#adsense

الحل السياسي في المنطقة آتٍ… الحريري: سوريا ستتخلص من كابوس بشار الاسد

حجم الخط

 

توجه الرئيس الأسبق للحكومة سعد الحريري الى اهالي طرابلس قائلاً: “أنا لست آتٍ لكي أعاتبكم، أنا آت لكي أحترمكم، وأحترم صوتكم وإرادتكم. نحن من مدرسة الديمقراطية، وعندما تنتخب طرابلس مجلسها البلدي نحن نتعاون مع هذا المجلس، لمصلحة طرابلس.

واضاف خلال حفل الإفطار الرمضاني على شرف عائلات من طرابلس والكورة: “أعضاء مجلسكم البلدي الجديد جميعهم إخواني وأصدقائي وأحبابي، ونحن نرى مصلحة طرابلس فوق كل اعتبار، ووفاء طرابلس لتيار المستقبل ولخط الرئيس الشهيد رفيق الحريري ممنوع أن يكون محل تشكيك أو مراجعة أو إعادة تقييم. طرابلس لا تخرج من جلدها! وطرابلس قدّمت لرفيق الحريري، عندما كان ممنوعا على رفيق الحريري أن يقدّم أي شيء لطرابلس”.

وتابع: “ولكل واحد يحاول تسخيف العلاقة بين طرابلس وبيننا لعلاقة منفعيّة أقول بوضوح: نحن “ما إلنا عليكن، إنتو إلكن علينا!”. وأنا آت لأقول: لكل شخص صوّتَ لهذه اللائحة، أو تلك، لهذا المرشّح أو ذاك، وكل شخص جلس في البيت وحجب صوته: جميعكم…. وصلني صوتكم، ووصلتني رسالتكم، وأنا مسؤول عنها لأن مفهومنا للسياسة، هو خدمة الناس، وتطلّعات الناس وطموحات الناس، وقضايا الناس، نحن لم ندخل إلى السياسة من أجل مناصب، ولا من أجل مكاسب وأموال، نحن اسمنا حريري، مناصبنا الشهادة، وأموالنا نخسرها في السياسة، ونحن لا نرى من السياسة إلا وسيلة لخدمتكم، لخدمة أهلنا، بالكورة وبطرابلس وبكل لبنان، هذا ما يحمّـلنا المسؤولية، أنتم الذين تحمّلوننا المسؤولية، وهذه المسؤولية لا نتهرّب منها، لو مهما حدث، نحن مسؤولون عن ناسنا، هذا أساس الحريرية الوطنية”.

وقال: “وبما أنه في هذه الأيام هناك موضة، كل الناس تشرح لنا ما هي الحريرية الوطنية وما هو فكر رفيق الحريري، وخط رفيق الحريري، ووصلت المواصيل إلى حد دعوة بيت الحريري لكي يعودوا للحريرية، ودعوة سعد ليعود حريري، ودعوة سعد ليعود لرفيق، دعوني أقول لكم ماذا قال رفيق الحريري هو بنفسه”.

واضاف: “لكل من أصبحوا فجأة خبراء محلّفين برفيق الحريري والحريرية ومبادئها، فقط تذكير صغير: في كل مرة سئل رفيق الحريري ما هو أهمّ شيء في هذه الدنيا؟ ما كان جوابه؟ الصّدق!  نعم: الصّدق. وما هو أساس الصّدق؟ الوفاء! … نعم: الوفاء… فقط للتذكير.  وأنا أكيد أنكم لم تنسوا”.

وتابع: “عندما تُهمل طرابلس، فنحن مسؤولون، وعندما تُظلم طرابلس، فنحن مسؤولون، وعندما تكون طرابلس على حق، فنحن مسؤولون أيضا عن إحقاق هذا الحق، نحن، في خدمة طرابلس، وليس العكس، وعندما نضع أنفسنا في خدمة طرابلس، نقدم أعظم خدمة للاعتدال والإستقرار في كل لبنان”.

وتحدث الحريري عن الإعتدال قائلاً: “هناك محاولة قائمة منذ سنين طويلة، ووصلت إلى درجات مسعورة مؤخرا، لإلصاق صورة التطرّف بكل أهل السنّة عموما وبطرابلس بشكل خاص، جزء من هذه المحاولة، مع الأسف، هو خرق، داخل البيت الواحد، يحاول إظهار الاعتدال وكأنه ضعف، والحقيقة، أن الاعتدال ليس ضعفاً، بل الاعتدال قوّة، وقوّة حقيقية، الاعتدال الواقف في وجه الإرهاب وفي وجه الفتنة والضلال والهمجيّة، قوّة. الاعتدال الذي أنقذ طرابلس وكل لبنان من المصير الأسود الذي يواجهه إخوتنا في سوريا، قوّة… وليس ضعفا، الاعتدال الصامد على مشروع الدولة، المتمسك بمواقفه، حتى عندما يحاور، قوة، وليس ضعفا، عندما أكون معتدلا، أنا واحد من مليار و500 مليون مسلم في العالم، مؤمنين أن دينهم دين اعتدال، هذه قوّة، وليست ضعفا”.

وشدد على ان الاعتدال في لبنان سمح للجيش اللبناني أن يضرب فتنة فتح الإسلام التي أرسلها إلينا المجرم بشار الأسد، كما ان الإعتدال أعاد المجرم ميشال سماحة إلى السجن، هذا الذي كان قد أرسله معلمه المجرم في سوريا لكي يفجر فتنة مذهبية وطائفية في لبنان والذي أنقذنا منه وسجنه بطل الكورة وبطل كل لبنان اللواء الشهيد وسام الحسن. من يقتل، هو الضعيف ومن يطالب بالعدالة وبالحق، هو القوي، هو المعتدل.

وقال: “إنني أطلق أمامكم عهدا، ولا أتوجّه بأي وعود، العهد، في أن نبذل أقصى الجهد، ونوفر كل الإمكانات، من خلال الدولة ومؤسساتها، ومن خلال القطاع الخاص واستثماراته لإطلاق ورشة وطنية في طرابلس تشمل المعرض والمرفأ والأسواق القديمة والشواطئ، والجزر، والدفع في كل اتجاه يضع المدينة على خريطة الإقتصاد الوطني والعربي، لقد شبعت طرابلس وعوداً من هنا ومن هناك وهي تطلب منّا قراراً يضع مشاريع تطويرها موضع التنفيذ”.

وتابع: “الحل السياسي في المنطقة آتٍ، بإذن الله، أي أن سوريا ستتخلص من كابوس بشار الاسد! وطرابلس يجب أن تستعد لتلعب دورها التاريخي، هذا الكلام ليس أنا من يقوله: بان كي مون يقوله، والبنك الدولي يقوله وكل من ينظر إلى الخريطة الجغرافية وخريطة الطاقات البشرية الممتازة التي يمتلكها شباب وشابات مدينتكم، يقوله”!

وختم: “جل ما هو المطلوب أن نصمد، ونحفظ الاستقرار، ونحفظ أهلنا وبلدنا، ونعمل ونخطط للمستقبل، والمستقبل قريب، والمستقبل واعد بإذن الله”.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل