#adsense

البحرين تُسقط الجنسية عن قاسم… و”حزب الله” يشنّ حملة ضدّها

حجم الخط

أكدت وزارة الداخلية البحرينية ان المملكة ماضية قدماً لمواجهة كافة قوى التطرف والتبعية لمرجعية سياسية دينية خارجية، سواء تمثل ذلك في الجمعيات أو أفراد يخرجون على واجبات المواطنة والتعايش السلمي، ويقومون بتعميق مفاهيم الطائفية السياسية، وترسيخ الخروج على الدستور والقانون وكافة مؤسسات الدولة، وشق المجتمع طائفياً سعياً لاستنساخ نماذج إقليمية قائمة على أسس طائفية مذهبية.

وبناء على ذلك فقد تم اسقاط الجنسية البحرينية عن المدعو عيسى أحمد قاسم والذي قام منذ اكتسابه الجنسية البحرينية بتأسيس تنظيمات تابعة لمرجعية سياسية دينية خارجية حيث لعب دوراً رئيسياً في خلق بيئة طائفية متطرفة، وعمل على تقسيم المجتمع تبعاً للطائفة وكذلك تبعاً للتبعية لأوامره، بحسب بيان الداخلية.

وقد قام المذكور بتبني الثيوقراطية، وأكد على التبعية المطلقة لرجال الدين، وذلك من خلال الخطب والفتاوى التي يصدرها مستغلا المنبر الديني، الذي أقحمه في الشأن السياسي لخدمة مصالح أجنبية وشجع على الطائفية والعنف، كما رهن المذكور قراراته ومواقفه التي يمليها بصورة الفرض الديني من خلال تواصله المستمر مع منظمات خارجية وجهات معادية للمملكة، ويقوم بجمع الأموال دون الحصول على أي ترخيص خلاف لما نص عليه القانون.

وفي أكثر من مناسبه وفي صور متعددة عمل المدعو عيسى قاسم على ضرب مفهوم حكم القانون وخاصة السيطرة على الانتخابات بالفتاوى من حيث المشاركة والمقاطعة وخيارات الناخبين ورهن المشاركة السياسية بالمنبر الديني وقد امتد ذلك إلى كافة نواحي الشأن العام دون مراعاة لأية ضوابط قانونية متخطياً بذلك الأعراف التي استقر عليها مجتمع البحرين، كما قام المذكور بتحشيد كثير من الجماعات لتعطيل إصدار القسم الثاني من قانون أحكام الأسرة (الشق الجعفري).

وتابع البيان: “لما كان المذكور قد اكتسب الجنسية البحرينية ولم يحفظ حقوقها وتسبب في الإضرار بالمصالح العليا للبلاد ولم يراع واجب الولاء لها، وبناء على أحكام قانون الجنسية البحرينية والذي يقرر إسقاط الجنسية البحرينية تبعاً للمادة العاشرة فقرة (ج) منه والتي تنص على “إذا تسبب في الإضرار بمصالح المملكة أو تصرف تصرفاً يناقض واجب الولاء لها”، لذلك وبناء على عرض معالي وزير الداخلية، أصدر مجلس الوزراء قراراً بالموافقة على إسقاط الجنسية البحرينية عن المدعو عيسى أحمد قاسم”.

وأشارت الوزارة إلى أن صون أمن المملكة وسلامة شعبها وتحقيق حياة أفضل لجميع المواطنين وترسيخ المزيد من الإنجازات في كافة المجالات هي أولى الأولويات. فالمواطنة هي حقوق وواجبات يجب على الجميع مراعاتها، ولا أحد فوق القانون أو خارج إطار المساءلة.

وفي سياق متصل، اعتبر “حزب الله” ان السلطة البحرينية بحماقتها وتهورها تدفع شعب البحرين الى خيارات صعبة ستكون عاقبتها وخيمة.

  • وقال في بيان:  يدين “حزب الله” الخطوة غير المسبوقة التي اتخذها النظام البحريني والمتمثلة بسحب الجنسية من العالم الجليل والقائد الشجاع آية الله سماحة الشيخ عيسى قاسم، ويعتبرها خطوة بالغة الخطورة، لما يمثّله سماحته من مقام ديني رفيع وموقع كبير على مستوى الوطن والأمة، وضمانة حقيقية لحاضر البحرين ومستقبله.
  • إن هذه الخطوة تدل على أن السلطة في البحرين قد وصلت إلى نهاية الطريق بالتعاطي مع الحراك الشعبي السلمي، ووجهت رسالة خاطئة جداً مفادها أن لا إصلاح ولا حقوق ولا حوارَ ولا أفق سياسياً، وأن السلطة ـ بحماقتها وتهوّرها ـ تدفع الشعب البحريني إلى خيارات صعبة، ستكون عاقبتها وخيمة على هذا النظام الديكتاتوري الفاسد.
  • واضاف: إن هذه الجريمة الجديدة تمثل ذروة الحملات التعسفية التي ينفذها هذا النظام بحق أبناء الشعب، وهي بمثابة إسقاط للجنسية عن هذا الشعب بكل مكوّناته، وعن مناضليه وثورته، وتحدياً لإرادته في العيش الحر والكريم، لأنه ليس من المقبول نزع الجنسية من أي مواطن يتمتع بحقوقه الطبيعية في المواطنة، ولا سيما من عالم كبير كالشيخ قاسم، ولد في البحرين، وعاش حياته بحرينياً، وذلك من أجل تنفيذ مآرب سلطوية، وتطبيقاً لعقوبة لم يعرفها العالَم كله، ولم يتم استخدامها بهذا الشكل المشين إلا من قبل السلطات البحرينية التي تعتبر أن الجنسية هي منحة من الحاكم إلى المحكومين.ودعا “حزب الله” كل المرجعيات الدينية والسياسية والحقوقية، المحلية والعربية والدولية، إلى إعلان الرفض القاطع لهذه الخطوة الاستفزازية المنكرة، والضغط على النظام البحريني للتراجع عنها فوراً، ولتغيير مساره السياسي نحو التفاهم مع الشعب للخروج من الأزمة السياسية المعقدة التي وضع البحرين فيها بسبب سياساته الهوجاء وخضوعه للقوى الإقليمية والدولية.

    كما طالب شعب البحرين ـ شعب الوفاء والغيرة والحميّة والحماسة والفداء ـ إلى التعبير الحاسم عن غضبه وسخطه، بسبب النيل من رمزه الكبير.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل