#adsense

إحبسنا بالامان يا وطن…

حجم الخط

 

بعيدة حدود بلادي بعيدة جداً، صرنا وطن اللاحدود اللامحدود، اشتاق سياجك وطني حين يلفني بالامان، سياجك من سواعد ابي يحميني من غدر الغرباء، سياجك حنان امي يلفني بالحنان من الريح الغريبة.

الريح الغريبة تلفح وطني بالموت، فليمتد سياجك وليحمل الشوك في مساحاته وليأسرنا بالامان. الامان يا وطني صار اغنية في البال، الامان يا وطني صار حلم الاجيال. نحبك نحبك كثيرا ولكن بتنا نخشاك، نخشى الابواب المشرّعة على الفلتان، نخشى الزمن الغادر الذي يعصف بك ويدخلك في دوامة الضياع.

 توقف، توقف ارجوك، دع الارض من تحت اقدامك صخراً وليس بحراً ولا رمالاً، فليتوقف الزمن المهدور من أعمارنا لتعيش من فتاتنا أعمار الغرباء والعملاء عندنا، ضجرنا، ضجرنا من يأسنا بولادة وطن وطن، وطن يخاف علينا ويحمينا وليس وطناً نشفق عليه ونرجوه حمايتنا، نحميك، والله نحميك برموش القلب ورفة العيون ولكن كن لنا سنداً، ساعدنا لنحبك أكثر ونسيّجك بأجسادنا بعد قلوبنا، لكن خذ القرار القرار واقفل حدود الريح تلك بوجه الرياح الغريبة تلك، ما نفعل بعد لتفعل؟

كم شهيد بعد يا وطن سيسقط، كم جريح، كم سيتهاوى منك بعد من جنون الكرامة لتتخذ قرار الوطن يا وطن؟ صار الغرباء اكثر منا، صارت الارض لدعساتهم تحل مكان دعساتنا، انفاسهم تنتهك انفاسا لنا املاكا وظائف وارواحا وماذا بعد؟ أتحبهم اكثر منا؟

صرنا غرباء يا وطن وانت في الانتظار، في الانعاش تتنشق هواء اصطناعياً ليس هواء بلادي ولا نسماته ولا هواه، قليل بعد وبتصير مش انت، بتصير غير وطن بغير وجّ وغير هوى وحب ولون ولهجة وانتماء مبسوط هيك؟!

لا املك الان سوى عنصريتي المطلوبة اواجه بها خطر اجتياح الغرباء والارهابيين ومن يساندهم من هنا، من الداخل واكره هؤلاء، هنا ديانة واحدة اسمها لبنان، وطن، ارض، جيش،  قوة، عنفوان، غضب وغضب وغضب ساطع حين تنتهك اليد الغريبة صفاء السماء تلك.

ليس المقصود منطقة القاع فقط، كل لبنان هو القاع والقاع هي لبنان، احكموا السياج علينا، انشروا الاشواك والعقبات، اقفلوا الحدود، احبسونا في الامان، سيّجوا لبنان بدعسات الجيش والجيش وحده، ساعدوه اكثر، ادعموه حتى البداية وليس النهاية، وليبطش بمن يقطع حدود الامان بمقص الارهاب او التسيّب او الرخاوة، شدّ حيلك يا وطن، يا الله كم نشتاق اليك قوياً صلباً موغلاً في الحزم حين يدعو واجب الكرامة والكرامة ليست واجبا هي الحياة…

انظر من نافذة الوطن الى حدودي، الى الغرباء، الينا، صرنا الغرباء وصاروا هم اهل البيت، كن رجلاً يا وطن، هكذا اعرفك، واستعد الوطن من فم الاسد ذاك وليتلقّن الذئاب السارحون بيننا ان الحق لا يموت طالما خلفه مطالب وان لبنان ليس كمشة وهم في وثيقة، هذه ارض مقدسة سنموت كل يوم لاجلها، ولكننا نحمل شهداءنا احياء، واجسادنا المقطعة بندقية ونمضي الى النضال، لم ينته نضالنا بعد، نحن الآن في عز زمن الاحتلال فاستعدوا…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل