#adsense

الراعي من بافالو: لتفاهم سعودي – إيراني يحرر لبنان من تداعيات خلافاتهما

حجم الخط

<u>الراعي</u>: نطالب القوى السياسية بانتخاب رئيس يكون أباً للجمهورية

واصل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي زيارته الى رعية مار يوحنا مارون في بافالو- نيويورك، حيث ترأس مساء الخميس قداساً عاونه فيه المطران غريغوري منصور، المطران بولس الصياح، كاهن الرعية الخوري ايلي كيروز ولفيف من الكهنة، في حضور راعي ابرشية بافالو السابق المطران كيمك kimeck.

ولفت الراعي في العظة الى أنّ شعوب بلدان الشرق الأوسط تمرّ في ظروف مصيرية ودقيقة للغاية، حيث تسود لغة القتل والحقد والدمار والبغض والتهجير والعنف والارهاب، وحيث لا قيمة للشخص البشري ولحياة الإنسان.

وبعد القداس أقيم حفل عشاء على شرف البطريرك، شارك فيه حشد من ابناء الجالية اللبنانية وعدد من النواب واعضاء مجلس الشيوخ ومدعي عام محافظة ايريكاوني، أعرب خلال الراعي عن أسفه لأن تكون “أرض الشرق الأوسط، التي ولد فيها المسيح والكنيسة ومنها انطلق الانجيل الى العالم، أرض الحديد والنار. وهذا ما يجعلنا نقول اليوم إنه من الضروري استمرار الحضور المسيحي في الشرق الاوسط مع اخوتنا المسلمين على مختلف طوائفهم كي نحافظ على الحضارة التي بنيناها معاً”.

وأضاف: “كلبنانيين، مسيحيين ومسلمين على تنوعنا، لدينا دور اساسي ومميز لأننا استطعنا، وخلافاً لكل العالم العربي والاسلامي، ان نبني دولة تفصل بين الدين والدولة ونعيش فيها بمساواة في ظل نظام ديمقراطي وحريات عامة تحتاج اليها دول الشرق الاوسط، وهذا ما جعل البابا القديس يوحنا بولس الثاني يقول عن لبنان انه اكثر من بلد، انما رسالة ومثال للشرق وللغرب. لذلك علينا كلبنانيين ان نحافظ على هذه الهوية والرسالة”.

أضاف: “ان استمرار الحروب في الشرق الاوسط يشكل خطراً على هويتنا المشرقية من جهة، وعلى هويتنا اللبنانية والمسيحية من جهة اخرى”.

وتطرّق الراعي الى مسألة النزوح، فقال: “لبنان يواجه اليوم نزوح مليون ونصف سوري الى ارضه اضافة الى نصف مليون فلسطيني، وهم يتزايدون سنوياً بنسبة كبيرة، واذا استمرت الحرب فهذا يعني أن الهوية اللبنانية مهددة وأن خطر هجرة اللبنانيين يتعاظم. ولذلك نحن نطالب الأسرة الدولية بإنهاء الحرب في سوريا وبحل القضية الفلسطينية وعودة كل النازحين الى بلادهم وأراضيهم. فحماية لبنان تشكل باب رجاء وأمل لكل الشرق الاوسط”.

وتابع: “عليكم ان تساعدوا الشعب اللبناني واهلكم في لبنان للبقاء والصمود في لبنان. كما عليكم ان تحافظوا على قيودكم الشخصية في لبنان وعلى جنسيتكم اللبنانية، لان نظام لبنان يقوم على الديمغرافيا والمشاركة”.

وختم الراعي: “انكم تطالبون بصوت واحد، وكما سمعنا منكم، بانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان، وهذا ضرورة ملحة وواجب. فلبنان وبحكم موقعه الجغرافي ونظامه السياسي، يشكل دورا كبيرا في الشرق الاوسط، ولذلك فهو يتأثر بالنزاعات الطائفية الاسلامية الاقليمية الدائرة في المنطقة، وهذا ما يعرقل انتخاب الرئيس بشكل كبير. ولذلك نحن نطالب بتفاهم سعودي- ايراني يسهل انتخاب الرئيس ويحرر لبنان من تداعيات خلافاتهما. وبإمكان الولايات المتحدة الاميركية المساعدة ايضا بفصل لبنان عن النزاعات المحيطة كي لا يستمر في الغرق وقبل فوات الاوان. ولا يجوز ان تضحي اميركا ببلد ديمقراطي في الشرق، وهي ام الديمقراطيات، وتريد الديقراطية في الشرق. فلبنان هو باب الديمقراطية الى الشرق”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل