
استغربَ رئيس مجلس النواب نبيه بري الكلام عن “المؤتمر التأسيسي”، وقال لـ”الجمهورية”: “لا أحد يتكلّم عن المؤتمر التأسيسي من قريب أو بعيد، كلُّ الأمور تجري تحت سقف “الطائف”، وهذا ما تمّ التأكيد عليه في جلسة الحوار الأخيرة، وخصوصاً مِن قبَل رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد الذي أكّد على سقف الطائف.
وأعربَ برّي عن أمله في أن تكون الجلسات الثلاث في آب المقبل منتجةً، فنتمكّن عبرَها مِن بلوَرة التفاهم. “وأودّ أن يعلم الجميع أنّ تلك الجلسات هي “الخرطوشة الأخيرة” التي نطلِقها، في محاولةٍ لخلقِ حلٍّ كامل متكامل يُنهي الحال الشاذة التي يعيشها البلد.
وقال: لا أستطيع أن أقول إنّني متفائل إلّا إذا صارَ في يدي شيءٌ ملموس. أنا “متشائل”، وما أتمنّاه هو أن يحصل التفاهم، أنا مع الاتّفاق على السلّة الكاملة من دون تقديم أو تأخير بندٍ على آخر.
ولا يكفي في هذا السياق، الاتّفاق على انتخاب رئيس الجمهورية بمعزل عن أيّ أمر آخر، ذلك أنّ الاتفاق على الرئيس، وعلى رُغم الاهمّية الكبرى لهذا الاتفاق على طريق سد الفراغ الرئاسي، إلّا أنّ العقبة الأساسية والرئيسية الكبرى التي سيصطدم بها الرئيس الجديد هي قانون الانتخابات النيابية، وعليه فإنّ الأفضل والأسلم للبلد ولسَير المؤسسات فيه أن يُصار إلى الاتفاق أوّلاً على القانون الانتخابي.
وتوجَّه برّي إلى سائر القوى السياسية على اختلافها: يجب أن يحصل تفاهم على السلّة، للسير بالبلد الى برّ الأمان، البلد لم يعُد يحتمل، هناك فوضى وفَلتان يضرب كلّ شيء، حرام أن يستمر الوضع على ما هو، يجب أن نمسك البلد من جديد قبل أن ينهار أكثر.
ولفتَ برّي انتباه الجميع: “الجلسات الثلاث، كما سبق وقلت، هي الخرطوشة الأخيرة أمامنا لبلوَرة الحلّ المطلوب، ولكن ما لم نصِل الى هذا الحلّ فساعتئذٍ “أبشِر بطول بقاءٍ يا ستّين”. أي سنجد أنفسَنا مضطرّين لكي نجريَ الانتخابات النيابية على أساس القانون النافذ حالياً، أي قانون الستّين.
ولفتَ برّي أيضاً، إلى أنّ الوقت يداهمنا، وإن فشلنا في جلسات آب، في الاتفاق على قانون انتخابي يعتمد على النسبية بشكل كامل أو جزئي، فلن يعودَ لدينا متّسَع من الوقت، وبالتالي احتمالُ أن نصل الى قانون فيه نسبية بَعد ذلك، يصبح احتمالاً ضعيفاً جداً، ذلك أنّ أمرَ شرحها وكيفية تطبيقها يحتاجان بين ستّة وسبعة أشهر.