.jpg)
رأى منسق الأمانة العامة لقوى “14 آذار” فارس سعيد أن “الإنفجار الذي إستهدف بنك “لبنان والمهجر”، شكل مفصلاً في الحياة السياسية والوطنية اللبنانية، قد يشبه بأهميته السياسية إغتيال الرئيس رفيق الحريري الذي حصل من أجل تغيير أوضاع وهي فتح الباب أمام النفوذ الإيراني في بيروت، كما أن تفجير “لبنان والمهجر” هو أيضاً حصل من أجل تحقيق أهداف، أبرزها الإطاحة بما تبقى من الإستقرار المالي والنقدي والمصرفي في لبنان.
وأضاف سعيد في حديث إلى صحيفة “السياسة” الكويتية، إن “هذا الاشتباك بين “حزب الله” من جهة والقطاع المصرفي من جهة أخرى، بالغ الخطورة، لأنه عندما حصل إغتيال الحريري في العام 2005 كانت هناك اندفاعة شعبية أهلية سياسية وطنية عابرة للطوائف وقفت في وجه الإستثمار في العنف في حينه، أما اليوم وفي لحظة إعادة تجديد “حزب الله” استثماره في العنف، لم نر أي اندفاعة أهلية شعبية أو سياسية لمواجهة هذا القرار الجديد الذي اتخذه “الحزب”.
ورأى سعيد إن “تفجير “لبنان والمهجر” مناسبة حقيقية أمام كل الوطنيين اللبنانيين، مسيحيين ومسلمبن، ومن كل الأطياف السياسية، للوقوف صفاً واحداً من أجل إنقاذ لبنان وتثبيت سلمه الأهلي والوقوف في وجه المخطط الجنوني الذي يقوده “حزب الله”، والذي يضيف إلى حالة عدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي في لبنان عدم استقرار أمنياً موصوفاً من خلال ما قام به الحزب”.
وأشار إلى أنه “سبق انفجار فردان أنهم أرسلوا علي حسن خليل وزير مالية لبنان إلى واشنطن، ثم زارها النائب ياسين جابر على رأس وفد نيابي، ومن بعده كانت زيارة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وبعدهم قام حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ووفد مصرفي في لبنان بزيارة الولايات المتحدة، فكان الجواب الذي سمعه كل هؤلاء أن القرار الأميركي لا يمكن إلا أن ينفذ، فما كان من الرافضين لهذا القرار إلا أن وجهوا إلى رياض سلامة من خلال انفجار “لبنان والمهجر” رسالة مفادها أنه إذا لم تقوموا بإجراء وساطة مع الولايات المتحدة أو إذا لم تعطونا السبل للالتفاف على هذا القانون، فسنفجر القطاع المصرفي”.
وشدد على أن “حزب الله لن يقوى على مواجهة القرار الأميركي، لكنه سيكون مرتاحاً لأنه ما عاد أحد يواجهه في لبنان، فليس هناك قوى سياسية فعلية تحاصرهم داخلياً، فالمسيحيون الذين كانوا طليعة المدافعين عن لبنان ونظامه المالي والمصرفي لم يتحركوا ولم نر كتلة نيابية وازنة مسيحية اهتمت بما حصل ودافعت عن القطاع المصرفي في مواجهة “حزب الله”، باستثناء ما صدر عن كتلة المستقبل النيابية”.
وحذر سعيد من أن هذا التلاعب بمعايير الاستقرار في لبنان من قبل “حزب الله”، وهذا التراخي من قبل القوى السياسية أو حتى القوى الرسمية، سيدفع إلى تطبيق القانون الأميركي بضغط خارجي، أي في ظل غياب الحالة الوطنية الداخلية التي يجب أن تحمل عنوان نظام المصلحة اللبنانية ومن ضمنها نظام المصلحة اللبنانية المالية، ما يجعل لبنان تحت تأثير وضع خارجي ثقيل جداً”.
وفي هذا الإطار، أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن “حادثة التفجير التي تعرض لها بنك “لبنان والمهجر” لا تغير في التعاميم التي أصدرها البنك المركزي”، معرباً عن ارتياحه للاستقرار النقدي المستمر. وقال إن “الجو العالمي متعاطف مع لبنان ويعرف الصعوبات”.