
ردت وزارة التربية الثلثاء، في بيان على بيان مفوضية التربية في الحزب التقدمي الإشتراكي، والذي “إتخذت من خلاله مواقف مبنية على معلومات منقوصة وعلى مصالح ضيقة لبعض المحازبين” ، لذا فإن المكتب الإعلامي في وزارة التربية والتعليم العالي يرغب في إيضاح الموقف الحقيقي للوزارة حيال ما ورد في البيان، حرصا على التربية وعلى إيصال الحقيقة إلى الراي العام :
“فقد حفل بيان مفوضية التربية في الحزب التقدمي الإشتراكي بمجموعة من المواقف السلبية من الامتحانات الرسمية المبنية على معلومات غير صحيحة مطلقا.
في ما يتعلق بمادة الفلسفة، فقد جاء في بيان المفوضية أنه تم إلغاء دروس في الفلسفة من دون العودة إلى اللجان أو إستشارة الجهات المعنية. واعتبر البيان ان القرار كان ارتجاليا.
إزاء هذه المغالطات يهمنا ان نوضح أن القرار تم بناء على اقتراح قدمه مقرر مادة الفلسفة ، وذلك بعد التشاور مع المركز التربوي للبحوث والإنماء وإدارة الإمتحانات ، وقضى الاقتراح بحصر إمتحان المرشحين بعدد محدد من المحاور وليس حذفها من المنهج، وبالتالي فإن الوزير لم يتفرد في هذا القرار كما جاء في البيان بل قام به اختصاصيون ، على الرغم من أن المرسوم 5698 وفي الفقرة ج من المادة الخامسة يجيز للوزير أن يلغي مادة في الإمتحانات الرسمية أو يحذف ويعدل في المحاور المطلوبة للإمتحانات في أي مادة ،لكنه لم يستخدم هذا الحق منفردا . لذا فإننا نأسف أن تكون المفوضية إنطلقت في موقفها من افتراء وقلة معلومات ، ونخشى أن يكون موقف المفوضية في هذا السياق جاء لحماية بعض الأشخاص المقربين الذين لم يعد لهم مكان في ورشة الإصلاح التي انطلقت في الامتحانات الرسمية.
أما في ما يتعلق بتصحيح مسابقات الإمتحانات الرسمية في المناطق اللبنانية كافة ، فقد تم ذلك بناء لمعايير وأسس موحدة في كل مناطق لبنان وهو تصحيح دقيق وغير عشوائي كما ورد في البيان ، وتم للمرة الأولى ربط مراكز التصحيح بإدارة الإمتحانات ، وليس صحيحا مطلقا ما ورد في البيان حول عدم إعطاء الفرصة للمرشحين باعتماد التصحيح المزدوج ، إذا أن المعلومات الموجودة على الكمبيوتر والواردة من لجان التصحيح في المناطق تظهر عدم وجود علامات متشابهة لأي مرشح . ما يعني ان المصحح الأول كان يقوم بدوره كاملا وكذلك المصحح الثاني ومن بعدهما المدقق .وهنا أيضا نخشى أن يكون انتقاد التصحيح في المناطق اللبنانية كافة له علاقة ببعض المقربين الذين اعترضوا على التصحيح في مركز جونيه ، على الرغم من انه ليس إلزاميا بل اختياريا يتقاضى عليه المصححون بدل أتعابهم.
أما في ما يتعلق بإدخال العلامات على أجهزة الكمبيوتر ، فإن الوزارة تتعاون مع فريق فني كبير يعمل وفق مواقيت مختلفة منها في النهار على دفعات متتالية ومنها بعد الافطار حرصا على أعلى درجة من الدقة في الأداء. وبالتالي فإن الفريق الفني يتناوب العمل على دفعات بمعدل أربع ساعات للجلسة الواحدة ويمكن للأساتذة أن يعملوا لجلسة واحدة وأن يأتي غيرهم للجلسة التالية .ما يعني أن الفريق الفني غير مرهق بل يأخذ وقته في الجمع والتصحيح والتدقيق وإدخال المعلومات ومراجعتها، وهذا ما أدى إلى تأجيل إصدار النتائج لمدة يومين حرصا على الدقة وعلى إعطاء المرشحين حقوقهم القانونية كاملة . ونستغرب السهام الموجهة إلى الوزارة في هذا الأمر التي تأتي من أجل النقد فقط .
إن وزارة التربية تعتبر أن المتعلم هو محور العملية التربوية، وإن سياسة وضع المناهج المعتمدة راهنا والتي يتم تطويرها تستمر في وضع مصلحة المتعلمين فوق كل مصلحة مادية أو نفعية أو آنية لكل إنسان في سدة المسؤولية أو خارجها لكن التربية لا يمكن أن تبنى على المحسوبيات.
إن المكتب الإعلامي في التربية يأسف أن يكون بيان مفوضية التربية في الحزب التقدمي الاشتراكي يفتقد الى الصدقية ولا يمت الى الواقع بصلة، وكنا نتمنى أن لا يكون مضللا في حق الشهادة الرسمية التي نرى فيها وسيلة قياس وطنية تستدعي التطوير المستمر من ضمن ورشة المناهج التربوية. وكان الأجدى أن تستقي مفوضية تابعة لهذا الحزب العريق الحقيقة من مصادرها الرسمية في وزارة التربية، ولا تستند إلى بعض المقربين المتضررين على المستوى الشخصي . سيما وأن تاريخ الحزب حافل بالاهتمام بالتربية ورعايتها، وكان الأصح أن يواكب خطوات الوزارة في هذه الورشة بعمق ودراية، قبل توجيه التهم إليها بالعشوائية والإرتجال”.