افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 24 حزيران 2016

الحريري ونصرالله: أي مسار للأزمة غداة “الحوار”؟ تحريك ملف النفط والغاز والتلزيمات أمام مجلس الوزراء

مع تحول جلسات مجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية تباعا الى عملية مسخ منهجية للنظام الدستوري توازي بآثارها المسيئة أزمة الفراغ الرئاسي المتمادية منذ سنتين وشهر، لم يعد مستغرباً ان يغرق المشهد السياسي الداخلي في موجة طروحات متضاربة تغلب عليها العشوائية مع كل محطة من محطات “الحوارات” التي تحولت وظيفتها الى ملء الفراغ بالثرثرة السياسية. 33 نائباً حضروا أمس الجلسة الـ41 لانتخاب رئيس للجمهورية مسجلين النسبة الدنيا اطلاقاً للحضور النيابي منذ بداية حلقات مسلسل افراغ النظام الدستوري من أصوله والامعان في ازمة شغور الرئاسة من دون أي أفق مرئي لنهاية هذا النفق المظلم. واذا كان بعضهم لا يزال يعلق الآمال على ترياق يأتي من الخارج فان الجواب غير المباشر عن هؤلاء جاء على لسان السفير الفرنسي ايمانويل بون الذي تنفرد بلاده بمضيها في التحركات الاقليمية والداخلية لتسهيل التوصل الى مخرج للأزمة وتستعد لايفاد وزير خارجيتها جان – مارك ايرولت الى بيروت في تموز المقبل. ذلك ان السفير بون أكد أمس ان “ليس من مهمة فرنسا حل مشكلات اللبنانيين بدلاً منهم… نحن نتحادث مع كل الاطراف، مع الايرانيين ومع الشخصيات التي نستقبلها في باريس ونحن نتكلم على لبنان انما لسنا نحن من يدير السياسة في ايران مكان الايرانيين ولسنا من يدير سياسة لبنان مكان اللبنانيين”.

الحريري ونصرالله
وسط هذه الاجواء يبدو المشهد السياسي أمام مناسبتين بارزتين اليوم ينتظر ان تتبلور من خلال كل منهما بعض معالم التوجهات الاساسية لكل من “تيار المستقبل” و”حزب الله ” اللذين جمعتهما مساء أمس جولة جديدة من حوار عين التينة مسبوقة هذه المرة بافطار اقامه رئيس مجلس النواب نبيه بري تكريما للوفدين المتحاورين. المناسبة الاولى تتمثل في الكلمة التي سيلقيها عصراً الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في الذكرى الاربعين لمقتل المسؤول العسكري البارز في الحزب مصطفى بدر الدين والتي ينتظر ان يتناول فيها باسهاب التطورات الميدانية الاخيرة في سوريا التي أودت بعدد من مقاتلي الحزب فاق العشرين، كما قد يتطرق الى بعض جوانب الازمات الداخلية. أما المناسبة الثانية فتتمثل في الزيارة التي سيقوم بها الرئيس سعد الحريري لطرابلس حيث يقيم “تيار المستقبل” افطاراً حاشداً في معرض رشيد كرامي الدولي وستكون للحريري خلاله كلمة تتسم بأهمية نظراً الى انها زيارته الاولى للمدينة بعد الانتخابات البلدية.
في غضون ذلك، أبدى الرئيس بري تفاؤلاً أمام زواره بتوجه الحكومة الى اصدار المرسومين المتعلقين بالتنقيب عن النفط والغاز واذا لم يتم هذا الامر في جلستها اليوم ففي جلسات قريبة. وأشار الى ان “الاجواء ايجابية عند مختلف الافرقاء حيال هذا الملف الوطني وهذا ما سمعته في طاولة الحوار الاخيرة ولا سيما من الرئيس فؤاد السنيورة والوزير جبران باسيل، علماً اني تحدثت مع الرئيس تمام سلام عن ضرورة اعطاء هذا الموضوع كل الاهمية المطلوبة ودولته لا يقصر في هذا الخصوص”. وأفاد انه بعد صدور المرسومين المنتظرين لا بد من صدور قانون في مجلس النواب يبدأ من الحكومة ويتناول الضوابط الضريبية لتعرف الشركات ما لها وما عليها في هذا الحقل”.
وأعاد بري التشديد على أهمية الحقلين النفطيين 8 و9، مشيراً الى ان “ثمة دراسات اجريت قبل سنوات تبين انهما غزيران جداً بالكميات الموجودة فيهما وهذا ما ثبت لدينا اليوم وتعمل اسرائيل على تعطيل حركة لبنان في الاستفادة من حقول النفط والغاز عندنا والمطلوب من الجميع هنا التعجيل”. كما شدد على تفعيل عمل الحكومة ورفع مستوى انتاجيتها.

مجلس الوزراء
ويعقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية اليوم مخصصة لدرس مجمل المشاريع التي ينفذها مجلس الانماء والاعمار الذي علم انه سيطرح ملفاً من 200 صفحة يعرض فيه مجموعة المشاريع الموضوعة قيد التنفيذ والمشاريع الجاهزة للتنفيذ وتوزيعها على المناطق. وتقدر كلفة هذه المشاريع بما يناهز 263 مليار ليرة لبنانية. ويأتي ضمن هذه الرزمة مشروع سد جنة كما ملف المناقصات الاخيرة المتعلقة بمطمري الكوستابرافا وبرج حمود – الجديدة. وسيشكل الملف الاخير نقطة ساخنة نظراً الى التطورات التي حصلت في اليومين الاخيرين في شأن مناقصتي تلزيم المطمرين، اذ علم ان مجلس الانماء والاعمار جمد أمس مناقصة الكوستابرافا في انتظار اتخاذ قرار بتها نهائيا اليوم في ظل فروقات الاسعار بين هذه المناقصة ومناقصة برج حمود.

جرود عرسال
على الصعيد الأمني، سجلت أمس تطورات ميدانية في جرود عرسال حيث قصف الجيش سيارة للمسلحين تحركت بين جرود عرسال ورأس بعلبك ودمرها مما أدى الى احتراقها بركابها من المسلحين. وأفادت معلومات ليلاً ان اشتباكات عنيفة دارت بين مسلحين من “جبهة النصرة” وآخرين من “داعش” في جرود عرسال واسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف التنظيمين بينهم قادة ميدانيون في “داعش”. وتحدثت المعلومات عن استهداف “حزب الله” موقعاً لـ”النصرة” في وادي الخيل واصابته وايقاع اصابات بين عناصره.

************************************

 

نصرالله يقارب «الحرب الناعمة».. و«كتلة الوفاء» تحيّد «المركزي»

سلامة للمصارف: الأمر لي.. لا للاستنسابية

لم يتوقف الهجوم الأميركي «الناعم»، بعنوان القانون المالي الموجه ضد «حزب الله»، لكن «الاستنفار» السياسي ـ المصرفي اللبناني، يعطي مفاعيله يوما بعد يوم، بدليل لجم الاندفاعة غير المحسوبة، وربما الاستنسابية، لبعض المصارف اللبنانية، وفتح الباب أمام أخذ ورد بين «حزب الله» وحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة من جهة، وبين «حزب الله» والمصارف من جهة ثانية، الأمر الذي ولّد دينامية تفاعل هدفها التعامل بواقعية مع القانون المالي الأميركي والحد من الأضرار والآثار، خصوصا أن الحزب نفسه أعلن مرارا، وربما سيعيد أمينه العام السيد حسن نصرالله التأكيد على ذلك اليوم، أن المقاومة لا تملك حسابات مصرفية ولا تتعامل لا عبر النظام المالي اللبناني ولا عبر النظام المالي الأميركي.

هذه الدينامية، لم تمنع «كتلة الوفاء للمقاومة» من التمسك بموقفها الحازم «الرافض لفرمان الوصاية النقدية الأميركية» (القانون الأميركي)، محذرةً من «مخاطر تطبيقه على استقرار البلاد». وأكّدت في بيان لها بعد اجتماعها، أمس، «أنّها ستبقى تتابع الأمر باهتمام بالغ على قاعدة حفظ السيادة النقدية والاستقرار النقدي والاجتماعي معاً، ولن تقبل ابتزازاً أو تجاوزاً أو تراخياً في مقاربة ومعالجة هذا الملف من قبل أي كان».

هذا البيان تميّز بتحييده للمرة الأولى حاكمية المصرف المركزي، ولو أنه أبقى سيف الانتقادات مسلطا على المصارف في حال تكررت التجاوزات أو محاولات الابتزاز كما حصل في المرات السابقة.

ولا يأتي «التحييد» من العدم، بل هو نتاج مفاوضات غير مباشـرة بعيدة عن الأضواء، أمكن لها تثبيت مصرف لبنان مرجعية صارمة في التعامل مع هذا الملف الحيوي والحساس والخطير، نظرا لآثاره البعيدة المدى على البنية المالية والنقدية والمصرفية ودور لبنان التاريخي على الصعيد الإقليمي، فضلا عن آثاره المباشرة على بيئة سياسية وطائفية لبنانية، لا بل على كل من يتواصل معها، أي على الشعب اللبناني بأسره!

وإذا صح القول إن مصرف لبنان تمكن حتى الآن من إلزام المصارف بأن تبقى تحت سقف تعاميمه وإجراءاته، وبالتالي، لجم «المبادرات» التي جعلت بعض المصارف يتصرف بوصفه «ملكيا أكثر من الملك نفسه»، فإن العبرة في أن يستمر هذا المسار، خصوصا أن الأميركيين قد يستكملون إجراءاتهم، وفق آلية سياسية، تخضع لاعتبارات متعددة وأحيانا متناقضة، مثل محاولة التوفيق بين الحرص على استقرار لبنان السياسي والأمني والاقتصادي، وبين الإقدام على إجراءات لإرضاء اللوبي السعودي ـ الإماراتي ـ الإسرائيلي في العاصمة الأميركية!

ومن المتوقع أن تستمر عملية «ربط النزاع» ومعها تثبيت مناخ الأخذ والرد بين المعنيين بالملف بوتيرة تتناسب وحجم المخاطر والتحديات، خصوصا بعد التوصل إلى تكريس ما يصح القول عنها إنها «القاعدة الذهبية» في التعامل مع الحسابات المالية، وأساسها أن القانون المالي الأميركي يطال بشكل حصري حركة الحسابات المريبة، سواء أكانت تتعلق بعضو في «حزب الله» أو بأي حزب آخر وحتى من دون أن يكون صاحب الحساب حزبيا بالضرورة.

وخير دليل على ذلك هو قيام هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان برئاسة سلامة برد تسع طلبات تقدم بها مصرف واحد، وبينها حسابات لنواب في «حزب الله» ولمؤسسات إنسانية أو خيرية. وبررت الهيئة قراراتها بالقول أنه طالما مصدر المال واضح (راتب من الدولة)، وطالما حركة المال واضحة (مستقرة ودورية)، فممنوع إقفال الحساب طالما هو غير وارد على لائحة «أوفاك» الأميركية.

صحيح أن بعض المصارف حاول الاعتراض، لكن مصرف لبنان الذي يتقن فن إمساك جميع المصارف من خلال بعض نقاط ضعفها وقوتها في آن معا، تمكن من إلزامها بتفادي الاستنسابية التي أضرت بسمعة القطاع المصرفي.

هذه النقلة النوعية، أو بالأحرى «القاعدة الذهبية» المتفاهم عليها داخليا وخارجيا، فتحت الباب أمام مناقشات لحالات تفصيلية وبالتالي أمكن التوصل إلى آليات للبعض منها، فيما يستمر النقاش حول أخرى، وعلى سبيل المثال لا الحصر، تم التوصل إلى آلية مضمونة للدفع لبعض المؤسسات الصحية، وبات الأمر بحاجة إلى قرار سياسي، لأن الأمر يتعلق في حالات معينة بوزارات وليس بمصرف لبنان.

