
روت مصادر عسكرية لـ”الجمهورية” تفاصيلَ العملية الارهابية التي حصلت فجراً في القاع، وقالت: قرابة الرابعة فجر أمس، كانت عائلة مقلّد ملازمةً منزلها في البلدة وتحيي “ليلة القدر”، ولكن سرعان ما شعر أهل البيت بحركة في حديقة المنزل، فخرج احدهم ليلاحظ وجودَ اربعة اشخاص منزوين في إحدى زوايا الحديقة. فحاولَ مقلّد الاستفسار عمّن هم، فعاجَله احدهم بالقول “نحن من مخابرات الجيش ولدينا مهمّة نقوم بها، فادخُل الى منزلك”.
هنا، يضيف المصدر، إرتابَ مقلّد لأمرهم، على رغم انّ اللهجة التي قابلوه فيها لا توحي بأنّها غير لبنانية، فضلاً عن انّه لاحظ انّ أجسامهم غير طبيعية وكأنّ بعضَهم يحمل حقائب صغيرة على صدره. فعاد وسألهم إذا كان ضرورياً ان يكونوا في حديقة منزله، لأنّ ما قد يحصل يمكن ان يهدّد عائلته.
ودار جدال بينهم، عندها نَهرَه أحدهم بصوت عالٍ، فسارَع مقلد الى منزله وأحضَر “بندقية خرطوش” وأطلقَ النار في الهواء، فما كان من أحد الاربعة إلّا ان هرع نحوه وفجّر نفسَه، ما أدّى الى إصابة مقلد وابنه بجروح.
وبعد وقت قصير، يتابع المصدر، سارعَت الى المكان قوّة من الجيش اللبناني المتمركزة في المنطقة، ولكنّها ما إن وصلت الى المنزل حتى سارع اليها انتحاري ثانٍ وفجّر نفسه بالقرب منها. وفي الوقت ذاته كانت سيارة إسعاف تابعة للمطرانية قد وصلت الى المكان، فسارَع اليها انتحاري ثالث وفجّر نفسَه قربها. وبالتزامن هرع بعض المواطنين الى مكان الانفجارات لاستطلاع ما يجري، فما إن تجمهرَ المواطنون حتى بادر الانتحاري الرابع الى تفجير نفسه بالقرب منهم. وكلّ ذلك تسبّبَ بسقوط الشهداء والجرحى.
وبحسب المصدر العسكري فإنّ التحقيقات بوشرَت فوراً وتقوم العناصر المعنية بإجراء الفحوصات والتدقيقات اللازمة في بعض الاجسام المعدنية والهواتف والشرائح الهاتفية. كما لوحظ انّ أشلاءَ الانتحاريين لم تحُل دون التمكّن من معرفة هويات ثلاثة منهم، وهم من التابعية السورية. أمّا الانتحاري الرابع فما زالت الاختبارات مستمرّة لمعرفة هويته.