
اعتبر عضو تكتل “التغيير والإصلاح” النائب آلان عون بإمكان الشخص أن المشكلة كانت رئاسة الجمهورية وهناك صعوبة للاتفاق على حلها، والآن هناك مشكلة أخرى وهي قانون الانتخابات. وقال: “هناك مشكلة أيضاً في الاتفاق حوله، واليوم أصبح علينا الاتفاق على السلّة كلها، وهذه الأمور أصبحت صعبة جداً، خصوصاً إذا كان علينا انتظار حلها قبل الرئاسة، ما يعني أن الرئاسة قد تطول إلى زمن لا نعرفه، ونظامنا السياسي لن يستقر، ولن نخرج من تلك الأزمة بشكل يسمح لنا بعدم العودة إلى أزمة أخرى إلا من خلال معالجة المشكلة من كل جوانبها، وإذا تمكّنا من حل مشكلة السلة، نكون بذلك نضع استقراراً لنظامنا السياسي في المرحلة المقبلة على مدى طويل”.
أضاف عون في حديث لـ”اللواء”: “إعادة النظر بالطائف ليس مطروحاً، بل المطروح هو تطبيق الطائف، إذا تحدثنا عن تطبيق اللامركزية، لا نكون من خلال ذلك نسعى إلى إعادة النظر بالطائف. وإذا تحدثنا عن قانون الانتخابات وتعديله ليكون منصفاً ويمثل الطوائف نسبياً، لا نخل بذلك بالطائف، ولست من الذين يؤيدون إما الإبقاء على الوضع الجامد أو اعتبار الذهاب إلى تطبيق الطائف وكأنه مؤتمر تأسيسي.. يجب أن نملك الشجاعة للإقرار بأن نظامنا السياسي يُعاني من مشكلة وبحاجة إلى معالجة”.
وتابع: “نحن مع تطبيق الطائف ولا شيء يمنع من التعديل، لكن فلنبدأ بتطبيقه بشكل جيد، ونحن نقبل بذلك، ولنضع التعديل جانباً. لسنا بمعرقلي بل يهمنا مثل المناصفة الحقيقية والممارسة الجماعية للسلطة”.
وعن اتهام “التيار” بعرقلة اجتماع اللجنة الخاصة بقانون الانتخاب بحيث كنتم يتمسك بالقانون الأرثوذكسي، قال: “نحن سهلنا مجريات النقاش الى أقصى حدود، نحن متمسكون بخياراتنا، ولكن يجب ألا يحملنا أحدهم مسؤولية عدم إنضاج أي تسوية أو اتفاق. ونحن نسعى إلى تغيير قانون الستين ولكن لا نريد تطيير الانتخابات النيابية بل نريد اجراءها وفق قانون جديد، ولكن اجراءها يبقى دائماً الأولوية على أي تمديد، نحن ضد التمديد ونرفضه ومع اجراء الانتخابات النيابية ومبكرة قبل موعدها إذا كان الآخرون يقبلون بذلك”.
وقال: “إجراء الانتخابات النيابية قد يكون المدخل لحل الأزمة الرئاسية، ولكن بشرط ان يتم ذلك وفق قانون انتخابي جديد منصف وعادل، وبقاء الحكومة يهدف إلى تحاشي الدخول في الفراغ الكامل منذ الآن، لأن سقوطها والشغور الرئاسي وشلل مجلس النواب يعنون هذا الفراغ، واليوم فإن الحكومة هي آخر مؤسسة تقف بوجه الفراغ الكامل، ولهذا السبب نحن نمدها بالانابيب والاوكسيجين لضمان بقائها والا فيجب ان يتحضر اللبنانيون لحالة فراغ كاملة مجهولة النتائج، ولكن بالطبع لن تكون هناك عودة منها الا بحل متكامل لكل الأمور”.
وأوضح: “لا يمكن ممارسة المنطق العددي والاكثري في الواقع الحالي للمجلس النيابي، وبالشكل الذي وصل إليه وفق قانون الاتخابات، كما بالشكل الذي جرى التمديد له لمرتين. ونحن نعرف ان هناك واقعاً ميثاقياً ناتجاً عن اتفاق القوات – التيار والذي نعرف ما يمثله، وإذا كانت هناك من حاجة لحسم هذا الجدل البيزنطي، فلا بدّ من الذهاب إلى انتخابات جديدة”، مضيفاً: “فلنستكمل المفاوضات الجارية حول الانتخابات الرئاسية، مفتاح رئاسة الجمهورية اليوم هو بيد الرئيس سعد الحريري، هو حالياً يملك آخر المفاتيح، الدكتور سمير جعجع أعلن خياره ووليد جنبلاط فتح باباً”.
وفي ما خص تفجير “لبنان والمهجر، وملف العقوبات الأميركية، قال عون: “التكتل أصدر موقفاً في أعقاب التفجير. لم يكن أحد مسروراً بما جرى ويجب الا نشكك ببعض، وساهمت شخصياً من خلال تمثيل التكتل في اللجنة التي زارت الولايات المتحدة الأميركية. وأتابع الموضوع مع المصارف، وعلى تواصل مع “حزب الله”، ونحن في صلب النقاش وإن لم نكن طرفاً فيه، لأن هناك مشكلة بين “حزب الله” والمصارف، لا بدّ من إبعاد هذا الموضوع عن الإعلام. ومن “يُعيّر” التكتل بالتبعية، فليسم لي فريقاً لأقول له من يديره أو مع من تربطه علاقات، فلنتجنب الدخول في هذا الأمر”.