كذلك تم التفاهم على أن كل ملف متصل بالدواء والمعدات الطبية لا يسري عليه القانون المالي الأميركي، وهذه النقطة حظيت بمباركة أميركية، حتى لو شمل التصنيف بعض المؤسسات التي تم وضعها على «اللائحة السوداء». وشملت الآلية الجديدة أيضا تحديد معايير للتعامل مع جمعيات تعمل في الحقل الإنساني والخيري.

وفي انتظار المفاوضات المستمرة وما يمكن أن يحسم خلالها من ملفات، قالت مصادر مصرفية معنية لـ «السفير» إن لا صحة لما تردد عن وجود لائحة أميركية جديدة من 960 صفحة وتتضمن آلاف الأسماء، وأضافت أن هناك بعض الأمور التي يمكن أن تستجد مستقبلا وتثير إشكاليات، فإذا طلب الأميركيون إقفال حسابات محددة، فإن هذا الأمر يكون مفهوما لأن القرار يكون مستندا إلى تحقيق، ويمكن لأي شخص يشعر بالظلم أن يراجع هيئة التحقيق، لكن إذا طلب الأميركيون «التحقق» من أسماء معينة، فإن الإشكالية المطروحة تتصل بالوقت الذي يحتاجه «التحقق» وكيفية التصرف خلاله، وخصوصا إذا كانت الحسابات المشتبَه بها لأشخاص ليسوا في «حزب الله»، وهل يلجأ هؤلاء إلى هيئة التحقيق الخاصة أم ترفع المصارف الطلبات، وهل من المفيد أن تتخذ الهيئة قرارا أم تترك قرارها معلقا وأيهما يكون مفيدا للشخص صاحب الحساب …الخ.

وختمت المصادر بالقول إن الأجواء إيجابية إلى حد كبير ويمكن البناء عليها «ولننتظر ما سيتطرق إليه السيد نصرالله في خطابه اليوم في معرض تطرقه للحرب الناعمة التي تشن ضد المقاومة بمسميات مختلفة».

يذكر أن ملف العقوبات المصرفية في ضوء بيان «كتلة الوفاء»، استحوذ على حيز بارز من مناقشات جلسة الحوار الثنائي التي عقدت ليل أمس في عين التينة، وسبقتها مأدبة افطار أقامها الرئيس نبيه بري، على شرف أعضاء الحوار وهم: الحاج حسين خليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله عن «حزب الله»، ونادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن «المستقبل»، وبحضور المعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل.

************************************

السنيورة يريد إفشال مبادرة بري: لا لجلسات «السلة الكاملة»

بعد فشل التوافق على قانون انتخابي، لم يجِد الرئيس نبيه برّي حلاً إلا بالضغط على المتحاورين عبر الدعوة إلى عقد ثلاث جلسات متواصلة للبحث في السلة المتكاملة. غير أن طرح رئيس مجلس النواب لم يلقَ ترحيباً من قبل تيار المستقبل، ما دفع بالرئيس فؤاد السنيورة إلى تكثيف اتصالاته مع قوى الرابع عشر من آذار بهدف إلغاء الجلسات

ميسم رزق

عبثاً يُحاول رئيس مجلس النواب نبيه برّي التوصل إلى نقاط مشتركة مع أطراف طاولة الحوار في ظل اصطدام المتحاورين مجدّداً بحائط قانون الانتخابات. وبعد فشل التوافق، ذهب الرئيس برّي إلى خيار آخر قائم على «مؤتمر دوحة مصغّر» و«صُنِع في لبنان»، يُصار من خلاله إلى الاتفاق على سلّة متكاملة تشمل رئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب والحكومة، سيترجم بجلسات مفتوحة في الثاني والثالث والرابع من شهر آب المقبل. ومع تكرار برّي التحذير من نزول الناس إلى الشوارع إذا ما بقي قانون الستين، ثمّة من يُحاول نصب فخ لرئيس مجلس النواب يهدف من خلاله إلى تطيير الجلسات الثلاث، خوفاً من اضطراره إلى القبول باتفاق شامل تحت الضغط.

في هذا الصدد، علمت «الأخبار» أن رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة بدأ منذ أمس بتحريك اتصالاته مع عدد من شخصيات فريق الرابع عشر من آذار لدفعها في اتجاه إفشال الجلسات. فقد كان الرئيس السنيورة أول من أبدى اعتراضه على عقد جلسات متواصلة، وقال علناً أمام الرئيس برّي إنه «لا يريد هذه الخلوة، وإن من الأفضل أن تسير الأمور بسياقها الطبيعي، وأن تستمر طاولة الحوار كما هي عليه الآن، حاصرة النقاش بموضوع رئاسة الجمهورية».

لكن السنيورة الذي شعر بأن «الجلسات فرضت بالأمر الواقع» سرعان ما بدأ عند خروجه من الجلسة بالإعداد لـ«لوبي» آذاري يرمي من خلاله إلى إفشال مبادرة برّي. وقالت مصادر آذارية بارزة إن «أول باب طرقه الرئيس السنيورة هو باب الأمانة العامة لفريق الرابع عشر من آذار، حيث تواصل مع المنسق العام النائب السابق فارس سعيد طالباً منه شنّ حملة على مبادرة الرئيس برّي». وبالفعل لم يتأخر سعيد في البدء بما هو مطلوب منه، وسارع إلى شنّ حملة على المبادرة، معتبراً أن «لا يجوز تكرار ما حصل في الدوحة، لأن ذلك سينتج رئيساً للجمهورية من دون صلاحيات، وسيتم فرض قانون انتخابات لا يناسب أحداً، وقائد للجيش غير متوافق عليه». وما لبث رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع أن أطلق موقفاً مؤيداً للرئيس السنيورة، مؤكداً في حديث إلى جريدة «الرأي» الكويتية أنه «ضد أي اتجاه لدوحة لبنانية لأنه ينطوي على قفز فوق الدستور والمؤسسات، وأن أي تفكير من هذا النوع سيكون مدمراً». وطلب السنيورة من سعيد، بحسب المصادر، «زيارة معراب للتنسيق مع جعجع». وبالفعل اجتمع سعيد أمس بجعجع في معراب بحضور رئيس جهاز الإعلام والتواصل ملحم الرياشي. ومن هناك، أطلق سعيد مجدداً السهام على مبادرة برّي، معتبراً أن «أي انزلاق أو خروج عن اتفاق الطائف سنواجهه بطريقة سلمية ديموقراطية وعبر التمسك بالدستور اللبناني أكثر فأكثر». وكشفت المصادر أن سعيد «تشاور مع جعجع في موضوع رفض المبادرة، ونقل إليه مساعي الرئيس السنيورة لإعادة جمع مكونات فريق الرابع عشر من آذار تحت هذا العنوان». كذلك أشارت إلى أن «سعيد أبلغ رئيس القوات أنه عازم على زيارة بكفيا خلال اليومين المقبلين للقاء رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل وطرح الموضوع عليه للتوصل إلى اتفاق معه في هذا الشأن». وقالت المصادر إن «الهدف من هذه الزيارات هو تشكيل كتلة موحّدة ضد خلوة الرئيس برّي، لأننا نتخوّف من أن تأخذنا هذه الخلوات إلى اتفاقات لا نريدها ولا تتوافق مع طروحاتنا»، وخصوصاً أن «طرح السلّة المتكاملة يتقدّم على كل الطروحات؛ فبعد أن كان هذا الطرح مرفوضاً نهائياً في وقت سابق، تبيّن خلال جلسة الحوار الأخيرة أنه بات هناك إمكانية للنقاش الجدّي فيه، وبات حسم الرئيس السنيورة موضوع إجراء الانتخابات الرئاسية قبل الانتخابات النيابية في خبر كان». وفي وقت لا يبدو فيه تيار المستقبل متحمّساً لطرح السلّة المتكاملة، يصرّ السنيورة على طرحه، وهو لن يتراجع عن «خطته» لإفشال مبادرة برّي. ولتحقيق هذا الهدف، لفتت المصادر إلى أنه «تكفّل باستمالة المستقلّين داخل فريق الرابع عشر من آذار، كي ينضموا إلى الحلف الجديد في وجه رئيس المجلس»، مشيرة إلى أنه في حال لم يتراجع بري عن عقد الجلسات الثلاث فإن «تيار المستقبل قد يُعلن مقاطعتها إذا نجح في إنشاء قوة آذارية ضاغطة».

 ************************************

الحريري يتسلّم «درع» بيروت: معركة الاعتدال طويلة

متسلّحاً بدرع عاصمة العروبة والاعتدال والوحدة والتعايش، عربون محبة وتقدير قدمه إليه اتحاد عائلاتها، شدد الرئيس سعد الحريري أمس على أنّ «النضال طويل لنهضة بيروت والمعركة من أجل وحدة واعتدال لبنان لن تنتهي في الغد»، لافتاً إلى أنّ هذه المعركة بدأت باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لكنّ إصرار أهل بيروت ولبنان ككل على إظهار الحقيقة وتحقيق العدالة وإكمال مسيرة الشهيد أفشل مخطط الاغتيال الهادف إلى إنهاء هذه المسيرة.

الحريري، في الكلمة التي ألقاها خلال حفل إفطار اتحاد جمعيات العائلات البيروتية في مركز «بيال« (ص 2)، أشار إلى أنّ «مسيرة رفيق الحريري مبنية على الإنجاز» غير أنه أسف لكون السنوات الأخيرة شهدت «وضع الكثير من العصي في الدواليب لمنعنا من أن ننجز» في محاولة لتعطيل المسيرة، واعداً في المقابل بتحقيق مزيد من الإنجازات والإصلاحات سواءً على مستوى عمل المجلس البلدي الجديد للعاصمة أو على مستوى آلية عمل تيار «المستقبل» الذي سيكون نصف كوادره وقياداته من الشباب والشابات توصلاً للنهوض بلبنان.

وكان رئيس الاتحاد قد ألقى في مستهل الحفل كلمة باسم عائلات بيروت رحّب فيها برعاية وحضور «زعيم المستقبل ومرجعية بيروت السياسية» مضيئاً على احتياجات العاصمة الإنمائية والاقتصادية والاجتماعية والحياتية والبيئية والثقافية، وتوجّه في المقابل إلى كل الذين يشككون بعروبة بيروت بالقول: «تاريخها يشهد لها في مساندة القضايا العربية ومقاومة إسرائيل والعداء لها (…) وعندما أعلنا أن سلاح «حزب الله« لم يعد سلاحاً مقاوماً فلأنه تحوّل من مقاومة إسرائيل إلى غزو العاصمة والتحكم بإدارات الدولة ومؤسّساتها ونهب مواردها وترهيب اللبنانيين وقتل قياداتهم ورموزهم وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية بينهم وتمدد إلى سوريا يمعن في قتل السوريين وتدمير مدنهم وقراهم دفاعاً عن نظام مستبد يحكمه سفاح مجرم، وإلى العراق واليمن لمؤازرة ميليشيات طائفية تخدم كما الحزب مشروعاً إقليمياً لا يمت إلى العروبة بصلة«، مضيفاً: «دولة الرئيس الحريري نحن البيارتة مع خطابك الوطني ومع نهجك نهج الاعتدال الذي يوحّد لبنان ويحميه من حرائق المنطقة وفتنها (…) ونقول للذين يبنون أحلاماً ويعيشون أوهاماً على تشتت جمهور رفيق الحريري وابتعاده عنك إن تيار رفيق الحريري ثابت على مبادئه وراسخ في الولاء لقيادتك الحكيمة».

سلام إلى قمة موريتانيا

في الغضون، وبينما علمت «المستقبل» أنّ رئيس مجلس الوزراء تمام سلام بدأ الإعداد لجدول مشاركته الرسمية في القمة العربية الدورية المقرر عقدها في 25 و26 تموز المقبل في موريتانيا حيث سيترأس وفد لبنان إلى القمة على رأس وفد وزاري، تمكّن المعطلون أمس من إحراز إرجاء جديد لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية إلى 13 تموز المقبل تحت وطأة استمرار مسلسل تطيير النصاب، في حين انتهت جلسة الحوار الثنائي مساءً في «عين التينة» بين «تيار المستقبل» و»حزب الله» من دون صدور بيان عن مقر الرئاسة الثانية حول مجريات جولة الأمس.

************************************

جلسة انتخاب الرئيس اللبناني إلى 13 تموز

في رقم هو الأدنى في كل الجلسات، حضر 33 نائباً فقط أمس إلى ساحة النجمة للمشاركة في الجلسة المفترضة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية، من أصل 128، ليتكرر المشهد ذاته، في الجلسة الحادية والأربعين التي بقيت بلا نصاب، وهو 86 نائباً، أي ثلثي أعضاء المجلس النيابي. فضرب موعد جديد للجلسة المقبلة في 13 تموز (يوليو) المقبل.

وبعد انفراط الجلسة لعدم اكتمال النصاب، انعقدت الخلوة الثنائية المعتادة بين رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة، ونائب «القوات اللبنانية» جورج عدوان، وانضم إليهما عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب ياسين جابر، وانتهت ثنائياً بين السنيورة وعدوان الذي طرح بعد اللقاء «مدخلين للحل للخروج من الأزمات التي نعيشها»، الأول هو انتخاب رئيس ومن ثم التوجه إلى انتخابات نيابية، والثاني التوصل إلى قانون انتخابي ومن ثم التوجه إلى انتخاب رئيس سريعاً. ولفت إلى أنه يجب أن «يحصل تفاهم بين القوى جميعاً على انتخاب رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية»، معتبراً أن هذا التفاهم يجب أن يبدأ بين «تيار المستقبل والتيار الوطني الحر لأن المستقبل هو أساس المعارضين لانتخاب عون رئيساً».

وإذ أشار إلى أن «المجلس النيابي معطل والظرف المالي والاقتصادي يتراجع، والمسؤول عن كل المشاكل هم السياسيون»، دعا إلى أن «يفتح حوار بين الرئيـــس سعد الحريري والعماد عون، أو أن نفكــر بمبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري»، مشدداً على ضرورة أن يكون هناك قانون انتخابي فيه تمثيل صحيح للجميع من مختلف مكونات المجتمع. واعتبر أن «المبادرات الخارجية قد تساعد اللبنانيين في التوصل إلى حلول، لكن محلياً علينا أن نفعل شيئاً».

وقال عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت: «بالأمس تجاوز حزب الله الحدود فادعى النائب علي فياض أن الرئيس السنيورة أقفل النقاش في موضوع قانون الانتخاب عبر مداخلته في جلسات الحوار ولم يجبه عن أسئلته»، مضيفاً: «هذا السؤال طرحه بالداخل فياض وأجبنا عليه وانتشر في الصحف». وطالب فتفت بأن «نتعامل بمزيد من الثقة للخروج بحل»، لافتاً إلى أن «السلة المتكاملة تطرح علامات استفهام، والدوحة اللبنانية مرفوضة»، ورأى أن «السلة المتكاملة يجب أن تشمل سلاح حزب الله غير الشرعي وإعلان بعبدا، والحياد عن الحرب السورية».

واعتبر وزير الاتصالات بطرس حرب في تصريح له عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن «الإمعان في تعطيل نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية جريمة مستمرة بحق لبنان ومؤسساته».

وفي مقر الرئاسة الثانية التقى بري، وزير الصحة وائل أبو فاعور، الذي قال: «بما أن الأفق الرئاسي في هذه اللحظة مقفل يا للأسف، والنقاش مستمر حول قانون الانتخابات الذي يجب أن تليه انتخابات نيابية في موعدها الدستوري في أيار (مايو) 2017، يجب أن يكون هناك جهد مشترك من كل القوى السياسية المكونة للحكومة لإعادة تفعيل وتنشيط عمل مجلس الوزراء. هناك الكثير من القضايا العالقة التي تتناول المواطنين بحياتهم، ولكن هناك أيضاً الكثير من الخلافات حول عدد من الملفات». ولفت إلى أن «المرحلة المقبلة ستكون مرحلة محاولة إيجاد حلول لبعض هذه العقد، على أمل أن تكون هناك انطلاقة جديدة لعمل مجلس الوزراء لتعطي بعض الثقة والأمل للمواطنين بأن المؤسسة الوحيدة الباقية التي تمثل معلماً من معالم بقاء الدولة هي على قيد الحياة».

وفي هذا الإطار أكد مجلس قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي في بيان «ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن لأنه المدخل لإعادة انتظام عمل المؤسسات الدستورية»، مجدداً دعمه للحكومة ورئيسها تمام سلام الذي يديرها بالكثير من الروية والهدوء والحكمة لإدراكه أنها آخر معقل مؤسساتي ودستوري فاعل في ظل انسداد الأفق الرئاسي وعدم انعقاد المجلس النيابي للأسباب المعروفة المتمثلة برفض بعض القوى السياسية التشريع في غياب الرئيس».

رئيس «الكتائب»

إلى ذلك أكد رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل أن «استقالة الحكومة الحالية تخفف من ضرر القرارات التي باتت تتخذها بعدما تحولت بإقرار رئيسها إلى حكومة «مرقلي لمرقلك»، فباستقالتها وتحولها إلى حكومة تصريف أعمال تصبح غير قادرة على اتخاذ قرارات مصيرية مضرّة يمكن أن تغيّر هوية البلد وتؤثر على مستقبله»، وسأل: «هل من مسؤول في الجمهورية اللبنانية في ظل الواقع الفاشل الذي وصلت إليه الحكومة ومن يتحمل المسؤولية»؟ لافتاً إلى أن «حزب الكتائب واستناداً إلى حس المسؤولية لديه صارح اللبنانيين عندما أصبح غير قادر على تغيير الواقع داخل الحكومة وبتحمله مسؤولية انسحابه من الحكومة يكون قد تحمل المسؤولية تجاه الناس».

************************************

 

مشاورات لإعادة الروح إلى الحكومة: البلد لم يعُد يحتمل التراخي

في زمن الفراغ الرئاسي المديد، الذي ضمّ إليه بالأمس، جلسة جديدة فاشلة في انتخاب رئيس الجمهورية بفقدان النصاب، والتعطيل المجلسي الذي يكاد يُسكن برلمان ساحة النجمة بالأشباح، من الطبيعي أن يُلقى كلّ الحِمل السياسي والاقتصادي والمعيشي وكلّ شيء على الحكومة بوصفِها آخرَ معلَم من معالم الدولة، الذي يمكن أن يتحمّل مسؤولية إبقاء الروح موجودة في المؤسسات، إلى أن تحينَ ساعة انتقال الدولة إلى برّ الأمان السياسي، الذي يوفّره ملءُ الفراغ في سدّة الرئاسة الأولى وانتخابُ مجلس نيابيّ جديد تُرسَم من خلاله الحياة السياسية للسنوات التالية. وفي هذه الاجواء، انعقدت جلسة حوار بين تيار «المستقبل» و«حزب الله» في عين التينة.

في أيّ حال، الوضع الحكومي ليس على ما يرام، باعتراف الجميع، وتبعاً لذلك، لا بدّ من الإقرار بأنّ الرهان على الحكومة الحالية يضعف شيئاً فشيئاً، فتجربة حكمِها منذ بدء الفراغ الرئاسي وحتى اليوم، دلّت إلى أنّها جسم هشّ أعرَج بالكاد يمشي، والارتباك الذي تمرّ به يظهِرها وكأنّها آيلة إلى السقوط، وأداء الوزراء ومناكفاتُهم ومزايداتهم على بعضهم البعض وصراعاتهم على المشاريع، محلّ شكوى كبيرة ليس من خارج الحكومة فحسب، بل من داخلها، وعلى وجه الخصوص من قبَل رئيسها تمام سلام الذي صارَح كثيرين في الآونة الأخيرة أنّ رائحة الفساد تنبعث من ملفات عديدة، ووصَل به غيظه من الحال الذي آلت إليه حكومته الى أن «يبقّ» البحصة ويصفَ حكومته بأنّها الأسوأ والأكثر فشلاً وفساداً.

وبحسب معلومات موثوقة فإنّ سلام يحاول في هذه الفترة إعطاءَ فرصة جديدة لحكومته، لعلّها تقلِع مجدّداً بما تيَسّر من مسؤولية وطنية، علماً أنّ زوّارَه في الآونة الأخيرة لاحظوا أنّ كيلَه قد شارفَ على أن يطفح من حكومة صارَت في مهبّ الريح نتيجة المزايدات والنكايات بين مكوّناتها، وأيضاً نتيجة المزاجيات السياسية التي تحاول أن تتحكّم بها فتعطّل مسارَها وإنتاجيتَها، ووزراء الحكومة جميعُهم صاروا في صورة أنّ سلام صار على مشارف اتّخاذ قرار حاسم يضَع فيه النقاط على الحروف ويضع الجميعَ أمام مسؤولياتهم.

وبحسب ما ينقل الزوّار، فإنّ سلام يدرك حساسية وخطورة الظرف الذي تمرّ فيه المنطقة ولبنانُ ضمنها، ومِن هنا وبرغم القرَف الذي يشعر به فإنّ قراره هو ألّا يتخلّى عن مسؤولياته أو يُقدمَ على قفزة في المجهول، بل سيبقى صابراً، لعلّ الشعور بالمسؤولية يتغلّب على كلّ ما عداه، وتعود الحكومة إلى سابق اسمِها حكومة مصلحة وطنية.. إلّا أنّ للصبر حدوداً.

رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يشارك سلام كلّ ما يشعر به تجاه حكومته، وفي معرض تقييمه السلبي لأداء الحكومة وبعض الوزراء، يلاقي رئيسَ الحكومة في قوله انّه لم يسبق ان مرّ على لبنان حكومة كهذه الحكومة.

ولأنّ وظيفتها لم تنتهِ، ولأنّ الحاجة اليها ملحّة وضرورية، تبدو الحكومة وكأنّها شرٌّ لا بدّ منه، ما يعني انّ بقاءَها والحفاظ عليها يجب ان يقترنا بتحسين الأداء وتفعيله الى الحدّ الاقصى، في وقت يشهد البلد انحداراً على كافة المستويات، وفي مقدّمها الوضع الاقتصادي والمعيشي.

على أنّ التعثّر الحكومي له أسبابه المتعددة، وفي طليعتها أداء بعض الوزراء وممارساتهم الفوقية والمصلحية، وكذلك آليّة اتّخاذ القرار في مجلس الوزراء التي اتّبِعت منذ بدء الشغور الرئاسي. والمعلوم هنا أنّ برّي ليس راضياً على هذه الآليّة، وهو من أنصار اعتماد التصويت في مجلس الوزراء، فبهذه الحالة تسير الحكومة بلا أي معوقات أو تعقيدات.

لم يعُد الوضع مقبولاً، يقول بري أمام زوّاره، ولا بدّ بالتالي من تفعيل عمل الحكومة من دون أيّ إبطاء، فالبلد لم يعُد يحتمل ايّ نوع من التباطؤ أو التراجع أو إبقاء الوضع على ما هو مِن تخبّط وإرباك وتعطيل.

وقال: «دلّت التجربة منذ فترة طويلة أنّنا غرقنا في مراوحة حكومية سلبية بلا إنتاجية كما يجب، الامر الذي انعكس ضرراً فادحاً في مصالح لبنان واللبنانيين، ولذلك لم يعُد مقبولاً أن نظلّ تائهين في هذه المراوحة، وصار لا بدّ مِن تفعيل الحكومة. ولا عذرَ لأحد في هذا السياق، الكلّ مسؤولون. علماً أنّ مشاورات جدّية تجري على اكثر من صعيد ومن مستوى للتوافق على هذا التفعيل، والأجواء إيجابية».

عرَيجي

وفي سياق التفعيل الحكومي، صبّت مجموعة من المواقف الوزارية، حيث قال وزير الثقافة روني عريجي لـ«الجمهورية» بضرورة الانتقال الى تفعيل عمل الحكومة لأنّ ظروف البلد لم تعُد تتحمّل أيّ تراخٍ.

ورأى عريجي أنّ «غياب رئيس الجمهورية وارتضاء قاعدة الإجماع في مجلس الوزراء قدر الإمكان وعدم اللجوء الى التصويت، وفي ظلّ التشنّج السياسي القائم في لبنان والمنطقة، كلّ ذلك أدّى وسيؤدي إلى معوقات كبيرة في وجه عمل الحكومة، وبالتالي على القوى السياسية تحييد الملفّات الإدارية والحياتية والاجتماعية والاقتصادية والمعيشية عن التجاذبات السياسية.

وأكّد أنّ الحكومة مستمرّة بقوّة البقاء في ظلّ الشغور الرئاسي، وهي تنتج بالحدّ الأدنى».

زعيتر لـ«الجمهورية»

وأوضَح وزير الأشغال العامة غازي زعيتر لـ«الجمهورية»: «أنّنا نعيش اليوم ظروفاً استثنائية كحكومة، وسط تعثّر انتخاب رئيس الجمهورية، إضافةً إلى الظروف الاقتصادية والأمنية، لذلك علينا ان نتحمّل مسؤولياتنا جميعاً، لا أن يغنّي كلّ على ليلاه ويفسّر الدستور على هواه».
وقال زعيتر»إنّ المشاكسة تمظهرَت في آلية عمل مجلس الوزراء التي اعتمدها الرئيس سلام والتي خرَجنا فيها عن النصوص الدستورية.

فمجلس الوزراء مجتمعاً يتمتّع بصلاحيات رئيس الجمهورية، لكنّ القرارات تؤخَذ بالتوافق أو بالتصويت، والرئيس سلام شاء منذ البداية اعتمادَ هذه الآلية كنوعٍ من تحمّلِ المسؤولية ولكي يجعل الأجواء توافقية ، لكنّ اعتراض فريق أو مكوّن على أيّ قرار يوقف أعمالَ الناس وبات في قدرة كل طرف تعطيل العمل الحكومي، وأرى أنّ هذا ما يصنع مشاكسةً ويعطّل العمل الوزاري، فلو اعتمَدنا الآلية المعتمدة دستورياً لَما كان ذلك يحصل».

وعن سُبل الخروج من هذا الوضع وتفعيل العمل الحكومي أكثر، أجاب زعيتر: «على الرئيس سلام وضعُ الجميع أمام مسؤولياتهم، ولا أعتقد أنّ هناك فريقاً سياسياً في ظلّ الظروف التي ذكرت سيتخلّى عن مسؤولياته ويقول هذا ليس من شأني، هذا شأننا جميعاً وعلينا التعاون والتفاهم والتلاقي على حلّ كلّ المشاكل».

بوصعب لـ«الجمهورية»

وعزا وزير التربية الياس بوصعب لـ«الجمهورية» الحفاظ على الحكومة «الى وجود قرار سياسي عند الجميع بوجوب التمسك بها والابقاء عليها لان سقوطها يعني سقوط آخر معالم الدولة في ظل غياب رئيس الجمهورية ومجلس النواب، ما يعني ان المخرج الوحيد المتاح امامنا هو الذهاب الى مؤتمر تأسيسي، وهذا امر نرفضه جميعا».

وشدد بوصعب ردا على سؤال على الشراكة والتوازن والتوزيع المنطقي والعادل وقال :»حتى في الامور المعيشية يجب ان يكون التوزيع منطقيا ومتوازنا، فعندما تسود هذه القناعة ويطبق المعيار على الجميع سواسية تزول العراقيل، لا ان تحظى ملفات بأولوية، وملفات اخرى تعني آخرين توضع في الدرج. كذلك لا نبحث ملفات في مجلس الوزراء ونأخذ القرارات خارجه.

كما يجب ان يكون القرار في ملفات اساسية مثل ملف النفايات ومجلس الانماء والاعمار والمشاريع الانمائية داخل مجلس الوزراء لكي لا نقع في ازمة بضغط من السياسيين ويرحل الملف لمعالجته خارج المجلس».

شهيب

بدوره، اكد وزير الزراعة اكرم شهيب لـ«الجمهورية» ان «جلسة اليوم ستناقش مشاريع مجلس الانماء والاعمار وهناك اسئلة لدى الوزراء من حقهم طرحها.

اما كيف ينشط عمل مجلس الوزراء، فهناك ملفات خلافية اكبر منا واكبر من البلد ولا حل لها وهي مرتبطة بامور كبرى في المنطقة، وهناك مواضيع نستطيع حلها اذا تفاهمنا عليها مثل الكهرباء والغاز والمياه وسد جنة وغيرها ، فلنتفاهم عليها ، في النهاية هي مواضيع تعني الناس وتهمهم».

والى متى ستستطيع الحكومة السير بواسطة الدفع؟ اجاب شهيب:» الحكومة باقية الى الى ان يأتي الله بجديد في انتخاب رئيس الجمهورية».

خليل: صدمة إيجابية

وكان وزير المال علي حسن خليل قال «إنّ الحكومة لا تستطيع التقدّم خطوةً الى الامام، وهي ترى الانهيار والتراجع الاقتصادي والمالي، وقد طلبنا من رئيس الحكومة تحديد جلسة لبحثِ الموضوع الاقتصادي والمالي، لنقول إنّ الأمور لم تعُد تُحتمل، ونحن بحاجة الى صدمة إيجابية حقيقية تعيد الروحَ الى دورتنا الاقتصادية والمالية».

أبو فاعور: التفعيل

ودعا وزير الصحة وائل ابو فاعور من عين التينة القوى السياسية المكوّنة للحكومة لبذل جهد مشترك لإعادة تفعيل عمل مجلس الوزراء. لنعطي بعض الثقة والأمل للمواطنين بأنّ المؤسسة الوحيدة الباقية التي تمثّل مَعلماً مِن معالم بقاء الدولة اللبنانية هي على قيد الحياة وهي بخير أيضاً».

حوري

وقال عضو كتلة «المستقبل» النائب عمّار حوري لـ«الجمهورية»: «كلّنا يعلم ظروف تشكيل هذه الحكومة وكيف أتت عشيّة الفراغ الرئاسي، وبالتالي هي حكومة أفضل الممكن أو أفضل المتاح في ظلّ هكذا ظروف. بعد حصول الشغور في موقع الرئاسة أصبح استمرار هذه الحكومة ضرورةً لا بدّ منها، خوفاً من الذهاب الى الفراغ الكبير. الرئيس سلام كان صادقاً وصريحاً، مُعترفاً بالأداء السلبي للحكومة، ولكن على رغم هذا الأداء السلبي، يبقى استمرارُها أفضل مِن عدمه».

مجلس الوزراء… النفط

وفي هذه الأجواء، يعقد مجلس الوزراء جلسة اليوم في السراي الحكومي يحضرها وزير العمل سجعان قزّي، للبحث في جدول أعمال عادي، البارزُ فيه تقرير مجلس الإنماء والإعمار والمشاريع العائدة له، سواء أكانت جديدة أو قيد التنفيذ.

ووصَفت مصادر وزارية الجلسة بأنّها جلسة اشتباك سياسي، نَظراً للاختلافات الحادّة بين الوزراء على بعض التفاصيل الكامنة في تقرير مجلس الإنماء والإعمار، وقال زعيتر لـ«الجمهورية»: إنّ جلسة اليوم تتعلق بمناقشة أشغال مجلس الإعمار، ما أنجز منها وما هو قيد الإنجاز، ومشاريع أخرى، وبالتالي لا يجب ان يحصل أيّ اشتباك سياسي بين الوزراء، خصوصاً أنّنا نعيش في وضعٍ استثنائي يتطلب الرَويّة والهدوء في مقاربة كلّ الأمور».

كما لم يُعلن بعد عن إدراج ملف النفط في جدول أعمال جلسة اليوم، ولا سيّما إصدار المرسومين العائدين إلى هذا الموضوع واللذين يتأسّس عليهما الشروع في وضعِ الثروة النفطية والغازيّة اللبنانية على سكّة الاستفادة الفعلية منها.

برّي: مرتاح

ولمسَت «الجمهورية» ارتياحاً لدى بري لِما استجدّ حول موضوع النفط، إلّا أنّه لا يستطيع أن يقول إنّه متفائل كما يجب إلّا إذا وضَع يده على شيء ملموس، سواءٌ المرسومان أو غير ذلك من تفاصيل تتّصل بإطلاق عجَلة قطار النفط.

وأشار بري أمام زوّاره إلى أنّه أثار في جلسة الحوار الأخيرة موضوع إدراج ملفّ النفط في جدول أعمال الجلسة مع رئيس الحكومة تمّام سلام الذي كان متجاوباً إلى أبعد الحدود، كذلك بدت هذه الإيجابية في مداخلات الرئيس فؤاد السنيورة والوزير جبران باسيل والنائب غازي العريضي وغيرهم من أطراف طاولة الحوار.

وعلم ان هذا الملف سيكون على جدول اعمال اللجنة الوزارية المعنية بملف النفط في جلسة يدعو اليها رئيس الحكومة تمام سلام، لكي يصار الى انجاز كل ما هو مطلوب ووضع الصياغات النهائية للمرسومين.

وردا على سؤال قال برّي إنّ أجواء كلّ الأطراف إيجابية. وآمل أن يصدر المرسومان في أقرب وقت ممكن، وهناك ما يجب ان ننتبه إليه، أنّه حتى ولو صدرَ المرسومان فلا يَعني ذلك أنّنا انتهَينا، بل تبقى المسألة ناقصة ما لم تقترن بقانون من مجلس النواب، تحدَّد فيه الضوابط الضريبية التي تتيح للشركات المهتمة بالموضوع النفطي أن تعرف ما لها وما عليها.

مع الإشارة الى انّ وزير المال علي حسن خليل قد أعدّ مشروع قانون في هذا الخصوص، ولا ينقص سوى أن يقرّه مجلس الوزراء، وبعد إقراره وإحالته إلى مجلس النواب سأدعو إلى جلسة تشريعية في وقتٍ قريب جداً لإقراره. إذ إنّ هذا الموضوع من المواضيغ الأكثر من مهمّة وأكثر من ضرورة وجدوى للبلد.

ودقّ بري مجدّداً جرسَ إنذار بوجوب الانتهاء من الملف النفطي قبل أيّ عمل آخر. وحسَناً فعلوا في وزارة الطاقة حينما أدركوا حجمَ الأهمّية التي تعتري هذا الملف. يجب فتحُ البلوكات كلّها وطرحُها، وقد تبيّنَ أنّ للبنان ثروةً، كانت إسرائيل تَحجبها، وكامنة في البلوكين 8 و9 حيث تبيّن أنّ دراسات أجريَت قبل سنوات حول هذين الحقلين وتبيّن أنّهما غزيران بالنفط والغاز، ولا شيء يَمنع أن نبادر إلى الاستفادة من ثروتنا. قلت وأكرّر: إسرائيل حاولت وما زالت تحاول تعطيلَ استفادتنا من ثروتنا، وأمّا نحن فما علينا سوى التعجيل.

جرود عرسال

وفي ملف أمن الحدود، وقعت اشتباكات عنيفة في جرود عرسال، وادي العويني الزمراني وادي الخيل بين جبهة «النصرة» وتنظيم «داعش» أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى للطرفين وتدمير آليات لتنظيم «داعش» ومقتل قياديين ميدانيين من «داعش»، عرف منهم القيادي ابو صهيب وقائد ميداني كبير يدعى ابو عبد الرحمن العسكري وابو عبدو العسالي مسؤول مجموعة بارز، اضافة الى العديد من الإصابات. وعرف من قتلى جبهة «النصرة» مسؤول مجموعة المنتصر وأبو الخال مسؤول الحواجز وابو علي.

 ************************************

 

3 ملفّات ساخنة في جلسة الحكومة.. والحريري إلى الشمال لثلاثة أيام

حوار المستقبل ــــ حزب الله بلا بيان.. واستنفار أمني عشيّة خطاب نصر الله

تختبر الحكومة اليوم، أولى جلساتها الدسمة والمخصصة لأعمال مجلس الإنماء والاعمار، بما في ذلك مناقصات مطمري «الكوستابرافا» وبرج حمود، في ضوء توجه يقضي «بتنزيلات مؤلمة» على مناقصة «الكوستابرافا» أو إلغاء الالتزام، على أن يعقد مجلس الإنماء والاعمار إجتماعاً يخصص لمناقشة مشاريعه وآليات عمله، في ضوء قرار مجلس الوزراء.

ومن المرجح أن تؤشر قرارات مجلس الوزراء اليوم إلى مدى إمكانية الحكومة في الدفاع عن مشروعية بقائها ودورها في مواجهة أصوات تدعو إلى استقالتها، وفقاً لما يراه رئيس الكتائب سامي الجميّل.

ولا بدّ وأن هذه المؤشرات ستنعكس في خطابات الرئيس سعد الحريري المتتالية في الشمال، بدءاً من اليوم وحتى الأحد، والتي تندرج في سياق جولات شملت مختلف المحافظات اللبنانية.

كما أنها ستنعكس في خطاب الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله لمناسبة أربعين القيادي مصطفى بدر الدين في مجمع شاهد التربوي.

وكان من الملفت استنفار الحزب في ضوء معلومات وصلت إلى أن المقاومة والأجهزة الأمنية تحذّر من سيّارة إسعاف مفخخة تستعد لدخول الضاحية الجنوبية في توقيت معيّن، كما تتزامن إطلالة نصر الله مع تجدد المناوشات والعمليات العسكرية على الجبهة الشرقية، وفي منطقة عرسال، حيث أعلن الحزب عن استهداف مجموعة من المسلحين، في حين تحدثت معلومات أخرى عن اشتباكات بين النصرة و«داعش» في وادي الزمراني والعويني في جرود عرسال.

وإذا كانت جلسة انتخاب الرئيس أقفلت على الرقم 42 على أن يكون الرقم 43 في 13 تمّوز المقبل بالتزامن مع جلسة اللجان المشتركة حول قانون الانتخاب تفيد بأن الملف اللبناني ما زال في دائرة الانتظار وإن كانت بعض المعلومات ترجح أن يكون وزير الخارجية الإيراني محمّد جواد ظريف سمع دعوة فرنسية للمساهمة في إنهاء الشغور الرئاسي في لبنان، لكن ما أُعلن في المؤتمر الصحافي لظريف ونظيره الفرنسي جان مارك إيرلوت كشف أن مهمة الوزير الإيراني تركزت أساساً وفق ما ذكرته وكالة «مهر» للأنباء على بحث الآليات التي تسمح بإزالة العقبات التي تمنع تطبيع التبادلات المالية بين البنوك الأوروبية والبنوك الإيرانية، في حين لم تكن الملفات الإقليمية في صلب المحادثات وإن كان جرى التطرق إليها مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.

وكشفت مصادر دبلوماسية أن تعثّر مهمة ظريف في العاصمة الفرنسية من شأنها أن تُبقي الوضع اللبناني قيد المراوحة رئاسياً، لكنها من غير المستبعد أن تُفاقم أزمة العقوبات المالية الأميركية على «حزب الله»، حيث أن «كتلة الوفاء للمقاومة» في البيان الثالث من نوعه ناقشت هذا الموضوع، مجددة رفضها لما وصفته «بآليات تعاطي المصارف مع فرمان الوصاية النقدية الأميركية»، مشيرة إلى أنها «ستتابع هذا الموضوع باهتمام على قاعدة حفظ السيادة النقدية والاستقرار النقدي والاجتماعي».

ويأتي هذا الموقف قبل ساعات من خطاب السيّد نصر الله، في ظل معلومات من أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيقدم للكونغرس الأميركي بموجب القانون الرقم 2297 الذي قضى بالعقوبات على المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع «حزب الله»، إحاطة حول ما نفّذ من القانون الذي لم يتطرق مباشرة إلى المؤسسات الرسمية والمدنية لحزب الله إلا أن العبارة التي نص عليها «أي حسابات مصرفية مرتبطة بحزب الله يجب إقفالها ومنع تداولها» كانت تعني ضمناً رواتب الوزراء والنواب التي تحوّلها وزارة المالية اللبنانية بالعملة اللبنانية إليهم.

وتتخوف أوساط إقتصادية لبنانية في الولايات المتحدة الأميركية ولبنان من مرحلة جديدة من العقوبات أو الحصار الأميركي الشامل على «حزب الله»، مشيرة إلى أنه بموجب نظام «De-Disbing» (الحد من المخاطر) الذي تطبقه الخزانة الأميركية على المصارف العالمية، تكون القضية قد خرجت عن سيطرة المصرف المركزي الذي جاء تدخله لعدم ترك المصارف اللبنانية، التي تعيش حالة من الذعر، تواجه قدرها بنفسها، إذا لم تستجب للعقوبات الأميركية.

وذكّرت بما حصل مع «البنك اللبناني – الكندي» الذي تمت تصفية حساباته وإقفاله نهائياً بموجب نظام الحد من المخاطر.

ووفقاً لمصادر الحزب، فإن المواجهة حول موضوع العقوبات مستمرة، وستتوضح خطواتها في ضوء ما ينتهي إليه فريق قانوني – مالي طلب إليه الحزب دراسة القانون الاميركي وكيفية التعامل معه.

ولم تستبعد هذه المصادر أن يتطرق السيّد نصر الله إلى هذا الموضوع من زاويتين «أن لا تكون المصارف ملكية أكثر من الملك وعدم الدخول في سجالات إعلامية معها».

ومع هذا الوضع الضبابي السلبي، أعربت مصادر سياسية عن خشيتها من خروج الوضع عن السيطرة على الرغم من المحاولات الجارية لإرجاء الاستحقاقات أسبوعاً إثر أسبوع وشهراً بعد شهر.

واعتبرت أن هذه الملفات التي نوقشت في جلسة الحوار التي عقدت أمس بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» وسبقتها مأدبة إفطار أقامها الرئيس نبيه برّي في عين التينة من دون صدور بيان حولها، على نحو ما كان معتاداً العمل به، يعتبر مؤشراً على خلافات تكاد مستعصية في ضوء إعلان «كتلة المستقبل» على لسان أكثر من نائب، آخرها النائب أحمد فتفت، أنها لن تقبل بتسوية «دوحة لبنانية»، مع العلم أن السفير الفرنسي في لبنان إيمانويل بون كان أبلغ في الساعات الماضية كلاً من الوزيرين جبران باسيل ونهاد المشنوق أن بلاده لا تحضّر لـ«سان كليو» جديد.

الحريري في الشمال

ومن المتوقع أن يجري تظهير صورة الوضع المستجد في ثلاث كلمات متتالية للرئيس الحريري في محافظتي الشمال وعكار، حيث يمضي ثلاثة أيام يوزعها على طرابلس والضنية وعكار من ضمن جولاته على المناطق اللبنانية خلال شهر رمضان المبارك.

وسيكون اليوم الأول في طرابلس، حيث يقيم تيّار المستقبل إفطاراً في معرض رشيد كرامي الدولي يعقبه سحور في «الكوالتي إن»، واليوم الثاني في سيرالضنية، على أن يكون اليوم الثالث في ببنين – عكار.

وأكد الرئيس نجيب ميقاتي في لقاء مع الصحافيين مشاركته وأركان تيّار العزم في إفطار طرابلس، مشدداً على ثبات التفاهم مع الرئيس الحريري، داعياً إلى عدم المزايدة عليه باستشهاد الرئيس رفيق الحريري لأنه «ولي الدم».

وكان الحريري أكد في إفطار العائلات البيروتية أمس أن المعركة التي يقوم بها من أجل وحدة واعتدال لبنان لن تنتهي في الغد، واصفاً العائلات البيروتية بأنها «الدينامو» الفعلي لتيار المستقبل، واعداً أن يكون نصف التيار من الشباب والشابات في الأشهر المقبلة (راجع ص2).

وبالعودة إلى مجلس الوزراء، فإن مصادر وزارية أكدت لـ«اللواء» أن الجلسة ستكون دسمة في مضمونها وصاخبة في نقاشاتها، ولاحظ وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس رداً على سؤال لـ«اللواء» أنه إذا كان المطلوب التهدئة، فالجلسة ستتسم بالهدوء، وإذا كان المطلوب خلاف ذلك، فالأجواء ستكون ملبدة.

وفي تقدير مصادر وزارية أن جلسة اليوم لمجلس الوزراء ستكون دسمة في المضمون، خصوصاً وانها ستقارب ملفات شائكة أبرزها خطة النفايات وسد جنة، فضلاً عن مشاريع مجلس الإنماء والإعمار الذي يحمل معه إلى الجلسة ملفاً من 200 صفحة يعرض فيها مجموعة من المشاريع الموضوعة قيد التنفيذ، وتلك الجاهزة وكيفية توزيعها على المناطق اللبنانية جغرافياً، والتي تبلغ كلفتها بما يقارب 262 مليار و499 مليون ليرة لبنانية، ومن أبرز هذه المشاريع مشروع اوتوستراد نهر الكلب – طبرجا – جونيه.

ولفتت هذه المصادر إلى أن هذا التقرير سيكون موضوع مناقشة لجهة التأكيد على العدالة في توزيع المشاريع على أن يكون ذلك من خلال قيمة المشاريع وليس توزيعها فقط على حدّ تعبير الوزير سجعان قزي الذي أوضح بأن هناك مشاريع تحتاج إلى تمويل من الخزينة، والبعض الآخر يعتمد على تمويل من البنك الدولي وصناديق عربية وهبات.

على أن الملف الملتهب في الجلسة، سيكون ملف مناقصات مطمري برج حمود والكوستابرافا، في ضوء ما كشفه وزير الداخلية نهاد المشنوق عن مناقصة مشبوهة وصفقة كبيرة تحصل في مطمر برج حمود فيه هدر بملايين الدولارات، في وقت برز اتجاه قوي لإلغاء مناقصة مطمر الكوستابرافا لمعالجة النفايات المنزلية، والتي فازت بها شركة جهاد العرب.

وفي المعلومات أن مجلس الإنماء والاعمار أرجأ اتخاذ قراره في هذا الشأن إلى اليوم، على أن يُصار إلى الطلب من الجهات المعنية إما بتخفيض الأسعار او إلغاء المناقصة بعدما تبين وجود فوارق أسعار بين مناقصتي برج حمود والكوستابرافا.

وذكرت معلومات أن العضو الدرزي في المجلس وليد صافي رفض التوقيع على العقد متسائلاً: لماذا مناقصة مطمر برج حمود الأكبر مساحة جاءت بكلفة أدنى من تلك المطروحة في مناقصة الكوستابرافا (أكثر من 72 مليون دولار)، الأمر الذي يؤشر إلى وجود خطأ ما في العملية.

على أي حال، فان خطة النفايات ستحضر على طاولة لجنة المال والموازنة الأربعاء المقبل في جلسة سيتم خلالها الاستماع إلى الإدارات المعنية ومجلس الإنماء والإعمار حول موضوع المناقصات والتلزيمات الخاصة بملف النفايات ومدى مراعاتها للقوانين.

اما بالنسبة إلى سد جنة، فان الجديد فيه هو ما تبلغه وزير البيئة محمّد المشنوق من جمعية حماية جبل موسى من أن وزير الزراعة اكرم شهيب وافق على طلب الرجوع عن قرار إعادة العمل بقطع الأشجار في نطاق مشروع السد، وهو نفس القرار الذي اصدره محافظ جبل لبنان بوقف العمل بمشروع السد الى أن يتخذ مجلس الوزراء قراراً بذلك.

وفي ما خص ملف أمن الدولة، كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ«اللواء» أن الرئيس سلام المعني الأوّل بهذا الملف لديه حلول لكنه يتكتم في الإفصاح عنها وحتى عن أسماء الضباط الشيعة الثلاثة من رتبة عميد الذي تُرك الخيار له لانتقاء واحد منهم لملء منصب نائب المدير.

وأشارت هذه المصادر إلى أن خيار إقالة مدير الجهاز اللواء جورج قرعة لم يسقط، مستغرباً أن تُهدّد مرجعيات مسيحية ووزراء مسيحيون بالويل والثبور وعظائم الأمور إذا ما ارتأت مرجعية مسؤول أو جهاز في الدولة باتخاذ أي اجراء تراه مناسباً، فالمسألة ليست محصورة بأشخاص بل بتصرفات وأداء.

