خلال مرحلة الشغور التي طالت ولا ندرك إلى متى».

واعتبر القول إنّ مِن أسباب الاستقالة هو رفضُ أن نكون شهود زورٍ على صفقات تحصل داخل مجلس الوزراء «هو إهانة لنا جميعاً، بمعنى أنّهم يقولون إنّنا موافقون على صفقات تحصل»، وأضاف:» إذا كنتم تعتبرون أنّ في المجلس أوادم وأنّكم تدافعون عن «الآدمية» فمفروض أن نكون جميعاً داخل مجلس الوزراء نَمنع الفساد، لا أن ننسحب ونقول إنّنا نرفض أن نكون شاهدي زور».

إطلالة لنصرالله

وفي هذه الأجواء، تشخصُ الأنظار إلى المواقف التي سيعلِنها الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصر الله في الذكرى الأربعين لاغتيال مصطفى بدر الدين، عصرَ الجمعة 24 حزيران الجاري، خصوصاً أنّها تأتي بعد صمتِ «حزب الله» الطويل على تفجير فردان الذي استهدف بنك «لبنان والمهجر»، وأعقبَ المواجهة بين الحزب والمصارف والحملة على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة

الإنترنت غير الشرعي

وعاد ملف الإنترنت غير الشرعي إلى الضوء بقوّة، وأعطى وزير المال علي حسن خليل الإذنَ بالاستماع إلى بعض مسؤولي الجمارك حول ملفات الإنترنت، وكان هذا الملف أمس على مشرحة اجتماع لجنة الإعلام والاتصالات.

وليل أمس كشفَ المدّعي العام التمييزي القاضي سمير حمود لـ»الجمهورية»، والذي شاركَ في الاجتماع أنّ القضاء سينظر بكثير من الجدّية في مضمون الإحالة التي ستَرفعها لجنة الاتصالات بما جاء من معلومات في مداخلتَين اثنتين تَقدّمَ بهما نائبان في جلسة سابقة للّجنة، على أساس أنّها بما تحويه من معلومات تستحقّ أن تكون إخباراً يُرفع إلى المراجع القضائية للتحقّق مِن مدى جدّيتها وصدقية ما حوَته.

وأوضَح حمّود «أنّ أمانة سرّ اللجنة النيابية ستتولّى تفريغَ مداخلةِ النائبَين وإحالة النصّ حرفياً إلى النيابة العامة المالية للنظر فيها واتّخاذ ما يلزم من إجراءات على أساسها».

ووصفَ اجتماع اللجنة أمس بأنّه «كان غنياً بالمناقشات وطرحَ علينا النواب سلّة من الأسئلة طالبين توضيحات واستفسارات، فتَقدّمنا بما يلزم من أجوبة لتبديد الاعتقاد بأنّ القضاء يُهمل سيرَ التحقيق ويتردّد في اتّخاذ بعض القرارات، وأوضحنا لهم الآلية القضائية التي علينا احترامها، وهي بمجملها من حقوق المدّعى عليهم ولسلامة التحقيق».

يوسف قد لا يحضر

وسيَحضر ملفّ الإنترنت غير الشرعي اليوم في قصر العدل في الجلسة المقرّرة في مكتب قاضي التحقيق في بيروت فادي العنيسي في ملفّ إحالة كبار الموظفين في «أوجيرو» وآخرين إلى القضاء كمدّعى عليهم، ومِن بينهم مديرعام هيئة «أوجيرو» عبد المنعم يوسف ومديران رفيقان له، وآخران موقوفان، وغير موقوفين مِن موظفين، ومدنيّين من أصحاب شركات الإنترنت.

وقالت مصادر قضائية لـ«الجمهورية» إنّ يوسف «قد لا يحضر اليوم أمام قاضي التحقيق، وقد يكتفي وكلاؤه بتقديمِ الدفوع الشكلية التي أمهلهم عنيسي أسبوعاً للتقدّم بها في الجلسة السابقة ليبنيَ على مضمونها الخطوات اللاحقة التي يمكن اللجوء إليها في المرحلة المقبلة».

 ***********************************

سباق بين الصيف الحار وقانون الإنتخاب الجديد

الإستقالات أمام الحكومة والسجال الكتائبي – العوني يتصاعد.. و«أمن الدولة» في المأزق

لمصلحة مَن الترويج لصيف حار سياسي واقتصادي وأمني؟ وهل انفجار فردان واستقالة وزيري الكتائب، والتي وصفها الرئيس نبيه برّي بأنها «صوتية» ما لم يتوقفا عن توقيع معاملات وزارتيهما، وهما يتمسكان بتسيير شؤون وزارتي العمل والاقتصاد، على خلفية أن مصالح النّاس شيء والسياسة شيء آخر، على حدّ تعبير الوزير سجعان قزي؟

ولماذا حدد رئيس لجنة الإعلام والاتصالات النيابية حسن فضل الله شهر تشرين موعداً محتملاً لجلسة نيابية تشكّل لجنة تحقيق قضائية – نيابية للتحقيق في موضوع الانترنيت غير الشرعي؟

ومبرر هذه الأسئلة عشية مجلس الوزراء، العودة إلى ترويج معلومات من أن ما حدث في فردان من انفجار قنبلة امام الباحة الخلفية لمركز «بلوم بنك» الرئيسي يندرج في اطار خطة لتسخين الوضع على أبواب الصيف، بما يحرم لبنان مجددا من موسم سياحي، ويبقي الاقتصاد في دائرة المراوحة واللانمو.

وحسب ما دلت المعلومات أن موجة من «الفبركة» الدبلوماسية والاستخباراتية، والتي سبقت انفجار «بلوم بنك» هي نفسها تعمل الآن على ترويج معلومات عن ضربات إرهابية، في أمكنة راقية من العاصمة، تحتوي على حركة سياحية وتجارية فضلاً عن ملاه ليلية.

وهذه المخاوف ليست معزولة عن دائرة التردي السياسي في ظل الأوضاع المعروفة وتوزع الاهتمامات دولياً في إطار تطبيق حرفي للاجراءات العقابية الأميركية ضد «حزب الله» ولبنانياً تختلف الاهتمامات بين أطراف تسعى إلى تصفية الحسابات على خلفية الملفات المفتوحة، لا سيما الانترنيت غير الشرعي، أو تصفية حسابات داخل الفريق الطائفي الواحد، كما يحصل بين حزب الكتائب و«التيار الوطني الحر» على خلفية النفايات، حيث خرجت خلافات زيارة رئيس الكتائب النائب سامي الجميل الى الرابية إلى العلن.

وكان آخر فصول السجالات، دعوة مجلس الإعلام في الكتائب وزراء عون للاستقالة من الحكومة لوقف الجرائم البيئية والمحاصصات وتسريع انتخاب رئيس للجمهورية، في حين التقى الإعلام العوني مع ما نقله النواب عن الرئيس برّي من ان استقالة وزيري الكتائب، أو ما وصفه بـ«قنبلة سامي الجميل»، لا يعدو أن يكون «قنبلة صوتية»، وهي من النوع المضحك، متهماً النائب الجميل السير بالتمديد لتثبيت ما وصفه «سلطة الأمر الواقع».

اما لجهة السخونة المالية، فعلى الرغم من أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أكّد أن لا تعديل في ما خص تعاميم المركزي، ولا تأثير للانفجار الذي تأخذه الحاكمية بعين الاعتبار من دون أن ترى نفسها معنية بأهدافه، فان زوّار واشنطن ينقلون عن شيوخ في الكونغرس كانت لهم بصمات في رعاية القانون الأميركي ضد «حزب الله» مثل السيناتور مارك نيدوز، أن لا تعديلات على القانون الأميركي، وبالتالي فان الادارة الجديدة سواء كان على رأسها جمهوري أو ديمقراطي ستمضي الى خطوات مفاجئة في إطار زيادة الضغط على «حزب الله» الذي يمر في ظروف مالية بالغة الصعوبة تتعلق بالحصار المضروب عليه، وشعور البيئة الشيعية بأنها مستهدفة بحركتها التجارية والمصرفية وارتباطها بالنظام المصرفي، لا سيما بعد استهداف مستشفى الرسول الأعظم ولجوء الحزب الى النقد الكاش في التبادل ودفع رواتب المنتمين له، فضلاً عن منع  القروض والرهون العقارية التي يمكن ان يلجأ إليها الحزب.

وذكرت بعض المعلومات الغربية أن حسابات عائدة لأطباء وممرضين واداريين وأساتذة جمدت، وأن «حزب الله» يمر بأسوأ حالة مالية منذ نشأته، بسبب انعكاسات العقوبات على الجمهور المرتبط به وفقاً لما نقلته مجلة «بلوم بورغ» عن مسؤول في الخزانة الأميركية هو آدم سيزوبين.

ومهما كان من أمر، فان هذا الموضوع سيكون، مثلما توقعت «اللواء» أمس، محور إطلالة الأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله، حيث تحدد أن يتحدث عند الخامسة من عصر الجمعة المقبل في 24 الحالي في مجمع شاهد التربوي – طربق المطار، في احياء ذكرى أربعين مصطفى بدرالدين.

مجلس الوزراء

في هذه الأجواء ينعقد مجلس الوزراء اليوم بنصاب وزاري لا يتجاوز لـ21 وغياب الوزراء الثلاثة المستقيلين: اللواء أشرف ريفي وقزي وحكيم.

وإذا كان اللواء ريفي بعث بكتاب استقالته إلى الحكومة ولم تقبل للأسباب المعروفة، فإن وزيري الكتائب إكتفيا بالإستقالة الشفهية، ومع ذلك فالنتيجة واحدة، الوزراء الثلاثة مستقيلون وغير مستقيلين.

وخارج النقاش الدستوري والاجتهادات البيزنطية في هذا المجال، في ظل غياب رئيس الجمهورية الذي ينص الدستور على أنه مع رئيس الحكومة يصدران مرسوم قبول الاستقالة أو عدمه، فإن هذا الموضوع سيحضر من خارج جدول الأعمال، حيث من المتوقع وفقاً لمصدر وزاري، أن يكرر الرئيس سلام رفضه الاستقالة وتأكيده على ملء الشغور الرئاسي، وعلى أن المسؤولية الوطنية تقتضي عدم إغراق البلد بالفراغ، مع التوقف عند الأوضاع الصعبة في الأداء الحكومي وفي البلد ككل.

وقال المصدر لـ«اللواء» أن الرئيس سلام سيتوقف أيضاً عند مخاطر تفجير فردان، وأن الدولة تبذل أقصى ما يمكنها القيام به لاحتواء الأزمة بين حزب الله والمصارف، من دون أن يتكهن المصدر بالقرار الذي يمكن أن يصدر عن الجلسة، إلا أنه أكد أن لا خلاف على إدانة التفجير والوقوف إلى جانب القطاع المصرفي.

واستبعد المصدر أن يكون ملف أمن الدولة مدرجاً على جدول الأعمال، لا سيما بعد كشف النقاب عن كتاب أرسله مدير عام الجهاز اللواء جورج قرعة إلى رئاسة مجلس الوزراء يعلن فيه طلب إحالة نائبه العميد محمّد الطفيلي إلى التقاعد بدءاً من 27 الحالي، مع العلم أن التقاعد لا يحتاج إلى أي إجراء إداري لأنه يكون نافذاً بقوة القانون، ما لم يتخذ مجلس الوزراء أو وزير الدفاع أو رئيس الحكومة، أو أي سلطة صالحة بتأخير تسريحه من الخدمة، وكما سبق لـ«اللواء» وكشفت، فإن مسألة التمديد للعميد طفيلي مسألة خلافية تتصاعد التحذيرات من الكنيسة الكاثوليكية والأحزاب المسيحية بما فيها «التيار الوطني الحر» رفضاً لها، فيما يدافع الوزراء الشيعة ووزراء آخرون عن الاتجاه للتمديد عملاً بما حصل مع قائد الجيش ومدير قوى الأمن الداخلي ومدير المخابرات قبل إحالته إلى التقاعد.

إلى ذلك توقعت مصادر وزارية أن تشهد جلسة اليوم سجالات حادة بين وزير الأتصالات بطرس حرب من جهة والوزيرين الياس بو صعب وجبران باسيل من جهة ثانية على خلفية ملف الأتصالات وعلى البند رقم 22 المدرج على جدول الأعمال والمتعلق بتقرير موجز عن الوضع الاداري القائم والشواغر في وزارة الاتصالات ومراحل صدور قانون الاتصالات رقم 431 والاعمال والمهام المكلفة بها هيئة اوجيرو في مجال ادارة وصيانة واستثمار وتشغيل المرفق العام للهاتف الثابت، بالاضافة الى طلب وزارة الاتصالات فتح اعتماد اضافي في موازنة وزارة الاتصالات.

وأكدت مصادر وزير الإتصالات لـ«اللواء» جهوزيته التامة لمناقشة أي امر يخص الوزارة.

الانترنت غير الشرعي

وكانت لجنة الإعلام والإصالات النيابية أطلعت على مستجدات ملف الانترنت غير الشرعي من خلال جلسة حضرها للمرة   الاولى المدير العام لقوى الامن الداخلي اللّواء ابراهيم بصبوص إضافة الى القضاة الاربعة الذين يحققون في القضية.. وأوضح النائب حسن فضل الله أنه «تم التثبت ان القضية بمصاف القضايا الوطنية، قضية فساد على المستوى المالي وخطيرة على المستوى الامني لجهة امكانية الخرق الاسرائيلي»، لافتا الى ان «هناك تعاونا من كل الادارات والكتل السياسية». معلنا انه تقدّم باخبار لدى النيابة العامة يتعلق بأمور محددة وعملنا هو لتسهيل عمل القضاء».

واذ رفعت السرية عن مداخلة النائبين الان عون ومعين المرعبي، لانهما قدّما معطيات مهمة، أشار فضل الله الى ان «وزير الاتصالات ابلغنا ان الملف اصبح في هيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل ومن المفترض ان يسلك مساره القانوني».

وتفاديا لتباطؤ التحقيقات التي طالبت اللجنة بالاسراع فيها، أكد الوزير حرب بعيد اجتماع اللجنة أن «القضاة سيستمرون في عملهم خلال العطلة القضائية لئلا يتعطل العمل»، مضيفا ان «اللواء بصبوص أطلعنا على الاسباب التي حالت دون اعطاء الاذن بملاحقات امنية». أما وزير الصحة وائل أبو فاعور فأعرب عن خشيته من «ان نصل الى يوم نعتذر فيه من ناهبي الانترنت غير الشرعي»، لافتا الى أنه طلب من رئيس اللجنة التحدث مع الرئيس بري لاتخاذ إجراءات، لإحالة القضية إلى لجنة تحقيق نيابية – قضائية.

بدوره، أوضح وزير الدفاع سمير مقبل أن مسؤولية الجيش ليست الكشف على معدات في الجمارك بل ان مهمته المؤازرة ولن تكون هناك لفلفة للإنترنت». وأكد مقبل أن «من الآن حتى شهر ونصف الشهر كحدّ أقصى ستكون التحقيقات منتهية والامور واضحة في موضوع الانترنت غير الشرعي».

قانون الإنتخاب

وعلى صعيد قانون الانتخاب، كشفت مصادر نيابية واسعة الاطلاع لـ«اللواء» أنه موضوع بقوة على الطاولة، والاهتمام به لا يقل عن الاهتمام بانتخاب الرئيس.

وحددت هذه المصادر جلسة هيئة الحوار الوطني في 21 الحالي، أي الثلاثاء المقبل، بأنها حاسمة على هذا الصعيد، حيث أن الكتل تستعد لإيداع الرئيس برّي أجوبتها في ما خصّ رؤيتها لقانون الانتخاب العتيد، وليبني من بعدها على الشيء مقتضاه: فإما أن يمدّد المهلة لإعطاء الأجوبة، أو إذا كانت الأجوبة مرضية، فإنه ربما يحيل الاقتراحات إلى اللجان المشتركة من جديد، على خلفية أن رؤساء الكتل وفّروا الغطاء السياسي لعمل ممثليهم في اللجان.

وأكدت هذه المصادر أن قانوناً جديداً للإنتخاب قيد الإعداد إنطلاقاً من:

1- الاقتراحات والمشاريع المطروحة على الطاولة من مشروع قانون حكومة ميقاتي الذي يعتمد النسبية مع 13 دائرة، إلى سائر الاقتراحات الأخرى.

2- أن يأخذ القانون الجديد بعين الاعتبار النتائج التي أدت إليها الانتخابات البلدية ومصالح كل الأفرقاء بالتمثيل، بما يعني إدراج النظام النسبي في القانون الجديد.

وكان الرئيس برّي جدد أمام نواب الأربعاء تأكيده وجوب التوصّل إلى قانون جديد للانتخابات، معوّلاً على جلسة الحوار الوطني في 21 الحالي «لمقاربة هذا الموضوع بطريقة إيجابية».

وإذ أكد إجراء الإنتخابات النيابية، رافضا الإبقاء على قانون الستين، دعا الجميع الى «قراءة الوقائع والمشهد الراهن بعد التطورات الإخيرة، ولاسيما ما حصل في الإنتخابات البلدية»، معتبرا ان «النسبية باتت تشكل النظام المناسب للجميع ولا يجوز الاستمرار بالدوران في حلقة مفرغة».

وفي شأن قضية الإنترنت غير الشرعي قال بري «إن هذه القضية لن تموت، ويجب ان نتابعها كما قلت في السابق حتى النهاية، وعلى القضاء ان يستكمل عمله لتأخذ الأمور مجراها».

 وأضاف:«إن أكبر الأخطار هو ان نخضع مثل هذه القضية للمصالح والنكايات السياسية».

 ***********************************

 

وزير دفاع عربي: الصراع مع ايران عبثي والافضل ضرب «حزب الله»
بري لغلايزر : اذا لم تمشوا بما أقوله تخرّبون لبنان
سلام غاضباً : هل تدري القوى السياسية اي مخاطر تحدّق بالبلاد ؟

يفاخر مسؤول خليجي كبير بأنه يستطيع تحريك اعضاء نافذين في الكونغرس مثلما يحرك الخاتم في اصبعه، وأنه هو شخصياً، ومعه اصدقاء في واشنطن، من كانوا وراء قانون العقوبات الاميركي ضد «حزب الله»، ملوحاً بـ«الأكثر» في المرحلة المقبلة.
لا حرج في التنسيق البعيد المدى مع «اللوبي اليهودي» في الولايات المتحدة ما دامت المصلحة المشتركة، وما دام العدو واحداً. المشكلة في نوعية التهديدات التي يطلقها بعض المسؤولين العرب والتي يتردد صداها في الأروقة السياسية اللبنانية، ودون اي اعتبار لحساسية الوضع اللبناني وقابليته للانفجار…
المشكلة الأكبر هي في مواقف الجهات الداخلية التي تناهض، او حتى تقاتل، «حزب الله»، هذه الجهات التي تعيش الحالة اللبنانية بكل تفاصيلها، تدرك ما هي المفاعيل الكارثية لرفع مستوى الضغط على «حزب الله» في ظروف اقليمية تتجه اكثر فأكثر نحو التصعيد الذي قد لا يصب في مصلحة تلك الجهات.
لكن ما هو الأكثر إثارة ما يتردد في بعض الغرف السرية من ان هناك مرجعية لبنانية بات لديها الكثير من المعطيات التي تتعلق بتفجير غروب الاحد، من هو جهاز الاستخبارات الخارجي الذي حرك احدى خلاياه، ويتردد ان السيناريو أعدّ في مكان ما من بيروت لا يدخل اليه الأمن اللبناني، مع تحريك السيارة التي قد تنقل العبوة الناسفة بطريقة تحول دون الاجهزة الامنية وضبط المكان الذي انطلقت منه والمكان الذي عادت اليه، حتى اذا ما كانت هناك سيارة ثانية، فهي ليست فقط للمراقبة، وللمساندة، اذا ما حدث اي طارئ، وانما ايضاً للمشاركة في تنفيذ عملية التمويه.
وتتردد معلومات ديبلوماسية «عربية» ان وزير دفاع عربي، وخلال اجتماع أخير لبعض وزراء الدفاع العرب، حمل معه اقتراحاً يعتبر فيه ان الصراع ضد ايران يبدو عبثياً الى أبعد الحدود، وهو لن يأتي بنتيجة، واذا كان نظام بشار الأسد تحت المظلة (الحديدية) الروسية، فان افضل وسيلة لضرب ايران وحملها على الانكفاء الى خارج حدودها، هي حصار ذراعها الاستراتيجية في الداخل اللبناني، اي «حزب الله» تمهيداً لضربه..
وبحسب الخطة، ارباك الحزب في الداخل اللبناني الى اقصى الحدود، وتأليب كل القوى ضده، على ان يتم التنسيق بين اجهزة استخبارات الدولة المعنية، وبينها جهاز استخبارات (عربي) على تواصل واسع النطاق مع الاستخبارات الاسرائيلية، من أجل تنفيذ الخطة إياها.
واللافت هنا انه خلال استعراض الخطة التي طرحها وزير الدفاع اياه، لم يتم التطرق البتة الى التداعيات الخطيرة لذلك على الساحة اللبنانية، إن في ما يتعلق بتطويق الحزب استخباراتياً، أو في مسائل أخرى لا بد أن تفضي الى نتائج ميدانية مع ما لذلك من عواقب كارثية على الوضع اللبناني برمته.
وهناك مراجع لبنانية لديها الكثير من المعطيات حول الخلفيات الاقليمية لاستهداف «حزب الله» على الساحة الداخلية بوجه خاص، وهي تسأل «أين الأميركيون في هذه الحال»، وهم الذين سبق وابلغوا مسؤولين لبنانيين أنهم طلبوا عدم المسّ بالاستقرار اللبناني.
وهذه المراجع التي تعرف ان هناك قوى لبنانية أعلنت بالفم الملآن انها تدار بخيوط خارجية، تتعاطى «هيستيريا» مع «حزب الله» دون النظر الى النتائج الخطيرة لهذا «الجموح»، ودون العودة الى الآليات الخاصة بضبط الايقاع ليس فقط للحد من الاحتقان المذهبي وانما للحيلولة دون وقوع الانفجار الكبير.
احد تلك المراجع يربط بين «اللغة الهيستيرية» لبعض القوى اللبنانية، و«اللغة الهيستيرية» لبعض وسائل الاعلام العربية التي رأت في تصريح لمدير مكتب التحقيقات الفيديرالي (إف. بي. آي) جيمس كومي فرصة ذهبية لاتهام منفذ مذبحة اورلاندو الافغاني الأصل بأنه عضو في «حزب الله».
كومي قال بالحرف الواحد ان المشتبه به الذي كان موضوعاً تحت المراقبة سبق ان أبلغ بعض زملائه انه ينتمي الى «جبهة النصرة» كما الى «حزب الله»، والطرفان في حالة مواجهة ضارية على الأرض السورية وعلى الأرض اللبنانية ايضاً.
قد يكون كومي قد تعمّد الاشارة الى هذه النقطة لزج اسم «حزب الله» في مسألة تعتبر بالغة الحساسية بالنسبة الى المجتمع الاميركي، ولكن كيف يكون القاتل عضواً في الجبهة وفي الحزب، ومتى كان الذي ينتمي، فعلاً، الى «حزب الله» في اميركا او في دولة أخرى يجاهر بأنه عضو فيه.
المرجع علّق ضاحكاً بعد قراءته مانشيت احدى الصحف العربية في هذا الخصوص، وسأل ما اذا كانت الصحيفة الكبرى إياها ستطالعنا بمانشيت يقول ان أبا بكر البغدادي عضو في مجلس شورى «حزب الله»؟
في سياق متصل، كشف في عين التينة (مراسلنا محمد بلوط) ان الرئيس نبيه بري ادرك منذ اللحظة الاولى مخاطر القانون الاميركي، وأجرى اتصالات متعددة في مسعى لدرء هذه المخاطر والحد من تفاعلاتها.

ـ تحذير بري ـ

واثناء لقائه مساعد وزير الخزانة الاميركية لشؤون مكافحة الارهاب دانيال غلايزر، حذر من تمادي الادارة في اتخاذ القرارات والاجراءات، خصوصاً وان مفاعيلها لا تنحصر في «حزب الله» بل تطاول شرائح لبنانية واسعة وتصيب الاقتصاد اللبناني بأضرار فادحة.
بري خاطب غلايزر قائلاً «اذا كنتم تثقون بحاكم مصرف لبنان، احصروا العلاقة معه، واذا كنتم تريدون حلولاً عليكم ان تأخذوا بهذا الأمر، اما اذا لم تمشوا بما أقوله يعني انكم ستخرّبون لبنان». اضاف «انا رئيس مجلس النواب اللبناني، وهناك كتلة وازنة لـ«حزب الله»، وأنا من يوقع شيكات مخصصات النواب، فهل المطلوب استثناء التوقيع على رواتب نواب الحزب، مع العلم بأنني بعلم القاصي والداني انا حليف الحزب بل انا الحليف الاول له».
واذ جنى لبنان الكثير من الآثار الكارثية للاتهامات السياسية على انواعها، كان من الطبيعي ان يرى وزير العدل المستقيل اشرف ريفي في قراءته السياسية للتفجير «توجيه الاتهام الى حزب الله»، مضيفاً بأن «القطاع المصرفي خط احمر، وعلى الحزب ان يقتنع بذلك والا انقلب عليه الجميع».
ومن الطبيعي أيضاً ان يتناول موضوع زميليه المستقيلين سجعان قزي وآلان حكيم، فرأى ان يفكر الرئيس تمام سلام «جدياً بالاستقالة هو شخصياً لكي تتحول الحكومة الى حكومة تصريف أعمال». واعتبر ان الوزراء المتبقين «شهود زور» على «هيمنة» الحزب على مجلس الوزراء، مشيراً الى ان الحزب بحاجة الى غطاء شرعي، ولو محدود، يحصل عليه من الحكومة، وداعياً الى نزع هذا الغطاء، وحينذاك يضطر نواب الحزب للحضور الى ساحة النجمة وانتخاب فخامة الرئيس.
ريفي استبعد اللقاء مع الرئيس سعد الحريري لأن ثمة خلافاً على الثوابت، لا سيما لجهة ترشيح النائب سليمان فرنجية، ليشير الى ان الرئيس فؤاد السنيورة الذي هو على تواصل مستمر معه قد يكون الى جانبه في موقفه لكنه لا يقول ذلك علناً بل في الغرف المقفلة.
وقد نسف الوزير السابق سليم جريصاتي نظرية «تصريف الاعمال» من قبل الوزراء المستقيلين، معتبراً «ان ذلك مناهض للدستور».

ـ سلام: القنوط والغضب ـ

مصادر سلام تقول انه عندما يحط الرحال في منزله بعد يوم هو عبارة عن عام كامل من المتاعب، لا وقت لديه للاسترخاء، بل للقنوط وللغضب، في لحظة غضب يسأل ما اذا كانت القوى السياسية التي تتجاذب وتتصارع حول كل شيء تدرك مدى المخاطر التي تحدق بالبلاد ان من الخارج او من الداخل.
وبحسب المصادر، فإن سلام يسأل ما اذا كانت القوى إياها تعتبر لبنان دولة على سطح المريخ وليس في قلب منطقة تشهد حروباً وصراعات لا أحد بامكانه التكهن بنتائجها، ودون ان يزايد عليه أحد في الحديث عن الفساد والاهتراء وما شابه، وهو الذي دأب على وصف حكومته بـ«الأسوأ في تاريخ لبنان»، لكنه محكوم بـ«الاقامة الجبرية» في السرايا لأن الكل يدركون ما هو مآل الوضع في لبنان اذا ما حذا حذو بعض وزرائه وابتعد عن المسؤولية.
وفي الوسط الوزاري، البعيد عن «الايدي الملطخة»، اسئلة من قبيل «الى اين يريد أن يصل الشيخ سامي؟». وثمة قناعة بأن تحالف العماد ميشال عون وسمير جعجع انما قام من اجل ألا يكون هناك ماروني ثالث في الصف الأمامي، وعلى هذا الأساس ما على رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل سوى ان يحارب طواحين الهواء…
غير أن اصحاب الرؤوس الحامية (والاقدام الحامية) في الحزب يعتبرون ان مواقف الجميّل لا بد أن تلقى صدى لدى الأكثرية الصامتة، وبوجه خاص، داخل الأجيال الجديدة ما يمكن أن يشكل قوة منظمة في اتجاه التغيير.
بري وصف استقالة وزيري الكتائب بـ«قنبلة صوتية»، مجدداً التأكيد على التوصل الى قانون انتخاب، ومعوّلاً على جلسة الحوار الوطني في 21 حزيران الجاري لمتابعة الموضوع بطريقة ايجابية. وجدد في لقاء الاربعاء النيابي، التأكيد على اجراء الانتخابات النيابية، ورافضاً العودة الى قانون الستين (2008)، كما دعا «الجميع الى قراءة الوقائع بعد التطورات الاخيرة، لا سيما ما حصل في الانتخابات البلدية».
واعتبر «ان النسبية باتت تشكل النظام المناسب للجميع، ولا يجوز الاستمرار في الدوران في الحلقة المفرغة».
وتطرق بري الى ملف الانترنت غير الشرعي، مشدداً على «ان هذه القضية لن تموت، ويجب ان تتابع، وعلى القضاء استكمال العمل حتى النهاية»، مضيفا بـ«ان الخطر الاكبر هو اخضاع القضية الى المصالح والنكايات السياسية».
وكانت جلسة لجنة الاعلام والاتصالات النيابية أمس قد أظهرت أن القضية لا تزال داخل حلقة مقفلة، وهو ما استتبع مواقف واجراءات قد تفضي الى كسر الحلقة بدل «الاعتذار من ناهبي الانترنت غير الشرعي»، كما صرح وزير الصحة وائل أبو فاعور ساخراً، داعياً رئيس اللجنة النائب حسن فضل الله الى التحادث مع بري لاتخاذ اجراءات.

***********************************

القضاء يتسلم معلومات نيابية عن فضيحة الانترنت

بين الملفات المتشعبة والأزمات المتناسلة، عاد ملف الانترنت غير الشرعي الى الواجهة امس، ودارت مناقشات في لجنة الاعلام والاتصالات النيابية احيل بعضها كاخبار الى القضاء، في حين اثير مجددا احتمال تشكيل لجنة تحقيق نيابية.

الجلسة النيابية حضرها للمرة الاولى المدير العام لقوى الامن الداخلي اللّواء ابراهيم بصبوص إضافة الى القضاة الاربعة الذين يحققون في القضية. وقال النائب حسن فضل الله تقدمنا باخبار لدى النيابة العامة يتعلق بأمور محددة وعملنا هو لتسهيل عمل القضاء. وقد رفعت السرية عن مداخلة النائبين الان عون ومعين المرعبي، لانهما قدّما معطيات مهمة، وأشار فضل الله الى ان وزير الاتصالات ابلغنا ان الملف اصبح في هيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل، ومن المفترض ان يسلك مساره القانوني.

وتفاديا لتباطؤ التحقيقات التي طالبت اللجنة بالاسراع فيها، أكد وزير الاتصالات بطرس حرب أن القضاة سيستمرون في عملهم خلال العطلة القضائية لئلا يتعطل العمل، مضيفا ان اللواء بصبوص أطلعنا على الاسباب التي حالت دون اعطاء الاذن بملاحقات امنية.

وقال الوزير وائل ابو فاعور: نحن امام فضيحة سياسية في ملف الانترنت غير الشرعي والانسب قد يكون الذهاب الى تأليف لجنة تحقيق نيابية انسجاما مع طرح رئيس المجلس نبيه بري، تتمتع بصلاحيات قضائية للبت والتقرير.

اعتذار من السارقين

وقال في تصريح آخر لدى مغادرته الجلسة: ان القضاء قدم شرحا والقضاة يبذلون جهودا ولكن ايضا وبصراحة شديدة وحتى اللحظة لا اجوبة وما زلنا في الدوامة نفسها، واخشى اننا سنصل الى يوم سنضطر واللبنانيين الى الاعتذار من ناهبي الانترنت غير الشرعي وسيكون الشعب اللبناني مضطرا ونحن منه الى الاعتذار من السارقين. واعتقد ان هذه الدوامة يجب ان تتوقف وطلب رئيس اللجنة النائب فضل الله، الذي أحيي جهوده، في هذا المجال، ان نتشاور مع الرئيس نبيه بري لتشكيل لجنة تحقيق نيابية لأننا لا نستطيع ان نستمر في هذه الدوامة ويجب ان تكون هناك اجراءات.

وقال الوزير مقبل لدى دخوله الى الجلسة: ان اسرائيل يمكنها ان تخرق بألف وسيلة غير وسيلة الانترنت فلنركز عن المتورطين في العمالة مع اسرائيل وشركائهم.

وفي نهاية الاجتماع قال رئيس اللجنة النائب فضل الله: ثبت لدينا جميعا ان هناك قضية هي بمصاف القضايا الوطنية هي قضية فساد على المستوى المالي وقضية خطيرة على المستوى الامني لجهة امكان الخرق الاسرائيلي او التجسس على الانترنت. اذا، في الامر الاول، تأكد لدى الجميع ان هناك قضية اسمها الانترنت غير الشرعي وهذه ثابتة قضائيا لدى القضاء وعلى اساسها تتم الملاحقة. والامر الثاني على الرغم من مرور كل هذا الوقت وكل الكلام الذي يصدر بين الحين والآخر في محافل كثيرة عن امكان لفلفة هذه القضية او تمييعها، نحن نقوم في اللجنة بمنع أي لفلفة او حتى تمييع.

سجال كتائبي – عوني

على صعيد آخر، وفيما داوم وزيرا الكتائب في مكتبيهما في وزارتي العمل والاقتصاد سجل امس سجال بين الكتائب وتكتل عون حول موضوع الاستقالة.

فقد قال النائب ابراهيم كنعان: لا نرى ان الاستقالة هي الحل والا كنا ذهبنا باتجاه الاستقالة وهذا لا يعني اننا سنجلس مكتوفي الايدي بل علينا مسؤولية كبيرة الآن مع استقالة حزب الكتائب وخروج وزرائه من الحكومة.

وردا على سؤال قال كنعان يمكن ان تربح بالاستقالة شعبيا شهرين او خمسة اشهر، وتكون ملك النهار، لكن لا تستطيع ان تبني عليها استمرارية!.

بيان الكتائب

وقد صدر بيان عن مجلس الاعلام في حزب الكتائب اللبنانية جاء فيه:

طالعنا تكتل التغيير والاصلاح في بيان أمس يحوّر فيه الوقائع رأسًا على عقب في مواقف الوزراء من خطة النفايات الصلبة المقرّة في 12 آذار 2016.

1- كان من الأجدى أن يكون وزراء تكتل التغيير والاصلاح الى جانب وزراء الكتائب في تعطيل خطة النفايات ورفض استمرار نهج الفساد وضرب البيئة بدلاً من تشويه الحقائق والافتراء على الآخرين، في محاولة يائسة لرفع المسؤولية عن النفس.

2- يهمّ المجلس تذكير تكتل التغيير والاصلاح وقائع جلسة 12 آذار 2016 التي قيل فيها عن وزراء الكتائب، إنهم وزراء المعارضة لرفضهم الشديد تفاصيل الخطة. وإذ تُليت مقرراتها على أنّها بالاجماع، فلم ينفِ وزراء التكتل ذلك، فيما صدر عنّا في حينه أنّ ما ورد في مقررات مجلس الوزراء عن ان خطة النفايات قد اقرت بالاجماع، غير صحيح، فوزراء الكتائب قد تحفظوا عليها.

3- يحيل المجلس تكتل التغيير والاصلاح على تسجيلات مجلس الوزراء لرؤية من وافق على القرار في حينه ومن تحفظ.

ختامًا، يدعو مجلس الاعلام وزراء تكتل التغيير والاصلاح الى أن يحذوا حذو زملائهم في حزب الكتائب فيستقيلوا من الحكومة بما يضع حدًّا نهائيًا لعملية المحاصصة الجارية ويوقف الجرائم البيئية التي ترتكب بحق اللبنانيين ويسهم في استعجال انتخاب رئيسٍ للجمهورية تمهيدًا لإعادة اطلاق ورشة بناء المؤسسات.

***********************************

سلامـة: تفجير فردان لا يغيّر في تعاميم «المركـزي»

يواصل لبنان تطويق آثار متفجرة «بنك لبنان والمهجر» وفق الآليات التقنية التي تكفل إبقاء المعالجات ضمن الضوابط الموضوعة، واستمر نشاط القطاع المصرفي في زخمه لليوم الثالث على التوالي، وحافظت الأسواق المالية والنقدية على هدوئها وطبيعة حركتها.

وتعزيزاً لجوّ الإرتياح، أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن «حادثة التفجير التي تعرّض لها «بنك لبنان والمهجر» لا تغيّر في التعاميم التي أصدرها البنك المركزي»، معرباً عن «ارتياحه للإستقرار النقدي المستمر».

ولفت سلامة في لقائه الأخير مع مجلس إدارة جمعية المصارف برئاسة الدكتور جوزيف طربيه، الى أن «العالم بات أمام ثقافة جديدة ولا بد من أن تواجهوا متطلباتها كي لا تعرّضوا مصارفكم للمخاطر».

 وقال: قام مصرف لبنان بدوره في الحفاظ على المصلحة الوطنية، والآلية التي وضعناها مقبولة منكم ومن الخارج كما تم إعلامنا بذلك، وسنعمل بها استناداً إلى بعض المعايير المهمة ومنها: عدم التعامل مع الأسماء المدرجة على لائحة «أوفاك» OFAC بأي عملة. وعلى المصارف أن تنسّق مع لجنة الرقابة في ما يعود إلى الحسابات المدينة أو المطلوب تصفيتها وإقفالها. أما الحسابات موضع الشك، فترفع إلى هيئة التحقيق الخاصة التي تقوم بعملها وتبلغ المصرف بالقرار.

وطمأن سلامة المصارف إلى أن «الجوّ العالمي متعاطف مع لبنان ويعرف الصعوبات، ولا توجد في الخارج أجواء عدائية طالما أعلنا التزامنا والتزمت المصارف بمتطلبات العمل المصرفي الدولي»، وقال: طالما علاقتنا مع السلطات الخارجية واضحة وعلاقتكم مع المصارف المراسلة كذلك، فسنكون مطمئنين والمطلوب التحلي بالصبر.

وتم خلال الإجتماع، التوافق على استمرار المصارف في العمل كالمعتاد ضمن الآلية الموضوعة، «وبذلك لا يُسمح للجهة التي تصطاد بالماء العكر وتسعى إلى تأجيج الوضع، بالوصول إلى غايتها».

 وليس بعيداً، أكدت مصادر مالية لـArab Economic News «استحالة التحكم أو السيطرة على عنصرين فاعلين في الملف، وهما:

– اللوائح التي ستصدر تباعاً عن وزارة الخزانة الأميركية وتُعرف بلوائح «أوفاك» OFAC، حيث يتمّ تضمينها تعديلات بأسماء جديدة لمؤسسات وأفراد مطلوب من مصارف العالم قفل أو تجميد حساباتهم المصرفية، علماً أن قانون العقوبات الأميركي غير محدّد بسقف زمني.

– مشاعر الخوف التي تتملك المصارف اللبنانية كما سائر مصارف العالم، من موقف البنوك المراسلة التي يعود إليها وحدها اتخاذ القرار بوقف التعامل بالتحويلات والشيكات، ما يعني حكماً عزلها عن السوق العالمية. علماً أن مصرف لبنان لا يستطيع التعويض عن المصرف المعزول بإيجاد مصارف مراسلة بديلة»

 ***********************************

«الكتائب» ينتقل إلى جبهة المعارضة.. ويوكل وزيريه المستقيلين بتصريف الأعمال

دو فريج لـ «الشرق الأوسط»: لا نقبل من الجميل أو سواه وصفنا بـ«الفاسدين»

اختار حزب «الكتائب اللبنانية» توقيت سحب وزيريه من الحكومة مع الخضة الأمنية التي تشهدها البلاد والقطاع المصرفي على خلفية التفجير الذي استهدف أحد البنوك في العاصمة بيروت٬ نهاية الأسبوع الماضي٬ سعيا لإحداث ما سماها رئيسه النائب سامي الجميل «صدمة إيجابية» تدفع باتجاه ملء الفراغ الرئاسي تمهيدا لإطلاق عجلة المؤسسات الدستورية المعطلة منذ نحو عامين.

إلا أن انتقال وزيري الكتائب٬ وزير العمل سجعان قزي٬ ووزير الاقتصاد آلان حكيم إلى جبهة المعارضة الحكومية٬ لا يبدو أّنه سيكون مكتملا إن كان بالشكل أو بالمضمون مع استمرارهما بتصريف الأعمال لتقتصر بذلك مفاعيل الاستقالة على مقاطعة جلسات مجلس الوزراء.

وهو ما دفع رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى وصف الاستقالة بـ«القنبلة الصوتية» باعتبار أن الوزيرين المستقيلين حديثا سيستمران بتصريف الأعمال٬ وهو ما أّكده وزير العمل سجعان قزي الذي قال إن «الاستقالة نافذة سياسيا لكن معلقة دستوريا لأن قبولها من صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة معا».

وينكب فريق عمل رئيس «الكتائب» الشاب حاليا على إعداد خطة عمل المرحلة المقبلة٬ التي قالت مصادره لـ«الشرق الأوسط» إّنها «ستحدد معالم المواجهة التي كانت تنحصر بالسابق في المنحى السياسي من داخل الحكومة٬ التي ستتحول في الأيام المقبلة لتسلك 3 محاور٬ سياسيا وقضائيا وفي الشارع٬ حين يلزم الأمر٬ وبالتحديد للتصدي لخطة النفايات التي ستحّول بحرنا إلى مطامر قمامة غير مفرزة».

ويأتي انسحاب حزب «الكتائب» من الحكومة على خلفية ملفي خطة النفايات التي أقرتها الحكومة لحل الأزمة التي اجتاحت البلاد لـ8 أشهر٬ وسد جنة الذي يدفع تكتل التغيير والإصلاح» الذي يرأسه النائب ميشال عون باتجاه إنشائه في منطقة جبيل شمال البلاد٬ في ظل اعتراض واسع على خلفيات بيئية. وينضم وزيرا الحزب المستقيلان إلى وزير العدل أشرف ريفي الذي كان تقدم باستقالته احتجاجا على سلسلة مواقف اتخذتها الحكومة خصوصا بموضوع الوزير السابق ميشال سماحة.

ولم يستقبل معظم الوزراء كما الكتل السياسية بارتياح الاستقالة الكتائبية٬ وهو ما عّبر عنه وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج٬ المحسوب على تيار المستقبل»٬ الذي استغرب محاولة «الكتائب» الإيحاء بأن الانسحاب من الحكومة سيؤدي لصدمة تدفع بدورها باتجاه انتخاب رئيس للجمهورية٬ مشددا على أن «استقالة أي وزير مهما كان وزنه ولأي تيار انتمى لن يكون مؤثرا في هذا المجال طالما الضوء الأخضر الإيراني غير متاح لوضع حد للشغور الرئاسي». وقال لـ«الشرق الأوسط»:

«طالما لا رئيس للجمهورية يوافق على استقالة وزير ما٬ فإذن الاستقالة تبقى شكلية شبيهة باستقالة الوزير ريفي الذي ما زال يصّرف الأعمال».

وانتقد دو فريج ربط رئيس «الكتائب» الاستقالة برفضه أن يكون وزراؤه شهود زور على فساد الحكومة٬ وقال: «نحن لا نقبل من الجميل أو سواه توصيفنا بالفاسدين أو  بشهود زور خصوصا أننا مستمرون في هذه الحكومة ونعّض على الجرح للحفاظ على المؤسسة الدستورية الأخيرة في البلد رغم قلة إنتاجيتها والعلل التي فيها».

وبدا لافتا عدم انضمام وزير الإعلام رمزي جريج لوزيري «الكتائب» المستقيلين٬ باعتبار أّنه محسوب على كتلة الحزب الوزارية. وقال جريج لـ«الشرق الأوسط» إنه «غير حزبي٬ وهو ما يجعله غير ملزم بالقرارات الصادرة عن المكتب السياسي للكتائب»٬ لافتا إلى أّنه استنسب البقاء في الحكومة بعد الحديث مع الجميل الذي كان متفهما لموقفه.

وأضاف: «صحيح أن عمل الحكومة متعثر وهي غير منتجة بكثير من الأحيان٬ إلا أنها تبقى المؤسسة الدستورية الوحيدة التي ترمز لما تبقى من شرعية في هذه البلاد وبالتحديد في ظل الأخطار المحيطة بنا». وشّدد جريج على أّنه سيبقى في الحكومة صوت «الكتائب» الذي يدافع عن القيم التي يؤمن بها لجهة الشفافية ومحاربة الفساد وتغليب مفهوم ومصلحة الدولة على ما عداها من مصالح خاصة.

من جهته٬ أكد مستشار رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان٬ بشارة خير الله٬ أن «كتلة سليمان الوزارية» باقية في الحكومة من منطلق أن المسؤولية الوطنية تقتضي الصبر والبقاء حتى انتخاب رئيس جديد للبلاد٬ متحدثا عن وجود هواجس وملاحظات وأحياًنا تحفظات على بعض الأداء الحكومي٬ لكن في الوقت عينه فإن حاجات الناس كما المتطلبات التقنية٬ تستدعي التضحية حتى تحقيق الهدف الأساسي٬ لافتا إلى أن علاقة الرئيس سليمان مع «الكتائب» كانت «ممتازة» وستبقى كذلك٬ حتى لو اختلفت النظرة أحياًنا حول طريقة المعالجة.

وأّكد خير الله لـ«الشرق الأوسط» أن كتلة سليمان ستمثل وجهة نظر «الكتائب اللبنانية»٬ تماًما كما تعهدت تمثيل وجهة نظر حزب «القوات اللبنانية» غير المشارك أصلاً في الحكومة٬ وهذه الكتلة لن تتردد في تأييد وجهة نظر أي فريق يطرح قضية محقة٬ كقضية النفايات التي اعترض عليها الكتائب.

وعن إمكانية استمرار انعقاد «اللقاء التشاوري» الذي يضم مجموعة من المكونات الحكومية٬ أكد خير الله أن «اللقاء» لا يزال قائًما٬ واجتماعاته حتمية عندما تدعو الحاجة٬ وهو سيكون الصوت المدافع عن المكونات غير الممثلة في الحكومة. وأضاف: «مع التشديد على ضرورة إقالة هذه الحكومة عبر إنهاء أعمالها لحظة انتخاب رئيس الجمهورية».

 ***********************************

 

Salam poursuit ses contacts… et les chrétiens leur bataille

Yara ABI AKL 

À quelques jours du 27 juin, date du passage à la retraite du directeur adjoint de la Sécurité de l’État, le général Mohammad Toufaïly, le débat concernant cet appareil de sécurité, dont le fonctionnement est perturbé depuis des mois, bat de nouveau son plein.
À ce sujet, trois scénarios de solutions rapportés par l’agence al-Markaziya ont été évoqués dans la journée d’hier : nommer un nouveau directeur adjoint sur décision du Conseil des ministres, avec l’approbation de tous les ministres, retarder le passage à la retraite du général Toufaïly avec l’approbation du directeur général Georges Karaa et, enfin, rechercher un compromis entre les deux hommes, à même de régler le fonctionnement de cet appareil de sécurité.

Coordination Berry-Salam ?
Alors que le Conseil des ministres n’entend pas discuter de ce sujet épineux lors de sa séance prévue aujourd’hui, le général Georges Karaa a envoyé hier le décret de passage à la retraite de M. Toufaïly à la présidence du Conseil.
Or, des sources proches du Premier ministre Tammam Salam ont indiqué à L’Orient-Le Jour que « le Grand Sérail n’a pas reçu le décret en question ». Selon les mêmes sources, « il n’y a pas de nouvelles données concernant ce dossier qui ne fait que prendre des dimensions politiques et confessionnelles, alors qu’il devrait être résolu avec sagesse et calme, surtout qu’il est évoqué en période de vacance présidentielle et à l’heure où le cabinet gère toutes les affaires publiques du pays ». Les sources précitées ont confié aussi que « le Premier ministre, chargé de régler cette affaire et qui poursuit ses contacts en vue d’un dénouement heureux, est gêné par la coloration confessionnelle qu’a prise ce dossier ».

Commentant la thèse selon laquelle M. Salam attend la date du 27 juin pour trouver la bonne solution, les sources proches du Grand Sérail ont démenti ces informations, estimant que « tout ce qui est dit dans les médias à propos du département de la Sécurité de l’État ne facilite pas la recherche d’une solution, mais ne fait qu’attiser les tensions politiques et communautaires ». Concernant une éventuelle coordination entre Tammam Salam et le président de la Chambre Nabih Berry dans ce domaine, les mêmes sources ont fait savoir que « les deux hommes n’ont pas discuté de ce sujet lors de leur dernière réunion ».

De leur côté, des sources proches de la direction générale de la Sécurité de l’État ont confié à L’OLJ que « la procédure administrative adoptée au sein de cet appareil stipule qu’un mois avant le départ à la retraite d’un officier, le directeur général devrait informer l’autorité de tutelle (en l’occurrence la présidence du Conseil des ministres) de la prochaine vacance du poste, afin qu’elle prenne les mesures adéquates. Ainsi, la direction générale de la Sécurité de l’État a envoyé à la présidence du Conseil en mai dernier le décret de départ du général Toufaïly ».

La bataille à l’extérieur
Le dossier de la Sécurité de l’État avait ravivé la polémique des droits des chrétiens, un thème de campagne longuement défendu par le Courant patriotique libre (CPL), auquel se sont joints les Kataëb au sein du gouvernement, pour s’opposer à « toute tentative d’isoler cet appareil de sécurité ». Cela n’est pas sans susciter des interrogations sur la position des Kataëb à ce sujet après leur démission du gouvernement Salam, sachant que le député Samy Gemayel avait appelé hier à ne pas toucher à cet appareil, que ce soit en limitant son action et le privant des fonds qui lui sont dus, soit en prorogeant le mandat du directeur adjoint.

Contacté par L’OLJ, le ministre démissionnaire du Travail Sejaan Azzi a indiqué que « la décision concernant le département de la Sécurité de l’État est éminemment politique. C’est pourquoi, la bataille que le parti avait menée dans ce domaine pourrait se poursuivre en dehors du Conseil des ministres ». Concernant la coordination CPL-Kataëb dans ce domaine, M. Azzi a déclaré que son parti, la formation de Michel Aoun et l’ancien chef de l’État Michel Sleiman sont sur la même longueur d’onde : « Nous voulons redynamiser le département de la Sécurité de l’État. » Il a également estimé que « tous les projets de solution envisagés devraient être révisés dans le sens de la conservation de l’intérêt de cet appareil ».

De son côté, l’ancien ministre Sélim Sayegh, vice-président des Kataëb, a déclaré à L’OLJ : « Nous sommes désormais en dehors du gouvernement et nous ne ferons plus rien en ce qui concerne la Sécurité de l’État. » Selon lui, « le Conseil des ministres devrait se débrouiller pour résoudre ce problème ».

Libération des fonds dus
Pour le reste des partis chrétiens, il est évident que la bataille qu’ils avaient menée depuis des mois en faveur de la nomination d’un nouveau directeur général adjoint conformément aux lois en vigueur se poursuit.

L’ancien ministre du Travail Sélim Jreissati (CPL) a exhorté hier le Conseil des ministres à nommer un successeur au général Toufaïly avant son passage à la retraite. Dans un entretien accordé à l’agence al-Markaziya, M. Jreissati a mis en garde contre « des tentatives de retarder le passage à la retraite du général Toufaïly ». Selon lui, « il faut faire face à cette éventualité, parce qu’elle pourrait mener à des décisions arbitraires, dépourvues de tout motif légal ». « Il est normal que le Conseil des ministres désigne un successeur au général Toufaïly, sur proposition du Premier ministre, et conformément à l’article 7 de la loi de la défense nationale et à l’article 3 du décret régissant le fonctionnement du département de la Sécurité de l’État », a-t-il ajouté, avant de poursuivre : « Il ne suffit pas de désigner un nouveau directeur adjoint pour assurer le bon fonctionnement de cet appareil. Il faut que la décision de nomination soit accompagnée d’une autre stipulant la libération des fonds qui lui sont dus. »

L’ancien ministre du Travail n’a pas manqué aussi de mettre en garde contre des scénarios qui seraient axés sur l’imposition d’un officier bien déterminé pour libérer les fonds en question, ou encore garder le poste vacant jusqu’au passage à la retraite du général Karaa.
« Il est nécessaire de nommer un directeur adjoint, avant la vacance du poste, et de libérer les fonds, sur décision du gouvernement, sachant que le pouvoir exécutif ne devrait pas, dans des circonstances de sécurité difficiles, paralyser un appareil de sécurité directement impliqué dans la collecte d’informations concernant la sécurité du pays », a conclu Sélim Jreissati.

Mentalité « malicieuse »
De son côté, le président des Forces libanaises, Samir Geagea, a souligné hier que « la prorogation du mandat du général Mohammad Toufaïly serait illégale, puisqu’elle nécessite une proposition du chef du service concerné ». Dans une série de tweets, M. Geagea a estimé que « cette prorogation, si elle avait lieu, serait à l’encontre de toute logique ». « Comment peut-on proroger le mandat d’un directeur adjoint qui n’est pas en bons termes avec son supérieur hiérarchique ? » a- t-il ajouté, avant de poursuivre : « Je ne pourrais expliquer un tel choix que par une volonté de prolonger la crise que traverse le département de la Sécurité de l’État depuis un an. » Le président des FL a enfin exhorté le gouvernement à désigner un nouveau directeur adjoint.

Le ministre du Tourisme Michel Pharaon a écarté en revanche, dans un entretien à La Voix du Liban 100.3, toute possibilité de prorogation du mandat du général Toufaïly, « parce que les lois sont claires, et M. Salam veille à les appliquer ». Selon lui, « le dossier de la Sécurité de l’État fait l’objet d’un suivi continu et minutieux en Conseil des ministres ».
Dans une autre déclaration, M. Pharaon a estimé que « la mentalité malicieuse est plus forte que la loi qui stipule la libération des fonds dus à une institution très impliquée dans le combat contre le terrorisme. Ce sujet fait l’objet de larges concertations en vue de prendre les positions adéquates », a encore dit le ministre du Tourisme.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل