حراس القاع ما رح ينعسوا …

يحمي الشباب ليل الناس. جلسوا تحت الخطر المحفوف بأي مفاجأة،  الى سلاحهم اتكأوا ينتظرون اللحظة، اي لحظة ممكن ان تحصل  هم على استعداد لمواجهتها، فوق في القاع صارت اللحظات محفوفة بالموت، حسبهم ان يقنصوها قبل أن تخطف عمر الضيعة.

جلس الشباب في الساحات تحت الليل والحذر وبعض كثير من الخوف، ليس على حالهم ولا من ارهابي، ولا من المواجهة هم من اعتادوا الوقوف بوج الموت وملائكته، الخوف على الناس الاطفال الشباب الرجال، على كرامة القاع وكرامة الوطن الذي صار اضحوكة ديكتاتور، لعبة الغريب المفضلة…

في ساحات الضيعة، عند ابواب الكنيسة تحت رقابة عيون مار الياس المنتصب غضبا امامهم، انتشروا، نعم هذه المرة سيف القديس يلمع غضبا، حتى القديسون يغضبون حين تتحول الانسانية الى اشلاء بين انياب الذئاب والكفرة والرعاع…

حمل الشباب اعمار اهل القاع وشقعوا فوقها كل ما جمعوه عبر السنين من مؤونة الحب والعز والمقاومة، وجلسوا الى بنادقهم يحرسون قلبهم، القاع هي القلب، كيف لا يا عالم وتلك الارض التي لم تعرف ترابها ان ترتوي بعد من عطر الشهادة، في التاريخ نفسه منذ ثمانية وثلاثين عاما عبقت الارض بشهادة العشرات منهم، عبر “داعش” آخر من نفس المكان وغرز في المكان رائحته النتنة لتتحول مع الشهداء عطر التراب وعبقهم، فجلسوا يحرسون العبق.

كل القاع صارت حرسا لا ينعس لا ينام ولن يفعل، مع الجيش وتحت امرتهم ومعهم صارت عيونهم ع الضيعة وع الجيش وع الوطن حراس ما بينعسوا كي ينام ليل القاعيين في الامان المفترض، ويسهر الارهابيون في ليل القلق والخوف.

هذه ليست بندقية خارجة عن القانون او عن سلطة القوى الامنية، هذه بندقية صلاة توجه الى صدر الموت مباشرة حين يستهدف طفلا وامرأة وضيعة ومدينة ووطنا بكامله، ستكون دائما الساحات لهم، سيكونون كما دائما تحت امرة الجيش حرسا لا ينعسون لان الخطر دق ع الابواب، ولان هذه المرة دعا داع  وداعش بالتأكيد.

اهل القاع التحية ليست منا انما من الشهداء واهاليهم ودموعهم المالحة وحرقة القلب تلك التي صارت جمرا ملتهبا. القاع صرتِ ملفى النضال فلتتبارك تلك البنادق…

خاص بالصور: شباب القاع جنباً الى جنب مع الجيش

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل