.jpg)
تتجه الأنظار إلى الجلسة الحوارية التي تنعقد غدا لمناقشة ملف قانون الانتخاب، قبل أن يحط الأربعاء إلى طاولة اللجان المشتركة، علّ أقطاب الصف الأول يمدونها بفرص الخروج بنتائج ملموسة بعد أكثر من شهر على انطلاق قطار اجتماعاتها. وفي وقت ينادي جميع الأفرقاء بضرورة ايجاد صيغة جديدة لقانون الانتخاب، يبدو واضحا أن كل فريق ما زال متمسكا بطرحه، ما يدفع كثيرين إلى الحديث عن أن الانتخابات المقبلة ستجري كما سابقاتها على قانون الستين، فيما يكتفي رئيس المجلس النيابي نبيه بري برمي كرة الاتفاق المنتظر في ملعب القوى السياسية الحاضرة إلى الطاولة. فأي خرق يمكن أن تحدثه الجولة الحوارية الـ 19؟
في معرض الاجابة عن هذا التساؤل، أشار عضو كتلة “التحرير والتنمية” النائب علي خريس في حديث لـ “المركزية” إلى أن قانون الانتخاب سيكون البند المركزي الذي سيناقشه المشاركون في حوار الغد، لأن لا شيء أهم منه على الساحة اليوم. ولا شك في أن جلسة الغد ستكون مفصلية، ومهمة جدا”، لافتا إلى أن “إذا لم يتفق أقطاب الصف الأول غدا على ماهية قانون الانتخاب، لا أعتقد أن في استطاعة اللجان المشتركة انجاز شيء. ذلك أن جميع المشاركين في اجتماعات اللجان يتلقون التوجيهات من أقطاب طاولة الحوار، علما أن لا وقت أمامنا لتأجيل هذا الموضوع، خصوصا أننا بتنا على مسافة شهور من موعد الانتخابات النيابية”، مشددا على أن “عدم التوصل إلى قانون جديد لا يعني اللجوء إلى التمديد، بل إننا ذاهبون إلى الانتخابات عام 2017، وفق القانون المعمول به مهما كانت النتائج والأسباب”.
وعن سبب عدم التوصل إلى نتائج ملموسة على رغم الاجماع على ضرورة سن قانون انتخابي جدي، اعتبر خريس أن “قلوب بعض الناس مع قانون الستين وسيوفهم عليه. ذلك أن كل الأطراف تقول إن “الستين” هو القانون الأسوأ، في وقت قد يكون بعضها معه. لذلك يفترض أن تكون جلسة الغد مهمة وتخرج بنتائج ايجابية، والرئيس بري سيضع الأمور في نصابها: إما الاتفاق، وإلا لا داعي لاجتماعات اللجان المشتركة، علما أنني لا آمل كثيرا من الجلسة لأن هناك صعوبة بالغة في الاتفاق على صيغة معينة لقانون الانتخاب”.
وعن مآل مبادرة رئيس المجلس الثلاثية والقائمة على اجراء الانتخابات النيابية قبل الاستحقاق الرئاسي في حال الاتفاق على قانون انتخاب جديد، لفت إلى أن “الرئيس بري يعتبر أن، إذا صفت النيات، يمكن انتخاب الرئيس غدا. وإن كنا في وضع لا نستطيع معه انجاز هذا الاستحقاق، ألا نناقش قانون الانتخاب؟ وماذا لو اتفقنا على قانون جديد؟ ومآل المبادرة التي طرحها الرئيس بري ستناقش غدا على طاولة الحوار”.
وتعليقا على ملف أمن الدولة عشية إحالة العميد محمد الطفيلي إلى التقاعد، ذكّر “أننا نعتبر أن هناك قانونا يجب أن يطبق. وينص هذا القانون على أن القرارات التي تتخذ في جهاز أمن الدولة تحتاج توقيعي عضوي مجلس القيادة. والملف اليوم في عهدة رئيس الحكومة لايجاد الحل المناسب”.