
أفادت معلومات أن السفير الفرنشي في لبنان إيمانويل بون أكد لرئيس مجلس النواب نبيه بري خلال اللقاء الذي جمعهما أمس في عبن التينة، دعم مبادرته للتوصل الى اتفاق حول قانون الإنتخاب من خلال هيئة الحوار الوطني والتي كان طرحها في الجلسة الأخيرة طالباً من أقطاب الحوار أجوبة على الخيارات التي طرحها في الجلسة المقررة الثلثاء المقبل.
وذكرت مصادر مطلعة لصحيفة “الحياة”، أن بون شجع بري على مواصلة جهوده من أجل التوصل الى توافق على قانون الانتخاب وملء الشغور الرئاسي بين الفرقاء اللبنانيين مؤكداً له أن باريس تتطلع الى أن ينجح في ذلك على رغم تباعد المواقف.
يذكر أن بري كان اقترح في الجولة الماضية، طالما لن يحصل تمديد جديد للبرلمان، الخيار بين:
أولاً: أن يجرى التوافق على قانون الانتخاب الجديد، على أساس النظام النسبي، إذ يتم تقصير مدة ولاية البرلمان وإجراء انتخابات نيابية، مع التعهد من كافة الكتل بحضور جلسات البرلمان لانتخاب رئيس فور انبثاق المجلس الجديد لانتخاب الرئيس في اليوم التالي لاختيار رئيس البرلمان وهيئة مكتبه.
ثانياً: أن يتم تقصير ولاية البرلمان لتجرى الانتخابات على أساس القانون الحالي النافذ، مع تعهد من كافة الزعماء بحضور أول جلسة نيابية لانتخاب رئيس للجمهورية، بعد انبثاق البرلمان من هذه الانتخابات.
ثالثاً: أن تُعقد “دوحة لبنانية” طالما أن ليس هناك أي دولة مستعدة لاستضافة القادة اللبنانيين لدفعهم الى اتفاق على حل للأزمة بحيث يجرى الاتفاق على سلة تتناول قانون الانتخاب وانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة الجديدة، تماماً كما حصل في اتفاق الدوحة عام 2008 حين انتخب الرئيس ميشال سليمان وجرى التوافق على قانون الانتخاب وعلى شكل الحكومة…
وكان النائب سامي الجميل اقترح في جولة الحوار الأخيرة أن تعقد خلوة لثلاثة أو أربعة أيام، لهيئة الحوار من أجل التوصل الى اتفاق، فإذا تعذر ذلك، وقف الحوار لأن لا حاجة له، لكن بري رحب بفكرة الخلوة من دون أن يوافق على فكرة وقف الحوار في حال فشل التوصل الى اتفاق، بعدما حذر رئيس كتلة “المستقبل” النيابية الرئيس فؤاد السنيورة من أخطار توقف الحوار لأنه يقود الى إسقاط هذه الوسيلة لتحقيق الاستقرار وإبقاء جهود البحث عن الحلول قائمة.
وذكرت مصادر نيابية أن بري سيطلب من فرقاء الحوار الثلثاء المقبل إعطاء أجوبتهم على الخيارات التي اقترحها، علماً أن الخيارين الأولين يتضمنان مطلب زعيم “التيار الوطني الحر” العماد ميشال عون بإجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية مع تعهده وتعهد “حزب الله” وسائر الكتل النيابية بالنزول الى المجلس النيابي لانتخاب الرئيس، فيما الخيار الثالث يترك المجال لإماكن انتخاب رئيس الجمهورية أولاً، وهو المطلب الذي يطرحه “المستقبل” وقوى “14 آذار”، مع التوافق على العناوين الأخرى.
وقالت مصادر نيابية، إنه في كل الأحوال فإن بري سيطرح على أقطاب الحوار مسألة قانون الانتخاب، بعدما وصلت اللجان النيابية المشتركة الى طريق مسدود حول إمكان التوافق على جوامع مشتركة في شأن قانون الانتخاب وقررت إحالة الأمر الى الأقطاب في هيئة الحوار، بسبب استمرار السجال حول اعتماد النسبية في شكل كامل في القانون الجديد أو اعتماد المشروع المختلط الذي يدمج بين اختيار جزء من النواب على أساس النظام الأكثري والجزء الآخر على النظام النسبي، من دون التوصل الى نتيجة.
وكان الرئيس بري اقترح إزاء انسداد أفق البحث في القانون الجديد العودة الى مشروع القانون الذي وضعته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي عام 2013 والذي يعتمد النظام النسبي مع تقسيم لبنان الى 13 دائرة، والذي أعده وزير الداخلية آنذاك العميد مروان شربل. والتقى بري شربل أمس لمناقشة المشروع معه.