ونصحت هذه المصادر الغيارى على مصلحة المسيحيين ولا سيما الكاثوليك بالنظر أولاً إلى مصلحة لبنان لأنه لا يجوز ربط مصير البلاد ومصير باقي الأجهزة الأمنية ومخصصاتها المالية من أجل تعزيز مواقعها بموظف.

 ************************************

 

الحريري فقد دوره في تسمية مرشح للرئاسة

المبادرة الفرنسية فقاعات ديبلوماسية و«المستقبل» نسف السلّة

اتصالات لتفادي «الانفجارات» على طاولة مجلس الوزراء

تريدون رئيس جمهورية؟ اذهبوا الى الأمير محمد بن سلمان؟ النصيحة انكليزية، ولكن من يذهب، بل من يتجرأ ان يذهب؟ لم يعد الرئيس سعد الحريري الطفل المدلل، بل الطفل القاصر، السفير السعودي علي عواض عسيري يهدده بتصريحات صحافية او بأحاديث خاصة، لم يبق سراً انه في لحظة ما شعر رئيس تيار المستقبل انه لم يعد في مهب الرياح الاقليمية بل وفي مهب الرياح الداخلية…

كل ما في الأمر أن يبقى الحريري واقفاً على قدميه، لا بد ان يهاجم الحريري كل افطار رمضاني (هل حقاً ان رمضان هو شهر التسامح؟) «حزب الله» وايران. هذه لازمة يومية، مستهلكة ورثة لتأكيد الولاء، ولكي يقول لنا يهمه الأمر في الرياض انه لا يقل كراهية للحزب كما للايرانيين عن الوزير المستقيل اشرف ريفي.

المعلومات تؤكد ان رئيس الحكومة الأسبق تحوّل الى «شخصية روتينية» بالنسبة الى المملكة العربية السعودية، من كان يظهر جالساً، ومزهواً بطبيعة الحال، الى جانب الملك عبد الله بن عبد العزيز يتهيب بل ويخاف ان يطلب موعداً للقاء ولي ولي العهد الذي بات رجل القضايا الكبرى، والاستراتيجيات الكبرى، والمستقبليات الكبرى في المملكة…

لكن المعلومات، بما فيها معلومات بيت الوسط، تشير الى ان الحريري تمنى على أكثر من جهة سعودية ان تؤمن له لقاء مع الأمير محمد، ولو لالتقاط الصورة، وبعدما بات معلوماً ان «تدبير أمره» بات محصوراً بالسفير عسيري الذي أدلى بمرافعة «تاريخية» على صفحات جريدة «المستقبل» تحدث فيها عن كل مزايا الحريري وخصاله ليس للتأكيد على ان مكانته لا تزال هي هي في المملكة، وانما لاعادة تثبيت قدميه حتى بين أهل بيته..

وبكل بساطة، يقال في الكواليس انه لم يعد لرئيس تيار المستقبل اي دور في صناعة أو حتى في تسمية مرشح لرئاسة الجمهورية، القرار استراتيجي ومكانه في الرياض لا في بيت الوسط الذي، وبالرغم من كل الاطلالات الرمضانية الصارخة، لم يعد على وهجه السابق. الحريري الآن الحاضر الغائب، قد يتلفظ الرئيس فؤاد السنيورة بما في صدره ويقول ان تيار المستقبل يعاني من أزمة قيادة..

السنيورة يقرأ، يعلم انه عندما تسقط الهالة السعودية او حتى تتعرض للاهتزاز حول الحريري لا يعود هناك حريري. لا تجدي مرافعات السفير ولا دعواته الى العشاء للمّ الشمل، ما يحتاجه الشيخ سعد هو لمّ الشمل مع «الاخوة السعوديين» لا بين «الاخوة اللبنانيين».

واقعياً لم يعد بمقدور الحريري ان يستمر في حمل ترشيح النائب (المحترم جداً) سليمان فرنجية، رئيس تيار المردة فارس بكل المقاييس، اتصل بالحريري ليقول له ألا يحرج بترشيحه اذا كان هناك من اسم آخر تتردد اصداؤه في اروقة بيت الوسط. الآن قد يتصل سليمان بيك به ليقول له «انني اعلم تماما ما هو وضعك الان، وأتمنى عليك عدم ذكر اسمي كمرشح».

لا يحتمل اسم فرنجية استخدامه هكذا من باب رفع العتب، او من باب ان الحريري يريد القول انه لا يزال لاعباً، ولاعباً قوياً، في الاستحقاق الرئاسي.

حتى فرنسا التي هي بلد الحريري الثاني بعد السعودية لم تعد تستطيع ان تقدم له شيئاً. لا مشكلة بين الامير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي هو رهن اشارة سمو الامير، لكن الفرنسيين يتابعون باهتمام زيارة هذا الاخير للولايات المتحدة وأي دلالات مستقبلية تنطوي عليها…

بعض المعلقين الفرنسيين لاحظوا ان ولي ولي العهد السعودي، ولدى لقائه الرئيس باراك اوباما أراد ان يقول للمعنيين بالماضي او بالمستقبل ان هذا اللقاء لا يقل أهمية عن لقاء جده عبد العزيز آل سعود مع الرئيس الأميركي فرنكلين روزفلت، العائد من مؤتمر يالطا، في شباط 1945 على متن البارجة كوينسي في قناة السويس..

التأسيس للمملكة الثانية، الوزير نهاد المشنوق الذي لا يشكك أحد في معرفته بخفايا الامور لم يخطئ، ولم يزلّ لسانه، حين قال «السعودية السابقة» في حديثه التلفزيوني الشهير. واضح ان الامير يسعى لـ«المملكة الثانية»، بطبيعة الحال ليس على غرار «الجمهورية الثانية» في لبنان.

لا أحد يتصور ان كلمة «لبنان» خطرت في باله وهو يتنقل بين الادارات والشركات الاميركية، المملكة منهمكة، في الوقت الحاضر، بأمور مصيرية، وتتعلق بدورها في المنطقة، مثلما تريد رئيساً في اليمن وفقاً لمواصفاتها، تريد رئيساً للبنان وفقاً لمواصفاتها.

ـ مرشح في إذن الامير ـ

منذ أكثر من شهر ثمة من أسرّ في اذن ولي ولي العهد باسم شخصية لبنانية على لائحة المرشحين، وخارج اللائحة الرباعية التي تعلو اسهمها حيناً وتهبط حيناً آخر. البعض في لبنان يعرف الاسم جيداً، المطلوب ابقاء الاسم طي الكتمان. في لبنان الضوء حارق جداً، والدليل ما حدث لفرنجية وما يحدث لعون…

اوساط سياسية وديبلوماسية وتتابع ما يجري في الاروقة الخلفية تنصح بعدم تسليط الضوء كثيراً على لقاء محمد جواد ظريف وجان – مارك ايرولت. لا يتصورن احد ان السيد حسن نصرالله يجانب الحقيقة، ولو قيد أنملة، حين يقول ان القرار هنا، في حارة حريك، وليس في طهران…

هذا لا يعني ان الصراع السعودي – الايراني لا ينعكس على كامل الساحة اللبنانية، وعلى كامل التفاصيل اللبنانية، بما في ذلك رئاسة الجمهورية، كل المؤشرات تدل على ان هذا الصراع الى تصعيد والى تصاعد، قصر بعبدا سيظل هكذا مقفلاً، وحتى حين حاول الرئيس نبيه بري ان يستخدم براعته في تدوير الزوايا وادخال الرئيس الثالث عشر من النافذة لا من الباب واجه  عوائق لا تحصى…

الفرنسيون يدركون ان اي مبادرة لا بد ان تمر بالرياض، ربما بواشنطن ايضاً حين يظهر محمد جواد ظريف مع الامير محمد بن سلمان في صورة واحدة تصبح هناك امكانية للتفاؤل..

لن يشهق اللبنانيون حين يهبط ايرولت، الوزير المشترك الاقرب الى الاسلوب البيروقراطي في ادارة «الماكنة» الديبلوماسية، في بيروت يوم 11 تموز، الكي دورسيه  مهدد بمصير الجمهورية لا بمصير رئاسة الجمهورية…

ـ فقاعات ديبلوماسية ـ

ما قيل في لقاءات ظريف في باريس اثبت ان ما قام به الفرنسيون في الاشهر الأخيرة اشبه ما يكون بالفقاعات الديبلوماسية.

السفير الفرنسي ايمانويل بون كان واضحاً امس، بدا وكأنه يغسل يديه من الملف الرئاسي اللبناني. صرح بأن بلاده تتواصل مع كل الاطراف والدول حول الأزمة اللبنانية، مؤكداً أن باريس «لا تمتلك اي مبادرة جديدة او سان كلو (دوحة فرنسية) حول لبنان، ونحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، لكننا لن نوفر فرصة للوصول الى حل للازمة في لبنان».

لا أحد قال للسفير الفرنسي «نرجوك ان تتدخل بلادك»، وهو الذي يعلم عديد الدول التي تتدخل في كل كبيرة وصغيرة في لبنان، ولا احد ذكّره كيف يستقبل الحريري والنائب وليد جنبلاط في قصر الاليزيه، كما لا احد ذكّره بأن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند سارع الى الاتصال بالنائب سليمان فرنجية فور ان رشحه رئىس تيار المستقبل للرئاسة.

ـ من جبال اليمن الى جبال لبنان ـ

لبنان يعيش كل التكهنات وبين علامات الاستفهام، لماذا حدد بري الأيام الثلاثة من آب للجلسات المفتوحة رمية رام ام انه مجرد موعد كما المواعيد الاخرى؟

كل المؤشرات تدل على ان اي جديد لن يطرأ على الساحة السورية لينعكس، بطريقة أو بأخرى، على الساحة اللبنانية، الا اذا هبت رياح التسوية من جبال اليمن وقد تحتاج لسنوات للوصول الى جبال لبنان…

بان كي مون، ولدى لقائه الامير محمد بن سلمان ابدى قلقه من «أثر» الازمة السورية على لبنان، أثر؟ لم يقل «الاثار الساحقة» مع ان اجواء الامم المتحدة تشير الى اقامة طويلة للنازحين في البلدان المضيفة. الحديث عن الاندماج واضح جداً في المحافل اياها.

المسؤول الدولي الذي لا تنقصه الارقام، ولا الوقائع، ولا التقارير يدرك ابعاد التدهور الذي حصل في الليرة السورية، وانعكاس ذلك على مستويات المعيشة. الاندماج حتمي، وخلال انعقاد جلسة اللجان النيابية المشتركة اول امس حول قانون الانتخاب، قال احد الاعضاء لزميله ان «علينا الاسراع في صياغة القانون قبل ان نضطر الى سؤال النازحين رأيهم فيه».

ـ الناخبون السوريون قادمون ـ

الناخبون السوريون قادمون. لا شيء في الافق يشير الى الجدية الدولية، والاقليمية، في بلورة التسوية السياسية والرئيس نبيه بري الذي كان يرى في الاصطفاف الثنائي (8 و14 آذار) اصل البلاء، وراهن على انفجاره، لا بل انه وصفه بالجثة مع وقف التنفيذ (الموت السريري) لم يكن يتصور ان اللبنانيين يمكن ان يتحولوا الى شظايا سياسية وطائفية الى هذا الحد.

ومصادر عين التينة تسأل «لماذا لا تقال الفيديرالية علناً بدل من التخفي وراء مشروع اللقاء الارثوذكسي؟» قدر المستطاع الحفاظ على الحد الادنى من الدولة ريثما تأخذ اللعبة الدولية (والاقليمية) مداها…

كغيرها مرت الجلسة الحادية والاربعون لانتخاب الرئىس. كل ما هناك هو «اللقاء التاريخي» التقليدي بين الرئىس فؤاد السنيورة والنائب جورج عدوان للتدليل على ان الحبل (حبل الود؟) لم ينقطع بين تيار المستقبل «والقوات اللبنانية» التي ربما لا تزال تراهن على تلك اللحظة التي يعود فيها الحريري الى ترشيح الدكتور سمير جعجع وبـ «الخط الاحمر العريض» كما قال ذات يوم.

