
قالت مصادر كتائبية إنّ خطوة الإستقالة من الحكومة جاءت لوقفِ محاولات الإتجار بموقف “الكتائب”، خصوصاً تلك التي اعتبرَتها “قنبلة صوتية” وأخرى شكّكت فيها ووصفَتها بأنّها “فولكلورية” ومجرّد بالون سياسي للتعمية على حقيقة الموقف الكتائبي الذي لا يبغي الإتجارَ بالخطوة ولا استثمارَها، على غرار ما يَعتقد البعض من الساعين الى المقارنة والتشبيه بينها وبين خطوات أخرى يهدّد بها البعض الذي مارسَ المقاطعة الوزارية أحياناً لقاء مصلحة آنيّة أو شخصية”.
وأكّدت المصادر نفسها لصحيفة “الجمهورية”، “أنّ القرار جدّي وليس للمناورة، ولن تكون خطوة ناقصة. فالإستقالة إمّا أن تكون نهائية أو لا تكون. ولكن للأسف هناك بعض من يلجَأ الى مِثل هذه الأساليب تزلّفاً أو مراوغةً، فيما الموقف الكتائبي «جدّي إلى النهاية وليس للمساومة كما يَعتقد هؤلاء”.
وأشارت المصادر إلى أنّ الكتاب الذي سيُرفَع إلى سلام هو عِلم وخبَر بما حصل، وأنّ الحزب طرَح مصير الاستقالة على مراجع دستورية لتقولَ كلمتَها في الخطوات التالية وما يترتّب عليها بغياب رئيس الجمهورية.
من جهة أخرى، تلفت مصادر “كتائبية” لـ”السفير” الانتباه الى ان الجميل صبر كثيرا على منطق الصفقات والسمسرات المعتمد في مجلس الوزراء، وهو كان يأمل في ان ينفع الضغط من قلب الحكومة في تعديل مسارها وتصويبه، إلا انه اكتشف ان من العبث التعويل على صحوة تعالج الخلل المتراكم، بعدما ثبت له ان “الملقّ فلتان”، ولذا قرر ألا يعطي براءة ذمة لهذا الوضع المستمر منذ مدة طويلة، على قاعدة: “اسكتلي لإسكتلك”..
ويشير العارفون بما يدور في كواليس الصيفي الى ان الاستقالة الكتائبية من الحكومة ليست سوى محطة ستكون لها تتمة، في اطار المعركة التي يخوضها سامي الجميل. وفي الانتظار، يروى أن رئيس الحزب قال لأحد المتصلين به في أعقاب اعلانه عن استقالة وزيريه: “سأريهم نجوم الظهر.. بعد ما شافو شي…”