
فقدت ميليشيا “حزب الله” اللبناني 31 عنصراً خلال خمسة أيام من معارك ريف حلب الجنوبي التي أحرز الثوار فيها تقدماً واضحاً كان آخرها في “خلصة، وزيتان”.
وفقد الحزب بحسب موقع “الجزيرة” 16 مسلحاً في معارك ريف حلب الجنوبي وعلى رأسهم، القيادي في الحزب “رمزي مغنية”، كما قتل الخميس الماضي عنصران للحزب جنوبي حلب، وذلك بعد مقتل أربعة من عناصر الحزب وخمسة مقاتلين سوريين بلدتي نبل والزهراء الثلاثاء جراء استهداف موقعهم في خان طومان قرب حلب بصاروخ موجه أطلقه مقاتلو المعارضة.
وبذلك يرتفع عدد قتلى الحزب منذ الثلاثاء الماضي إلى 31 مسلحا سقطوا في المواجهات مع المعارضة السورية المسلحة، بينهم خمسة سوريون متطوعون مع الحزب.
وتزايدت التقارير أمس عن حجم الخسائر البشرية التي مُني بها «حزب الله» في ريف حلب الجنوبي وسط معلومات عن سقوط ما لا يقلّ عن 20 قتيلاً في صفوف مقاتليه في يومين بينهم فتى في السابعة عشرة من عمره.
الكمين..
وفي حين أشارت تقارير إلى أن قتلى «حزب الله» سقطوا بعدما وقعت قوة من الحزب في كمين نُصب لها وعدم توافر غطاء جوي روسي، أعلن جيش الفتح قتل 30 عنصراً من الميليشيات التابعة لإيران في ريف حلب الجنوبي، قبل أن تفيد مصادر الثوار أن «الميليشيات الموالية للنظام السوري وقوات الأخير حاولت التقدم باتجاه قرية خلصة بريف حلب الجنوبي في محاولة لاستعادة النقاط التي خسرتها أخيراً داخل القرية وعلى أطرافها، بعد أن سيطر جيش الفتح على معظم أجزاء القرية الاستراتيجية»، موضحةً «أن اشتباكات عنيفة دارت على مشارف القرية المذكورة، وتمكّنت فصائل «جيش الفتح» من التصدي للهجوم وقتلت ما لا يقلّ عن 30 عنصراً من الميليشيات التابعة لإيران إلى جانب أسْر عنصر من حزب الله اللبناني كان يقاتل إلى جانب الأخيرة».
بيان لحزب الله
وفي موازاة ذلك، خرج «حزب الله» عن صمته بعدما كثر الكلام عن وقوع اشتباكات بينه وبين قوات الأسد في ريفيْ حلب الشمالي والجنوبي أسفرت عن سقوط قتلى من الحزب. علماً أن تقارير ربطت بدء هذه الاشتباكات بنجاح «الفرقة 13» التابعة لـ «الجيش السوري الحر» قبل ايام في استهداف مجموعة من عناصر الحزب بصاروخ «تاو» في محيط منطقة خان طومان (ريف حلب الجنوبي) ما أدى الى مقتل 8 من عناصره وجرْح آخرين، وما قيل عن ان هذه الضربة القاسية حصلت بعد التسلل عبر خطوط قوات الأسد.
وأكدت ميلشيات “حزب الله” في بيانها: «دأب عدد من وسائل الإعلام المحلية والعربية في الأيام القليلة الماضية على اختراع سلسلة من الأكاذيب عن الوضع الميداني في سوريا، ومنها حصول اشتباكات بين الجيش العربي السوري وحزب الله، واشتباكات أخرى بين حزب الله وفصائل حليفة. وكذلك ادعاء سقوط عدد من شهداء حزب الله في غارات جوية للطيران السوري على مواقع لمجاهدي حزب الله في الأراضي السورية. إننا ننفي بشكل قاطع هذه الادعاءات والأكاذيب التي تصدر عن ماكينة إعلامية اعتادت الكذب والافتراء وقلب الحقائق وتزوير الوقائع والقيام بحملات مضللة، وهي مرتبطة بأجهزة مخابرات محلية وعربية ودولية تهدف إلى رفع المعنويات البائسة للجماعات المرتبطة بأميركا وبإسرائيل وأدواتها التكفيرية”.
وبرغم نفي هذه الأنباء، فإن مصادر خاصة لـ أورينت كانت كشفت في وقت سبق جملة من أسباب النزاع الذي اندلع بين الطرفين، كان أولها فرض هدنة من الطرف الروسي وسط معارضة ميليشيا الحزب.