ـ حوار الحريري ـ عون ـ

كل شيء يبقى على المستوى التكتيكي، عدوان دعا الى فتح حوار بين الحريري والعماد ميشال عون، اذا لم يحدث هذا «علينا ان نفكر بمبادرة الرئيس بري».

لكن النائب احمد فتفت، الناطق باسم تيار المستقبل وقبل ساعات من جلسة الحوار (العجيب ) بين التيار و«حزب الله» صرح بأن السلة المتكاملة يجب ان تشمل سلاح «حزب الله» غير الشرعي والحياد عن «الازمة السورية، رافضا كلام بري عن «الدوحة اللبنانية».

اليوم جلسة الملفات الصعبة في مجلس الوزراء اتصالات ومساع من اجل تفادي «الانفجارات» على الطاولة اليوم وبعدما قالت مصادر الرئىس تمام سلام انه اليوم قد لا يحافظ على هدوء اعصابه، الازمة المستجدة: الوضع الدستوري للوزراء المستقيلين.

وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس اعتبر «ان هذه اعتكافات لا استقالات» وتستخدم كفرقعات سياسية، لافتا الى «ان المستقيلين تنصلوا من رقابة الحكومة عليهم ورقابة المجلس النيابي، وفي الوقت نفسه يمارسون الحكم من خلال وزاراتهم ويتهموننا بأننا شهود زور، وهذا الامر يجب ان يبحثه مجلس الوزراء لبتّه بصورة نهائىة».

 ************************************

الجيش يدمر سيارة للمسلحين … واشتباكات بين داعش والنصرة بجرود عرسال

طغت الاحداث الامنية ليل امس على التطورات السياسية بعد الاشتباكات العنيفة التي اندلعت بين داعش والنصرة في جرود عرسال، وبعد تدمير الجيش سيارة للمسلحين.

فقد افادت الوكالة الوطنية للاعلام عن اشتباكات عنيفة في جرود عرسال، وادي العويني الزمراني، وادي الخيل، بين إرهابيي جبهة النصرة وتنظيم داعش ووقوع عدة قتلى وجرحى للطرفين وتدمير آليات لتنظيم داعش ومقتل قياديين ميدانيين من داعش عرف منهم القيادي ابو صهيب والقائد الميداني كبير ابو عبد الرحمن العسكري وابو عبدو العسالي مسؤول مجموعة بارز، اضافة الى العديد من الإصابات في الطرفين. وعرف من قتلى جبهة النصرة مسؤول مجموعة المنتصر وأبو الخال مسؤول الحواجز وابو علي م. مجموعة. وما زالت الاشتباكات الضارية بين الطرفين حتى الساعة.

وكانت الوكالة الوطنية للاعلام ذكرت ان سيارة تابعة للمسلحين الارهابيين وبداخلها مسلحون، تحركت بين جرود عرسال ورأس بعلبك، ما دفع الجيش الى قصفها واصابتها اصابة مباشرة، ما ادى الى احتراقها بمن فيها.

الجلسة النيابية

سياسيا، استمرت لغة التعطيل امس ومرّت الجلسة ال ٤١ لانتخاب رئيس للجمهورية كسابقاتها من دون نصاب، في حين تدنّت نسبة المشاركة الى أدنى مستوياتها لتسجل حضور ٣٣ نائبا فقط. وقد أطلقت بعد تأجيل الجلسة جملة مواقف ابرزها للنائب احمد فتفت حيث أكد باسم تيار المستقبل انه اذا كان المطلوب دوحة لبنانية فهذا الامر مرفوض رفضا باتا.

وقال فتفت ان الكلام على السلة المتكاملة في جلسات الحوار يطرح علامات استفهام عما يريدون من هذه السلة المتكاملة. اذا كان الموضوع موضوع دوحة لبنانية فهذا مرفوض رفضا باتا، واذا كان مطروحا ان نتطاول على النظام وان نسعى الى تغييره فهذه امور خطيرة. اما اذا كان لمناقشة امور البلد، فهذه السلة المتكاملة والكاملة يجب ان تشمل، قبل كل شيء، السلاح غير الشرعي ل حزب الله. وان تشمل التزام اعلان بعبدا، أي الحياد في الحرب السورية.

مجلس الوزراء

وفي اطار آخر، يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة استثنائية يفترض ان تقارب جملة ملفات شائكة أبرزها سدّ جنة وخطة النفايات، في حضور مجلس الانماء والاعمار الذي يحمل معه ملفا من 200 صفحة يعرض مجموعة المشاريع الموضوعة قيد التنفيذ، وتلك الجاهزة وكيفية توزيعها على المناطق اللبنانية جغرافياً.

وعشية الجلسة، عقد مجلس الانماء والاعمار اجتماعا امس ناقش فيه الفوارق في الاسعار التي ظهرت بين مناقصتي الكوستا برافا وبرج حمود. وقالت قناة LBC ان الاجتماع انتهى الى قرار بعدم السير بمناقصة الكوستا برافا، على خلفية رفض مفوض الحكومة لدى المجلس وليد صافي توقيع امر المباشرة بالعمل.

وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق تحدث امس الاول عن مناقصة مشبوهة وصفقة كبيرة تحصل في مطمر برج حمود فيها هدر بملايين الدولارات.

أما في موضوع سد جنة، فقد تبلغ وزير البيئة محمد المشنوق امس من جمعية حماية جبل موسى موافقة وزير الزراعة أكرم شهيب على طلب الرجوع عن قرار اعادة العمل بقطع الاشجار في نطاق مشروع السدّ.

************************************

 

القوات: اما حوار المستقبل – عون واما مبادرة بري

من جلسة الى جلسة، ومن تاريخ الى آخر، لا رئيس للبلاد، والفراغ مستمر من دون ان يلوح في الافق بصيص امل في ملء الكرسي الرئاسي الاولى، وفي هذا السياق كان من المفترض ان تعقد الجلسة الـ٤١ لانتخاب رئيس، الا انه وكالعادة لم يكتمل النصاب وحضر الى المجلس فقط 33 نائباً، وارجأ الرئيس نبيه بري الجلسة الى الاربعاء في ١٣ تموز المقبل، الذي يصادف ايضاً انعقاد جلسة اللجان المشتركة لدرس قانون الانتخاب.
وبعد التأجيل عقد في صالون النواب في مجلس النواب، لقاء بين الرئيس فؤاد السنيورة والنائب جورج عدوان، حضر النائب ياسين جابر جانباً منه.
وعلى الاثر، عقد عدوان مؤتمرا صحافيا قال فيه: «جميعنا يدرك حجم المعضلة التي تتخبط فيها البلاد خصوصا في ظل انسداد الافق سواء بانتخاب رئيس جديد للجمهورية او بالحلحلة عبر التفاهم على قانون انتخابات، انما الاخطر ان كل ذلك يتم في ظل ظروف اقتصادية ومالية تتفاقم سلبيا وبالتالي لم نعد نستطيع كلبنانيين هدر الوقت المتبقي لنا بانتظار ما سيحدث وكأننا مسلمون أمرنا لله عز وجل وننتظر وصول الفرج من مكان ما. وكلنا يعرف ان لا فرج سيأتي الا منا نحن كلبنانيين (…)».
وتابع: «في ظل الوضع السيىء للحكومة والمجلس النيابي شبه المعطل، يسجل تراجع خطير للوضع المالي والاقتصادي، وفي النهاية اللبنانيون هم من يدفع ثمن كل التأخير الحاصل والذي يتحمل مسؤوليته جزء كبير من السياسيين، لان اللبنانيين اختاروا نوابهم وممثليهم ليؤديوا مهامهم الدستورية ويراقبوا الحكومة التي يفترض ان تقوم بواجبها لا أن تتراشق بتهم التعطيل والفساد والافساد».

وقال عدوان: «من هذا المنطلق، أدعو الى السير بأحد هذين الحلين: فإما ان ينطلق حوار سريع بين تيار المستقبل والعماد ميشال عون لعله يؤدي الى نتيجة وتفاهم، وإما علينا التفكير جديا في المبادرة التي أطقلها الرئيس نبيه بري (…) وبإمكاننا بإرادة صلبة وبتسريع الخطوات ان نجد قواسم مشتركة ونذهب الى قانون انتخابي جديد تجرى على اساسه الانتخابات النيابية، واذا امكن قبل وقتها حتى لا نضيع على اللبنانيين سنة. وبعد الانتخابات النيابية وبمجلس نيابي منتخب وفق قانون جديد، ننتخب رئيسا للجمهورية، وعلى الجميع الالتزام بذلك عندها تسقط كل الذرائع وتنتهي كل الحجج (…)».

وسأل: «اجتمع وزيرا الخارجية الفرنسية والايرانية وتطرقا الى الموضوع اللبناني وطرح مبادرة لامكانية الوصول الى حل في موضوع رئاسة الجمهورية، فهل يمكن ان ترى هذه المبادرة النور؟.

وقال: «يمكن لهذه المبادرة ان تساعد اللبنانيين انما أنا مقتنع بأن التفاهم اللبناني يجب ان يكون هو الاساس والاسرع، وعلينا ألا ننتظر لقاء وزراء الخارجية ليقرروا مصير اللبنانيين، والاجدى بنا ان نجلس جميعا ونتحدث بكل صراحة وبشكل مباشر والمشكلة باتت معروفة اليوم، وأنا شخصتها تماما بأن يجلس تيار المستقبل للتفاهم مع العماد ميشال عون أو الذهاب الى إقرار قانون انتخابات جديد تجري على اساسه الانتخابات والمجلس الجديد ينتخب الرئيس، وهذا هو المسار الاسلم».

وعن اللقاء الذي جمعه مع السنيورة، قال عدوان: «عرضنا الواقع، والجميع متفق على تشخيص الوضع انما الحلول فلكل منا مقاربته لها. كذلك الجميع متفق على أن الوقت يمر بسرعة وان الخطر المالي والاقتصادي يتفاهم ولا يمكن الانتظار اكثر، وطالما اتفقنا على التشخيص تبقى الحلول ويمكن لكل منا أن يفكر بالحل الذي يناسبه ويطرحه».

واوضح انه لمس لدى الرئيس السنيورة تخوفا من الوضع العام والمالي والاقتصادي، وضرورة السعي لايجاد حلول فهو يدرك تماما أن الواقع لا يمكن أن يستمر على ما هو عليه».

وردا على سؤال عن مبادرة رئيس المجلس، قال: «أكرر ان الرئيس بري اطلق مبادرة تتعلق بقانون انتخاب جديد وبالتالي الذهاب الى انتخاب رئيس للجمهورية من خلال مجلس نواب جديد، ولابأس من الوقوف بجدية أمام هذه المبادرة، واذا استطعنا الوصول بسرعة ومن دون تأجيل طويل سواء للحوار او لجلسات اللجان المشتركة لان هناك مريضا اسمه لبنان في العناية الفائقة، وكل يوم تأخير ستزداد حاله سوءا وأخشى ان نصل الى مكان لا تنفع معه المعالجة (…)».

 ************************************

 

انتحار فنان سوري يفضح معاناة اللاجئين في لبنان

تزايد الحالات المماثلة في صفوف النازحين نتيجة الأوضاع الصعبة التي يعيشونها

رقص حسن رابح رقصته الأخيرة وغادر الحياة عن سابق إصرار وتصميم. هو الشاب الفلسطيني ­ السوري الذي ضاقت به ظروف اللجوء وما يحيط بها من معاناة اجتماعية واقتصادية في لبنان فقّرر وضع حد لمعاناته المستمرة منذ ثلاث سنوات٬ وانتحر راميا بنفسه من نافذة منزله بمنطقة الحمرا في بيروت. خبر انتحار حسن (25 عاما)

الذي تحّول إلى حديث اللبنانيين والسوريين منذ الإعلان عنه أول من أمس٬ كان مفاجئا بالنسبة إلى من يعرفون هذا الشاب الموهوب والمحب للفن ولكل من هو صديق له على موقع «فيسبوك».

