بارود: الوزير المستقيل يخضع للمساءلة ما دام يصرّف الاعمال

اكد وزير الداخلية السابق زياد بارود ان الاستقالة حق لكل وزير بمعزل عن اي شيء آخر ولا يمكن ربط تعيينه بتعهد مسبق بعدم الاستقالة، هذا احد الحقوق الشخصية اللصيقة بالوزير. وقال: “الاستقالة تنتج مفاعيلها بمجرد تقديمها وابداء صاحب العلاقة توجهه الصريح في صددها. ولاستكمال انتاج المفاعيل لا بد من قبولها، ليس تجاه الشخص الذي قدمها، لكن للانتقال الى وضع قانوني آخر، اما بتعيين بديل عن الوزير المستقيل، فتقبل آنذاك استقالة السلف عند تعيين الخلف، او ان الاستقالة تؤدي الى اعتبار الحكومة مستقيلة بكاملها بمفهوم المادة 69 من الدستور، اذا استقال رئيس الحكومة او اكثر من ثلث اعضاء المجلس”.

واضاف في حديث لـ”المركزية”: “وفي هذه الحال تعتبر الحكومة مستقيلة لكن لا تقبل الاستقالة الا بمرسوم وقد جرت العادة ان يصدر مرسوم قبول الاستقالة مباشرة قبل تشكيل الحكومة الجديدة، فعندما اعتبرت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مستقيلة لم يصدر مرسوم قبول استقالتها الا بالتزامن مع مرسوم تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام”.

وتابع: “اما بالنسبة للواقع راهنا ومع استقالة ثلاثة وزراء من حكومة “المصلحة الوطنية” ، فاننا دون استقالة اكثر من ثلث الاعضاء، وامامنا خيار وحيد هو تعيين بدائل عن المستقيلين، بيد ان التعيين يستدعي وجود رئيس جمهورية لقبول الاستقالة واستصدار مرسوم يحمل توقيعه وتوقيع رئيس الحكومة وهذا شأن متعذر في ظل الفراغ الرئاسي”.

واكد انه تبعا لذلك، يستطيع الوزراء الثلاثة الاستمرار بتصريف الاعمال كما يمكن ان يتولى هذه المهام الوزراء الوكلاء المعينون بمرسوم .واشار الى ان الدستور لم يتطرق الى الخيار الواجب اعتماده في هذه الحال، فاذا شاء الوزير المستقيل الاستمرار بممارسة مهامه على سبيل تصريف الاعمال لا شيء يمنع قانونا، اما اذا قرر الاعتكاف كليا بعدم الحضور الى الوزارة، فتأمينا لمصالح الناس وللمرفق العام يتولى الوزير بالوكالة القيام بمهامه”.

وعن المسؤول عن محاسبة الوزير المستقيل في ما لو ارتكب مخالفة او عقد صفقة مشبوهة، يؤكد بارود ان الوزير المستقيل يستمر عرضة للمحاسبة ، والاستقالة في ما لو قرر الاستمرار بتصريف الاعمال لا تلغي امكان محاسبته ومساءلته، تماما كما لو لم يكن مستقيلا.

وختم مشيراً الى جو رمادي يخيم على الواقع الدستوري في ما يتصل بحالات الاستقالة في الفراغ الرئاسي وفي غياب مرجع يحسم، يفترض ان يكون المجلس الدستوري في ما لو اعطي حق تفسير الدستور.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل