
كي لا ننسى تاريخنا كمقاومة، نظّمت دائرة السياحة في مصلحة رجال الأعمال التابعة لحزب القوّات اللبنانية مسيرة “درب الحرية” تكريماً للمقاتلين الذين سلكوا الدرب من بيروت صعوداً نحو زحلة، وهو كان المنفذ الوحيد للشباب خلال فترة الاحتلال السوري للبنان.
أرادت رئيسة الدائرة السياحية فيروز رحمة أن تعيد إحياء تاريخ نضال ومقاومة شباب القوّات اللبنانية للاحتلال فكانت الدعوة لسلك الطريق من بحيرات صنين في زحلة مشياً على الأقدام كتحية لكل مقاتل خطّت قدماه هذه الطريق، ولكل شهيد سقط عليها.
وصل المشتركون بكل حماسة إلى نقطة التجمّع في ساحة الشهداء – زحلة، ثم انطلقوا في مسيرة طويلة دامت 4 ساعات على طرقات جبلية أقلّ ما يُقال عنها أنّها شاقّة وصعبة انطلاقاً من بحيرات صنين مروراً بنبع الساقية وصليب قاع الريم وصولاً إلى باحينا في وادي العرائش.
انتقل الجميع بعدها إلى دير مار الياس الطوق للاحتفال بالذبيحة الإلهية عن راحة نفس شهداء المقاومة اللبنانية ترأسها الأب جان مطران، رئيس الدير، وفي حضور رئيس المصلحة عزيز اسطفان منسق منطقة زحلة ميشال تنوري، أعضاء البلدية ميشال أبو عبود وفيليب ملحم، إضافة إلى رجل الأعمال إبراهيم الصقر وأعضاء مصلحة رجال الأعمال وحشد من المنسقين والمكرمين. وألقى الأب مطران عظة أكّد فيها على “أهميّة المقاومة اللبنانية والدور الذي لعبته لحماية اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً”، معتبراً أنّ “شباب القوّات اللبنانية بذلوا أنفسهم دفاعاً عن الوطن”. ولفت الأب مطران إلى أنّ الشهداء هم طبعاً في جوار الرب لأنّ باستشهادهم أدّوا رسالة سامية للحفاظ على زحلة”.
انتهت المسيرة بغداء في مطعم كازينو نمير، استهلّ بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد “القوّات اللبنانية” ثم عرضٌ لفيلم قصير أظهر تضحيات المقاومين الذين سلكوا درب الحرية في زحلة، كما تضحيات الأهالي الذين قدموا أبناءهم شهداءً دفعاً عن حرية زحلة. بعدها ألقت رحمة كلمة شرحت فيها إحياء هذه الذكرى شاكرة كل من ساهم في إنجاح هذا النشاط. وأشارت إلى أنّ “المقاومين لم يسقطوا شهداء على درب الحرية بل أسقطوا الجيش السوري وارتفعوا هم كشهداء دفاعاً عن قضيتنا المحقّة”. ثم كانت كلمة لاسطفان أثنى فيها على جهود دائرة السياحة رئيسة وأعضاء لإنجاح مسيرة درب الحرية، ومشدداً على “ضرورة الإضاءة بإستمرار على تاريخنا كمقاومة والذي نفتخر به لأنّه تاريخ قضية مقدّسة وبطولة وتضحيات، ولأنّه تاريخ شعب مقاوم رفض الرضوخ لكل الطامعين في إخضاع هذا الوطن”.
بعدها قدّم اسطفان درعاً تقديرية لتنوري، إضافة إلى “درع الشهداء” الذي استلمه بشارة التن؛ هذا وتمّ توزيع دروع لمقاتلين قدامى كانت لهم بطولات في معارك زحلة، فتم تكريم كل من: فؤاد طحطوح، طوني جريجيري، مارون غنطوس، جرجس كلّاس، سامي سابا، إيلي ملحم، جان اسطفان، جان حريقة، سامي الغصين، غسان تنوري ونقولا أبو جمرة.