لكن من يعود إلى «رسائله» الأخيرة التي نشرها على حسابه يدرك أن قرار حسن الذي يشبه بوضعه معظم اللاجئين في لبنان٬ لم يكن وليد اللحظة٬ إنما كان نتيجة تراكمات عاشها بعيدا عن وطنه وعائلته التي هربت بدورها من مخيم اليرموك في سوريا إلى السويد ولم يتمّكن من اللحاق بها. وفيما يشبه الوداع الأخير كان حسن قد كتب على حسابه قبل نحو أسبوع قائلا: «لست سوى عبد الربي اسمي حسن والسلام عليكم سامحوني يا أصدقائي يا أهلي يا أحبائي ولتسقط كل الأنظمة.. أموت إلى أن أحيا.. وإلى فلسطين الرجوع..».

«لم يحصل حسن على إقامة في لبنان منذ نحو سنة ونصف السنة٬ وتحّول هذا الأمر عائقا دائما أمامه للعمل إضافة إلى رفض منحه تأشيرة دخول لعدد من الدول لتقديم أعمال إلى جانب بعض فرق الرقص التي عمل معها٬ كانت السبب الأساسي في قراره بالانتحار»٬ بحسب ما يقول صديق مقرب منه.

ويوضح في حديثه لـ«الشرق الأوسط» «المشكلة بدأت بشكل أساسي بعد فوزه مع (فرقة سيما) السورية بالجائزة الأولى في برنامج المسابقات الفني (أرابز غوت تايلنت) عام 2013 ومن ثم مغادرة جميع أعضاء الفرقة إلى الإمارات العربية المتحدة باستثنائه هو٬ بسبب عدم حصوله على تأشيرة دخول كما قيل له حينها٬ وبعدها بفترة أيضا لم يستطع الانتساب إلى (فرقة كارافان) للرقص للسبب نفسه٬ لا سيما أن العمل يتطلب التنقل بين الدول».

مضيفا: «هذا الواقع جعل حسن الذي كان يقيم في منطقة عاليه في جبل لبنان قبل أن ينتقل إلى الحمرا في بيروت قبل أربعة أشهر٬ أن يعمل في مطعم في المنطقة٬ وهو الأمر الذي كان يشّكل له إحراجا أمام أصدقائه وكل من يعرفه».

وحسن هو واحد من آلاف اللاجئين السوريين الذين يعيشون في لبنان في ظروف اجتماعية صعبة أّدت خلال السنوات الأخيرة إلى إقدام عدد منهم على الانتحار للأسباب نفسها بطرق متعددة منها شنقا أو القفز من طوابق مرتفعة أو عن صخرة الروشة أو حتى حرق أنفسهم٬ كما حصل مع النازحة السورية مريم خولة (43 عاما) عندما أقدمت على إحراق نفسها بمادة البنزين أمام مقر مفوضية شؤون اللاجئين للأمم المتحدة في طرابلس شمال لبنان عام 2014.

أمام هذا الواقع الذي يعشيه النازحون٬ يؤكد محمد حسن الصحافي والناشط السوري في «تنسيقية اللاجئين السوريين في لبنان»: «إن دائرة الانتحار بدأت تتوّسع أكثر وأكثر في الفترة الأخيرة في صفوفهم٬ كان آخرها٬ إضافة إلى حسن٬ قبل نحو عشرة أيام في منطقة الدوره ببيروت٬ علما بأن بعضها يتم الإعلان عنها وتوثيقها فيما تبقى حالات أخرى طي الكتمان أو لا يعلن عنها٬ وبالتالي ليس هناك عدد نهائي عن عدد المنتحرين». ويشير حسن إلى أن التضييق الذي تمارسه السلطات اللبنانية على اللاجئين يؤدي في أحيان كثيرة إلى عدم الحصول على إقامة وبالتالي على عمل٬ وهي الأسباب الأساسية التي تؤدي بهؤلاء إلى اتخاذ قرار الانتحار٬ لافتا إلى أن هناك تشديدا يمارس بشكل خاص أيضا على الناشطين والصحافيين السوريين٬ وبات في الفترة الأخيرة يسّجل على جواز سفر بعض من يريد منهم تجديد الإقامة أو الخروج من لبنان إشارة «منع الدخول» مجددا٬ وهو الأمر الذي يجعلهم يمتنعون عن تجديد الإقامة خوفا من هذا الأمر.

من جهتها٬ تقول ليزا بو خالد٬ المتحدثة باسم مفوضية شؤون اللاجئين في لبنان٬ لـ«الشرق الأوسط»: «لا ننكر أن الأوضاع الصعبة التي يعيشها اللاجئون السوريون في لبنان تؤثر على وضعهم النفسي٬ علما بأن بعضهم كانوا قد جاءوا إلى لبنان حاملين معهم المعاناة بسبب الحرب في بلدهم٬ لتتفاقم بذلك ظروفهم السيئة وقد تؤدي ببعض منهم إلى الانتحار». وتضيف «خلال تواصلنا الدائم مع اللاجئين نلاحظ معاناة عدد كبير منهم من القلق والضغوط النفسية ونعمل على إحالتهم إلى متخصصين نفسيين للمعالجة٬ لكن المشكلة الأساسية تكمن في الوصول إلى هذه الحالات».

وفي هذا الإطار٬ كانت دراسة لجامعة القديس يوسف٬ نشرت العام الماضي تحت عنوان «انعدام الشعور بالأمان»٬ أظهرت أن حصول اللاجئين على الأوراق القانونية يؤّثر كثيًرا على مدى شعورهم بالأمان٬ مشيرة إلى أن 91 في المائة من السوريين يعتقدون أن الإقامة تؤثر بمدى شعورهم بالأمان.

وحسب الدراسة٬ اعترف 293 لاجًئا من أصل 1200 لاجئ مستطلع٬ بتعّرضهم أو عائلاتهم لحالة اعتداء٬ أي نسبة 25 في المائة من اللاجئين تعرضت للاعتداء٬ لافتة إلى أن معظم هؤلاء لا يبلغون عن هذه الاعتداءات بسبب عدم امتلاكهم إقامة٬ وهو الأمر الذي يعّرضهم لخطر التوقيف من قبل الأجهزة الأمنية٬ فتتحّول القضية من اعتداء إلى عدم امتلاك أوراق قانونية.

ويشكو اللاجئون٬ بحسب الدراسة٬ أن السبب الرئيسي لعدم امتلاكهم أوراًقا قانونية هو ضرورة وجود كفيل لبناني وارتفاع تكلفة الرسوم. كما أن عدم امتلاك اللاجئين الأوراق القانونية يؤثر على عدم قدرة اللاجئين على التنقل وقد صّرح 48 في المائة من الذين لا يملكون إقامات بأنهم واجهوا مشاكل على الحواجز.

************************************

Une convergence saoudo-iranienne en faveur du Liban est-elle possible ?

La situation

Fady NOUN |

L’analogie avec la guerre est frappante. De 1975 à 1990, les Libanais ont vécu tous les jours la guerre civile comme si elle était sur le point de finir. Quinze ans sont passés avant que le canon cesse de tonner. La crise de la vacance présidentielle va-t-elle suivre le même schéma ?

La 41e séance parlementaire consacrée à l’élection d’un nouveau président de la République libanaise n’a pu se tenir, hier, le quorum des deux tiers (86 députés sur 128) n’ayant pas été atteint, et une 42e séance a été fixée au 13 juillet 2016.
La présidence est vacante depuis le 25 mai 2014, date de la fin du mandat de Michel Sleiman, rappelle-t-on.

Un nouvel horizon a été fixé mercredi par Nabih Berry aux espoirs de sortie de crise. Début août, la conférence nationale de dialogue doit se réunir pour tenter d’en parler, sachant que même les Forces libanaises prônent désormais un règlement qui prévoirait l’élaboration d’une nouvelle loi électorale, l’élection d’une nouvelle Chambre et, partant, d’un nouveau chef de l’État qui serait Michel Aoun.

Mais on n’en est pas là encore, quoique certains continuent de placer leurs espoirs dans un rapprochement entre le courant du Futur et le Courant patriotique libre pour débloquer la présidentielle. C’était hier au tour de Georges Adwan, vice-président des FL, d’en évoquer la possibilité, sans que quoi que ce soit de concret ne soit encore proposé.

Le grand capital moral d’une sortie de crise dans cette direction reste la rencontre du patriarche maronite, le cardinal Béchara Raï, avec le secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah, dans l’église Saint-Joseph de Haret Hreik, le mois dernier.

Certes, cette réunion est restée secrète, pour éviter au chef de l’Église maronite des surenchères légitimistes du type : le patriarche est visité et ne visite pas. Mais si le patriarche a pu convaincre son interlocuteur de l’importance, à ses yeux de chef religieux et de garant du vivre-ensemble, de l’élection présidentielle, le second n’a pas manqué d’affirmer que la clé d’un règlement réside justement dans un rapprochement entre Michel Aoun et Saad Hariri.

Comment ce rapprochement peut-il se réaliser ? Certains, et nos chroniqueurs politiques y font souvent allusion, escomptent un déblocage venu d’Iran, via la France.
Pour l’Iran et le Hezbollah, par contre, ce déblocage doit nécessairement venir de l’Arabie saoudite.

Selon ces sources, tout comme le président François Hollande a parlé du dossier libanais avec le ministre iranien des Affaires étrangères, Mohammad Javad Zarif, il devrait évoquer également ce dossier avec le vice-prince héritier d’Arabie saoudite Mohammad ben Salmane, qui est attendu à Paris les 27 et 28 juin pour une visite officielle axée sur les liens bilatéraux et les dossiers régionaux.

On peut être sûr que le ministre français des AE, attendu en juillet à Beyrouth, aura exploré ces sorties de crise possibles avec les deux grands rivaux régionaux dont les responsables auront visité Paris. C’est d’autant plus souhaitable, ajoutent certaines sources, que pour Saad Hariri, et compte tenu de ses rapports distants avec le prince héritier Mohammad ben Nayef, le seul espoir qu’il lui reste de pouvoir débloquer ses affaires en Arabie saoudite réside dans les bons rapports qu’il pourrait entretenir avec Mohammad ben Salmane.

Le Conseil des ministres
Retour sur terre avec la réunion spéciale que le Conseil des ministres consacre aujourd’hui aux projets gérés par le CDR. Ce sera, une fois de plus, une plongée dans l’univers de l’opacité et de la dilapidation des biens publics. Un spectacle qui se répète et que les responsables ne sont pas souvent en mesure de juguler, en raison de leur vulnérabilité propre en la matière.

Le Conseil des ministres va se pencher en particulier aujourd’hui sur le dossier de la gestion des déchets, à partir d’une anomalie relevée par le ministre de l’Intérieur, Nouhad Machnouk. Ce dernier a en effet émis des doutes, en public, sur la régularité des appels d’offres relatifs aux deux décharges de Bourj Hammoud et Costa Brava.

Ces choses-là ne sont pas visibles pour un profane, mais pour un connaisseur, elles sautent aux yeux. En comparant les prix agréés pour le traitement des ordures sur les deux sites, on observe en effet que l’opération d’enfouissement des déchets coûte 10 dollars de plus, par tonne, à Costa Brava qu’à Bourj Hammoud. Pourquoi ? s’est interrogé M. Machnouk. En effet, pourquoi ? ne peut-on que répéter après lui.

Selon certaines informations, le débat aujourd’hui pourrait remettre en cause la totalité des appels d’offres, et ramener l’affaire à son point de départ, ce qui pourrait retarder considérablement la solution et conduire à une saturation des aires de stockage près des deux décharges, qui n’ont pas une capacité infinie. Un nouveau retard serait donc très préjudiciable et « sentirait mauvais », comme la plupart des marchés qui se concluent ces derniers temps. Comme ce procès intenté à Sukleen et que les avocats s’ingénient à retarder et à rendre aussi opaque que possible, il y a de quoi désespérer une fois pour toutes de l’honnêteté.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل