#dfp #adsense

هل تنتقل عدوى الخروج البريطاني الى هولندا والدانمارك؟

حجم الخط

اذا كانت خطوة خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي هزت عرشه سياسيا واقتصاديا وماليا ومعنويا الى جانب الانتكاسات التي تسببت بها على المستوى البريطاني الداخلي مع اعلان وكالتين للتصنيف الائتماني خفض درجة دينها السيادي وتأكيد وزير المال جورج أوزبورن اليوم ان بريطانيا ستضطر لخفض الإنفاق وزيادة الضرائب لمواجهة التحديات الاقتصادية الناجمة عن الافتراق عن الاتحاد، فانها فتحت على ما يبدو شهية دول أخرى لحذو حذوها في ضوء معلومات توافرت لـ”المركزية” عن ان هولندا والدانمارك بدورهما يبدو سيسلكان طريق المطالبة بالانسحاب اضافة الى دول اخرى ترصد كيفية معالجة الخطوة وموقف الاعضاء منها لتبني على الشيء مقتضاه.

وفيما طالب البرلمان الأوروبي بتفعيل فوري لآلية خروج بريطانيا من الاتحاد بعد قمة رؤساء دول وحكومات بلدان الاتحاد على مدى يومين المخصصة لتأكيد بدء اجراءات خروجها سريعا بسبب المخاطر التي تواجهها الاسواق، ولتجنب انتقال العدوى الى دول اخرى من خلال اقتراحات مطروحة لتحقيق تقدم في مجالات الدفاع والنمو والوظيفة والقدرة التنافسية، تتجه الانظار الى كيفية تطبيق معاهدة لشبونة التي تحدد اطارا قانونيا منظماً للخطوة في المادة 50 الخاصة ب”بند الانسحاب”، وسط استبعاد اي مفاوضات للدول الاساسية المنضوية في الاتحاد وخصوصا فرنسا والمانيا وايطاليا مع لندن ما لم تقدم طلبا رسميا للانسحاب على مستوى المجلس الاوروبي، علما ان رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك سيعقد اجتماعا “غير رسمي” مع الدول ال27 في غياب بريطانيا من اجل مناقشة عواقب الانفصال البريطاني ومستقبل العلاقات مع المملكة المتحدة.

وفي السياق، يتوقع خبراء اقتصاديون ان تتظهر تباعا تداعيات الخروج البريطاني على المستوى الاقتصادي اوروبيا وعالميا وقد تكون اضخم مما يتصور البعض، غير ان معالمها لم تتوضح حتى الساعة. ويعتبرون ان المساعي الاوروبية والدولية الجبارة لمواجهة الخطوة البريطانية قد تنجح في الحد نسبيا من الانعكاسات، الا انها لن تفلح في تقليصها الى الحد الادنى كما تأمل. فاسعار النفط قد ترتفع الى رقم يناسب الكثير من الدول المعنية وتحديدا روسيا والمملكة العربية السعودية حيث تتردد معلومات عن قرب الوصول الى اتفاق روسي -سعودي حول اسعار النفط وعقد اجتماعات بين الجانبين للبحث في الملف في ضوء تقاطع المصالح النفطية والمالية. من هنا لا تستبعد مصادر سياسية ان يزور ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان موسكو في اطار التحضير لزيارة الملك سلمان بن عبد العزيز المؤجلة بفعل التطورات الميدانية والسياسية المتصلة بالازمة السورية، خصوصا في ضوء الانشغال الاوروبي التام بأزمة خروج بريطانيا والتطورات الاقليمية المتصلة بعودة المياه الى المجاري التركية- الروسية، بعد رسالة اعتذار من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى نظيره فلاديمير بوتين على خلفية إسقاط قاذفة “سو-24” الروسية في أجواء سوريا، ورد موسكو اليوم باعتبارها خطوة في الاتجاه الصحيح، وهو امر تدرجه المصادر في خانة امكان عودة التواصل التركي والسعودي في اتجاه روسيا والولايات المتحدة بهدف دفع التسويات السياسية لأزمات منطقة الشرق الاوسط قدما.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل