
رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب د. فادي كرم، أن التفكك الحاصل في حكومة الرئيس سلام، هو نتيجة طبيعية لاجتماع المتناقضات على طاولة واحدة، وهو حصاد ما تم زرعه تحت عنوان “حكومة المصلحة الوطنية”، معتبرا بالتالي حزب القوات اللبنانية ما كان ليرفض المشاركة بهذه الحكومة لو لم يكن على قناعة مطلقة بأن هذه التركيبة الحكومية لن تستطيع إدارة البلاد خصوصا في ظل المخاوف من عدم انتخاب رئيس للجمهورية، ما يعني من وجهة نظر كرم أن الحكومة متجهة الى مزيد من التفكك والشلل والتعطيل، علما أن أشرّ ما فيها هو أن لا غنى عنها ولا هروب منها في ظل تغييب حزب الله لموقع رئاسة الجمهورية.
ولفت كرم في تصريح لـ “الأنباء” الى أنه سواء كانت استقالة وزيري الكتائب قنبلة صوتية أم قنبلة تدميرية فالنتيجة واحدة، وهي أن هذه الخلطة الحكومية أعجز من أن تجتمع على كلمة سواء في إدارة مصالح البلاد وشؤون المواطنين، معتبرا بالتالي أن العودة الى الحياة السياسية الطبيعية، تبدأ أولا وثانيا وثالثا بانتخاب رئيس للجمهورية، وما دون هذه الخطوة الأساسية ستبقى الأبواب مشرعة أمام المزيد من الإستقالات أو أقله الإعتكافات والمناكفات السياسية، مشيرا الى أن كل تأخير بانتخاب رئيس للجمهورية يتحمل حزب الله نتائجه وتداعياته، انطلاقا من تبديته المصالح الإيرانية على مصالح الدولة اللبنانية.
على صعيد مختلف وعن نتائج اللقاء بين رئيس جهاز الإعلام والتواصل في القوات اللبنانية موفدا من قبل الدكتور سمير جعجع، وبين الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط في محاولة لوصل ما انقطع بين الطرفين، أكد كرم أن القوات اللبنانية لم تتخل لحظة واحدة عن تحالفها مع تيار المستقبل، خصوصا أن التحالف بينهما ليس آنيا ولا هو لتحصيل المكاسب السياسية لأي من الطرفين، انما هو تحالف وطني غير تقليدي، ومنصة أساسية للإنطلاق منها نحو لبنان الدولة الحقيقية والقوية، مؤكدا أيضا أن أي انفراط لعقد التحالف بين القوات والمستقبل، يعني انهيار الشراكة الوطنية وسقوط مشروع العبور الى الدولة الحقيقية، وهذا وما لم ولن يحصل أيا يكن هناك من قناصين ومصطادين بالماء العكر، معتبرا بالتالي أن أهمية بقاء التحالف بين الطرفين المسيحي والسني (أي القوات والمستقبل) هو أهمية وجودية للبنان الكيان والدولة على الخارطة الدولية.
وردا على سؤال، رد كرم عدم التفاهم بين القوات والمستقبل على مرشح واحد بين العماد عون والنائب فرنجية، الى حرص الفريقين على انتخاب رئيس للجمهورية، فبعد انعدام كل إمكانية لانتخاب رئيس من خارج المرشحين المذكورين، ذهب كل من القوات والمستقبل الى الخيار الذي يراه الأسلم في ظل ممانعة حزب الله لانتخاب رئيس، معتبرا أنه وبالرغم من هذا التحول في الخيارات الرئاسية لقوى 14 آذار، لم تستطع الأخيرة انتخاب رئيس، لأن حزب الله لا يريد ليس رئيس فحسب انما لا يريد الجمهورية برمتها بانتظار انهاء ملفاته الخارجية ظنا منه وهما وهلوسة أنه سيخرج من معاركه الإقليمية منتصرا ويفرض شروطه الإيرانية على اللبنانيين.